الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

آلام المسيح والقيامة | دراسة في الأناجيل الأربعة

يوم الجمعة من أحداث أسبوع الآلام: 3- المحاكمات المدنية للمسيح

 

* الآلام وقيامة السيد المسيح في الأربعة أناجيل:
1- ملخص سريع للأعياد اليهودية
2- تحديد يوم الفصح في أسبوع آلام السيد المسيح
3- ترتيب أحداث أسبوع الآلام
4- يوم السبت من أحداث أسبوع الآلام
5- يوم الأحد من أحداث أسبوع الآلام | أحد الشعانين
6- يوم الاثنين من أحداث أسبوع الآلام
7-1- يوم الثلاثاء من أحداث أسبوع الآلام: 1- شجرة التين، سؤال الرؤساء عن سلطان يسوع | 2- ثلاثة أمثال إنذار | 3- أسئلة اليهود | 4- نطق المسيح بالويلات للكتبة والفريسيين | 5- فلسا الأرملة الفقيرة، رفض اليهود للمسيح | 6- خطاب المسيح عن خراب أورشليم وانقضاء الدهر
8- يوم الأربعاء من أحداث أسبوع الآلام
9-1- يوم الخميس من أحداث أسبوع الآلام: 1- العشاء الأخير | 2- خطب المسيح الوداعية | 3- مقارنة بين صلاة المسيح في (يو17) وبين صلاة بستان جثسيماني | 4- يسوع المسيح في بستان جسثيماني
10-1- يوم الجمعة من أحداث أسبوع الآلام: 1- تسليم يسوع والقبض عليه | 2- محاكمة المسيح أمام رؤساء كهنة اليهود | 3- المحاكمات المدنية للمسيح | 4- الاعتراف الحسن | 5- صلب يسوع المسيح | 6- أحداث ما بعد موت المسيح على الصليب | 7- دفن المسيح
11- يوم السبت من أحداث أسبوع الآلام، وفجر الأحد (القيامة)

المحاكمة المدنية (مت 2:27، 11-31 + مر1:15-20 + لو1:23-25 + يو28:18-16:19)

(مت2:27، 11-31)

الآيات (1، 2): "ولما كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه. فأوثقوه ومضوا به ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي."

لقد حوكم المسيح دينيًا أمام رؤساء اليهود، ومدنيًا أمام بيلاطس حتى ينجوا الجميع يهود وأمم من دينونة اليوم الأخير. فأوثقوه أية (2) فهو قبل أن يربط ليحل الجميع من رباطات الخطية. أمّا هم فربطوه لأنهم خافوا أن يهرب كما كان يختفي من وسطهم من قبل.

ونلاحظ أن بيلاطس كان يقيم في قيصرية شمال أورشليم. لكنه في الأعياد الكبرى كان يوجد في أورشليم ليخمد أي ثورة أو فتنة وسط التجمعات في الأعياد.

واليهود لم يكن لهم سلطان على تنفيذ حكم الموت فهذا من اختصاص الوالي الروماني ولأن الوالي لن يحكم على المسيح بالموت بسبب تهمة دينية، فهم تشاوروا ليقدموه بتهمة أخرى وهي أنهم ادعوا أن المسيح يطلب الملك ويقاوم قيصر. وكانت خطتهم أن يصلب فهذه هي العقوبة الرومانية. وباراباس كان محكومًا عليه بالصلب فأخذ السيد عقوبته، رمزًا لأنه حمل عقوبة الموت المحكوم بها علينا.

وكان خطيرًا أن يطلب اليهود حكم الرومان على المسيح، إذ أن نفس الحكم الروماني قد نفذ فيهم هم على يد تيطس سنة 70 م. حين صلب منهم عشرات الألوف وقتل مئات الألوف وهم الذين بدأوا بالالتجاء للحكم الروماني. (مز4:28)

 

الآيات (11-14): "فوقف يسوع أمام الوالي فسأله الوالي قائلًا أأنت ملك اليهود فقال له يسوع أنت تقول. وبينما كان رؤساء الكهنة والشيوخ يشتكون عليه لم يجب بشيء. فقال له بيلاطس أما تسمع كم يشهدون عليك. فلم يجبه ولا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جدًا."

