St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-015-Church-Fathers-Sayings  >   002-St-Augustine
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

أقوال آباء الكنيسة الأرثوذكسية

أقوال القديس أغسطينوس عن هدف التجسد | سلوكنا في النور

 

St-Takla.org Image: Walk into the light, by Sparkys صورة في موقع الأنبا تكلا: السير إلى النور، عمل سباركيز

St-Takla.org Image: Walk into the light, by Sparkys

صورة في موقع الأنبا تكلا: السير إلى النور، عمل سباركيز

وهذا هو الخبز الذي سمعناه منه ونخبركم به ما هو هذا الخبر الذي سمعه هؤلاء ولمسوه بأيديهم؟ كلمة الحياة الذي (كان من البدء) الذي صار لوقت من الزمان منظورًا وملموسًا الذي هو ابن الله الوحيد.. لماذا جاء ابن الله! وأي جديد جاء يخبرنا به؟ وهل إرادتنا هي مجرد تعليمنا؟ لماذا أراد أن يصير الكلمة جسدًا ويقاس الكائن على الكل إلهًا من حماقات البشر محتملًا اللطم على خديه من الأيدي التي جبلها؟! لنصغي إذن لئلا بدون حكمة يصير سماعنا لقصة ميلاد المسيح وتكون آلامه مجرد موضوع يشغل عقولنا ولا تتحصَّن به أذهاننا...

يقول الرسول (الله نور وليس فيه ظلمة البتة) ... هذا ما ينبغي علينا أن نعلنه فمن يجرؤ ويقول أن الله فيه ظلمة؟

ما هو النور؟ وما هي الظلمة؟ فربما يقصد الرسول بهما مفهوماهما العام.

إذًا النور (الله نور) يقول البعض أن الشمس نور والقمر نور والشمعة نور إذًا لابد وأن يكون ذلك النور أعظم بكثير من تلك بل وأكثر منه سموًا وتعاليًا فما أبعد الله عن الإنسان!! والخالق عن الخليقة!! والحكمة عن مخلوقاتها!! ما أبعد هذا النور عن كل شيء!!

يمكننا أن نقترب من هذا النور إن عرفناه وسلمنا له أنفسنا لتستنير به فنحن بأنفسنا ظلمة ولا نصير نورًا إلا إذا استنرنا به وحده وإذ نحن متعثرون بأنفسنا فلا ينبغي أن نتعثر به. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى).

من ذا الذي تعثر بذاته إلا ذاك الذي يعرف أنه خاطئ؟! ومن ذا الذي لا يتعثر بذاته إلا ذاك الذي يعرف أنه خاطئ ومن ذا الذي لا يتعثر بهذا النور إلا الذي استنار به؟! وماذا تعنى الاستنارة به سوي أن يعرف الإنسان أن نفسه قد أظلمت بالخطية ويرغب في الاستنارة بالنور فيقترب منه كما يقول المزمور (اقتربوا إلي الرب واستنيروا ووجوهكم لن تخجل) فأنت لن تخجل من هذا النور عندما يكشف لك ذاتك ويعرفك أنك شرير فتحزن على شرك وعندئذ تدرك جمال هذا النور... هذا هو ما ينبغي أن يخبرنا به الله.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-015-Church-Fathers-Sayings/002-St-Augustine/Oghostinos-Quotes-020-Light-1.html