St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   41-Al-Sayeda-Al-3athra2
 

كتب قبطية

كتاب السيدة العذراء مريم - البابا شنودة الثالث

3- عظمة العذراء مريم

 

St-Takla.org Image: A painting of Saint Mariam صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة القديسة مريم العذراء

St-Takla.org Image: A painting of Saint Mariam

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة القديسة مريم العذراء

عظمة العذراء قررها مجمع أفسس المسكوني المقدس، الذي انعقد سنة 431 م. بحضور مائتين من أساقفة العالم، ووضع مقدمة قانون الإيمان التي ورد فيها: "نعظمك يا أم النور الحقيقي، ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله، لأنك ولدت لنا مخلص العالم، أتى وخلص نفوسنا": فعلى أية الأسس وضع المجمع المسكوني هذه المقدمة؟ كما ورد في تسبحتها...

"هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني" (لو1: 46).

والعذراء تلقبها الكنيسة بالملكة وفي ذلك أشار عنها المزمور (45: 9) "قامت الملكة عن يمين الملك"...

ولذلك فإن كثيرًا من الفنانين، حينما يرسمون صورة العذراء يضعون تاجًا على رأسها، وتبدو في الصورة عن يمين السيد المسيح.

ويبدو تبجيل العذراء في تحية الملاك جبرائيل لها "السلام لك أيتها الممتلئة نعمة. الرب معك. مباركة أنت في النساء" (لو1 : 28 أي ببركة خاصة، شهدت بها أيضًا القديسة أليصابات، التي صرخت بصوت عظيم وقالت لها مباركة أنت في النساء، ومباركة هي ثمرة بطنك" (لو1: 42).

أمام عظمة العذراء تصاغرت القديسة أليصابات في عيني نفسها، وقالت في شعور بعدم الاستحقاق. مع أن أليصابات كانت تعرف أن ابنها سيكون عظيمًا أمام الرب، وأنه يأتي بروح إيليا وقوته (لو1: 15، 17).

"من أين لي أن تأتي أم ربي إلىّ" (لو1: 43).

ولعل من أوضح الأدلة على عظمة العذراء، ومكانتها لدى الرب، أنه بمجرد وصول سلامها إلى أليصابات، امتلأت أليصابات من الروح القدس، وأحس جنينها فارتكض بابتهاج في بطنها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). وفي ذلك يقول الحي الإلهي:

"فلما سمعت أليصابات سلام مريم، ارتكض الجنين في بطنها، وامتلأت أليصابات من الروح القدس" (لو1: 41).

إنها حقًا عظمة مذهلة، أن مجرد سلامها يجعل أليصابات تمتلئ من الروح القدس! مَنْ من القديسين، تسبب سلامه في أن يمتلئ غيره من الروح القدس؟! ولكن هوذا أليصابات تشهد وتقول "هوذا حين صار صوت سلامك في أذني، ارتكض الجنين بابتهاج في بطني".

امتلأت أليصابات من الروح القدس بسلام مريم، وأيضًا نالت موهبة النبوة والكشف:

St-Takla.org Image: Mary went to visit her relative Elizabeth who lived in the hill country of Judea. She and her husband Zechariah had been promised by God they would have a son who would grow up to prepare people for the coming of the Savior of the world. When Elizabeth heard Mary’s greeting, the baby leaped in her womb, and Elizabeth was filled with the Holy Spirit. (Luke 1: 39-41) - "The birth of Jesus" images set (Matthew 1:18-24, Luke 1:26-56, Luke 2:1-7): image (9) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقامت مريم في تلك الأيام وذهبت بسرعة إلى الجبال إلى مدينة يهوذا، ودخلت بيت زكريا وسلمت على أليصابات. فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها، وامتلأت أليصابات من الروح القدس" (لوقا 1: 39-41) - مجموعة "ميلاد يسوع" (متى 1: 18-24, لوقا 1: 26-56, لوقا 2: 1-7) - صورة (9) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Mary went to visit her relative Elizabeth who lived in the hill country of Judea. She and her husband Zechariah had been promised by God they would have a son who would grow up to prepare people for the coming of the Savior of the world. When Elizabeth heard Mary’s greeting, the baby leaped in her womb, and Elizabeth was filled with the Holy Spirit. (Luke 1: 39-41) - "The birth of Jesus" images set (Matthew 1:18-24, Luke 1:26-56, Luke 2:1-7): image (9) - The Gospels, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقامت مريم في تلك الأيام وذهبت بسرعة إلى الجبال إلى مدينة يهوذا، ودخلت بيت زكريا وسلمت على أليصابات. فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها، وامتلأت أليصابات من الروح القدس" (لوقا 1: 39-41) - مجموعة "ميلاد يسوع" (متى 1: 18-24, لوقا 1: 26-56, لوقا 2: 1-7) - صورة (9) - صور الأناجيل الأربعة، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

فعرفت أن هذه هي أم ربها، وأنها "آمنت بما قيل لها من قبل الرب" كما عرفت أن ارتكاض الجنين، كان عن "ابتهاج". وهذا الابتهاج طبعًا بسبب المبارك الذي في بطن العذراء "مباركة هي ثمرة بطنك" (لو1: 41-45) عظمة العذراء تتجلى في اختيار الرب لها، من بين كل نساء العالم...

الإنسانة الوحيدة التي انتظر التدبير الإلهي آلاف السنين، حتى وجدها، ورآها مستحقة لهذا الشرف العظيم الذي شرحه الملاك جبرائيل بقوله "الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك. فلذلك أيضًا القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو1: 35).

العذراء في عظمتها، تفوق جميع النساء:

لهذا قال عنها الوحي الإلهي "بنات كثيرات عملن فضلًا. أما أنت ففقت عليهن جميعًا" (أم31: 39). ولعله من هذا النص الإلهي، أخذت مديحة الكنيسة "نساء كثيرات نلن كرامات. ولم تنل مثلك واحدة منهن"...

هذه العذراء القديسة، كانت في فكر الله وفي تدبيره، منذ البدء.

ففي الخلاص الذي وعد به أبوينا الأولين، قال لهما إن "نسل المرأة يسحق رأس الحية" (تك3: 15). هذه المرأة هي العذراء، ونسلها هو المسيح، الذي سحق رأس الحية، على الصليب...


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/41-Al-Sayeda-Al-3athra2/The-Holy-Virgin-St-Mary__03-Grace.html