كانت إجابة السيد لبيلاطس مقتضبة للغاية. في الحدود التي يكشف فيها له عن الحق فلا يكون له عذر. وعندئذ توقف عن الكلام سواء مع القادة الدينيين أو الوالي إذ لم يرد أن يدافع عن نفسه.وهو لو أراد لأمكنه، بل يأمر السماء فتشهد لهُ. ولكنه لم يكن محتاجًا إلي هذه الشهادة والدفاع عنه.

صمت السيد يعلمنا أن لا نثور لكرامتنا ونضطرب، فهو اتهم ظلمًا وأهين وصمت. بل حتى الآن يهاجمه كثيرين وهو صامت، بل يضع دفاعه في حياة تلاميذه الحقيقيين. هو جاء ليحمل خطايا البشرية فلماذا يدافع عن نفسه بأنه لم يخطئ.

 

الآيات (15-26): "وكان الوالي معتادًا في العيد أن يطلق للجمع أسيرًا واحدًا من أرادوه. وكان لهم حينئذ أسير مشهور يسمى باراباس. ففيما هم مجتمعون قال لهم بيلاطس من تريدون أن أطلق لكم باراباس أم يسوع الذي يدعى المسيح. لأنه علم أنهم أسلموه حسدًا. وإذ كان جالسًا على كرسي الولاية أرسلت إليه امرأته قائلة إياك وذلك البار لأني تألمت اليوم كثيرًا في حلم من أجله. ولكن رؤساء الكهنة والشيوخ حرضوا الجموع على أن يطلبوا باراباس ويهلكوا يسوع. فأجاب الوالي وقال لهم من من الاثنين تريدون أن أطلق لكم فقالوا باراباس. قال لهم بيلاطس فماذا افعل بيسوع الذي يدعى المسيح قال له الجميع ليصلب. فقال الوالي وأي شر عمل فكانوا يزدادون صراخا قائلين ليصلب. فلما رأى بيلاطس أنه لا ينفع شيئًا بل بالحري يحدث شغب اخذ ماء وغسل يديه قدام الجمع قائلًا أني بريء من دم هذا البار ابصروا انتم. فأجاب جميع الشعب وقالوا دمه علينا وعلى أولادنا. حينئذ أطلق لهم باراباس وأما يسوع فجلده وأسلمه ليصلب."

St-Takla.org Image: Give us Barabbas. Charles Louis Muller. John 18:40 - from the Bible and Its Story book صورة في موقع الأنبا تكلا: أطلق لنا باراباس (بارباس)، رسم الفنان تشارلز لويس مولر - إنجيل يوحنا 18: 40 - من كتاب الكتاب المقدس وقصته

St-Takla.org Image: Give us Barabbas. Charles Louis Muller. John 18:40 - from the Bible and Its Story book

صورة في موقع الأنبا تكلا: أطلق لنا باراباس (بارباس)، رسم الفنان تشارلز لويس مولر - إنجيل يوحنا 18: 40 - من كتاب الكتاب المقدس وقصته

بار أباس = بار = ابن + أباس = الأب. لقد أنقذ السيد بموته حياة باراباس كما أنقذ حياة كل خاطئ محكوم عليه بالموت.

 صلب المسيح وبراءة باراباس لها معنى رمزى.  فـ باراباس = إبن الأب - وكان مجرمًا مستحقًا الموت والمسيح مات عوضا عنه. نرى هنا باراباس رمزًا لنا فنحن أولاد الله (أبناء الآب). ونظرا لجرائمنا وخطايانا كنا مستحقين الموت. ومات المسيح عنا ليحمل عنا عقوبة الموت، ومات مصلوبا والصليب لعنة ليحمل عنا اللعنة.

