St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-017-Bishop-Yakobos  >   001-Al-Saleeb-Fel-Masiheya
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب رؤية كنسيّة آبائية: الصليب في المسيحية - الأنبا ياكوبوس

36- قوة الصليب على المادة

 

أ) بالصليب تحول الماء المنتن إلى ماء حلو.

كانت الشعوب تحج إلى أورشليم للتبرك من الصليب المقدس، واتفق أن إنسانًا كان مسافرًا هو وجماعته مع الشعب إلى أورشليم يدعى اسحق السامري. هذا كان يبكت الناس، على تكبدهم المتاعب في الذهاب إلى أورشليم للسجود لخشبة.

وكان مع الشعب قسيس يسمى اوخيدس. وفيما هم سائرون في الطريق عطشوا، ولم يجدوا ماء فأتوا إلى بئر فوجدوا ماءها منتنًا مرًا. فضاق جمهور الشعب جدًا. وابتدأ اسحق السامري يستهزئ بهم، ويقول: إن أنا شاهدت قوة باسم الصليب آمنت بالمسيح، فغار القس أوخيدس غيرة إلهية وصلى على الماء المنتن ورسمه بعلامة الصليب فصار حلوًا وشرب منه كل الشعب ودوابه.

St-Takla.org Image: Martyr Saint Demiana and the 40 Virgins صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة الشهيدة دميانة مع الأربعين عذراء

St-Takla.org Image: Martyr Saint Demiana and the 40 Virgins

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة الشهيدة دميانة مع الأربعين عذراء

أما اسحق فانه لما تناول وعاء ليشرب، وجده منتنًا مُدَوِّدًا: فأتى إلى القديس أوخيدس وخر عند قدميه وآمن بالسيد المسيح وشرب من الماء فكان حلوًا في فمه وصارت في ماء هذه البئر قوة أن يكون حلوًا للمؤمنين، ومرًا لغيرهم. كما ظهر فيه صليب من نور وبنوا عليه كنيسة. لئلا يظن الناس أن قوة الشفاء كائنة في الخشب أو الذهب المصنوع منه الصليب، أو في مجرد لفظ الاسم فقط، صارت قوته وفاعليته متوقفة ومحدودة على الذين يؤمنون به فقط.

 

ب) الصليب يطرد ماء البحر المالح بعدما أغرق شمال الدلتا.

قال الأنبا يؤانس في ميمره، أن كنيسة القديسة دميانة في الجيل الثامن خربت بيد أحد حكام العرب وبنى مكانها قصرًا لإقامته. طغت بعد ذلك مياه البحر على هذه المنطقة، بسبب قطع الجسر الحاجز لمياه البحر، وصل الخبر للملك حسان بن عتاهية بأن بلادًا كثيرة خربت. أحضر البطريرك وألزمه برد كل شيء لأصله بقوة إيمانه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). أعان الله هذا البطريرك بمعاونة أحد قديسيه المعروف بـ"التفاحي" على هذه التجربة. فأقاموا صلاة القداس في بيعة سمنود المسماة صهيون، بحضور الملك. وخرج البطريرك رافعًا الصليب بيده، والشعب يصلى كيرياليسون والتفاحي خلفه. وللوقت هرب الماء قدام الناس تجاه البحر والأب البطريرك وخلفه الرجل التفاحي والكهنة والشعب والملك وعسكره إلى أن آتوا إلى الدميرتين، والماء هاربًا أمامهم، ووصلوا إلى الزعفرانة فضربوا الخيام للملك بجوار القصر المهدوم الذي تحته جسد القديسة دميانة وبقية الشهداء، والماء يجرى أمامهم مثل جرى السحاب أمام الريح الشديدة... أمر الملك بإعادة بناء بيعة القديسة دميانة.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-017-Bishop-Yakobos/001-Al-Saleeb-Fel-Masiheya/The-Cross-in-Christianity__36-Power-04-Matter.html