قصة ميلاد المسيح

كان الإمبراطور أغسطس قيصر هو حاكم الإمبراطورية الرومانية الواسعة. وفى يوم من الأيام أمر بإجراء تعداد لكل سكان الإمبراطورية وذلك بأن يسجل كل شخص اسمه في المدينة التي ولد بها. وكانت أرض فلسطين من ضمن الإمبراطورية الرومانية.

فسافر يوسف النجار مع مريم العذراء إلى بيت لحم ليسجل اسمه فيها وكانت العذراء حبلى. فأرهقها السفر جدًا. وذهبا ليبحثا عن مكان ليبيتا فيه ولكن من شدة الزحام لم يجدا ولا غرفة في أي فندق. وظلا يسألان أصحاب الفنادق طول الليل إلى أن عرض عليهما صاحب فندق أن يبيتا في المغارة المخصصة لحيواناته ورغم سوء المكان لم يجد يوسف النجار ومريم العذراء حلًا أخر فوافقا وخصوصا بعد أن شعرت العذراء بآلام الولادة . وفي هذا المكان ولدت العذراء الطفل يسوع ووضعته في المذود.

وفي نفس الليلة ظهر ملاك الرب لرعاة يحرسون أنغامهم وأخبرهم عن ميلاد المسيح في المذود. وظهر مع الملاك مجموعة كبيرة من الملائكة ترنم: "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة".

و بعد أن اختفى الملاك فتش الرعاة في بيت لحم كلها عن المسيح إلى أن وجدوه في المذود فركعوا أمامه في خشوع وأخبروا مريم العذراء ويوسف النجار بما قاله لهم الملاك.

أما في بلاد الشرق فقد شاهد بعض الحكماء نجما جديدا منيرا ظهر في السماء دليل ميلاد ملك عظيم. لذا قرر الحكماء السفر إلى مكان هذا الملك ليسجدوا له. وأثناء سفرهم كان النجم يرشدهم إلى الطريق إلى أن وصلوا إلى أورشليم. فذهبوا للملك هيرودس يسألونه عن المولود ملك اليهود. ولكن الملك هيرودس لم يكن يعلم شيئًا عن المولود فطلب من الحكماء وقال لهم: اذهبوا ابحثوا عن المولود وارجعوا إلىّ لتخبروني عن مكانه لأذهب إليه وأسجد له. ولكن الحقيقة أن الملك هيرودس أراد قتل الطفل حتى لا يأخذ عرشه.

أكمل الحكماء بحثهم عن الطفل يسوع حتى وصلوا إلى المذود. فدخلوا إلى المذود وسجدوا أمام الرب يسوع وقدموا له هداياهم: ذهب ولبان ومر. وانصرف الحكماء ليرجعوا إلى بلادهم ولكنهم لم يخبروا الملك هيرودس عن مكان الطفل حتى لا يقتله.

ثم ظهر الملاك في حلم ليوسف النجار وأخبره أن الملك هيرودس يريد قتل الطفل يسوع وأمره بالهروب إلى مصر. فأخذ يوسف النجار مريم العذراء والطفل يسوع وسافروا إلى مصر. أما الملك هيرودس فقد أمر بقتل كل الأطفال حديثي الولادة.

عاشت العائلة المقدسة سنتين في مصر ولما مات الملك هيرودس ظهر الملاك مرة أخرى في حلم ليوسف النجار وأمره بالعودة إلى بلاده. فعادت العائلة المقدسة إلى أورشليم واتجهوا إلى مدينة الناصرة وعاشوا هناك.

ومرت عدة سنوات إلى أن أصبح المسيح يبلغ من العمر اثنتي عشر سنة. وفى تلك السنة رافق المسيح يوسف النجار ومريم العذراء في رحلتهم إلى أورشليم لقضاء العيد هناك. وبعد أن قضيا أسبوع العيد بدأت رحلة العود ة إلى الناصرة. ولكن بعد مدة اكتشف يوسف النجار ومريم العذراء أن يسوع المسيح لم يرافقهم في رحلة العودة وعلما أنهما لابد وان تركاه في أورشليم. فرجعا يبحثان عنه في كل مكان إلى أن وجداه في الهيكل وسط كبار المعلمين يتحدث معهم.

وعندما رأته العذراء اندفعت إليه وعاتبته لأنه لم يذهب معهما فقال لها المسيح: "لماذا كنتما تبحثان عني؟ ألم تعلما انه ينبغي أن أكون في بيت أبي؟!" أما المعلمين فأخبروا العذراء بإعجابهم بحكمته ومعرفته. وبعدها عاد الجميع إلى الناصرة وعاش هناك يسوع المسيح عدة سنوات أخرى إلى أن بلغ الثلاثين من عمره وبدأ رحلة التبشير لمدة ثلاث سنوات.

 


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Kids-Corner/Stories/Story-jesus_.html