الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

آلام المسيح والقيامة | دراسة في الأناجيل الأربعة

يوم الثلاثاء من أحداث أسبوع الآلام: 5- فلسا الأرملة الفقيرة، رفض اليهود للمسيح

 

* الآلام وقيامة السيد المسيح في الأربعة أناجيل:
1- ملخص سريع للأعياد اليهودية
2- تحديد يوم الفصح في أسبوع آلام السيد المسيح
3- ترتيب أحداث أسبوع الآلام
4- يوم السبت من أحداث أسبوع الآلام
5- يوم الأحد من أحداث أسبوع الآلام | أحد الشعانين
6- يوم الاثنين من أحداث أسبوع الآلام
7-1- يوم الثلاثاء من أحداث أسبوع الآلام: 1- شجرة التين، سؤال الرؤساء عن سلطان يسوع | 2- ثلاثة أمثال إنذار | 3- أسئلة اليهود | 4- نطق المسيح بالويلات للكتبة والفريسيين | 5- فلسا الأرملة الفقيرة، رفض اليهود للمسيح | 6- خطاب المسيح عن خراب أورشليم وانقضاء الدهر
8- يوم الأربعاء من أحداث أسبوع الآلام
9-1- يوم الخميس من أحداث أسبوع الآلام: 1- العشاء الأخير | 2- خطب المسيح الوداعية | 3- مقارنة بين صلاة المسيح في (يو17) وبين صلاة بستان جثسيماني | 4- يسوع المسيح في بستان جسثيماني
10-1- يوم الجمعة من أحداث أسبوع الآلام: 1- تسليم يسوع والقبض عليه | 2- محاكمة المسيح أمام رؤساء كهنة اليهود | 3- المحاكمات المدنية للمسيح | 4- الاعتراف الحسن | 5- صلب يسوع المسيح | 6- أحداث ما بعد موت المسيح على الصليب | 7- دفن المسيح
11- يوم السبت من أحداث أسبوع الآلام، وفجر الأحد (القيامة)

فلسا الأرملة الفقيرة (مر41:12-44 + لو1:21-4)

(مر41:12-44): "وجلس يسوع تجاه الخزانة ونظر كيف يلقي الجمع نحاسًا في الخزانة كان أغنياء كثيرون يلقون كثيرًا. فجاءت أرملة فقيرة وألقت فلسين قيمتهما ربع. فدعا تلاميذه وقال لهم الحق أقول لكم أن هذه الأرملة الفقيرة قد ألقت أكثر من جميع الذين القوا في الخزانة. لأن الجميع من فضلتهم القوا وأما هذه فمن أعوازها ألقت كل ما عندها كل معيشتها."

(لو1:21-4): "وتطلع فرأى الأغنياء يلقون قرابينهم في الخزانة. ورأى أيضًا أرملة مسكينة ألقت هناك فلسين. فقال بالحق أقول لكم إن هذه الأرملة الفقيرة ألقت أكثر من الجميع. لأن هؤلاء من فضلتهم القوا في قرابين الله وأما هذه فمن أعوازها ألقت كل المعيشة التي لها."

·   هذه القصة تأتي بعد الويلات للفريسيين والكتبة فهم لهم الويل إذ أن قلبهم مملوء رياء بالرغم من كل معرفتهم بالكتاب والعلوم الدينية، أمّا هذه المرأة فهي غالبًا لا تعرف شيء لكن قلبها مملوء حبًا. هم أغنياء جشعين يأكلون أموال الأرامل وهي تعطي من أعوازها. هم يطالبون الآخرين بالعطاء ليغتنوا هم. وهي تعطي وهي الفقيرة. هنا مقارنة بين المرأة ومعلمى الشعب.

·   وهذه القصة تأتي كمقدمة للعلامات التي سيعطيها المسيح فورًا لتلاميذه عن الأيام الأخيرة وانقضاء الدهر، حتى لا ننشغل بحساب الأيام، ومتى ستأتي هذه الساعة بل تنشغل قلوبنا فنقول مع يوحنا "تعال أيها الرب يسوع". فنترقب مجيئه بشوق وليس بخوف.

·   المسيح لا ينظر كم نعطي فهو غني لا يحتاج لأموالنا، ولكنه ينظر إلى كيف نعطي= نظر كيف يلقي= فالله يريد مشاعر الحب والعطف والبذل فهناك من يعطي بتذمر أو إكراه أو بتفاخر. ولاحظ أن ما قدمته المرأة يساوي مليمًا فالله يهتم بكيف لا كم أعطينا. وهذا ما وجده في هذه المرأة. الله فاحص القلوب والكلىينظر لحال القلب والدوافع والطريقة التي نتصرف بها. وبهذا فإن العطاء هو عطاء القلب الداخلي. فالمرأة كان مالها قليل وحبها عظيم.

