الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

آلام المسيح والقيامة | دراسة في الأناجيل الأربعة

يوم الثلاثاء من أحداث أسبوع الآلام: 3- أسئلة اليهود

 

* الآلام وقيامة السيد المسيح في الأربعة أناجيل:
1- ملخص سريع للأعياد اليهودية
2- تحديد يوم الفصح في أسبوع آلام السيد المسيح
3- ترتيب أحداث أسبوع الآلام
4- يوم السبت من أحداث أسبوع الآلام
5- يوم الأحد من أحداث أسبوع الآلام | أحد الشعانين
6- يوم الاثنين من أحداث أسبوع الآلام
7-1- يوم الثلاثاء من أحداث أسبوع الآلام: 1- شجرة التين، سؤال الرؤساء عن سلطان يسوع | 2- ثلاثة أمثال إنذار | 3- أسئلة اليهود | 4- نطق المسيح بالويلات للكتبة والفريسيين | 5- فلسا الأرملة الفقيرة، رفض اليهود للمسيح | 6- خطاب المسيح عن خراب أورشليم وانقضاء الدهر
8- يوم الأربعاء من أحداث أسبوع الآلام
9-1- يوم الخميس من أحداث أسبوع الآلام: 1- العشاء الأخير | 2- خطب المسيح الوداعية | 3- مقارنة بين صلاة المسيح في (يو17) وبين صلاة بستان جثسيماني | 4- يسوع المسيح في بستان جسثيماني
10-1- يوم الجمعة من أحداث أسبوع الآلام: 1- تسليم يسوع والقبض عليه | 2- محاكمة المسيح أمام رؤساء كهنة اليهود | 3- المحاكمات المدنية للمسيح | 4- الاعتراف الحسن | 5- صلب يسوع المسيح | 6- أحداث ما بعد موت المسيح على الصليب | 7- دفن المسيح
11- يوم السبت من أحداث أسبوع الآلام، وفجر الأحد (القيامة)

السؤال الأول: بخصوص الجزية (مت15:22-22 + مر13:12-17 + لو20:20-26)

(مت15:22-22): "حينئذ ذهب الفريسيون وتشاوروا لكي يصطادوه بكلمة. فأرسلوا إليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين يا معلم نعلم أنك صادق وتعلم طريق الله بالحق ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس. فقل لنا ماذا تظن أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا. فعلم يسوع خبثهم وقال لماذا تجربونني يا مراؤون. اروني معاملة الجزية فقدموا له دينارًا. فقال لهم لمن هذه الصورة والكتابة. قالوا له لقيصر فقال لهم أعطوا إذا ما لقيصر لقيصر وما لله لله. فلما سمعوا تعجبوا وتركوه ومضوا."

(مر13:12-17): "ثم أرسلوا إليه قومًا من الفريسيين والهيرودسيين لكي يصطادوه بكلمة. فلما جاءوا قالوا له يا معلم نعلم أنك صادق ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس بل بالحق تعلم طريق الله أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا نعطي أم لا نعطي. فعلم رياءهم وقال لهم لماذا تجربونني إيتوني بدينار لأنظره. فأتوا به فقال لهم لمن هذه الصورة والكتابة فقالوا له لقيصر. فأجاب يسوع وقال لهم أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله فتعجبوا منه."

(لو20:20-26): "فراقبوه وأرسلوا جواسيس يتراءون أنهم أبرار لكي يمسكوه بكلمة حتى يسلموه إلى حكم الوالي وسلطانه. فسألوه قائلين يا معلم نعلم أنك بالاستقامة تتكلم وتعلم ولا تقبل الوجوه بل بالحق تعلم طريق الله. أيجوز لنا أن نعطي جزية لقيصر أم لا. فشعر بمكرهم وقال لهم لماذا تجربونني. أروني دينارًا لمن الصورة والكتابة فأجابوا وقالوا لقيصر. فقال لهم أعطوا إذا ما لقيصر لقيصر وما لله لله. فلم يقدروا أن يمسكوه بكلمة قدام الشعب وتعجبوا من جوابه وسكتوا."

الفريسيين= حزب ديني أو مدرسة يهودية كانت موجودة أيام المسيح. وأطلق عليهم هذا الإسم نسبة لكلمة عبرية معناها منفصل أو مفروز ومنها فريسى. وكان المسيح يهاجمهم بسبب ريائهم. ويمكن تسمية الفريسيين بالمتزمتين والصدوقيين بالعقلانيين.

