St-Takla.org  >   FAQ-Questions-VS-Answers  >   04-Questions-Related-to-Spiritual-Issues__Ro7eyat-3amma
 

سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة روحية وعامة

حقيقة موضوع محاولة الشرطة هدم أسوار دير الأنبا أنطونيوس بمصر

سؤال: ما هي حقيقة محاولة الشرطة هدم أسوار دير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر في مصر (أقدم دير في العالم)؟!  وكيف تقوم الشرطة بعمل كهذا؟!

 

الإجابة:

يحكي لنا قداسة البابا شنوده الثالث القصة الحقيقية الكاملة:

"الدير وضع يده على مساحة من الأرض، اعتبرها المحافظ أنها من أراضي الدولة، وأراد أن يهدم السور المحيط بالأرض.

 في الحقيقة أريد أن أقول أن المنطقة صحراء وجبل..  أي هناك ملايين الأفدنة في الصحراء والجبل..  والدير لا بُدّ له حرم وهو "حرم الدير" مثلما نقول "الحرم الجامعي"، حتى يحفظ للرهبان هدوءهم الذي تركوا العالم وانقطعوا في الجبل من أجله.  وحتى المنطقة في كتب التاريخ كانوا يطلقون عليها "جبل أنطونيوس"، لأن سكن فيها الأنبا أنطونيوس Saint Anthony منذ 17 قرنًا من الزمان.

ودير الأنبا أنطونيوس هو أول دير في العالم، وهو أب جميع الرهبان، وهو أب الرهبنة كلها، وكل زعماء الرهبنة وآباء الرهبنة في العالم كانوا من تلاميذه، أو من تلاميذ تلاميذه.  فيجب أنه كانت توضع هذه المسألة في الاعتبار.  أما من جهة أملاك الدولة، فهذه مسألة نحن نعترف أن كل شيء أملاك الدولة، ولكن الأمر بالتفاهم...

 مثلًا..  أنا قبل الأسقفية كنت راهب أعيش بمغارة في الجبل، فهل كان يستطيع أحد أن يأتي ويقول لي: "إنك تعيش في أملاك الدولة، ولماذا تقيم بهذه المغارة، وبأي صفة"  أو يخرجونني منها، أو يجعلونني أدفع "خلو رجل"!  هذا كلام غير معقول!  فكنت أقيم في أملاك الدولة، وأنا والدولة واحد..  "كلنا بتوع الدولة"..  ونفس الكلام يُقال على أبونا عبد المسيح الحبشي، وكل الرهبان الذين يسكنون في مغارات بالجبل، ويوجد كتاب "يوحنا كاسيان" الذي نشر الرهبنة في بلاد الغاب "فرنسا"، قال فيه أن المسافر من الإسكندرية إلى أسوان كان صوت التسبيح والصلاة لا ينقطع من أذنيه طول الرحلة من أجل كثرة الساكنين في المغاير والجبال وشقوق الأرض على طول الطريق من الإسكندرية إلى أسوان في الصحراء.  وبُنِيَت الأديرة على أراضي الدولة، في عهد الدولة الرومانية (مع ملاحظة أنها كانت صعبة جدًا)، ولم يعترض أحد على هذا..  بل كانوا ينتفعون بصلواتهم..  الإمبراطور قسطنطين أرسل جواب من الأنبا أنطونيوس، لكي يراه أو على الأقل يصلي من أجله..

على أية الأحوال، كانت الأمور من الممكن أن تمر بالسهولة، وليست مسألة "أراضي الدولة"..  فالدولة لنا ونحن للدولة ولم نفترق عن الدولة، وعلى أي الحالات، لو اشتدت الأمور، فالأمر بسيط وهو أننا سنشتري الأرض، وندفع للمحافظة ثمن هذه الأرض...  وهذا ما يحدث في جميع الأديرة..  فعلى الأقل هو إيراد للمحافظة لم يكن في الحسبان!

لكن المسألة دخلت في دور صعب..  ودخلت القوات تتحرك إلى سور الدير لهدمه، وكان الأمر على وشك حصول تصادم ومواجهة وقتال بين الرهبان والمحافظة.  نشكر السيد الرئيس محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية أنه أمر أن القوات ترجع.  عندما أصبح الأمر أمر مصادمة، فرجعت القوات، وأمر الرئيس بتكوين لجنة للتفاهم في هذا الأمر.  كانت الرئيس في ذلك الوقت في الإسكندرية في مقابلة السلطان قابوس واجتمعت اللجنة في محافظة الإسكندرية. (ستجد في قسم الوصلات هنا بموقع الأنبا تكلا مواقع دير الأنبا انطونيوس) وقد كانت مكونة من محافظ الإسكندرية، ومن محافظ البحر الأحمر التابع له المنطقة التي بها الدير، والوزير مصطفى عبد القادر وزير الإدارة المحلية، ومن نيافة الأنبا يؤانس نائبًا عني.  فوجودا أن الأرض التي داخل الأسوار عبارة عن 500 فدان..  فاتفقوا على أن الدير سيشتري 350 فدان.  والـ150 فدان الباقية تزرعها المحافظة غابة شجرية، ولا تُستَخدم في غير هذا الأمر.  والسور لا يُهدَم.

فقام الأربعة الموجودين في اللجنة بالاتصال بي في أمريكا في ذلك الوقت، ووافقت على هذا الاتفاق..

الواقع يقول أننا لا نخاف..  والإيمان يقول أننا لا يجب أن تخافوا..  يقول الكتاب "إن سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شرًا لأنك أنت معي..".  ومع حكمة الرئيس مبارك لا نخاف أيضًا شيئًا في المستقبل.

فاطمئنوا..  دير الأنبا أنطونيوس بخير..  وسور الدير بخير..

المراجع - إذا أردت المزيد عن هذا الموضوع، نرجو قراءة الآتي:


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/04-Questions-Related-to-Spiritual-Issues__Ro7eyat-3amma/005-St-Anthony-s-Monastery-Problem.html