St-Takla.org  >   Coptic-Faith-Creed-Dogma  >   Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa  >   13-HolySacraments__Fr-Antonios-Fekry
 

الأسرار السبعة (الأسرار الكنسيَّة السبعة) - القس أنطونيوس فكري

67- رأي البروتستانت الخاطئ في الكهنوت

 

للكنائس غير التقليدية (أي البروتستانتية) رأى خاطئ، أن الكهنوت هو لكل المؤمنين، وهم يفسرون قول الكتاب "جعلنا ملوكا وكهنة لله أبيه" (رؤ1: 6) على أن الكل لهم حق الكهنوت وللرد على ذلك:=

1- بهذا التفسير نفهم أيضًا أن كل المؤمنين ملوكا ولهم عروش وتيجان.

2- قيل في العهد القديم " وأنتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة" (خر19: 6) فلما حاول البعض أن يؤمم الكهنوت ويجعله للجميع أمات الله من فعل هذا ميتات شنيعة.

3- إذًا العبارة تعنى أن الله أقامهم شعبا له، وسيكونوا مملكة لها ملوكا وكهنة.

4- ويقول بولس الرسول " لا يأخذ أحد هذه الوظيفة بنفسه، بل المدعو من الله كما هرون (عب5: 4) إذًا هي وظيفة يختار لها الله البعض وليس الكل.

St-Takla.org Image: The Pope, a Bishop and a priest صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة البابا - أسقف - وكاهن

St-Takla.org Image: The Pope, a Bishop and a priest

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة البابا - أسقف - وكاهن

5- عمل الكاهن هو تقديم ذبائح ليسترضى الله فيرضى عن الخاطئ ويغفر له، وهذا هو عمل الكاهن المختار من الله. لكن هناك كهنوت عمومي يقدمون فيه ذبائح من نوع آخر مثل:- ذبيحة التسبيح (عب13: 15) / ذبيحة الحمد (مز116: 17) / ذبيحة فعل الخير والتوزيع (عب13: 16) / رفع اليدين في الصلاة (مز141: 2) / القلب المنكسر والمنسحق (مز15:17) / تقديم أجسادنا ذبائح حية (رو12: 1). أما الكهنوت الخاص فهو لتقديم ذبيحة الإفخارستيا وباقي الأسرار وهنا الكاهن يقوم بخدمة الأسرار كناحية تنظيمية فلا يليق أن يقوم كل إنسان بهذا العمل في أي وقت أو أي مكان.

6- كما أخذ الرب من التلاميذ الخمس خبزات والسمكتين وباركها وأعطاهم ليوزعوا، هكذا يحدث الآن في سر الإفخارستيا، فالكاهن يأخذ من الشعب عطاياهم والرب يبارك والكاهن يوزع على الشعب.

7- حين قال بولس الرسول عن نفسه "حتى أكون مباشرا لإنجيل المسيح ككاهن" (رو15: 16) قال المعترضون أن بولس هنا يشبه نفسه بكاهن. فماذا يكون تفسيرهم لقوله "لم يمجدوه أو يشكروه كإله" فهل الله مشبه بإله؟!

8- الله يقول عن الكنيسة في (اش66: 21) "وأخذ أيضا منهم كهنة ولاويين" فإذا كانت الكنيسة كلها كهنة فلماذا يقول كهنة ولاويين؟

9- لمن كان سلطان غفران الخطايا وإمساكها على المخطئ  (يو20: 23) وهل لا يتعارض هذا القول مع قول الرب "إن لم تغفروا للناس زلاتهم لا يغفر لكم أبوكم السماوي أيضا زلاتكم" (مت6: 15). الحل الوحيد أن القول الأول هو سلطان الكهنوت الذي أعطاه الرب للرسل ومن ثم للكنيسة لمن يعمل في الكهنوت. أما الثاني هو للجميع ومعهم الكهنة. فالكاهن لابد أن يغفر لمن أخطأ في حقه هو.

10- كيف يظهر الله لبولس الرسول ويختاره كإناء مختار، ثم حين يطلب الله أن يفرزوا له بولس وبرنابا للعمل الذي دعاهما إليه، نجدهم يضعوا عليه اليد؟! ألا يكفى اختيار الله لهما؟ إلاّ لو كان هذا هو النظام الذي وضعه الله في الكنيسة أن الكهنوت يؤخذ بوضع اليد، فكيف يكسره أحد؟! وراجع (1تى5: 22) "لا تضع يدك على أحد بالعجلة".