St-Takla.org Image: The widow who put two mites: "Now Jesus sat opposite the treasury and saw how the people put money into the treasury. And many who were rich put in much. Then one poor widow came and threw in two mites, So He called His disciples to Himself and said to them,

St-Takla.org Image: The widow who put two mites: "Now Jesus sat opposite the treasury and saw how the people put money into the treasury. And many who were rich put in much. Then one poor widow came and threw in two mites, So He called His disciples to Himself and said to them, "Assuredly, I say to you that this poor widow has put in more than all those who have given to the treasury, for they all put in out of their abundance, but she out of her poverty put in all that she had, her whole livelihood.” (Mark 12:41-44)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الأرملة التي وضعت فلسين، عطاء الارملة ذات الفلسين: "كان السيد المسيح جالساً في الهيكل، تجاه الخزانة في الهيكل وكان أغنياء كثيرون يلقون نقود كثيرة في الخزانة ثم جاءت هذه الأرملة الفقيرة وألقت فلسين. فامتدحها السيد المسيح قائلاً لتلاميذه: الحق أقول لكم أنها أعطت أكثر من كل هؤلاء لأنها من إعوازها ألقت" (إنجيل مرقس 12: 41-44).

·   كانت فوهة الخزانة على شكل بوق حتى ترن العملات لدى دخولها ويعلو الصوت كلما ثقلت العملة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

رفض اليهود للمسيح (يو37:12-50)

الآيات (37-41): "ومع أنه كان قد صنع أمامهم آيات هذا عددها لم يؤمنوا به. ليتم قول أشعياء النبي الذي قاله يا رب من صدق خبرنا ولمن استعلنت ذراع الرب. لهذا لم يقدروا أن يؤمنوا لأن أشعياء قال أيضًا. قد أعمى عيونهم واغلظ قلوبهم لئلا يبصروا بعيونهم ويشعروا بقلوبهم ويرجعوا فاشفيهم. قال أشعياء هذا حين رأى مجده وتكلم عنه."

نرى هنا عدم إيمان اليهود بالرغم من كل ما عمله المسيح أمامهم. بل كل ما عمله كان تصديقًا للنبوات، ولو اهتم هؤلاء العلماء الدارسين أن يفهموا، لو اهتموا بالبحث عن الحقيقة لرأوها مجسدة أمامهم. من صدق خبرنا= من صدق كلام المسيح (الإنجيل). وللآن فهناك من لا يصدق حتى من المسيحيين، فمن يصدق لا بُد أن يتوب وتتغير حياته. ولكنهم لأنهم لم يبحثوا عن الحق فقد عميت عيونهم. وحتى هذا تنبأ عنه إشعياء. فهم الذين أعموا عيونهم لأنهم لا يريدون. هم بحثوا عن أنفسهم لا عن الله لذلك لم يجدوا الله بينما كان هو أمامهم. وكون إشعياء يعلن هذا، فهذا يشير إلى أن كل شيء يتم بحسب تدبير الله، ليس بقوتهم ولا مؤامراتهم صلبوا المسيح، بل بسماح من الله. (يو11:19). إشعياء قال هذا حين رأي مجده= ويوحنا يقصد بهذا ما قصده إشعياء.. أبعد ما رأى اليهود كل هذا المجد للمسيح لم يؤمنوا. لمن استعلنت ذراع الرب= ذراع الرب إشارة للمسيح المتجسد (إش9:51+ 1:53+ أش9:52-10). فالمسيح ظهر في الجسد، وأظهر بأعماله وأقواله محبة الله، ولكن أشعياء يتعجب، لمن حدث هذا؟ لليهود الذين رفضوه وصلبوه، لقد تحققت نبوة إشعياء. ولكن عدم إيمانهم لم يوقف تدبير الخلاص بل صار عثرة لهم وحدهم، واستعلنت ذراع الرب للأمم. لم يقدروا أن يؤمنوا= ليس لأن الإيمان صعب. لكنهم لم يريدوا. حين رأي مجده= في أش (6) رأى أشعياء مجد الله، وهنا يوحنا ينسب هذا المجد للمسيح. وبهذا نفهم أن المسيح هو رب المجد. أعمى عيونهم= أي سمح بأن يغمضوا عيونهم عن الحق وذلك لشرهم. الله يحاول مع الإنسان لكي يؤمن فإذا عاند الإنسان فالله يترك الإنسان ويكف عن محاولاته معه فيقال أن الله قسى قلب الإنسان أو أن الله أعمى عينيه وهذا ما حدث مع فرعون. إذًا الله تركهم لقساوة قلوبهم ولم تساندهم نعمته فلم يدركوا مجده، أما اشعياء نقى القلب رأى مجده. ومع قساوة قلوبهم فالله لم يتوقف عن خلاص البشرية.

 

الآيات (42-43): "ولكن مع ذلك آمن به كثيرون من الرؤساء أيضًا غير أنهم لسبب الفريسيين لم يعترفوا به لئلا يصيروا خارج المجمع. لأنهم أحبوا مجد الناس أكثر من مجد الله."

