St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   18_EN
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

وادي العَربة

 

اللغة الإنجليزية: Wadi Araba/Arabah/The Valley of the Arabah - اللغة العبرية: הערבה.

 

اسم عبري معناه "قفر" وهي الاسم الجغرافي للمنحدر الذي يجري فيه نهر الأردن، وتتسع فيه بحيرة طبرية والبحر الميت (يش 18: 18). وفي بعض الأماكن (تث 1: 1 و2: 8) قصد بالاسم المنطقة بين البحر الميت والبحر الأحمر، والعرب اليوم يسمون هذه المنطقة بالعربة. وفي حزقيال (حز 47: 8) قصد به من شمال البحر الميت إلى خليج العقبة، وطوله مئة ميل. ذُكِرَ الاسم أيضًا في (يش 11: 2 و12: 3 وعا 6: 14).

St-Takla.org                     Divider     ÝÇÕá ãæÞÚ ÇáßäíÓÉ ÇáãÓíÍíÉ ÇáÞÈØíÉ ÇáÃÑËæÐßÓíÉ: ÇáÃäÈÇ ÊßáÇ åíãÇäæÊ

St-Takla.org Image: An Arabic map of the Valley of the Arabah: Arabah - Mount Ebal - Shechem - Mount Gerizim - Mount Gilgal - Bethel - Gilgal - Jericho - Dea Sea - Mediterranean Sea. صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة بالعربية تصور وادي عربة: العربة (الوادي الأخدودي) - جبل عيبال - شكيم - جبل جرزيم - جبل الجلجال - بيت إيل - الجلجال - أريحا - البحر الميت - البحر الكبير (البحر المتوسط).

St-Takla.org Image: An Arabic map of the Valley of the Arabah: Arabah - Mount Ebal - Shechem - Mount Gerizim - Mount Gilgal - Bethel - Gilgal - Jericho - Dea Sea - Mediterranean Sea.

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة بالعربية تصور وادي عربة: العربة (الوادي الأخدودي) - جبل عيبال - شكيم - جبل جرزيم - جبل الجلجال - بيت إيل - الجلجال - أريحا - البحر الميت - البحر الكبير (البحر المتوسط).

"عربة" كلمة سامية تعني "القفر" أو "البادية" أو "البرية" أو "السهل"، وقد تُرجمت هكذا في مواضع كثيرة في الكتاب المقدس (انظر مثلاً أي 24: 5، 39: 6، مز 68: 6، إش 33: 6، 35: 1 و6... إلخ). وعندما تذكر الكلمة مُعَّرفة " بأل " كما هو الغالب في الكتاب المقدس، فإنها تعني الوادي الذي يجري من جنوبي بحر الجليل ، بما في ذلك وادي الأردن والبحر الميت، ويمتد حتى خليج العقبة، وهي بذلك تشكل منطقة جغرافية لها أهميتها في التاريخ الكتابي، كما أنها جزء واضح في تضاريس المنطقة.

ويسمى " البحر الميت " أحياناً " ببحر العربة" (تث 4: 49، يش 3: 16، 12: 3، 2 مل 14: 25 ). ويسمى الآن الجزء الذي يجري فيه نهر الأردن "الغور". أما الجزء الممتد جنوبي البحر الميت إلى خليج العقبة فيسمى "وادي عربة".

 

( 1) جغرافية العربة:

تمتد " العربة " حوالي مئتي ميل، وتنقسم طبيعياً إلى ثلاث مناطق جغرافية هي: وادي الأردن، ومنطقة البحر الميت، والمنطقة الممتدة من جنوبي البحر الميت إلى خليج العقبة.

