St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty  >   008-AlKanisa-Wal-Rohaneya
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والروحانية - القمص تادرس يعقوب ملطي

81- هل أمكن لمجمع خلقيدونية أن يصالح المدرستين؟

 

لا أود الدخول في تفاصيل لاهوتية عميقة، خاصة وإنني قد قدمتها في شيء من الإيجاز في كتاب: "المصطلحان فيزيس وهايبوستاسز في الكنيسة الأولى"، إنما ما أريد توضيحه هنا أن بعض الدارسين وقد شعروا بأن نص مدرسة الإسكندرية "طبيعة واحدة من طبيعتين" هو النص الذي كان يفضله حتى غالبية آباء مجمع خلقيدونية لولا ضغط مندوبو روما على القضاة المدنيين لتقديم نص جديد: "في طبيعتين" en dus physes عوض "من طبيعتين" ek dus phuson. هؤلاء يحاولون تبرير المجمع بأنه لم يرفض النص الإسكندري ولا حسبه هرطوقيا وإنما حسبه غير كاف فجاء بالنص الجديد للتوضيح.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

رفضنا للنص الخلقيدوني مبنى على الأسس التالية:

St-Takla.org Image: Council of Nicaea icon صورة: أيقونة مجمع نيقية

St-Takla.org Image: Council of Nicaea icon

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة مجمع نيقية

1- إن "الطبيعة الواحدة" لها أساس إنجيلي يمس خلاصنا، وقد أوضح قداسة البابا شنودة الثالث ذلك في كتابه طبيعة المسيح الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت، وقدمت مختصرًا له في الكتاب السابق الإشارة إليه بالعربية والانجليزية.

2- يروى بعض الآباء اللاهوتيين الخلقيدونيين أن طومس لاون يمثل عقبة لا يمكن التغلب عليها في مجهود الاتحاد مع غير الخلقيدونيين، حيث أن غير الخلقيدونيين ينظرون إلى القول بأن "الطبيعتين" في شخص واحد هو اتجاه نسطوري. يدعم هذا مدح نسطور نفسه لطومس لاون(92). كما أن الطومس إن أخذ بمفرده ربما يخلق إيحاء مضادًا ومبالغًا فيه بخصوص الطبيعتين، كما يقول الأب الأستاذ فلووسكي(93).

3- يرى كيلي Kelly أن الغربيين كانوا يهتمون بالنظام الكنسي أكثر من اللاهوت على خلاف إخوتهم في الشرق، ويرى كيلي Kelly أنه باستثناء ترتليان لم يقدم الغرب شيئًا يذكر في اللاهوتيات الخاصة بالسيد المسيح، بينما يقول الأستاذ ميندورف أن لغة طومس لاون اللاتينية لم تكن قادرة على إشباع الشرق(94).

4- إن كنا نتفق مع الطومس في مقاومته للاوطاخية، وتأكيد ناسوت السيد المسيح أنه حقيقي، وأن السيد المسيح دخل بالحق عالمنا البشري، وأن الاتحاد بين اللاهوت والناسوت تحقق دون تغيير. لكن توجد ثلاث عبارات اعترض عليها بعض آباء مجمع خلقيدونية تحمل اتجاها نسطوريًا(95).

5- حدث لاون عن "شخص" Prospon واحد للسيد المسيح، هذا لا يكفى لأن النساطرة قبلوا هذا التعبير بمعنى "قناع"، أي وحدة ظاهرية فقط. وكان لا بُد للطومس أن يؤكد الوحدة أنها حقة وأقنومية.

6- مجمع خلقيدونية تبنى طومس لاون، ففي مصر استشهد كثيرون لا لرفضهم قرارات المجمع وإنما لعدم توقيعهم على طومس لاون. فقبول الطومس كمستند إيماني رئيس للمجمع أساء بالأكثر للمجمع في نظر غير الخلقيدونيين.

7- لقد نادى المجمع بأن السيد المسيح "أقنوم واحد"، الأمر الذي أثار بعض متطرفي النساطرة. ولكن هؤلاء قبلوا المجمع بعد ذلك إذ فسر تعبير "أقنوم" هنا بمعنى "شخص" Prospon .

8- نحن نرفض المجمع لأنه تجاهل كل النصوص الكنسية التقليدية التي تؤكد وحدانية شخص السيد المسيح، كوحدانية حقة، مثل:

"طبيعة من طبيعتين"

"طبيعة واحدة متجسد لله الكلمة" μία φύσις τοῦ θεοῦ λόγου σεσαρκωμένη.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

نختتم حديثنا عن مجمع خلقيدونية في كلمات سيلرز Sellers المدافع بقوة عن المجمع [أولا وقبل كل شيء، يلزم أن نفهم أن اللاهوتيين (المونوفيزيت) لم يكونوا هراطقة، ولا نظر إليهم هكذا بواسطة القادة الخلقيدونيين"(96).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(92) Methodious Fouyos: pages 12. 13.

(93) Christology According to The Non - Chalcedonian Churches: p 12-3.

(94) Terms "Physis & Hypostasis in the Early Church: p.30-1.

(95) Ibid: 30 f.

(96) The Council of Chalcedon, SPCK 1961, page 269.

* ملاحظة: تعبير "مونوفيزيت" أي "أصحاب الطبيعة الواحدة"، تعبير غير دقيق لم يستخدم في القرون من الخامس إلى السابع، إنما هو دخيل وَوُضِعَ بطريقة معينة وبروح جدلي لصالح الخلقيدونيين.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty/008-AlKanisa-Wal-Rohaneya/Coptic-Church-Spirituality-081-Chalcedon-Did.html