 

لأنه علم أنهم أسلموه حسدًا = كان بيلاطس يعلم شرهم ونيتهم الخبيثة. أرسلت إليه امرأته = الله لا يترك نفسه بلا شاهد. وأي شرٍ عمل = كان هذا درسًا لرؤساء اليهود أن هذا الوالي الوثني غريب الجنس يشهد ببراءة المسيح. ولكن بيلاطس خاف من ثورة الجماهير وخاف أيضًا من قتل من يرى أنه بار فغسل يديه. ولكن هو بلا عذر فقد أرشده الله عن طريق زوجته بل هو نفسه رأى أن المسيح بار وليس هناك ما يدينه بسببه. بيلاطس كان قاسيًا وسفك دماء كثيرين (لو1:13) ولكنه كان ضعيفًا أمام الحق لتمسكه بكرسيه.

جلده = من عذاب الجلد كان يموت البعض فكان الجلد بصورة بربرية بسوط به قطع عظم ورصاص وقد تصيب الضربات الرأس والعين.

أبصروا أنتم = أنتم المسئولون عن قتله.

الآيات (27-31): "اخذ عسكر الوالي يسوع إلى دار الولاية وجمعوا عليه كل الكتيبة. فعروه وألبسوه رداء قرمزيًا. وضفروا إكليلًا من شوك ووضعوه على رأسه وقصبة في يمينه وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين السلام يا ملك اليهود. وبصقوا عليه واخذوا القصبة وضربوه على رأسه. وبعدما استهزئوا به نزعوا عنه الرداء وألبسوه ثيابه ومضوا به للصلب."

عروه لأجلنا (وتمثيلًا لذلك تعرى المذابح في أسبوع الآلام) نحن الذين نزعت عنا الخطية ثوب القداسة ليعيد لنا لباس البر. وضع على رأسه إكليل شوك ليزيل عنا لعنة الخطية التي بسببها حصدنا الشوك (تك18:3). سجدوا له في هزء ولم يعلموا أن أمم العالم سوف تسجد له في فرح. البسوه ثوب أرجوان وضربوه على رأسه.

لقد ظن بيلاطس أن منظر المسيح بعد هذه الآلام وهو مضرج بدمائه سيثير شفقة اليهود ويحرك قلوبهم فيكفوا عن طلب صلبه ولكنهم أصروا (يو5:19، 6). لقد سخروا منه كملك فأعطوه قصبة في يمينه كصولجان وجثوا أمامه كملك

 

(مر1:15-20): "وللوقت في الصباح تشاور رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله فأوثقوا يسوع ومضوا به وأسلموه إلى بيلاطس. فسأله بيلاطس أنت ملك اليهود فأجاب وقال له أنت تقول. وكان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيرًا. فسأله بيلاطس أيضًا قائلًا أما تجيب بشيء انظر كم يشهدون عليك. فلم يجب يسوع أيضًا بشيء حتى تعجب بيلاطس. وكان يطلق لهم في كل عيد أسيرًا واحدًا من طلبوه. وكان المسمى باراباس موثقًا مع رفقائه في الفتنة الذين في الفتنة فعلوا قتلًا. فصرخ الجمع وابتدأوا يطلبون أن يفعل كما كان دائمًا يفعل لهم. فأجابهم بيلاطس قائلًا أتريدون أن أطلق لكم ملك اليهود. لأنه عرف أن رؤساء الكهنة كانوا قد أسلموه حسدًا. فهيج رؤساء الكهنة الجمع لكي يطلق لهم بالحري باراباس. فأجاب بيلاطس أيضًا وقال لهم فماذا تريدون أن افعل بالذي تدعونه ملك اليهود. فصرخوا أيضًا اصلبه. فقال لهم بيلاطس وأي شر عمل فازدادوا جدًا صراخًا اصلبه. فبيلاطس إذ كان يريد أن يعمل للجمع ما يرضيهم أطلق لهم باراباس واسلم يسوع بعدما جلده ليصلب. فمضى به العسكر إلى داخل الدار التي هي دار الولاية وجمعوا كل الكتيبة. وألبسوه أرجوانًا وضفروا إكليلًا من شوك ووضعوه عليه. وابتدأوا يسلمون عليه قائلين السلام يا ملك اليهود. وكانوا يضربونه على رأسه بقصبة ويبصقون عليه ثم يسجدون له جاثين على ركبهم. وبعدما استهزأوا به نزعوا عنه الأرجوان وألبسوه ثيابه ثم خرجوا به ليصلبوه."

