St-Takla.org  >   Saints  >   Coptic-Orthodox-Saints-Biography
 

سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

"انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم" (عب7:13)

القديس أورسيسيوس *

 

عناوين: (إظهار/إخفاء)

رئاسته العامة
وفد لمقابلة البابا أثناسيوس
انقسامات ديريه
نياحة القديس تادرس
تراثه الأدبي

الأب العام الثالث لحركة الرهبنة الباخومية (نظام الشركة)، إذ تسلم قيادة جميع الأديرة الباخومية بعد بترونيوس الذي خلف القديس باخوميوس أب الشركة.

حياته الأولى اتسم القديس أورسيسيوس Horseiesi بحياة تقوية فاضلة، خاصة الاتضاع، ومع إنه لم يكن من تلاميذ القديس باخوميوس الأولين لكنه إذ التحق بالدير انتفع جدًا من القديس حتى استحق أن يختاره ضمن كثيرين آخرين ليدير "دير كنوبسك Chensbosque " بقصر الصياد (مركز دشنا محافظة قنا). ولما تعجب البعض من هذا التصرف إذ كان لا يزال أورسيسيوس شابًا أجابهم القديس باخوميوس إنه قد نال تقدمًا عظيمًا في الحياة الروحية مما جعله سراجًا وهّاجًا يتألق في بيت الرب.

 

رئاسته العامة:

إذ اختار القديس باخوميوس بترونيوس خلفًا له، لم يبق في هذا العمل سوى 13 يومًا، حيث جمع رؤساء الأديرة قبيل نياحته يسألهم ترشيح رئيس عام للأديرة، وإذ سألوه أن يختار لهم رشح القديس أورسيسيوس الذي رفض بدموع كثيرة وأخيرًا اضطر أن يقبل.

سلك بروح أبيه القديس باخوميوس، فكان في وداعة ومحبة لا يتوقف عن افتقاد الأديرة، وكانت له أحاديث روحية شيقة، حفظ لنا القليل منها. كان يحث الكل على دراسة الكتاب المقدس، وحفظ القوانين الباخومية.

 

وفد لمقابلة البابا أثناسيوس:

إذ رجع القديس أثناسيوس إلى كرسيه مكرمًا كنبوّة القديس باخوميوس أرسل وفدًا من الرهبان، وفي الطريق إذ علموا أن القديس أنطونيوس في الجبل الخارجي قرروا الذهاب إليه ونوال بركته. فاستقبلهم بحرارة شديدة وإذ علم منهم بنياحة القديس باخوميوس أخذ يعزيهم ويشجعهم.

 

انقسامات ديريه:

إذ كان الوباء الذي انتشر، وبه قد تنيح الأنبا باخوميوس، والأنبا بترونيوس، قد قضى على كثير من رؤساء الأديرة، فقد سبب ذلك نوعًا من الاختلال في تدبير الأديرة، إذ طمع بعض الأخوة في هذه المراكز. فكان عمل الأنبا أورسيسيوس شاقًا للغاية، وقد حاول بث روح الاتضاع بينهم بوداعته ولطفه كما بمواعظه.

أعطى أبولون رئيس دير منكوز Moncose (بباخانس مركز فرشوط محافظة قنا) الإشارة الأولى للانقسام، إذ أراد أن يكون للدير استقلاله المادي فيحتفظ فيه بما هو أكثر من الحاجة، فصار أورسيسيوس ينصحه باللطف تارة والحزم تارة، خاصة أن آخرين حاولوا الامتثال به، الأمر الذي أحزن قلب القديس.

إذ تمررت نفس القديس جدًا اشتاق أن يترك الرئاسة لغيره أو يشرك أحدًا معه، فاعتكف للصلاة بدموع، فأرشده الله في رؤيا أن يسند الأمر للقديس تادرس تلميذ الأنبا باخوميوس. (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ). استراح الأب لذلك، خاصة أن تادرس كانت له معزة كبيرة لديه بل ولدى الجميع لما اتسم بع من عذوبة اتضاعه.

استدعى الأب رؤساء الأديرة فيما عدا تادرس، وعرض الأمر عليهم ففرحوا جدًا، وأرسلوا يستدعونه ليكون أبًا عامًا، وكان أرسيسيوس قد انسحب بهدوء إلى دير كنوبسك منعًا للإحراج، وإن كان قد اضطر للعودة إذ أصر تادرس ألا يقبل العمل دون التفاوض معه.

برجوعه أقنع القديس تادرس أن يقبل العمل ثم عاد إلى دير كنوبسك، ومنه إلى دير منكوز الذي منه انطلقت أول شرارة للانقسام ليعلن أنه لا يحمل ضيقًا من جهة رهبانه، أو لكي يمارس حياة الطاعة.

اعتبر تادرس نفسه نائبًا لأورسيوس، فكان يذهب إليه ليستشيره في كل شيء بالرغم من بعد المسافة، وشعر الرهبان في كل الأديرة بدالة الحب العجيبة التي تربط بينهما، فكان ذلك موضع عجبهم وتعزيتهم.

خلال هذا الحب المتبادل انتعشت الأديرة الباخومية كثيرًا، وإن كان قد بقيّ قلة قليلة من الرؤساء ينشغلون بمال الأديرة مما أحزن قلبي الأبوين.

 

نياحة القديس تادرس:

كان القديس تادرس قد أخبر القديس أورسيسيوس أنه قد نال وعدًا من الله وهو يصلي على مقبرة أبيه أنه لا يدوم على الأرض كثيرًا، وبالفعل لم يبق كثيرًا، فحزن الأب أرسيسيوس جدًا، إذ كان في اتضاعه يشعر أن تادرس أقدر منه في قيادة الأديرة، فقد طلب من الله بدموع أن يأخذه هو ويترك تادرس للعمل، وكان يصرخ ساجدًا على الأرض. لكن الله طلب نفس القديس تادرس ليتسلم أورسيسيوس القيادة من جديد في جو من الهدوء حتى تنيح بسلام حوالي سنة 380 م.

المعتقد أنه أضاف مع القديس تادرس بعض البنود إلى القانون الذي وضعه القديس باخوميوس حسب ما رأيا ذلك لازمًا بالنسبة للظروف، لذلك نجد عنوان القانون الذي ترجمه القديس جيروم هو: "وصايا وضعها ثلاثة من القدماء".

 

تراثه الأدبي:

بجانب عظاته الروحية العميقة، ترك لرهبانه حتى نياحته مقالًا في النسك يحوي إيجازًا لما وجده في الكتاب المقدس بعهديه يناسب احتياجات الرهبان على وجه الخصوص، ألحقها القديس جيروم بنظام باخوميوس.

توجد له أيضا رسالة هامة كتبها القديس ثاوفيلس الإسكندري لأورسيسيوس بها تفاصيل هامة عن ليتورجية أسبوع الآلام بالإسكندرية، وعن مشاركة القديس أورسيسيوس في الاحتفال بعيد القيامة في مصر.

ويعيد له في الكنيسة يوم 15 يونيو.

_____

* المرجع Reference (الذي استخدمه كتاب "قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية" للقمص تادرس يعقوب ملطي):

J. Quasten: Patrology, vol. 3; Butler, June 15.

مليكة حبيب، يوسف حبيب، القديسان بترونيوس وأورسيسيوس، 1975.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Saints/Coptic-Orthodox-Saints-Biography/Coptic-Saints-Story_361.html