وتنخفض العربة – في غالبية أجزائها – عن مستوى سطح البحر، فتنخفض إلى نحو 686 قدماً تحت سطح البحر عند بحر الجليل، وتأخذ في الانحدار حتى تصل إلى 1292 قدماً عند البحر الميت الذي يشكل أعمق بقعة على وجه الكرة الأرضية. ويتسع النصف الشمالي من هذا الجزء من العربة إلى نحو اثني عشر ميلاً، مكوناً سهلاً خصباً - إلى حد ما – تتوفر فيه المياه التي يجلبها عدد من الروافد الصغيرة التي تصب في نهر الأردن. ثم يضيق الوادي إلى نحو خمسة أميال إلى الجنوب من نقطة المنتصف، ويصبح أقل خصوبة، ثم يأخذ في الاتساع مرة أخرى ويسير هابطاً بين مرتفعات شديدة الانحدار حتى يبلغ اتساعه عند اريحا نحو اثني عشر ميلاً، ثم يعود فيضيق تدريجياً مرة أخرى إلى نحو ستة أميال عند الطرف الشمالي للبحر الميت. وفي تلك المنطقة يصب عدد من الروافد – الكبيرة نوعاً – في نهر الأردن الذي يسير وسط أحراش كثيفة نوعاً، تحيط بها أراضٍ خصبة يذكر عنها " بليني " أنه رأى فيها أكثر من تسعة وأربعين نوعاً من التين إلى جانب المحاصيل الأخرى.

أما العربة في منطقة البحر الميت فتبلغ نحو خمسين ميلاً طولاً، ونحو عشرة أميال عرضاً ، ولا يترك البحر الميت منها سوى شريط ضيق على كلا جانبيه، تمر بكل منهما طريق تحف بها من الجانب الآخر مرتفعات شديدة الانحدار. وتوجد على المرتفعات الغربية منه كهوف قمران الشهيرة، في الشمال، وقلعة مسادا في الجنوب مقابل اللسان الذي يمتد داخل البحر الميت (الرجا الرجوع إلى " البحر الشرقي " أي " البحر الميت " في موضعه من المجلد الثاني من " دائرة المعارف الكتابية ").

أما منطقة العربة إلى الجنوب من البحر الميت، فتمتد نحو 110 أميال. والى الجنوب مباشرة من البحر الميت، توجد مساحات طينية تمتد إلى مسافة ستة إلى ثمانية أميال، يمتد خلفها عدد من النهيرات التي تنحدر من المرتفعات الجنوبية وتشق طريقها إلى البحر الميت، ويسمى هذا السهل الطيني " بالسبخة "، بينما يرجح أن المنحدر نفسه هو الذي يسمى " عقبة عقربيم" (يش 15: 11). ويبتدئ سطح الوادي في الارتفاع بعد " عقبة عقربيم " حتى يصل إلى مستوى سطح البحر، على بعد نحو ثمانية وثلاثين ميلاً من الطرف الجنوبي للبحر الميت. وتبلغ العربة أقصى ارتفاع لها على بعد نحو ثمانية عشر ميلاً أخرى إلى الجنوب، وهو ارتفاع قريب من ارتفاع " البتراء " التي تقع إلى الشرق منه، وهنا يكون الوادي قد اتسع الى نحو خمسة وعشرين ميلاً في بعض الأمكنة. وعندما ينحدر سطح الوادي مرة أخرى متجهاً نحو عصيون جابر، يقل عرضه حتى يبلغ نحو ستة أميال في المتوسط ، ويخلق هذا تياراً من الرياح أشبه بمنفاخ، فكانت تستخدم في أفران صهر النحاس عند رأس خليج العقبة. والمنحدر الجنوبي الطويل يكاد يكون قفراً لا يتخلله سوى القليل من الواحات، ولكنه كان في زمن الأنباط أوفر مياهاً للري، مما ساعدهم على استزراع بعض المناطق.