مرقس يكتب للرومان ويظهر لهم أن الحاكم الروماني لم يجد فيه شرًا، وأنه ليس ثائرًا أو مهيج سياسي. بل هي مؤامرة يهودية. وبيلاطس حكم سوريا واليهودية جزء منها من سنة 26م إلي سنة 36م. وكان فاسدًا قاسيًا. ولكن نجد الإنجيليين لا يشيرون إلي هذا، فهم يلقون كل التبعية على اليهود، إلاّ أنهم لم يبرأوا بيلاطس فهو حكم على من قد إعتقد ببراءته. ونلاحظ أن اليهود استخدموا عن المسيح لقب ملك اليهود ولم يستخدموا لقب المسيا الذي لن يفهمه بيلاطس. وبيلاطس سأل المسيح أنت ملك اليهود. فالتهمة التي وجهها اليهود للمسيح هي أخطر تهمة في ذلك الحين ولا يمكن أن يتهاون فيها بيلاطس وإلاّ حُسِبَ خائنا لقيصر. والمسيح لم ينكر أنه ملك ولكنه أوضح لبيلاطس أنه مُلك روحي ومملكته ليست من هذا العالم كما أوضح إنجيل يوحنا. ولكن بيلاطس أخيرًا أسلمه مع اقتناعه ببراءته. فهو فضل مصلحته الشخصية وأن تهدأ الفتنة عن الوقوف بجانب الحق.

وكان العسكر الرومان يهزأون به، ليس بشخصه ولكن بصفته ملكًا لليهود. فهم لا يحترمون اليهود وكانوا يهزأون بهم في شخصه.

وإكليل الشوك مؤلم جدًا، وهو به رفع عنا لعنة الخطية، وحمل لعنة الأرض. ونلاحظ في آية1 تشاور الرؤساء فجرًا لكي يصبح حكم الإعدام قانونيًا فصدوره ليلًا باطل بحسب الأعراف اليهودية.

 

(لو1:23-25)

آية (2): "وابتدأوا يشتكون عليه قائلين أننا وجدنا هذا يفسد الأمة ويمنع أن تعطى جزية لقيصر قائلًا أنه هو مسيح ملك."

يفسد الأمة = كانت هذه هي الجريمة التي بسببها أبادهم الرومان بعد ذلك. حقًا قال النبي "كما فعلت يفعل بك(عوبديا 15). يمنع أن تعطى جزية لقيصر= مع أنه قال إعط ما لقيصر لقيصر. وحينما أرادوا أن يجعلوا منه ملكًا اختفى من بينهم. أمام السنهدريم اتهموه بتهمة دينية أنه يدعى الألوهية وأمام بيلاطس نجد تهمة جديدة أنه يدعى أنه ملك ليثيروا بيلاطس، فالتهمة الآن صارت مدنية.

 

آية (3): "فسأله بيلاطس قائلًا أنت ملك اليهود فأجابه وقال أنت تقول."

أنت تقول= تحمل معنى هل لك إثبات على ما تقول، ولكن الحقيقة هي كما تقول ولكن بحسب ما قال يوحنا أن المسيح بعد ذلك أثبت له أن مملكته روحية ليس من العالم.

 

آية (5): "فكانوا يشددون قائلين أنه يهيج الشعب وهو يعلم في كل اليهودية مبتدئًا من الجليل إلى هنا."

ذكروا الجليل لإثارة شكوك بيلاطس وذلك لأنه يكره الجليليين بسبب تمردهم وعصيانهم وثوراتهم. ونذكر كيف أنه في فصح سابق أرسل جنوده بين جماعات الثائرين من الجليل وأعملوا فيهم سيوفهم وخلطوا دمائهم بذبائحهم.

