St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-027-Father-Markos-Milad  >   001-Saint-Marc-Articles
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب عظات عن القديس مرقس - القس مرقس ميلاد

4- توافق بين قراءات الخماسين وعيد مارمرقس

 

توافق عجيب بين قراءات الجمعة الثالثة من الخمسين وعيد استشهاد أبونا مارمرقس:-

في الحقيقة حياة مارمرقس يمثلها قراءات الأسبوع الثالث كله "يوحنا 8" والحوار الذي دار بين المسيح واليهود.

شخص مارمرقس نفسه كما وصفه السيد المسيح وكما ذكر في إنجيله "إِنْسَانٌ حَامِلٌ جَرَّةَ مَاءٍ" (إنجيل مرقس 14: 13) يمثل ما جاء في "يوحنا 4" عن الماء الحي.

كيف باختصار وبفرح التوافق العجيب بين قراءات الجمعة الثالثة في الخمسين وبين عيد استشهاد أبونا مارمرقس.

ماذا حدث مع المرأة الخاطئة؟

نقرأ في "يوحنا 8 " عن المرأة الخاطئة الآتي:

"ثُمَّ حَضَرَ أَيْضًا إِلَى الْهَيْكَلِ فِي الصُّبْحِ، وَجَاءَ إِلَيْهِ جَمِيعُ الشَّعْبِ فَجَلَسَ يُعَلِّمُهُمْ. وَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً أُمْسِكَتْ فِي زِنًا. وَلَمَّا أَقَامُوهَا فِي الْوَسْطِ، قَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ، وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟» قَالُوا هذَا لِيُجَرِّبُوهُ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ. وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلًا بِحَجَرٍ!» ثُمَّ انْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ. فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَدًا سِوَى الْمَرْأَةِ، قَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟» فَقَالَتْ: «لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ!». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا»" (إنجيل يوحنا 8: 2-11).

St-Takla.org         Image: Ancient icon showing Saint Mark the Evangelist writing His Gospel صورة: أيقونة أثرية تصور القديس مرقس يكتب إنجيله

St-Takla.org Image: Ancient icon showing Saint Mark the Evangelist writing His Gospel

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة أثرية تصور القديس مرقس يكتب إنجيله

هنا نجد أن السيد المسيح جالس في الهيكل وأحضروا له امرأة أمسكت في ذات الفعل (أمسكت في زنا). وقالوا له أن موسى أوصانا أن مثل هذه ترجم. فماذا تقول أنت؟ وضعوا المشكلة أمام المسيح وهي فعلًا مشكلة لأنه لو قال لهم ترجم بحسب شريعة الرب ستكون النتيجة أنهم سيقولون للرومان المسيح يصدر أحكام بالموت بدون أن يكون له حق في ذلك. (بالضبط كما لو كنت أنا مثلًا في بلد وأمسكت بشخص وأمرت أن يُقتل، فلا بد أن الدولة تحاكمني لأنه بأي حق أصدر أحكام موت؟!)، أي أن السيد المسيح إذا قال لهم ترجم يكون قد نفذ وصية الله ولكنه سيصطدم بفكر العالم وآراء الناس لقولهم امن اجل خطية نموت للأبد.

والعكس لو قال لهم لا ترجموها، على اعتبار أنها إنسان أخطأ وقدم توبة والموضوع انتهى. يكون قد كسر وصية الله الذي أمر أن مثل هذه ترجم.

المشكلة وُضعت أمام السيد المسيح وسيُلام على أية إجابة يقولها. ولكن السيد المسيح انحنى وكتب. لا نعرف ماذا كتب، ولكن هناك شبه يقين أنه كتب الوصايا، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى مثل أرشيف مارمرقس وغيره. لم يكتب الخطايا لأنه قال لم "لَمْ آتِ لأَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لأُخَلِّصَ الْعَالَمَ" (إنجيل يوحنا 12: 47)، والدينونة ستكون في المجيء الثاني. فبدأت ضمائرهم تبكتهم فخرج الذين جاءوا ليشتكوا على المرأة بدءًا من الكبار (القيادات) إلى الصغار. أي أن المسيح صرفهم وصرفهم بحق. قال لهم: "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولًا بحجر". فانسحبوا.

في القضاء - كما نعرف - أركان القضية ثلاثة: قاضي ومتهم ووكيل نيابة. وكيل النيابة يوجه الاتهام والمتهم يدافع لو كان لديه دفاع والقاضي يحكم. فالمسيح صرف المشتكين (الذين يمثلوا وكيل النيابة) فسقطت القضية.

 † ووقف السيد المسيح كقاضي، وأمامه المتهمة ولكن الذين اتهموها انصرفوا. فقال لها "يا امرأة أما أدانك أحد" فقالت له: "لا أحد يا سيد" (فلا يوجد من يتهمها) فقال لها ولا أنا أدينك.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ماذا فعل السيد المسيح؟

السيد المسيح صرف من يتهمونها (الذين يمثلون وكيل النيابة في أي قضية) لأنه سيستحضرهم يوم الجمعة العظيمة، ولكن في هذه المرة ليتهموا شخص المسيح. أي أنه لم يبرئ المرأة بل قال لها سنؤجل القضية الآن. لأن ساعتي لم تأتي بعد. وعندما جاء وقت الساعة. جاء وكيل النيابة متمثلًا في الكتبة والفريسيين وهم الذين سبق وأن جاءوا بالمرأة الخاطئة إليه. ووقف السيد المسيح أخذًا مكان هذه المرأة الخاطئة. ووجه الكتبة والفريسيين كل الاتهامات للمسيح وجدفوا وفي كل ذلك كان السيد المسيح صامتًا ولم يتكلم لأنه قبل أن يأخذ التهمة على نفسه. ومات السيد المسيح على الصليب لكي يحررنا من عبودية الخطية. وقال لنا في "يوحنا 8": "كل من يفعل الخطية هو عبد للخطية، والعبد لا يبقى في البيت" لا بد أن العبد سيطرد لأنه عبد. ولكن الابن يبقى للأبد. "إن حرركم الابن صرتم بالحقيقة أحرار". هذا ما فعله المسيح.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المرأة الخاطئة تمثل البشرية:

المرأة الخاطئة تمثل البشرية، فالبشرية بحسب حكم الله خاطئة لأن هناك وصية من الله يجب ألا يتعداها الإنسان، ولكن الإنسان كسر الوصية وأكل من شجرة معرفة الخير والشر وبذلك سقطت البشرية. فأصبحت البشرية كلها تمثلها هذه المرأة الخاطئة تحت ناموس الله. والسيد المسيح أخذ مكان هذه المرأة وأخذ عنا حكم الموت وأعطانا طريق للخلاص.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-027-Father-Markos-Milad/001-Saint-Marc-Articles/St-Mark-Sermons-160-Blood--Readings.html