St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   25-Al-Rouh-El-Kodos-Wa-3amalo-Feena
 

كتب قبطية

كتاب الروح القدس وعمله فينا لقداسة البابا شنودة الثالث

57- تأثير المشاكل والأحداث في إطفاء الروح

 

كل إنسان في الدنيا، حياته معرضة للمشاكل والأحداث. فهل بالضرورة يتعرض تبعًا لذلك إلى انطفاء حرارته الروحية؟ كلا بلا شك. إذن أين يمكن الخطر الروحي؟

تتسبب المشاكل في إطفاء الحرارة الروحية، إذا ما استقطبت الإنسان، واستولت على فكره ومشاعره.

St-Takla.org Image: Problems صورة في موقع الأنبا تكلا: مشاكل

St-Takla.org Image: Problems

صورة في موقع الأنبا تكلا: مشاكل

أي أن المشكلة تستحوذ على اهتمامه، بحيث تشغل كل وقته وكل تفكيره وكل إحساساته. وهكذا قد لا يبقى له وقت للصلاة. وإن صلى يسرح فكرة في المشكلة!! وهكذا يطفئ الروح وعمله فيه، لأنه غير متفرغ لأي عمل روحي. وقد استولت المشكلة عليه بالتمام أيضًا إلى القلق والاضطراب والحيرة...!

أما الشخص الروحي، فإن المشاكل تعمق صلواته بالأكثر، ولو من أجل حلها. فتزداد حرارته.

هو يطرح الأمر أمام الله، ويتركه له ليحله. وبكل إيمان وبكل حب، يثق أن الله سيحل الإشكالات... وهكذا ينتصر على المشكلة بروح الصلاة والإيمان، ولا يسمح لها بأن تنتصر عليه... ويبقى كما هو محتفظًا بحرارته. لا يفكر في المشاكل، لأنه واثق أن تنتصر عليه... ويبقى كما هو، محتفظا بحرارته. لا يفكر في المشاكل، لأنه واثق أن سيعمل عملًا..

إذن ليست الخطورة في المشكلة، وإنما في الأسلوب الذي نتعامل به مع المشكلة.

داود النبي كانت تحيط به المشاكل، فيسرع إلى مزماره وإلى عوده، ويسكب نفسه في حرارة أمام الله، حتى في الوقت الذي كثر فيه الذين يحزنونه، وقالوا له: ليس له خلاص بإلهة!! (مز3)... داود لم يفقد حرارته في وقت الشدة، لأنه لم يكن ينحصر فيها، إنما كان يلجأ إلى أحكام الله وشهادته وناموسه، يتأمل فيها. فترتاح نفسه، وتزداد حرارته. هوذا يقول:

"ضيق وشدة أدركاني. ووصاياك هي درسي" (مز119).

ويقول في نفس هذا المزمور الكبير "كادوا يفنونني على الأرض، أما أنا فلم أترك وصاياك"، "اذكر لعبدك كلامك إلى جعلتني عليه اتكل هذا الذي عزاني في مذلتي" "جلس الرؤساء وتقاولوا على. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). أما عبدك فكأن يهتم بحقوقك، لأن شهادتك هي درسي" . بقى في تأملاته، ولم يهتم بما يتقاول به الرؤساء عليه... وفي شهادات الرب وفي كلماته يجد العزاء. وتزداد عليه... وفي شهادات الرب وفي كلماته، كان يجد العزاء. وتزداد روحه حرارة وحبًا.

ليت كل المشاكل تدفعنا إلى الصلاة بكل حرارتها، ولا تدفعنا إلى التفكير والقلق...

القديسون كانوا محاطين بمشاكل. لكنهم كانوا محاطين بروح الله أيضًا، هو يحلها لهم ويعزيهم، لأنه هو الروح المعزى (يو14: 26).

إن الشيطان إذا رأى أن المشاكل تربكنا وتفقدنا حرارتنا الروحية، فلا مانع عنده من أن يقدم لنا كل حين مشكلة جديدة ننشغل بها ونتفرغ لها!! ولكنه لا يفعل ذلك إذا وجد أن المشاكل تقودنا إلى الصلاة...


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/25-Al-Rouh-El-Kodos-Wa-3amalo-Feena/The-Holy-Spirit-and-His-Work-In-Us__57-Problems.html