 

الآيات (7-12): "وحين علم أنه من سلطنة هيرودس أرسله إلى هيرودس إذ كان هو أيضًا تلك الأيام في أورشليم.وأما هيرودس فلما رأى يسوع فرح جدًا لأنه كان يريد من زمان طويل أن يراه لسماعه عنه أشياء كثيرة وترجى أن يرى آية تصنع منه. وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء. ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يشتكون عليه باشتداد. فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزأ به وألبسه لباسًا لامعًا ورده ألى بيلاطس.فصار بيلاطس وهيرودس صديقين مع بعضهما في ذلك اليوم لأنهما كانا من قبل في عداوة بينهما."

محاكمته أمام بيلاطس وهيرودس فيها تحقيق للمزمور قام ملوك الأرض على الرب وعلى مسيحه(مز2:2). والمسيح صمت تمامًا أمام هيرودس فاحتقره هيرودس وظنه جاهلًا. غالبًا فإن هيرودس تأكد من براءته فلم يشأ أن يحكم عليه، لكن إذ لم يجب يسوع على أسئلة هيرودس فإن هيرودس إغتاظ منه وسمح لعساكره بإهانته ثم أرسله لبيلاطس. ولكن العجيب أنه بسبب المسيح تصالح هيرودس وبيلاطس والصدوقيين مع الفريسيين .. ألم يأتي للمصالحة. فكان يصالح الجميع بموته.

وألبسه لباسًا لامعًا = قيل في (مت28:27) أنهم ألبسوه رداء قرمزيًا. وفي (مر17:15) ألبسوه أرجوانًا وهنا هيرودس يلبسه لباسًا لامعًا وفي (يو2:19) البسه العسكر ثوب أرجوان. وليس في هذا تعارض. فالملوك اليهود يلبسون ثيابًا قرمزية والملوك الرومان يلبسون أرجوان. ومتى لأنه يكتب لليهود وصف الثياب بأنها قرمزية ليفهم اليهود أنهم ألبسوه ثيابًا تشبه ثياب الملوك للسخرية منه ومرقس كان يكتب للرومان وهكذا يوحنا فقالوا أنها ثياب أرجوان ولوقا حلّ الموضوع تمامًا بقوله أنها ثياب لامعة تشبه ثياب الملوك.

 

آية (22): "فقال لهم ثالثة فأي شر عمل هذا أنى لم أجد فيه علة للموت فأنا أؤدبه وأطلقه."

بيلاطس يشهد ببراءة يسوع 3مرات وبطرس ينكره 3مرات.

 

آية (23): "فكانوا يلجون بأصوات عظيمة طالبين أن يصلب فقويت أصواتهم وأصوات رؤساء الكهنة."

يلجون = يطلبون بلجاجة وبإلحاح.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

مَنْ هو هيرودس؟

لما مات هيرودس الكبير الذي كان يحكم كل فلسطين بإذن من روما، قسمت المملكة بين أولاده.
هيرودس الكبير
مملكة هيرودس الكبير

|

__________________________|__________________________

↓                                                    ↓                                                    ↓

   

اليهودية

الجليل وبيريه

قيصرية

أعطيت لأرخيلاوس ثم أستدعى إلي روما وعُزِلَ ثم أدارت

روما اليهودية مباشرة عن

طريق والٍ روماني

هيرودس أنتيباس ولقب رئيس

ربع لأن الإمبراطور رفض

منحه لقب ملك.

فيلبس

 

وهيرودس أنتيباس هو الذي أخذ زوجة أخيه الحي فيلبس، وهجر زوجته باترا إبنة الحارث ملك العربية. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). ولما وبخه يوحنا المعمدان قتله (مت3:14-11).

