St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   38-Al-Rogoo3-Ila-Allah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الرجوع إلى الله لقداسة البابا شنودة الثالث

12- انتظر في صلاتك حتى تأخذ!

 

والله مستعد أن يسمع لصلاتك ويعطي، ولكن المشكلة هي:

إن كثيرين لا ينتظرون في صلواتهم، حتى يأخذوا..!

الواحد منهم يقول كلمتين في صلاته، ثم يسأم بسرعة، ويمل البقاء في الصلاة، ويمضي دون أن يأخذ شيئًا..!! والله ينظر إلي هذا (المصلي) كيف مضي هكذا سريعًا ولم ينتظر ليأخذ، ولو وعدًا، ولو عزاء.

امسك بالله إذن. وقل له لا أتركك.. لا أتركك حتى أشعر أنك قبلتني إليك، وأرجعني إليك وإلي محبتك..

الصلاة تحتاج إلي طول بال. تحتاج إلي صراع مع الله، تثبت به أنك جاد في طلبتك، وجاد في طلب التوبة، وفي طلب المعونة للرجوع. بحيث إن استجاب الله وأعطاك قوة، سوف تستخدمها حسنًا ولا تهملها..

St-Takla.org Image: Peace in God, prayer, life of hope and faith, by Tasony Sawsan صورة في موقع الأنبا تكلا: السلام في المسيح، الصلاة، حياة الرجاء و الإيمان، رسم تاسوني سوسن

St-Takla.org Image: Peace in God, prayer, life of hope and faith, by Tasony Sawsan

صورة في موقع الأنبا تكلا: السلام في المسيح، الصلاة، حياة الرجاء و الإيمان، رسم تاسوني سوسن

ناقش الله - بدالة - في صلاتك وقل له:

هل يفشل الضعفاء في الوصول إلي ملكوتك يا رب؟

هوذا أنا ضعيف، عاجز بذراعي البشري عن الوصول، فامسك أنت بيدي، ولا تتركني لضعفي. واغسلني وطهرني، كما غسلت وطهرت غيري.. ألم تقل "اسألوا تعطوا" (مت 7: 7). هوذا أنا أسأل ألم تقل "كل ما طلبتموه من الآب باسمي يعطيكم" (يو 16: 23)؟ هوذا أنا أطلب.

أنا يا رب سأتمسك بجميع وعودك، وأطالبك بها..

علي الأقل سأتمسك منها بقولك".. أعطيكم قلبًا جديدًا، وأجعل روحًا جديدة في داخلكم. وأنزع قلب الحجر من لحمكم، وأعطيكم قلب لحم. وأجعل روحي في داخلكم. وأجعلكم تسلكون في فرائضي، وتحفظون أحكامي، وتعملون بها" (حز 36: 26، 27).

أين هذه الوعود بالنسبة إلي أنا يا رب؟

هوذا أنا واقف هنا، ممسكًا بقرون المذبح..

الذين يصلون دقيقتين ثم يمضون، أنا لست واحدًا منهم. أنا مرابط لك هنا يا رب. لن أترك صلاتي، حتى أخرج منها وقد أنعمت علي بالتوبة وأرجعتني إليك.

ومع ذلك أغفر لي يا رب جرأتي، فأنا ابن صغير لك، وإن كنت قد ضللت. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). عاملني كابن صغير لا يعرف شيئًا. وأنت -كأب شفوق- تعرف كيف تعطي أولادك عطايا حسنة (مت 7: 11).

هكذا جاهد مع الله، باللجاجة، بالتذلل، بطول الأناة، بدالة، بالبكاء، بالنقاش، بأيَّة الوسائل.. حتى تأخذ..

بمثل هذا الصراع، ثق أنك ستأخذ من صلاتك، أو في صلاتك، عزاء وحرارة، وتشعر أن موضوع الانفصال عن الله قد انتهي تمامًا، وأنك لم تكن تكرر الكلام باطلًا كالأمم، إنما كنت تسكب نفسك سكيبًا أمام الله، كما فعلت حنة أم صموئيل.

كانت تصلي صلاة، وتبكي بكاء، وتنذر نذرًا. ولم تخرج من الهيكل إلا وقد أخذت وعدًا، بأن الرب قد أعطاها سؤل قلبها (1 صم 1: 10، 17).

هكذا أنت، لا تخرج من صلاتك، إلا وقد كونت علاقة جديدة مع الله، ورجعت إليه.

وطبيعي، ليس ممكنا لك -بعد صلاة كهذه- أن تترك الصلاة وتخطئ إلي الله! ستخجل لا بد من صلاتك، ومن قولك لله: لا أتركك..

وهكذا فإن الصلاة تعلم التوبة، وتقود الإنسان في الرجوع إلي الله وإلي محبته..

ولكنك لعلك تقول: ليست لي الحرارة التي أصلي بها.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/38-Al-Rogoo3-Ila-Allah/Return-to-God-12-Prayer.html