 

( 2) جيولوجية العربة:

ليست العربة إلا جزءاً من الفالق الكبير أو الأخدود الذي يمتد من شمالي سورية ويسير بين جبال لبنان الغربية والشرقية، ويحتوى سهل البقاع ووادي الأردن والبحر الميت والبحر الأحمر ويمتد إلى منطقة البحيرات في وسط أفريقية. وتحف بالجانب الغربي من العربة جروف من الحجر الجيري يتراوح ارتفاعها بين 2000، 3000 قدم فوق سطح البحر. أما الجانب الشرقي فتحف به صخور رملية وجرانيتية يتراوح ارتفاعها بين 2000، 3000 قدم، تعلوها طبقة من الحجر الجيري تماثل تلك التي على الجانب الغربي، وبذلك يوجد فاصل رأسي يتراوح ارتفاعه بين 2000، 3000 قدم بين الطبقات الجيولوجية على الجانبين ( الرجا الرجوع إلى " جيولوجية فلسطين " في موضعها من المجلد الثاني من " دائرة المعارف الكتابية ").

 

( 3) الصناعة والتجارة:

كانت تخترق " العربة " في الجزء الواقع شمالي البحر الميت عدة طرق، وبخاصة في المنتصف الشمالي، حيث كان الجانبان يقعان في نصيب سبط منسي. أما الطرق التي كانت تمتد من الشمال إلى الجنوب ، فكانت تسير على التلال المتاخمة للعربة، وليس في الوادي نفسه. أما في جنوبي البحر الميت، فكان للعربة أهميتها التجارية، وبخاصة لوجود ميناء عصيون جابر (إيلات) على خليج العقبة، التي كانت تعتبر مدخلاً إلى أرض كنعان، وتأتي عن طريقها البضائع من بلاد العرب والهند وأفريقية. وكانت الطريق تخرج من عصيون جابر إلى الشمال، وتتفرع إلى الطرق الرئيسية في بلاد كنعان، كما تتصل بالطريق السلطاني إلى الشرق.

وكما سبق القول، كانت هناك زراعة في بعض مناطق العربة، ولكن أهم ما قام عليه اقتصادها، كان وجود الحديد والنحاس فيها، إذ لم يكن لهما وجود في كل أرض كنعان إلا فيها، ولابد أنها كانت المقصودة بالقول: "أرض حجارتها حديد، ومن جبالها تحفر نحاساً " (تث 8: 9). وقد اكتشف " ف. فرانك" (F.Frank )، " ن. جلويك" (N. Glueek ) بقايا عدد من المناجم وأفران الصهر في العربة جنوبي البحر الميت. ولا تزال تُرى هناك أكوام الخبث. وكانت هذه المناجم مستغلة منذ زمن إبراهيم، وظلت مستغلة إلى زمن سليمان. وقد اكتشف أكبر مراكز صهر النحاس وسبكه التي أنشأها سليمان، في عصيون جابر (انظر 1 مل 7: 45 و46، 2 أخ 4: 16 و17) .

 

( 4) تاريخها:

يتكرر ذكر أسماء بلاد كثيرة في العربة الجنوبية في رحلات بني إسرائيل بعد مغادرتهم قادش برنيع، وقبل دخولهم أرض كنعان (انظر عد 33: 37 – 49).

أما العربة شمالي البحر الميت، فكان بها آبل شطيم حيث زنى الشعب مع بنات موآب (عد 25)، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. كما أنه في هذه المنطقة ألقى موسى على الشعب خطابه الأخير (تث 1: 1، عد 32 – 36)، ومن هناك عبر يشوع والشعب نهر الأردن، ونصب الخيمة في الجلجال، وهي إحدى مدن العربة (يش 4: 19 و20).

وفي أيام داود، هرب أبنير ورجاله من يوآب إلى العربة عن طريق البحر الميت، إلى محنايم (2 صم 2: 29). وسار ابنا رمون البئيروتي – بعد أن اغتالا ايشبوشث بن شاول – عن طريق العربة ليأتيا برأس ايشبوشث إلى داود في حبرون (2 صم 4: 7). وعندما هرب الملك صدقيا ورجاله من وجه الكلدانيين، " خرج هو في طريق العربة" (إرميا 39: 4، 2 مل 25: 4 ).

كما يرد ذكر العربة في وعود الأنبياء، فيقول حزقيال النبي إن نهراً سيخرج من تحت عتبة نحو المشرق، وينزل إلى العربة فيشفي مياه البحر الميت (حز 47: 1 – 12).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/18_EN/EN_090.html