St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   12-Tabi3at-Al-Maseeh
 

كتب قبطية

كتاب طبيعة المسيح - البابا شنودة الثالث

16- أهمية الوحدة للكفارة والفداء

 

إن الإيمان بطبيعة واحدة للكلمة المتجسد، هو أمر لازم وجوهري وأساسي للفداء. فالفداء يتطلب كفارة غير محدودة، تكفى لمغفرة خطايا غير محدودة، لجميع الناس في جميع العصور.

ولم يكن هناك سوى تجسد الله الكلمة ليجعل بلاهوته الكفارة غير محدودة.

 فلو أننا تكلمنا عن طبيعتين منفصلتين. وقامت الطبيعة البشرية بعملية الفداء وحدها. لما كان ممكنًا على الاطلاق أن تقدم كفارة غير محدودة لخلاص البشر. ومن هنا كانت خطورة المناداة بطبيعتين منفصلتين، تقوم كل منهما بما يخصها.

St-Takla.org Image: An ancient Coptic icon of Jesus Christ on the holy Cross صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة قبطية أثرية بها السيد المسيح على الصليب

St-Takla.org Image: An ancient Coptic icon of Jesus Christ on the holy Cross

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة قبطية أثرية بها السيد المسيح على الصليب

ففي هذه الحالة، موت الطبيعة البشرية وحدها لا يكفى للفداء.

 ولذلك نرى القديس بولس الرسول يقول:

"لأنهم لو عرفوا لما صلبوا رب المجد" (1كو8:2).

 ولم يقل لما صلبوا الإنسان يسوع المسيح. إن تعبير رب المجد هنا يدل دلالة أكيدة على وحدة الطبيعة ولزومها للفداء والكفارة والخلاص. لأن الذي صلب هو رب المجد.

 طبعًا صُلِبَ بالجسد، ولكن الجسد كان متحدًا باللاهوت في طبيعة واحدة. وهنا الأمر الأساسي اللازم للخلاص.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 ويقول القديس بطرس الرسول لليهود "أنكرتم القدوس البار وطلبتم أن يوهب لكم رجل قاتل. ورئيس الحياة قتلتموه" (أع3:14،15).

 وهنا أشار إلى أن المصلوب كان رئيس الحياة، وهذا تعبير ألهي، فلم يفصل الطبيعتين مطلقًا في موضوع الصلب لأهمية وحدتهما من أجل عمل الفداء.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 ويقول القديس بولس الرسول أيضًا في رسالته إلى العبرانيين "لأنه لاق بذاك الذي من أجله الكل وبه الكل، وهو آت بأبناء كثيرين إلى المجد، أن يكمل رئيس خلاصهم بالآلام" (عب10:2).

 وهنا في مجال آلامه، لم ينس مطلقًا لاهوته، إذ أنه من أجله الكل، وبه الكل. هذا الذي قال عنه في موضع آخر "الكل به وله قد خلق" (كو16:1).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 والسيد المسيح نفسه حينما ظهر ليوحنا الرائي قال له:

 "أنا هو الأول وآلا خر والحي وكنت ميتًا".

 "وها أنا حي إلى أبد الآبدين آمين. ولى مفاتيح الهاوية والموت" (رؤ1: 17، 18). فهذا الذي كان ميتًا هو الأول والآخر، وبيده مفاتيح الهاوية والموت.

وهكذا لم يفصل لاهوته عن ناسوته هنا وهو يتحدث عن موته.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 إذن فالذي مات هو رب المجد، ورئيس الحياة، ورئيس الخلاص، هو أيضًا الأول والآخر.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 إنها خطورة كبيرة على خلاصنا أن نفصل ما بين الطبيعتين أثناء الحديث عن موضوع الخلاص (اقرأ مقالًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). ولعل البعض يقول: ومن هذا الذي فصل؟! أليس مجمع خلقيدونية يقول بطبيعتين متحدتين؟! نعم يقول هذا. ويقول معه طومس لاون أيضًا: إن المسيح اثنان إله وإنسان، الواحد يبهر العجائب، والثاني ملقى للإهانات والآلام..!

 فإن كان هذا الإنسان وحده هو الملقى للآلام، فأي خلاص إذن نكون قد أخذناه؟! هنا ونفحص موضوع:


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/12-Tabi3at-Al-Maseeh/Nature-of-Christ_16-Importance-for-Salvation.html