St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   18-Ma3alem-ElTareek-El-Ro7y
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب معالم الطريق الروحي - البابا شنودة الثالث

85- الأمانة في فضائل الجسد للسمو بالروح

 

الذي هو أمين للفضيلة التي تمارس بالجسد، يرتقي إلى فضيلة الروح.

فالأمين في صوم الجسد عن الطعام، يقيمه الله على صوم الروح عن الخطيئة.

St-Takla.org Image: Kids praying - Published with permission of the brother's parents (Philopatir & Fabio Nasser), and the boys themselves - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org صورة في موقع الأنبا تكلا: أطفال يصلون - منشورة بإذن أسرة الأخان (فيلوباتير وفابيو ناصر) أصحاب الصورة، والأطفال أنفسهم - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

St-Takla.org Image: Kids praying - Published with permission of the brother's parents (Philopatir & Fabio Nasser), and the boys themselves - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org

صورة في موقع الأنبا تكلا: أطفال يصلون - منشورة بإذن أسرة الأخان (فيلوباتير وفابيو ناصر) أصحاب الصورة، والأطفال أنفسهم - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

فيصوم لسانه عن الكلام الباطل، ويصوم ذهنه عن الفكر الشرير، ويصوم قلبه عن الشهوات الخاطئة. أما الذي لا يكون أمينًا في صوم الجسد عن الأكل وهذا شيء قليل لا يحتاج إلى مجهود كيف إذن يمكنه أن يصل إلى صوم الروح؟! كذلك قال أحد الآباء:

بسكون الجسد نقتنى سكون النفس.

سكون النفس شيء كبير لا نصل إليه إلا إذا كنا أمناء في سكون الجسد. أي عدم انشغاله بالجولان من موضع إلى موضع، مع ضبط الحواس من الطياشة فيما لا يفيدها سمعًا ونظرًا ولمسًا وشمًا...

كذلك بخشوع الجسد نقتني خشوع الروح.

وبالأمانة في أتضاع الجسد نقتني أتضاع النفس.

لاشك أن الذي يكون خاشعًا بجسده أثناء الصلاة، واقفًا باحترام، رافعًا نظره إلى فوق، حافظًا لحواسه وحركاته، يركع وقت الركوع، ويسجد وقت السجود. إن فعل هذا بكل أمانة، ينعم الله عليه السجود الروح والحق. والذي يقول كلمة أجيوس (قدوس) وهو ينحني بكل إيمان، لاشك أن هذا الانحناء يولد الخشوع في قلبه..

وبهذا نستفيد من خلع الحذاء حينما ندخل إلى الهيكل ونسجد أمامه.

إنها أعمال جسدية، ولكنها إذا عملت بأمانة وإيمان، تنقل خشوع الجسد إلى الروح، فتخشع هي أيضًا. وذلك لارتباط الجسد والروح معًا.

وهكذا إذا كنا أمناء في هيكلنا الجسدي، يتحول إلى هيكل لله.

وإذا كنا أمناء في هذا الجسد المادي، يقيمنا الله على الجسد النوراني الروحاني في يوم القيامة (1كو15: 44).

وإن كنا أمناء في الأمور المادية عمومًا، يقيمنا الله على الأمور الروحية... ولنأخذ الصلاة كمثال...


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/18-Ma3alem-ElTareek-El-Ro7y/Characteristics-of-the-Spiritual-Way-085-Fidelity-9-Virtues.html