St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   31-Lahout-Mokaran-1
 

كتب قبطية

كتاب اللاهوت المقارن (1) لقداسة البابا شنودة الثالث

14- هل الخلاص هو بالكلمة وليس بالماء؟

 

هل الخلاص بالكلمة وليس بالماء؟

وهل قول الرسول عن الكنيسة: (مطهرًا إياها بغسل الماء بالكلمة) (أف26:5). تعني أن هذا الغسل كان بالكلمة؟ أي الخلاص بالكلمة.

وماذا عن باقي الآيات التي تدل على لزوم الكلمة للخلاص مثل (مولودين ثانية لا من زرع يفني، بل مما لا يفني، بكلمة الله الحية الباقية إلى الأبد) (1بط23:1) وأيضًا (شاء فولدنا بكلمة الحق) (يع18:1) ولم يقل ولدنا بالمعمودية – أو خلصنا بالمعمودية!!

 

ما أهمية الماء للخلاص؟

مادام الرب قد قال (من آمن واعتمد خلص) إذن الخلاص يكون هكذا..

St-Takla.org Image: The CopticPope at the Baptistery of St. Takla Church, Alexandria, Egypt صورة في موقع الأنبا تكلا: البابا القبطي في معمودية كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت بالإسكندرية، مصر

St-Takla.org Image: The CopticPope at the Baptistery of St. Takla Church, Alexandria, Egypt

صورة في موقع الأنبا تكلا: البابا القبطي في معمودية كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت بالإسكندرية، مصر

ولكن عبارة من آمن، لابد أن يسبقها شيء آخر هو التعليم أو الكرازة لان الرسول يقول (كيف يؤمنون بمن لم يسمعوا به؟ وكيف يسمعون بلا كارز؟) (رو14:10). من هنا جاءت أهمية الكلمة..

الكلمة أولًا، نتيجة لها يحدث الإيمان. ونتيجة للإيمان تتم المعمودية، ونتيجة للمعمودية الخلاص والولادة الجديدة.

ومع أن الخلاص والميلاد كلاهما بالمعمودية، إلا أنه لابد من الكلمة أولًا لأنها هي التي تقود إلى الإيمان، وبالإيمان المعمودية. لذلك قال الرسول (ولدنا بكلمة الحق) (مولودين بكلمة الله).. على اعتبار أن الكلمة هي الأصل الذي قاد إلى كل هذا..

وقول الرسول عن الكنيسة: "مطهرًا إياها بغسل الماء بالكلمة" (أف26:5). فمعناه أن هذا التطهير تم بالمعمودية (غسل الماء).. بالكلمة أي التبشير والكرازة وخدمة الكلمة التي من نتيجتها كان الإيمان ثم المعمودية.

نلاحظ هنا قوله (بغسل الماء بالكلمة) ولم يقل بغسل الماء الذي هو الكلمة. ولو كان غسل الماء يعنى الكلمة، ما كان هناك داع لهذا التكرار (اقرأ مقالًا آخرًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). إنما غسل الماء بالكلمة معناه غسل الماء التي تم نتيجة لعمل الكلمة، فلولا الكلمة ومفعولها ما أقبل الناس إلى غسل الماء أي المعمودية.

أما من جهة عبارة "مولودين بكلمة الله" (1بط 1: 23) وعبارة "شاء فولدنا بكلمة الحق" (يع1: 18)، فنلاحظ فيهما أنه لم يذكر الإيمان؟! إن هذا مستحيل. ولكنه لم يذكر الإيمان هنا لأنه مفهوم ضمنًا.

الأشياء المفهومة ضمنًا، لا داعي لتكرارها في كل مناسبة. لا نستطيع في كل مناسبة أن نكرر عبارات: الكلمة - الإيمان - المعمودية - الميلاد الثاني..

إن الكرازة لها أهميتها. ولا ينكر أحد أهمية خدمة الكلمة. ولكن لا نستطيع مطلقًا أن نقول إنه يمكن لأناس أن يكونوا "مولودين بكلمة الحق" سواء آمنوا أم لم يؤمنوا هكذا أيضًا في المعمودية.

أما عبارة "غسل الماء بالكلمة، فتعنى الأمرين معًا: الكلمة والمعمودية ونلاحظ فيهما أيضًا أنه لم يذكر (الإيمان الذي هو مفهوم ضمنًا).

البروتستانت يركزون باستمرار على الإيمان. فهل عدم ذكر عبارة الإيمان في (أف5: 26، يع1: 18؛ 1 بط 1: 23).

يعني عدم أهمية الإيمان ولزومه؟ طبعًا لا. ففي بعض الأحيان عدم ذكر شيء لا يعني بالضرورة عدم لزومه، إنما قد يعني أنه مفهوم ضمننًا، هكذا في المعمودية.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/31-Lahout-Mokaran-1/Comparative-Theology-14-CH02-Baptism-11-Words.html