الهيرودسيين= هم طائفة سياسية تتبع هيرودس الكبير وكان منهم من الفريسيين وأيضًا من الصدوقيين ويؤمنون أن أمال الأمة اليهودية تتعلق بآل هيرودس كسد منيع في وجه سيطرة الرومان وهم من أطلق علي خبثهم خمير هيرودس في مقابل خمير الفريسيين (مر15:8+ لو1:12) وكان القيصر في ذلك الوقت هو طيباريوس الذي اشتهر بالقسوة. وكانت الجزية مفروضة على كل رأس علامة للخضوع لقيصر. وكانت الجزية مكروهة عند الفريسيين الذين اعتقدوا أنها ضد شريعة موسى، أما الهيرودسيين الذين يتشيعون لهيرودس الأدومي راغبين أن يكون ملكًا على اليهودية فكانوا يرحبون بالجزية تملقًا للرومان ولقيصر لينالوا مأربهم، لذلك كان همهم الموالاة لروما وحفظ هدوء الشعب من أي مؤامرة ضد روما. وكان هناك تذمر بين اليهود المتعصبين إذ يرفضون دفع الجزية، وبسبب هذا قامت ثورات مثل ثورة ثوداس ويهوذا الجليلي وقد قتلهم الرومان في فترة قريبة وأنهوا ثوراتهم (أع36:5-37). والجليليين الذين تسموا باسم يهوذا الجليلي قتلهم بيلاطس وخلط دمهم بذبائحهم (لو1:13).

والغريب هنا أن يجتمع الفريسيين والهيرودسيين على المسيح مع إختلافهم في المبادئ. فنحن يمكننا أن نتوقع هذا السؤال من الهيرودسيين فهم كانوا يجمعون الجزية ويعطون قيصر نصيبه ويختلسون الباقي ولكن الفريسيين ممتنعون عن دفع الجزية متذمرين ضدها، بل يعتبرون الهيرودسيين خونة ضد أمتهم وناموسهم. ومنهم من إعتبر أن كل الكوارث التى حلت بإسرائيل كان سببها خضوع اليهود لملك أجنبى ودفع الجزية له.. ولكن لأجل أن يتخلصوا من المسيح فلا مانع من أن يتحدوا. وتفسير هذا أن هيرودس كان خائفا من أن يتخلص من المسيح ويقتله حتى لا يُهيِّج ثورة شعبية ضده بعد أن قتل المعمدان قبلها. فأرسل رجاله ليقفوا مع الفريسيين ليوقعوا بالمسيح، ويظل هو بعيدا عن ثورة الجماهير ضده.

ولو أجاب المسيح بأن نعطي الجزية لقيصر تنفر منه الجموع وتنفض من حوله وتفقد ثقتها فيه كمخلص من المستعمر ولو رفض لأعتُبِرَ مثير فتنة ضد قيصر. إعطوا إذًا ما لقيصر لقيصر= هي رد على الفريسيين الذين رفضوا طاعة السلطات الحكومية وقد أمر الكتاب بطاعتها. ولنلاحظ أن قيصر أعطاهم حكومة مستقرة وحماية وأنشأ لهم طرق فيكون من حقه الجزية. وهكذا فعلى المسيحي أن يطيع حكومته (رو1:13-7). وعلينا أن نخضع لحكومتنا وقوانينها طالما أن ذلك لا يتعارض مع ما لله ووصاياه. والعجيب أنه قدَّم الطاعة لقيصر عن الطاعة لله، ففي طاعة قيصر أي الرؤساء شهادة حق لله نفسه. فليس هناك ثنائية بين عطاء قيصر حقه وعطاء الله حقه فكلاهما ينبعان عن قلب واحد يؤمن بالشهادة لله من خلال الأمانة في التزامه نحو الآخرين ونحو الله والكلمة الأصلية لإعطوا هي سددوا أو إدفعوا. فهذه الجزية واجبة فقيصر يدافع ويحمي ويمهد الطرق.. إلخ. إعطوا ما لله لله= هذا رد على الهيرودسيين الذين ينسون واجباتهم نحو الله بجريهم وراء قيصر. والله له القلب والنفس بل الحياة كلها. الإنسان هو العملة المتداولة عند الله. أروني معاملة الجزية= هي الدينار وهو قطعة عملة رومانية، وكلمة معاملة من عملة. وكانت عادة تدفع كجزية وعليها صورة قيصر. وكون أنهم يقدمون له الدينار فهذا اعتراف منهم أنهم تحت حكم قيصر فالعملة الجارية تظهر نظام الحكم والسلطة القائمة ويدفع منها الجزية. (عملة اليهود الشاقل بلا صورة تمامًا فهم يرفضون التماثيل والشعارت الوثنية ويُسَمّى عملة القدس ويستخدم للمعاملات الدينية. وللمعاملات المدنية يستخدم معاملة الجزية).

