St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   02_B
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

بال والتنين | بيل والتنين | البعل والتنين

 

تشكل هذه القصة جزءًا من تتمة سفر دانيال النبي، فهي تظهر في المخطوطات اليونانية، ولكنها لا تظهر في المخطوطات العِبرية، أما الجزء الأول والثاني فهما ترنيمة الفتية الثلاثة في أتون النار، ثم قصة سوسنة. وقد اعتبر مجمع ترنت (1545 – 1563) هذه القصص الثلاث قانونية، وأنها جزء أصيل من سفر دانيال، وقد دافع أوريجانوس عن صحتها وغيره الكثير.

أما بخصوص حيوان "التنين" المذكور في القصة، فبالطبع ليس هو التنين بالمعنى المُتعارَف عليه في الأساطير الخيالية، بل كلمة "تنين" في اليونانية هي "دراكون" Δράκων (أي drakon)، ومن معانيها: تنين dragon - أفعى ضخمة giant serpent أو basilisk..  وقد قامت "الترجمة السبعينية" باستخدام الكلمة في أكثر من موضع بعدة معاني: فمثلًا في (مي 1: 8) نرى كلمة دراكوذون δρακόντων (وحشي) التي تُرْجِمَت بالعربية إلى "بنات آوى" (من فصيلة الكلاب والذئاب).  ونفس الكلمة تُرجِمَت في (مز 104: 26) إلى "لوياثان".. إلخ.  فربما من الأصلح أن يتم ترجمة الكلمة إلى "الحية" بدلًا من "التنين".

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1- موقع قصتيّ بال والتنين من السفر وعناوينها:

توضع قصة "بال والتنين" في المخطوطات اليونانية في نهاية سفر دانيال بدون أي عنوان منفصل، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. أما في المخطوطات المأخوذة عن تاودوسيون اليهودي Theodotion، فلها عنوان "رؤيا 12". فهي جزء من رؤيا دانيال الثانية عشرة والأخيرة. أما في الفولجاتا اللاتينية فهي تشكل الأصحاح الرابع عشر وبدون عنوان. أما في المخطوطة السبعينية فلها عنوانها: "من نبوة حبقوق بن يشوع من سبط لاوي"، وليس ثمة ريب في أنه حبقوق النبي صاحب السفر المسمي باسمه في الكتاب المقدس. أما في البشيطة السريانية فلقصة "بال" عنوان هو "بال الوثن"، أما قصة التنين فتبدأ هكذا: "ثم يعقب ذلك التنين". ولا تعترف الكنائس البروتستنتية بهذه الإضافات الثلاث.

 

2- مخطوطات قصتيّ بال والتنين:

أ- في اليونانية: لا توجد القصة في المخطوطات السبعينية إلا في مخطوطة كيسيانوس Codex Chisianus (نسبة إلي العائلة التي تمتلك المخطوطة)، وكذلك في مخطوطة من ترجمة تاودوسيون.

ب- في السريانية: هناك مخطوطتان، أولاهما السداسية المأخوذة عن أوريجانوس، وثانيتهما هي البشيطة.

ج – في اللاتينية: هناك نسخة لاتينية، ثم هناك الفولجاتا التي ترجمها جيروم.

د – في الأرامية: توجد القصة في نسخة أرامية من أخبار يرحمئيل، نشرها جاستر.

 

3- الغرض من قصتيّ بال والتنين:

الغرض هو دحض فكرة عبادة الأوثان والأصنام وتبيين سذاجتها.

 

St-Takla.org Image: Habakkuk brought to Daniel. (The Rest of Daniel 14:35). Julius Schnorr صورة في موقع الأنبا تكلا: الملاك يحضر حبقوق النبي لدانيال في بابل في جب الأسود (تتمة دانيال 14: 35) - رسم الفنان جوليس شنور

St-Takla.org Image: Habakkuk brought to Daniel. (The Rest of Daniel 14:35). Julius Schnorr

صورة في موقع الأنبا تكلا: الملاك يحضر حبقوق النبي لدانيال في بابل في جب الأسود (تتمة دانيال 14: 35) - رسم الفنان جوليس شنور

4- محتويات قصتيّ بال والتنين:

أ – بال (بيل – بعل):

كان لأهل بابل صنم اسمه "بال" كانت تقدم له كل يوم كميات كبيرة من الطعام تتكون من السميذ والخِراف. وكان الملك يتعبَّد لبال، وسأل دانيال لماذا لا يسجد هو له أيضًا، فأجابه دانيال بأنه لا يعبد إلا الإله الحي خالق السموات والأرض، فقال الملك: "أَتَحْسَبُ أَنَّ بَالاً لَيْسَ بِإِلهٍ حَيٍّ، أَوَلاَ تَرَى كَمْ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ؟"، فواجهه دانيال بالقول أن "بال" ليس إلا صنماً من طين ونحاس، لا يستطيع أن يأكل شيئًا. فغضب الملك ودعا كهنته وهددهم بالموت أن لم يقولوا مَنْ الذي يأكل كل هذا الطعام، فقالوا له "بال"، فطلب دانيال أن يثبت للملك أن "بالاً" لا يأكل، فذهب الجميع إلي هيكل "بال", ووضعت كميات الطعام علي مائدة بال". وكان الكهنة السبعين لهم مدخل سري يدخلون منه كل يوم ويلتهمون الطعام. وعندما خرج الجميع، أمر دانيال غلمانه فاتوا برماد وذروه في الهيكل، ثم أغلقت الأبواب وختمت بخاتم الملك. وفي الصباح التالي، فُتِحَت الأبواب -بعد أن تأكدوا من سلامة أختامها- ونظروا وإذا الطعام قد اختفي، فهتف الملك ظافراً، لكن دانيال أشار إلي آثار أقدام علي الرماد مما جعل الكهنة يعترفون بالحقيقة، فقتلهم الملك وأسلم "بالاً" إلي يد دانيال فحطمة هو وهيكله.

 

ب- التنين (الحية):

كان أهل بابل يعبدون تنيناً عظيماً (حيَّة كبيرة)، فسأل الملك دانيال عن التنين وهل يقدر أن يقول عنه أنه مجرد صنم من نحاس (يقصد مثل بال)، فهو حّي يأكل ويشرب، فطلب دانيال أن يسمح له الملك بقتل التنين بلا سيف ولا عصا، فسمح له الملك بذلك.  فصنع دانيال خليطاً من الزفت والشحم والشعر وطبخها معًا، وأطعمها للتنين فانشق. فهدد أهل بابل الملك فأسلم إليهم دانيال فألقوه في جُب به سبعة من الأسود، وكان يقدم لها كل يوم جثتان ونعجتان. وفي اليوم السادس جاء ملاك بحبقوق من فلسطين ومعه طعام لدانيال. وبعدها بأسبوع أخرج الملك دانيال من الجُب فمجَّد إله دانيال، وألقي الذين سعوا به إلي الهلاك في الجب فافترستهم الأسود في الحال.

 

* انظر: نص تتمة سفر دانيال.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/02_B/bel-and-the-dragon.html