وحين سمع بالرب يسوع ظن أنه يوحنا قام لينتقم (مت2:14+ مر16:6). وكان يريد أن يراه (لو9:9) ويقتله (لو31:13) ولأنه كان يخاف التفاف الشعب حوله وذلك خوفًا على عرشه وخاصة عندما حاول الشعب المناداة بالسيد المسيح ملكًا (يو15:6). ولشدة مكره لقبه السيد المسيح بالثعلب (لو32:13) ولما أرسل بيلاطس يسوع إلي هيرودس فرح لأنه سمع عنه كثيرًا وكان يريد أن يراه. ولكن الرب يسوع لم يجبه بشيء ولا صنع له معجزة حسب ما تمنى.

وهيرودس لم يحكم بإعدامه غالبًا، وهو الذي لا يتورع عن إعدام أحد ربما لأنه لم يرد أن يساعد بيلاطس خصوصًا أنه سمع أن بيلاطس برأه. وهيرودس أيضًا لم يكن يجد فيه علة تستوجب الموت (لو15:23)

(يو28:18-16:19)

يختص إنجيل يوحنا بمفرده بالكشف عن التحقيقات التي أجراها بيلاطس مع المسيح في غياب اليهود. وقد كانت على مرتين الأولى (33:18-37) وهي ما تسمى بالاعتراف الحسن والثانية (8:19-11). وباقي الإنجيليين أوردوا هذه المحاكمة بصورة موجزة وهذا يرجع غالبًا لوجود يوحنا داخل دار الولاية. ودار الولاية هذه بناها هيرودس الكبير وكانت المكان الذي ينزل فيه الولاة الرومان إذا أتوا إلى أورشليم من مركزهم في قيصرية. ويسمى هذا المقر قلعة أنطونيا.

صلب المسيح وبراءة باراباس لها معنى رمزى.  فـ باراباس = إبن الأب - وكان مجرما مستحقا الموت والمسيح مات عوضا عنه. نرى هنا باراباس رمزا لنا فنحن أولاد الله (أبناء الآب). ونظرا لجرائمنا وخطايانا كنا مستحقين الموت. ومات المسيح عنا ليحمل عنا عقوبة الموت، ومات مصلوبا والصليب لعنة ليحمل عنا اللعنة.

 

آية (28): "ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا إلى دار الولاية وكان صبح ولم يدخلوا هم إلى دار الولاية لكي لا يتنجسوا فيأكلون الفصح."

وكان صبح = تعني الفجر إذ ظل رؤساء اليهود يحاكمون المسيح طوال الليل وأتوا به فجرًا إلى بيلاطس بحسب اتفاق مسبق معهُ. وكان الفصح يوم الجمعة لذلك امتنع هؤلاء أن يدخلوا إلى دار الولاية فيتنجسوا ولا يأكلوا الفصح. حقًا "يصفون عن البعوضة ويبلعون الجمل" (النجاسة ربما لدخولهم قصر وثني به تماثيل آلهة وثنية) ومن يتنجس يظل نجسًا حتى المساء فلا يأكل الفصح الذي يؤكل بين العشائين.

صبح = يقدرها الدارسين بحوالي الساعة6 صباحًا، وهذا عكس المعتاد فالمحاكم الرومانية تبدأ الساعة8 صباحًا. وكان هذا التبكير دليل على قلق السنهدريم وعلى إتفاقهم المسبق مع بيلاطس أن يتم كل شيء قبل أن يستيقظ محبي المسيح فتحدث ثورة.

 

آية (29): "فخرج بيلاطس إليهم وقال أية شكاية تقدمون على هذا الإنسان."

فخرج بيلاطس= لعلمه بتعصبهم وأنهم لن يدخلوا إلى داخل دار الولاية خرج هو لهم.

أية شكاية تقدمون= كلمات تحمل إستنكار بيلاطس لما يعملونه مع المسيح، فهو من المؤكد سمع عن يسوع ويعلم أنه برئ مماّ ينسبونه لهُ. بالإضافة إلى الحلم الذي أخبرته به زوجته. وقوله هذا الإنسان = يحمل نوعًا من التعاطف معهُ. وبيلاطس كان خامس والٍ على اليهود سنة26-سنة36 متغطرس يكره اليهود وعوائدهم.إشتبك كثيرًا مع اليهود فأظهر قسوة ضدهم.