يا معلم نعلم أنك صادق..= هذا تملق ومديح للخديعة بعد ذلك. والمديح هدفه أن يفقد حذره منهم فيخطئ في كلامه. والله خلقنا على صورته ولما فقدنا هذه الصورة أتى الروح القدس ليعيدنا إليها (غل19:4) ومن لا توجد عليه وفيه هذه الصورة سيرُفض. فكما يحمل الدينار صورة قيصر هكذا ينبغي أن نحمل صورة الله لنقدم للملك السماوي عملته الروحية، تحمل صورته وكلمته فنصير عملة متداولة في السماء، يمكننا أن ندخلها ويجدوا علينا ثياب العرس. وكما أن أي دولة لا يمكنك أن تتعامل فيها بعملة لا يكون عليها صورة ملك هذه الدولة، فنحن لا يمكننا دخول السماء إلاّ كعملة عليها صورة الله ملك السماء والأرض، ملك الملوك. فكما يطلب قيصر صورته على عملته هكذا يطلب المسيح صورته فينا. والله محبة فمن لا توجد محبة في قلبه فلا مكان له في السماء. ولكن إن وُجِدَ في إنسان صورة الشيطان يستعبده الشيطان (يو44:8+ 1يو7:3-10).

(لو21:20): لا تقبل الوجوه= لا تحابي وجوه العظماء فتغير الحق إرضاء لهم. ومع كل الحكمة في إجابة المسيح هذه، وأنه لم يخطئ في حق قيصر اتهموه بأنه يفسد الأمة ويمنع أن تعطي جزية لقيصر قائلًا أنه  ملك (لو2:23). وفي هذا لم يدافع المسيح عن نفسه. لقد قدَّم مبدأ الخضوع للسلطات ليس خوفًا ولا دفاعًا  عن نفسه بل كمبدأ على المسيحيين أن يمارسوه وإن اتهم بخلاف ما يمارس.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

السؤال الثاني: بخصوص القيامة من الأموات (مت23:22-33 + مر18:12-27 + لو27:20-39)

(مت23:22-33): "في ذلك اليوم جاء إليه صدوقيون الذين يقولون ليس قيامة فسألوه. قائلين يا معلم قال موسى إن مات أحد وليس له أولاد يتزوج أخوه بامرأته ويقيم نسلًا لأخيه. فكان عندنا سبعة اخوة وتزوج الأول ومات وإذ لم يكن له نسل ترك امرأته لأخيه. وكذلك الثاني والثالث إلى السبعة. وآخر الكل ماتت المرأة أيضًا. ففي القيامة لمن من السبعة تكون زوجة فأنها كانت للجميع. فأجاب يسوع وقال لهم تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله. لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء. وأما من جهة قيامة الأموات أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل. أنا إله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب ليس الله إله أموات بل إله أحياء.  فلما سمع الجموع بهتوا من تعليمه."

(مر18:12-27): "وجاء إليه قوم من الصدوقيين الذين يقولون ليس قيامة وسألوه قائلين. يا معلم كتب لنا موسى إن مات لأحد أخ وترك امرأة ولم يخلف أولادًا أن يأخذ أخوه امرأته ويقيم نسلًا لأخيه. فكان سبعة اخوة اخذ الأول امرأة ومات ولم يترك نسلًا. فأخذها الثاني ومات ولم يترك هو أيضًا نسلًا وهكذا الثالث. فأخذها السبعة ولم يتركوا نسلًا وآخر الكل ماتت المرأة أيضًا. ففي القيامة متى قاموا لمن منهم تكون زوجة لأنها كانت زوجة للسبعة. فأجاب يسوع وقال لهم أليس لهذا تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله. لأنهم متى قاموا من الأموات لا يزوجون ولا يزوجون بل يكونون كملائكة في السماوات. وأما من جهة الأموات أنهم يقومون أفما قرأتم في كتاب موسى في أمر العليقة كيف كلمه الله قائلًا أنا إله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب. ليس هو إله أموات بل إله أحياء فانتم إذًا تضلون كثيرا."