11-  يقولون أن فكرة وجود مذبح تنتمى للعهد القديم. والرد أن بولس الرسول يقول "لنا «مذبح» لا سلطان للذين يخدمون المسكن أن يأكلوا منه" (عب13 : 10). وعن هذا يتنبأ إشعياء النبى "فى ذلك اليوم يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر" (إش19 : 19). ومعروف أنه لا يمكن أن يكون هذا المذبح مذبح يهودى، فاليهود يمتنع عليهم تقديم ذبائح سوى فى هيكل أورشليم (تث12). والمذبح يقدم عليه ذبائح قال عنها ملاخى النبى "من فيكم يغلق الباب بل لا توقدون على مذبحي مجانا. ليست لي مسرة بكم قال رب الجنود ولا اقبل تقدمة من يدكم. لانه من مشرق الشمس الى مغربها اسمي عظيم بين الامم وفي كل مكان يقرب لاسمي بخور وتقدمة طاهرة لان اسمي عظيم بين الامم قال رب الجنود. اما انتم فمنجسوه بقولكم ان مائدة الرب تنجست وثمرتها محتقر طعامها" (ملا1 : 10 - 12). مرة أخرى نرى أن اليهود حين نجسوا مذبح الله إختار الله كرامين جدد يقدمون ذبائح (تقدمات طاهرة) على مذابح منتشرة بين الأمم من مشارق الشمس إلى مغربها. لذلك نجد الكنائس القديمة الأثرية كلها بها مذابح.

12-  يعترضون بأن الرب يسوع قال "وأما انتم فلا تدعوا سيدي لان معلمكم واحد المسيح وانتم جميعا إخوة. ولا تدعوا لكم أبا على الارض لان أباكم واحد الذي في السماوات" (مت23 : 8 ، 9). لو طبقنا المفهوم الحرفى على هذه الآية، فسأنادى أبى الجسدى قائلا له يا أخى. فهل يتفق هذا مع وصية "أكرم أباك وأمك التى هى أول وصية بوعد". وهل أخطأ بولس الرسول حين قال "يا أولادى الذين أتمخض بكم .." (غل4 : 19)، وحين قال "لأنه وان كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح لكن ليس اباء كثيرون. لاني انا ولدتكم في المسيح يسوع بالانجيل" (1كو4 : 15). ويقول أيضا "اما الشيوخ المدبرون حسنا فليحسبوا اهلا لكرامة مضاعفة، ولا سيما الذين يتعبون في الكلمة والتعليم" (1تى5 : 17). ويقول القديس يوحنا "يا أولادى، أكتب إليكم .." (1يو2 : 1). الرسول لا يقصد إطلاقا إلغاء الأبوة. لكن علينا أن نفهم سبب قول المسيح هذا: فهو أولا يريد منا أن نلقى كل رجاءنا على الله كأب لنا. ثانيا أن لا نفرح بالألقاب ولا نسعى وراءها كما كان الفريسيون والربيون يفعلون. فالكهنوت خدمة مقدمة للشعب. وجرت العادة فى الكنيسة أن يكرم الشعب الكاهن ويقولوا له "أبونا" أما الكاهن فيقول للشعب "إخوتى". فالأبوة فى الكنيسة هى بالحب وليست بالسيطرة. ولنفهم أن هناك ما يسمى الأبوة الروحية كما قال الرسول عنها "ولدتكم"، ويقول عن تيموثاوس وتيطس "أبناء". ويقول يوحنا المعمدان لليهود "ولا تفتكروا ان تقولوا في انفسكم: لنا ابراهيم أبا. لاني اقول لكم: ان الله قادر ان يقيم من هذه الحجارة اولادا لابراهيم" (مت3 : 9). وكان هذا عن الأمم الذين صاروا أبناء لإبراهيم بالإيمان. والأبناء بالإيمان أفضل من أبناء الجسد.

هذه بعض النقاط باختصار ومن يريد المزيد فليرجع هنا في موقع الأنبا تكلا لكتاب الكهنوت لقداسة البابا شنودة الثالث.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa/13-HolySacraments__Fr-Antonios-Fekry/Holy-Sacraments__67-2-Priesthood-Protestant.html