St-Takla.org  >   books  >   anba-bimen  >   body-sex
 
St-Takla.org  >   books  >   anba-bimen  >   body-sex

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الجسد والجنس من منظار مسيحي - تأليف: كوستي بندلي - إعداد الأنبا بيمن

11- فشل الجسد الجنسي المندلق

 

St-Takla.org Image: Yes/No buttons: Right and wrong symbols. صورة في موقع الأنبا تكلا: نعم/لا: أزرار علامات ورموز صح/خطأ: صحيح، خاطئ.

St-Takla.org Image: Yes/No buttons: Right and wrong symbols.

صورة في موقع الأنبا تكلا: نعم/لا: أزرار علامات ورموز صح/خطأ: صحيح، خاطئ.

(4) فشل الجسد الجنسي المندلق

فالجسد الجنسي عند الانسان إذا سعى إلى جسد جنسی آخر مقابل ومضاد له، انما يسعى في آخر المطاف، إلى وحدة في التكامل.. هذه الوحده الموجودة ليست مجرد اتصال عضوين متكاملين، كما هو الحال عند الحيوان فهذا ليس بوحدة، إنما هو مجرد احتكاك خارجي. الوحدة المرجوة إنما هي أعمق من ذلك بكثير، هي اتصال بین كیانین شخصيين من خلال أعضائهما.. ذلك أن الانسان وحده يعي ذاته ككائن متميز لذا فهو وحده شخص، وبالتالي فهو وحده يحس بآن بعزلته وبرغبته في تخطی هذه العزلة بملاقاة كائن آخر ولكن هذا اللقاء يفترض تخطيًا للذات، فالشيء لا يلاقي بالحقيقة وانما يستهلك أو يمتلك، مبقيًا مستهلكه ومالكه على عزلته. لذا فإذا إنغلق الجسد الجنسي على حاجته ولذته، ولم ينظر إلى الآخر الا من خلالهما، فهو فاشل لا محالة في مسعاه وسائر نحو خيبة لا مناص منها، خيبة تعاش في الجسد أي أنها تصيب الخبرة الجنسية ككل... الاستمناء كما هو معلوم لا يعطي سوى لذة يكتنفها الفراغ، لأنه يسعى إلى إزالة توتر بمعزل عن الآخر الذي ينتصر حضوره على الخيال في أفضل الإحتمالات.. ولكن الكثير من الاتصالات الجنسية لا تتعدی كونها نوعًا من الاستمناء المزدوج. اذ يعتبر فيها أحد الشريكين أو كلاهما أن الآخر مجرد ذريعة للذته، فيضاجع فيها المرء ذاته بالواقع على حد تعبير أندريه مالرو عندما تحدث عن أحد أبطال رواياته، إنه سيتعشق ذاته كنرجس الأسطورة، فلا بجني من ذلك سوى لذة قد تكون حارة ولكنها سطحية لا تولد اشباعًا عميقًا وطمأنينة وانشراحًا بل تخلف شعورا بالفراغ يثير القلق ويدعو إلى الإكثار من العمل الجنسي عل الإكثار منه أو التفنن الآلي في إتمامه يسمحان ببلوغ السعادة المنشودة. ولكن هذه تبقي سرابًا يتوارى لأن الإكثار الكمي أو الإحكام التقني في العمل الجنسي عاجز عن التعويض عن النقص الفادح في نوعيته، عمل جرد من غايته العميقة، غاية الوحدة والمشار كة. فالجسد- ليس كما يعتقد الكثيرون مجرد آلة يكفي للمرء أن يكثر في استعمالها أو أن يحكم هذا الاستعمال ليجني منها بصورة آلية أفضل لذة ممكنة انما الجسد كما رأينا مرتبط بالشخص ككل، فنوعية اللذة عمقها وشمولها وقدرتها على إسعاد الآخر، كل ذلك مرتبط بموقف لا يعتبر الجسد مجرد آلة. إنما يعيشه في أصالته الإنسانية كمكان يلاقي فيه حضور بشري حضورا بشريًا آخر. 


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / اتصل بنا: واتس آپ: 00201287627004 /

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-bimen/body-sex/failure.html