(لو27:20-39): "وحضر قوم من الصدوقيين الذين يقاومون أمر القيامة وسألوه. قائلين يا معلم كتب لنا موسى أن مات لأحد أخ وله امرأة ومات بغير ولد يأخذ أخوه المرأة ويقيم نسلًا لأخيه. فكان سبعة اخوة واخذ الأول امرأة ومات بغير ولد. فاخذ الثاني المرأة ومات بغير ولد. ثم أخذها الثالث وهكذا السبعة ولم يتركوا ولدًا وماتوا. وآخر الكل ماتت المرأة أيضًا. ففي القيامة لمن منهم تكون زوجة لأنها كانت زوجة للسبعة. فأجاب وقال لهم يسوع أبناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون. ولكن الذين حسبوا أهلًا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الأموات لا يزوجون ولا يزوجون. إذ لا يستطيعون أن يموتوا أيضًا لأنهم مثل الملائكة وهم أبناء الله إذ هم أبناء القيامة. وأما أن الموتى يقومون فقد دل عليه موسى أيضًا في أمر العليقة كما يقول الرب إله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب. وليس هو إله أموات بل اله أحياء لأن الجميع عنده أحياء. فأجاب قومًا من الكتبة وقالوا يا معلم حسنًا قلت."

الصدوقيون= هم فرقة يهودية دينية ينتسبون إلى مؤسس فرقتهم صادوق الذي ربما يكون هو صادوق الذي عاش أيام داود وسليمان وفي عائلته حفظت رياسة الكهنوت حتى عصر المكابيين، أو هو صادوق آخر عاش حوالي سنة 300ق.م. حسب رأي البعض وهذه الفرقة كما يقول يوسيفوس كانت مناقضة للفريسيين، لكن مع قلة عددهم كانوا متعلمين وأغنياء وأصحاب مراكز وإحتلوا مركز القيادة في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد في العصرين الفارسي واليوناني. وأحبوا الثقافة اليونانية واهتموا بالسياسة أكثر من الدين. فسيطر عليهم الفكر المادي ولم يستطيعوا أن يقبلوا عودة الروح إلى الجسد بعد انحلاله فأنكروا القيامة، ولذلك إصطدموا بكلمات السيد المسيح في هذا الشأن إذ كان يتحدث عن الملكوت السماوي وأنه ملكوت أبدي. وأنكروا قانونية أسفار العهد القديم ما عدا أسفار موسى الخمسة (لذلك فإن المسيح حين جاوبهم أتى لهم بآية من أسفار موسى الخمسة التي يعترفون بها) وإستخفوا بالتقليد على خلاف الفريسيين الذين حسبوا أنفسهم حراسًا لتقليد الشيوخ لذلك كرههم الفريسيين. ولكن كان الفريسيون على استعداد لوضع يدهم في يد خصومهم الصدوقيون لمقاومة المسيح. وظن الصدوقيون بأن أسفار موسى لا تذكر شيئًا عن القيامة من الأموات. (أع8:23). بل هم ظنوا أنه بخصوص الزواج الناموسي، حينما يموت زوج بدون أطفال فتلتزم زوجته بالزواج من أخيه أو أقرب ولي له (تث5:25-6) ويكون الأطفال باسم الميت. ظنوا في هذا تأكيدًا لعدم القيامة من الأموات. ولأنهم تعلقوا بالحياة السياسية والعالم فحسبوا القيامة حياة زمنية مادية. وهذه القصة التي استخدمها الصدوقيون هنا، كانت غالبًا مستخدمة في الحوار بين الصدوقيين والفريسيين الذين كانوا يعلمون بأن هناك زواج في السماء. وقدّم الصدوقيون القصة للمسيح على أنها لغز يصعب حله. وإشتملت إجابة المسيح على:-

1-    أظهر لهم أنهم لا يعرفون حتى الكتب الخمسة التي لموسى والتي يؤمنون بها= تضلون إذ لا تعرفون الكتب. واستخدم السيد المسيح قول الله لموسى (خر6:3، 15) وأنه إله إبراهيم وإسحق ويعقوب، والله لا يمكن أن يكون إله أموات بل إله أحياء. (هل نعرف الكتاب المقدس وقوته على تغيير حياتنا بل ولادتنا ثانية (1بط23:1).

