St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty  >   005-Al-3eza-3ala-Al-Gabal
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الموعظة على الجبل للقديس أغسطينوس - القمص تادرس يعقوب ملطي

 168- فكل من يسمع أقوالي هذه ويعمل بها أشبّههُ برجلٍ عاقلٍ بنى بيتهُ على الصخر. فنزل المطر وجاءَت الأنهار وهبَّت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط. لأنهُ كان مؤَسَّسًا على الصخر. وكل من يسمع أقوالي هذه ولا يعمل بها يُشبَّه برجلٍ جاهلٍ بنى بيتهُ على الرمل. فنزل المطر وجاءَت الأنهار وهبَّت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط. وكان سقوطهُ عظيمًا. فلما أكمل يسوع هذه الأقوال بهتت الجموع من تعليمهِ. لأنهُ كان يعلّمهم كمن لهُ سلطان وليست كالكَتَبَة

 

St-Takla.org Image: Jesus in the Sermon on the Mount, by Eugene J. Carter, 1861 صورة في موقع الأنبا تكلا: المسيح في العظة على الجبل، رسم يوجين جي. كارتر، 1861

St-Takla.org Image: Jesus in the Sermon on the Mount, by Eugene J. Carter, 1861

صورة في موقع الأنبا تكلا: المسيح في العظة على الجبل، رسم يوجين جي. كارتر، 1861

يا لها من خاتمة مرعبة تلك التي ختم بها الرب العظة، إذ يقول:

فكل من يسمع أقوالي هذه ويعمل بها أشبّههُ برجلٍ عاقلٍ بنى بيتهُ على الصخر. لأن بالعمل يثبت الإنسان ما قد سمعه وما فهمه. فإن كان المسيح هو الصخرة كما يشهد الكتاب المقدس، إذن فالذي يعمل بما يسمعه إنما يبني على المسيح.

فنزل المطر وجاءَت الأنهار وهبَّت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط. لأنهُ كان مؤَسَّسًا على الصخر. فالإنسان المؤسس على المسيح لا يخاف من الخزعبلات المظلمة، لأنه ماذا يعني بالمطر سوى أمور رديئة، ولا يخشى إشاعات البشر التي كما أظن مرموز إليها بالرياح، ولا يخاف من هذه الحياة (التي كما لو كان) تفيض على الأرض بالشهوات الجسدية... أما الإنسان الذي يسمع ولا يعمل بها فيكون في خطر من هذه الأمور الثلاثة لأنه بدون أساس راسخ، فبسماعه دون العمل يبني دمارًا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لذلك أردف في الحال "وكل من يسمع أقوالي هذه ولا يعمل بها يُشبَّه برجلٍ جاهلٍ بنى بيتهُ على الرمل. فنزل المطر وجاءَت الأنهار وهبَّت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط. وكان سقوطهُ عظيمًا. فلما أكمل يسوع هذه الأقوال بهتت الجموع من تعليمهِ. لأنهُ كان يعلّمهم كمن لهُ سلطان وليست كالكَتَبَة.

هذا ما قصده النبي في قوله "كلام الرب كلام نقي كفضةٍ مصفَّاة في بوطة الأرض ممحوصة سبع مرَّاتٍ" (مز6:12). فقد لاحظنا الرقم 7 في الوصايا، كما في فاتحة الموعظة في عبارات المطوبين. في أعمال الروح القدس التي أشار إليها إشعياء النبي (أش2:11،3). (التي قارناها بعبارات المطوبين) وعلى كل ينبغي علينا أن ننفذ ما قد سمعناه من الرب إن أردنا أن نبني على الصخر.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty/005-Al-3eza-3ala-Al-Gabal/Sermon-on-the-Mount-168-Listen.html