 

آية (30): "أجابوا وقالوا له لو لم يكن فاعل شر لما كنا قد سلمناه إليك."

فوجئ اليهود بسؤال بيلاطس. وكان ردهم مختصرًا وفيه وقاحة. ولنلاحظ أن الرب صار فاعل شر بالنيابة عنى.

 

آية (31): "فقال لهم بيلاطس خذوه انتم واحكموا عليه حسب ناموسكم فقال له اليهود لا يجوز لنا أن نقتل أحدًا."

هنا لهجة تهكم من بيلاطس على اليهود وناموسهم. إذ هو يعلم أن ناموسهم مقيد، وأنهم لا يستطيعوا أن يحكموا بالقتل على أحد. فرد بيلاطس كله غطرسة عليهم. والمعنى أن طالما ناموسهم مقيد فعليهم بالخضوع للقانون الروماني. وواضح أنهم ما أتوا للمناقشة مع بيلاطس بل هم اتخذوا قرارًا ضد المسيح يريدون اعتماده من بيلاطس. وربما كان تهكم بيلاطس معناه أنه لولا أنكم أسأتم استخدام ناموسكم كما تفعلون الآن لما صار ناموسكم مقيدًا. لا يجوز لنا أن نقتل = إذًا قرارهم قد إتخذوه.

 

آية (32): "ليتم قول يسوع الذي قاله مشيرا إلى آية ميتة كان مزمعًا أن يموت."

العقوبة اليهودية كانت الرجم حسب الناموس، أما الصلب فهو عقوبة رومانية تستخدم مع سكان المستعمرات. ولذلك لو لم يصدر بيلاطس حكمًا بالموت على يسوع لما كان قد صلب. وكان المسيح قد تنبأ مرارًا بأنه سيصلب (مت18:20، 19) وأنه سيسلم لأيدي الأمم. ورؤساء اليهود لفقوا تهمًا سياسية ضد المسيح ليحكم عليه بيلاطس بالموت صلبًا، وهو يريدون هذا. فالمصلوب ملعون بحسب الناموس وهم يريدون إظهاره كملعون أمام الشعب بالإضافة إلى أنها أصعب ميتة. وأكثرها هوانًا فيقضوا على دعوته وتلاميذه إذ أفسدوا سمعته تمامًا بصلبه. حقًا لقد اشترك اليهود والأمم في تقديمه ذبيحة عن العالم كله.

وما جعل بيلاطس يحكم عليه بالموت خوفه من قيصر بعد التهم التي وجهها له رؤساء اليهود (لو2:23)

 

آية (33): "ثم دخل بيلاطس أيضًا إلى دار الولاية ودعا يسوع وقال له أنت ملك اليهود."

بيلاطس رأى خبثهم وشرهم فقرر محاكمته بنفسه وسأله أنت ملك اليهود فهذا جوهر اتهاماتهم له. وكان بيلاطس يتعجب من هذا المتهم الصامت فإن كان ملك يريد الثورة على قيصر فأين هم أتباعه ومعاونوه ولماذا لا يتكلم. ولا يبالي بالموت، ولا يدافع عن نفسه. ولكن هذه التهمة ألقت بالرعب في قلب بيلاطس وواضح حيرة بيلاطس فهو مقتنع ببراءة يسوع لكنه تحت ضغط ثورة اليهود.

 

الآيات (34-37): "أجابه يسوع أمن ذاتك تقول هذا أم آخرون قالوا لك عني. أجابه بيلاطس ألعلي أنا يهودي أمتك ورؤساء الكهنة أسلموك إليَّ ماذا فعلت. أجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلم إلى اليهود ولكن الآن ليست مملكتي من هنا. فقال له بيلاطس أفانت إذًا ملك أجاب يسوع أنت تقول أني ملك لهذا قد ولدت أنا ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق كل من هو من الحق يسمع صوتي."

 

* انظر أيضًا: نص قراءات أسبوع الآلام.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

الصفحة السابقةموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-03.html