St-Takla.org  >   books  >   anba-bimen  >   body-sex
 
St-Takla.org  >   books  >   anba-bimen  >   body-sex

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الجسد والجنس من منظار مسيحي - تأليف: كوستي بندلي - إعداد الأنبا بيمن

10- موقف الجسد الجنسي من الوجود

 

St-Takla.org Image: No one can understand it! satirical clips shows the misdirection that our society feels sometimes, Mini comics strip, 2011, used with permission - by Mina Anton. صورة في موقع الأنبا تكلا: ماحدش فاهم حاجة، لقطات ساخرة توضح حالة من التوهان التي يمر بها المجتمع أحيانًا، 2011، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون.

St-Takla.org Image: No one can understand it! satirical clips shows the misdirection that our society feels sometimes, Mini comics strip, 2011, used with permission - by Mina Anton.

صورة في موقع الأنبا تكلا: ماحدش فاهم حاجة، لقطات ساخرة توضح حالة من التوهان التي يمر بها المجتمع أحيانًا، 2011، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون.

(3) موقف الجسد الجنسي من الوجود:

الجسد الجنسي قابل لإتخاذ موقفين: 

 

+ موقف الانغلاق: 

حيث يكون الجسد منهمكًا بقضاء حاجياته الخاصة ليس إلا بإزالة التوترات النفسية التي تنشأ فيه، فلا ينظر إلى الكون والآخرين الا من خلال هذه الحاجات.. هذا يعني، على الصعيد الجنسي، أن الاخر هو شيء يستهلك أو يمتلك من أجل ازالة توتر وبلوغ متعة، دون إقامة وزن لشخصه، بل اعتباره قابلًا للتبادل مع آخر بغية بلوغ الاشباع عينه. جسد الآخر في هذا المنظار يجرد من بعده الشخصى، ويشيأ، وبالتالى يفرغ من غنى الحضور الإنساني الذي تجلى فيه لا بل يبتر هذا الجسد برده إلى إحدى وظائفه وحصره فيها.. جسد الآخر هو في نظر المجون عضو تناسلي وما يمت إلى هذا العضو بصلة، كما أن جسد الأم هو بالنسبة للطفل الرضيع في أول عمره ثديًا ليس الآن موضوعًا جزئيًا كما يقول المحللون النفسانيون. 

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

 

+ موقف الانفتاح: 

الذي يتخطى فيه الجسد هاجس إزالة توترات الذاتية ليتصل بما هو خارج عنه، ويقيم علاقة حقيقية به تتعدى التملك أو الإستهلاك.. همه - والحالة هذه لا أن يرد الآخر اليه ليذيبه في ذاته كا تدمج الأطعمة بالجسد الذي يستهلكها بل أن يقيمه في الوجود، وأن يعترف بكيانه المتميز المستقل وبالتالى أن يتجاوز ذاته للقائه.. عندئذ يصبح الآخر لا شيئًا بل شخصًا فريدًا، لا مجرد متعة بل شريكًا في المتعة، لاوسيلة بل غاية، لا ملهاة بل مسئولية.. عندئذ يتخذ جسد الآخر كل أبعاده ويصبح وكأنه حضور الشخص، هذا الحضور الذي يعبرعنه الوجه الانساني بشكل خاص في هذا القبيل، ينبغی أن نفهم تلك العبارة البليغة التي سمعت شخصًا ينقلها عن صديق له كان متهتكًا ثم اكتشف المرأة كشخص عندما أحب فقال: حتى الآن لم أكن أجد سوى أجسادًا أما الآن فقد وجدت وجهًا. 

هذان الموقفان يتجاذبان حتى الجسد الجنسي ويطبعان بالتالى السلوك الجنسي بالالتباس. هناك توتر قائم لا محالة بين عنصر الكثافة وعنصر الشفافية، بين التوقع والمشاركة، بين الحاجة التي تفرق وتذيب كل شيء في الجسد الذاتي والرغبة التي تجمع دون اختلاط جسدين يتجاوز كل منهما ذاته في اتجاه الآخر. تغلب أحد هذين العنصرين المتواجدين على الآخر هذا ما يعين مصير السعي الجنسي الإنساني. 


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / اتصل بنا: واتس آپ: 00201287627004 /

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-bimen/body-sex/existence.html