2-    إن الحياة في الأبدية ستكون كحياة الملائكة بلا شهوات ولا جنس، إذ لا موت ولا إنقراض للجنس البشري، أجسادنا ستكون روحية لا مادية، ومن تذوق الفرح الروحي لا يعود يحتاج بعد للفرح المادي. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). لذلك لن تناسبنا الشهوات بل سيكون المؤمنين في مجد نوراني. وهم تعمدوا أن يقولوا أنها لم تنجب حتى لا يقول المسيح تكون زوجة لمن أنجبت منه.

(لو34:20):- هذا الدهر= الأرض التي نحيا عليها الآن. (لو35:20):- ذلك الدهر= السماء.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

السؤال الثالث: عن الوصية العظمى (مت34:22-39 + مر28:12-34)

(مت34:22-39): "أما الفريسيون فلما سمعوا أنه ابكم الصدوقيين اجتمعوا معًا. وسأله واحد منهم وهو ناموسي ليجربه قائلًا. يا معلم أية وصية هي العظمى في الناموس. فقال له يسوع تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك. هذه هي الوصية الأولى والعظمى. والثانية مثلها تحب قريبك كنفسك."

(مر28:12-34): "فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما رأى أنه أجابهم حسنا سأله أية وصية هي أول الكل. فأجابه يسوع إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد. وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك هذه هي الوصية الأولى. وثانية مثلها هي تحب قريبك كنفسك ليس وصية أخرى اعظم من هاتين. فقال له الكاتب جيدًا يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه. ومحبته من كل القلب ومن كل الفهم ومن كل النفس ومن كل القدرة ومحبة القريب كالنفس هي افضل من جميع المحرقات والذبائح. فلما رآه يسوع أنه أجاب بعقل قال له لست بعيدًا عن ملكوت الله ولم يجسر أحد بعد ذلك أن يسأله."

ناموسي= أي مفسر قانوني للناموس.

إتفق الفريسيين أن يوقعوا المسيح فأرسلوا له هذا الناموسي ليمتحنه في مسألة حيرتهم واختلفوا بخصوصها فيما بينهم، على أي الوصايا هي العظمى، وأيها هي الثقيلة وأيها هي الخفيفة وأيها هي المهمة. وكانت لهم منازعاتهم الساخنة. ففي رأيهم أنه لا بُد أن تكون هناك وصية هي الأعظم فمنهم من قال أنها حفظ السبت ومنهم من قال تقديم الذبائح ومنهم من قال أنها الختان. وهذا الناموسي الذي أرسلهُ الفريسيين ليمتحن السيد يبدو أنه كان في داخله باحثًا عن الحقيقة بصدق فحين أجابه السيد فرِح بالإجابة فمدحه السيد (مر34:12). وفعلًا تتفق إجابة المسيح مع أن الوصايا العشر مقسمين للوحين الأول يختص بالله والثاني يختص فيما للإنسان، وهكذا لخص السيد الوصايا أن تحب الله وتحب قريبك وكان هدف الفريسيين أن المسيح يتكلم عن تعاليمه ويميزها عن تعاليم موسى، أو أن يجيب بأن الناموس ناقص فيشتكون عليه. ولكن إجابة السيد كانت مملوءة حكمة فحب إخوتنا مكمل لحبنا لله، ولا يمكننا أن نحب الله غير المنظور ولا نحب إخوتنا المنظورين وأراد السيد بإجابته أن يظهر لهم أن الوصايا ليست موضوع نزاع عقلي وبحث ومناقشات وجدل بل هي حب، حياة حب، يحيا الإنسان لله وللناس.

يتعلق الناموس كله والأنبياء= من يتمم وصية الحب لله وللإخوة يتقبل هبات الله وأولها الحكمة خلال الروح القدس. ومحبة الله تجعلنا نَحْفَظْ وصاياه. بل إن من له الروح القدس الذي يعطي المحبة لا يحتاج للناموس (غل22:5-23).

وكأن الوصية هي تمتع بسمة داخلية، حياة داخلية يعيشها الإنسان في أعماقه وتُعْلَن خلال إيمانه ومحبته لله ومعاملاته مع الناس. ولأنها حياة داخلية قال السيد من كل قلبك وكل نفسك وكل فكرك أي بكل كيانك ومشاعرك وقلبك.

