St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   27-Al-Khedma-Wal-Khadem-2
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي -2 لقداسة البابا شنودة الثالث

2- محبة الخدمة

 

وفي الخدمة نراعي أمرين: محبة الخدمة، وروح الخدمة.

فمن جهة محبة الخدمة، يحب الشخص أن يعين كل من هو في حاجة، ولا يستطيع أن يقوم بنفسه. ومع محبة القلب لكل المحتاجين والاستعداد لمعونتهم، قد يوجد تخصص في الخدمة: فهناك من يجد لذة في خدمة الأيتام بالذات، وإعطائهم ما فقدوه من حنان الأبوة أو الأمومة. وهناك من يجد لذة في خدمة المرضي، أو العجائز، أو المسنين، أو أطفال الحضانة، أو المصدورين، أو العائلات الفقيرة، أو الطلبة المتغربين، أو الفتيات المعرضات للضياع أو للانحراف..

ومحبة الخدمة تلازمه في بيته وفي عمله، وفي كل مكان.

St-Takla.org Image: Plants in a field at Fasil Bath area, Gonder - from St-Takla.org's Ethiopia visit - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008. صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة نباتات في حقل، في منطقة حمام الملك فاسيل، جوندر، من صور رحلة موقع الأنبا تكلاهيمانوت لإثيوبيا - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008.

St-Takla.org Image: Plants in a field at Fasil Bath area، Gonder - from St-Takla.org's Ethiopia visit - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org، April-June 2008.

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة نباتات في حقل، في منطقة حمام الملك فاسيل، جوندر، من صور رحلة موقع الأنبا تكلاهيمانوت لإثيوبيا - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008.

إن جلس على المائدة ليأكل، يطمئن أن الجالسين معه لا ينقصهم شيء، فيحضر لهذا كوب ماء. وبقرب من ذاك الملح أو الخبز.. وإذا انتهي الطعام يساعد في ترتيب المائدة وحمل الأواني، ولا يتركها ثقلًا على الوالدة أو الأخت أو الزوجة. كذلك إن قام من فراشه، يرتبه، وإن خلع ملابسه، لا يتركها مبعثرة هنا وهناك في انتظار من يجمعها.

لأن هناك من له خطأ مزدوج: فهو من ناحية لا يخدم غيره. ومن ناحية أخرى يترك نفسه ثقلًا على الآخرين ليخدموه.

والخادم الحقيقي إنسان حساس نحو احتياجات الناس: يجلس ويدرس ويتأمل، ماذا يحتاج غليه الغير، وكيف يدبر لهم احتياجاتهم. وهذا أيضًا هو عمل الراعي النشيط والخادم الروحي الناجح، الذي يدرس ما يحتاج إليه الناس، يدبر المشروعات والأنشطة التي تفي بكافة احتياجاتهم روحية ومادية، دون أن يطلبوا منه ذلك.

كثير منا من ينتقد الآخرين، وقليلون من يهتمون بإصلاحهم.

النقد سهل يستطيعه كل أحد. ولكن إصلاح هؤلاء المخطئين، هو العمل الروحي، المملوء من المحبة العملية، النافع للملكوت، لأنه لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضي.

سهل أن تطرد ولدًا شاذًا من فصلك. والمطلوب إصلاحه.

ولا شك أنها خدمة عميقة ولازمة، أن يتفرغ البعض لخدمة الأطفال والطلبة الشواذ. ما أعظم أجر هذه الخدمة عند الله! ما أجمل أن تخدم الأماكن التي لا يوجد فيها اسم المسيح على الإطلاق، أو أن تخدم الذين يسخرون من الدين والتدين! أو الذين لا يخدموا الكنيسة قبلًا، ولا يريدون.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). غالبية الخدام يبحثون عن الخدمة السهلة المعدة، وأن يدخلوا على ما لم يتعبوا فيه، ويبنوا على أساس وضعه آخر.. أما المجاهدين الكبار، فهم الذين يتعبون في تأسيس خدمات غير موجودة، ولا مانع أن يدخل خدام آخرون على تعبهم.. فهكذا فعل السيد المسيح، وترك لنا مثالًا لنعمل. قال الرب: الحصاد كثير، والفعلة قليلون. أطلبوا من رب الحصد أن يرسل فعلة لحصاده. وفي كل مكان نجد هذا الاحتياج. ولعلنا نقول: كان الفعلة قليلين في ذلك الزمان يا رب. أما الآن فلنا عشرات الآلاف من الخدام يعملون في كرمك. فهل مازالت تنطبق علينا عبارة "الفعلة قليلون"؟!

نعم. الفعلة الذين لهم قوة الروح في الخدمة قليلون.

أقصد الفعلة الذي يعمل فيهم روح الله بقوة، الذين لخدمتهم تأثيرها العميق وثمرها المتكاثر. لا شك في أن هؤلاء قليلون. فالمسألة ليست مسألة عدد، وإنما المهم هو وجود الخدام الذين لهم فاعلية وتأثير، وقوة وروح. الذين في أفواههم كلمة الرب الحية الفعالة.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/27-Al-Khedma-Wal-Khadem-2/Spiritual-Ministry-and-Minister-II-02-Love.html

تقصير الرابط:
tak.la/mpgvn35