St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-012-Father-Abdel-Messih-Basiet-Abo-El-Kheir  >   009-3azazil
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب رواية عزازيل: هل هي جهل بالتاريخ أم تزوير للتاريخ؟ (ردا على رواية عزازيل للدكتور يوسف زيدان) - القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير

25- المسيح والآب

 

St-Takla.org           Image: Jesus son of God by Del Parson صورة: المسيح ضابط الكل رسم الفنان ديل بارسون

St-Takla.org Image: Jesus son of God by Del Parson

صورة في موقع الأنبا تكلا: المسيح ضابط الكل رسم الفنان ديل بارسون

(1) المسيح نفسه تجسد في مدينة بيت لحم ونشأ في الناصرة التي كانت خاضعة لليهودية التابعة لولاية سوريا واليهود من أبناء إبراهيم وأصلهم يرجع لما بين النهرين، أي العراق، وولد من العذراء القديسة مريم سليلة بيت داود الذي من سبط يهوذا ابن يعقوب، ويهوذا هذا هو الذي أخذ اليهود منه اسمهم، فهل المسيح بهذا الصفات يعتبر عربي؟! وهل تعترف أن اليهود عرب؟ أم توافق على ما يقولونه للعرب: نحن أبناء عمومه؟! وبصرف النظر عما ستقوله أو ما تقوله نظريتك نسألك؛ هل قال المسيح عن نفسه أنه مجرد إنسان أم أنه الإله المتجسد؟ وهل قال أنه مجرد نبي، بناء على هذه النظرية، أم أعلن عن مجيئه ونزوله من السماء؟! ونقول لك بكل صراحة ووضوح: أن المسيح نفسه أكد أنه الإله المتجسد الذي يضم في ذاته اللاهوت والناسوت، الطبيعة الإلهية والطبيعة الإنسانية، فقد تكلم عن نفسه كإنسان كما تكلم عن نفسه كالإله النازل من السماء والآتي إلى العالم: "وليس احد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان" (يو3:13)، "لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني" (يو6:38)، وهنا تحير اليهود" وقالوا أليس هذا هو يسوع ابن يوسف الذي نحن عارفون بابيه وأمه. فكيف يقول هذا أني نزلت من السماء؟" (يو6:42). كما أكد أنه الكائن في كل زمان: "قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن" (يو8:58). كما تكلم عن كونه الابن من الآب، الذي من الآب والذي في الآب (يو14:11)، في حضن الآب (يو1:18)، والواحد مع الآب في الجوهر (يو10:30)، وفي ذات الآب قبل كل خليقة (يو17:3)، وأن حقيقة كونه ابن الله، الابن من الآب، هي حقيقة إلهية أعلنت بالروح القدس (مت3:17). هذه الحقيقة التي لا يعرفها أحد ولا يقدر أن يعلن عنها أحد غير الابن ذاته فقال مؤكدًا: "كل شيء قد دفع إليّ من أبي. وليس احد يعرف من هو الابن إلا الآب ولا من هو الآب إلا الابن ومن أراد الابن أن يعلن له" (لو10:22)، أي أن معرفة الآب والابن لا تتم إلا عن طريق الابن، لماذا؟ يعلل هو ذلك بأنه يعرف الآب لأنه منه "أنا أعرفه لأني منه" (يو7: 29)، فهو الذي "من الآب" و"في الآب"؛ "أني أنا في الآب والآب فيّ... أني في الآب والآب فيّ" (يو14:10و11)، "الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر" (يو1:18)، والكائن في ذات الآب: "والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم... أيها الآب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتني يكونون معي حيث أكون أنا لينظروا مجدي الذي أعطيتني لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم" (يو5:17 و24)، والموجود قبل كل وجود "قبل أن يكون إبراهيم أنا أكون (كائن)" (يو8: 58)، وكما أعلن عن نفسه: "أنا هو الألف والياء البداية والنهاية" (رؤ21: 6 )، "أنا الألف والياء. البداية والنهاية. الأول والآخر" (رؤ22: 13).

كما تكلم عن الآب باعتباره المصدر الذي آتي هو منه، من الآب، من عند الآب، من ذاته، وغير المنفصل عنه، الواحد معه، والمساوي له في كل شيء، بل واستخدم كلمة "الآب" باستمرار سواء في حديثه عن الله أو في حديثه مع الله بطريقة تؤكد العلاقة الفريدة بين الآب والابن؛ ففي الإنجيل للقديس مرقس (14: 36) ينادي الآب بالتعبير الآرامي "أبا"؛ "يا أبا الآب" الذي يعني "daddy"، أي أباه بصفة خاصة، أبيه الذي هو منه، وهو لقب لم ينادي به أحد الله من قبل (رو8: 15 وغل4: 6). ودائما يقول "أبي وأبيكم" (يو20: 17) ولم يقل قط "أبانا"، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. وقد فهم اليهود من أحاديثه عن علاقته الخاصة بالله الآب: "فأجابهم يسوع أبي يعمل حتى الآن وأنا اعمل. فمن اجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه. لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضا أن الله أبوه معادلًا (مساويًا) نفسه بالله. فأجاب يسوع وقال لهم الحق الحق أقول لكم لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما ينظر الآب يعمل. لان مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك. لان الآب يحب الابن ويريه جميع ما هو يعمله. وسيريه أعمالًا أعظم من هذه لتتعجبوا انتم. لأنه كما أن الآب يقيم الأموات ويحيي كذلك الابن أيضا يحيي من يشاء. لان الآب لا يدين أحدا بل قد أعطى كل الدينونة للابن" (يو5: 17-22)، "لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن أيضا أن  تكون له حياة في ذاته" (يو5:26)، ولما قال لهم: "أنا والآب واحد فتناول اليهود أيضا حجارة ليرجموه. أجابهم يسوع أعمالا كثيرة حسنة أريتكم من عند أبي. بسبب أي عمل منها ترجمونني. أجابه اليهود قائلين لسنا نرجمك لأجل عمل حسن بل لأجل تجديف. فانك وأنت إنسان تجعل نفسك إلها" (يو10: 30-33)، "ولكن أن كنت اعمل فان لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فيّ وأنا فيه" (يو10:38).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-012-Father-Abdel-Messih-Basiet-Abo-El-Kheir/009-3azazil/Azazil-Youssef-Zidan-25-The-Father.html