St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   37-Al-Yakaza-Al-Roheya
 

كتب قبطية

كتاب اليقظة الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث

12- محبة الله لنا

 

St-Takla.org         Image: Jesus in heaven with Saints, by T. Sawsan, modern Coptic art صورة: السيد المسيح مع القديسين في السماء - رسم تاسوني سوسن، فن قبطي حديث

St-Takla.org Image: Jesus in heaven with Saints, by T. Sawsan, modern Coptic art

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح مع القديسين في السماء - رسم تاسوني سوسن، فن قبطي حديث

أناس كثيرون استيقظوا بسب محبة الله لهم.. فعلى الرغم من تركهم له، ونسيانهم له، وجدوا أن محبته تحصرهم بشدة، وعطفه يتزايد عليهم، ويده تقرع على أبوابهم. وأحس هؤلاء بالخجل من محبة الله الذي نسوه، فرجعوا.

أحيانا يخجل الإنسان من محبة له، وعنايته به، على الرغم من كثرة خطاياه. فتهز هذه المحبة أعماق نفسه، فيستيقظ ضميره.. ويخجل من الله الذي ما زال يعطف عليه وهو في عمق سقوطه! فيقول له (أنا يا رب مكسوف منك. أنت عاملتني بطريقة أخجلتني أمام نفسي. إنني أخجل من أن أخطئ إليك مرة أخرى. نبلك يخجلني).

من ضمن الذين أيقظتهم محبة الله: زكا العشار.

كان غارِقًا في الظلم والقسوة. وذهب ليرى المسيح، لا حبًا ولا إيمانًا، إنما بقصد الفرجة على شخص مشهور تزحمه الجماهير. كل ما كان يريده أن يرى المسيح ولو من بعيد، وكفى.. من أجل هذا تسلق شجرة ليرى... وإذا به يفاجأ بأن هذا الرجل العظيم صاحب المعجزات المبهرة، يقف عنده، يلتفت إليه التفاتة خاصة، من دون هذه الآلاف المحيطة به وأكثر من هذا يناديه باسمه. ويستضيف نفسه عنده، قائلًا له -أمام هذه الجموع التي تحتقر العشارين- (يا زكا، أسرع وانزل، لأنه ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك) (لو 19: 5).

وإذا بزكا تأسره هذه المحبة وهذا النبل، من جانب السيد المسيح، الذي من أجله احتمل تذمر الناس عليه بقولهم (إنه دخل ليبيت عند رجل خاطئ).. ‍‍‍‍‍‍ وهذه اللفتة الكريمة والمحبة الخاصة، أسرت قلبه فاعترف بخطاياه التي لم يعيره بها المسيح.. وتاب عنها وقال: (ها أنا يا رب أعطى نصف أموالى للمساكين. وإن كنت قد وشيت بأحد أرد أربعة أضعاف) ونجحت محبة الرب في إيقاظ زكا، و(حصل خلاص لهذا البيت)..

ومثال ذلك أيضًا تلميذ أهمل دروسه جدًا، لدرجة اليأس الكامل من النجاح. ثم ألقى نفسه أمام الله وبكى، وهو في حياة خاطئة بعيدة عن الله. ولكن الرب عامله برحمة عجيبة، ولم يتخل عنه بسبب خطاياه وبسبب إهماله، ونجح بشبه معجزة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). فلم يستطيع أن ينسى جميل الرب وتاب.. أو شخص أنقذه الله من فضيحة تحطم حياته، وستر عليه، وهو في عمق السقوط، فإذا بمحبة الله تعصر قلبه ويقول: محال أن ابعد عن الله الذي عاملني بهذا الحب العجيب، وسترني... وكما أن البعض أيقظتهم محبة الله، وهناك من أيقظهم رفضه لهم فشعروا بالضياع الذي يعيشون فيه، واستيقظوا..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/37-Al-Yakaza-Al-Roheya/The-Spiritual-Wake-12-Motives-1-Gods-Love.html