(مر34:12). المسيح يشجعه ليستمر ليصل للمعرفة الحقيقية ويدخل ملكوت الله فليس كافيًا أن يكون المرء ليس بعيدًا عن ملكوت الله. بل عليه أن يعرف حاجته للمسيح المخلص. هو ليس بعيدًا إذ كان باحثًا عن الحقيقة بصدق مبتعدًا عن خبث الفريسيين، وهو فهم الناموس فهمًا صحيحًا فبالتالي سيسهل عليه أن يعرف المسيح. فالمسيح غاية الناموس بل أن وصية المحبة هذه يستحيل تنفيذها بدون المسيح، فكيف نحب كل الناس حتى أعدائنا إن لم نكن في المسيح. والسبب بسيط أن الله محبة. فبدون معونة منه لا توجد محبة حقيقية. لذلك فأول ثمار الروح القدس "المحبة". والروح القدس هو الذي يسكب محبة الله فينا (غل22:5-23).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

سؤال المسيح الذي لا يرد عليه (مت41:22-46 + مر35:12-37 + لو41:20-44)

(مت41:22-46): "وفيما كان الفريسيون مجتمعين سألهم يسوع. قائلًا ماذا تظنون في المسيح ابن من هو قالوا له ابن داود. قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربًا قائلًا. قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك. فان كان داود يدعوه ربًا فكيف يكون ابنه. فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد أن يسأله بتة."

(مر35:12-37): "ثم أجاب يسوع وقال وهو يعلم في الهيكل كيف يقول الكتبة أن المسيح ابن داود.    لأن داود نفسه قال بالروح القدس قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع  أعداءك موطئا لقدميك. فداود نفسه يدعوه ربًا فمن أين هو ابنه وكان الجمع الكثير يسمعه بسرور."

(لو41:20-44): "وقال لهم كيف يقولون إن المسيح ابن داود. وداود نفسه يقول في كتاب المزامير قال الرب لربي اجلس عن يميني. حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك. فإذا داود يدعوه ربًا فكيف يكون ابنه."

السيد هنا يفحم اليهود بسؤال تستدعى إجابته اعترافهم بلاهوته كما بناسوته، بهذا السؤال يظهر السيد لاهوته مستخدماً المزمور (110) الذي يعتبره اليهود مزمور خاص بالمسيا. وهم يفهمون أن المسيا لا بُد أن يكون ابن داود. ونلاحظ أن المسيح قبل هذا اللقب ابن داود يوم دخوله أورشليم فبالتالي هو يشير لنفسه، ويشير لنفسه أنه ابن داود ورب داود. السيد يسأل ليُعلِّم. والمعنى أن الآب رب داود والابن أيضاً رب داود وقد رفعه الله الآب وأعطاه إسماً فوق كل اسم في الأعالي وأجلسه عن يمينه ووضع أعداؤه عند موطئ قدميه، بعد أن أكمل الفداء. وكأن السيد يحذرهم من المقاومة، فهو جاء ليخلص لا ليدين، يفتح الباب لقبولهم حتى لا يوجدوا في يوم الرب كأعداء مقاومين. المسيح بهذا السؤال يكشف لهم طريق الخلاص. إجلس عن يميني= أي في ذات مجدي وهذا تم بعد الصعود. أضع أعداءك.. هذا سيتم في المجئ الثاني. لقد إكتفى الفريسيين بأن يعلنوا أن المسيح الآتي سيكون ملكاً يخلصهم من الإستعمار الروماني، أما المسيح هنا فيعلن أنه المسيا، هو الرب السماوي الذي ملكه سماوي. هو أصل وذرية داود (رؤ16:22). ولقد أدرك الكل أن المسيا سيكون ابن داود حتى الأعمى (لو39:18). أمّا ما يثيره المسيح هنا جديداً أنه الرب. الرب= الله الآب. ربي= سيد وإله داود. إذ لا يمكن أن يدعو إنسان ابنه أو حفيده "ربي". المسيح ابن داود بحسب النبوات= (إش6:9-7+ 1:11-2، 10 + إر5:23-6+ مز20:89-29).

 

* انظر أيضًا: كتب أسبوع الآلام والبصخة المقدسة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

الصفحة السابقةموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-07-03.html