الإيمان بلا اعتراف يساوي عدمه، فسبب عدم الاعتراف هو الخوف على ضياع مراكزهم كأعضاء في مجمع السنهدريم وهذه لها كرامة عظيمة عند اليهود، وكيف يكون الله في مرتبة أقل من مراكزهم. والكتاب ذكر اثنين من الذين آمنوا من الشيوخ وهم نيقوديموس ويوسف الرامي وهؤلاء كانوا يأتون للسيد ليلًا حتى لا يراهم أحد، لكنهما أظهرا شجاعة ما بعدها شجاعة عند موته وجاهرا بإيمانهما غير مبالين بأي خطر (مت57:27+ لو50:23-51+ يو1:3، 2+ يو22:9).

هذه الآيات يذكرها يوحنا هنا لنرى فيها:

مقام المؤمن       44-46.

مقام غير المؤمن  47-48.

مقام كلام المسيح  48-50.

وهذه مبادئ ذكرها المسيح ونادى بها من قبل ويسجلها يوحنا هنا كتعليق على عدم إيمان اليهود بالمسيح بعد أن أنهى المسيح تعليمه للجموع ولليهود. فابتداء من إصحاح (13) ينفرد المسيح بتلاميذه في أحاديث خاصة وتعليم لهم وحدهم وصلاته الشفاعية يوم الخميس. ولكن لم يَعُدُ المسيح بعد هذه الكلمات يتكلم مع الفريسيين أو الشعب. لذلك يضع يوحنا هذه الآيات كختام بمعنى أن المسيح صنع لهم كل شيء وأراهم كل شيء. وكل إنسان حر أن يقبل أو يرفض. وهذه تشبه ما قيل في (رؤ11:22) من يظلم فليظلم بعد ومن هو نجس فليتنجس بعد ومن هو بار فليتبرر بعد.

 

الآيات (44-45): "فنادى يسوع وقال الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني. والذي يراني يرى الذي أرسلني."

نادى= أي بصوت عالٍ إظهاراً لغيرته الشديدة على خلاصهم. الذي يؤمن بي= هذا تعليق على من آمن وأعلن إيمانه جهاراً، وعلى من آمن من الرؤساء والشيوخ وأخفى إيمانه، وعلى من رفضوا الإيمان تماماً (آيات 40، 42) من آمن بالمسيح فقد إنفتحت عيناه وعرفه، وحين عرفه فقد عرف الآب لأن المسيح هو صورة الآب. والذي يراني= يراني بحسب الحقيقة ويعرف مجدي السماوي. العين المفتوحة هنا هي درجة أعلى من الإيمان، وتحتاج لإعلان بالروح القدس. ونرى هنا أن المسيح لا يفصل بين الإيمان بالآب والإيمان به فهما جوهر إلهي واحد. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). والمسيح هو صورة الآب ورسم جوهره فمن يراه يرى الآب (عب1: 3)، وهو تجسد لنرى فيه صورة للآب "الله لم يره أحد قط، الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبَّر" (يو1: 18) وهو قال "الذي رآنى فقد رأى الآب" (يو14: 9) . بل بالذى أرسلنى = وتأكيد المسيح الدائم أنه مرسل من الآب هو تأكيد على هذه الوحدة مع أبيه السماوي الذي أرسله ليعلن للعالم صورة الآب. من يرى يسوع (ليس بشكله البشري) بل رؤية إيمانية سيرى كل ما يمكن إدراكه عن الآب.

تعليق: 1) الروح ينير قلب الإنسان فيرى ما لا يُرى. يرى بعيني قلبه، بحواسه الداخلية. كما نطق بطرس "أنت هو المسيح ابن الله الحي".

2) نحن نصل للآب عن طريق الإبن، والآب يصل لنا عن طريق الابن (نش2:1).

 

آية (46): "أنا قد جئت نورًا إلى العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة."

نورًا= قبل المسيح كان العالم في ظلمة لا يدرك الله ولا يراه ولا يعرفه. ومجيء المسيح بدد الظلمة بنوره. لكن لا ينتفع بهذا النور سوى من يؤمن بالمسيح.هو الحق المدرك الكامل. والمسيح جاء ليستعلن ذات الله المخفية في شخصه. والخطية أظلمت عيوننا فما عدنا نرى الله. والمسيح بنوره نرى خطيتنا ونتوب عنها. لذلك فالإيمان بالمسيح يعيدنا إلى الحالة الأولى، لنا عيون تبصر الله وتراه كما كان آدم في الجنة، وهذا عكس ما قيل في آية (40) قد أعمى عيونهم بسبب عدم إيمانهم (آية39). هذه الآية توضيح لما سبق، فمن يقبل المسيح، ينير له المسيح قلبه فيعرف الآب. وبدون المسيح فالإنسان يعيش في ظلام فلا يعرف الله ولا الطريق ولا الحق ولا المستقبل.

 

آية (47): "وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينه لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم."

المسيح في مجيئه الأول أتى ليخلص لا ليدين، أتي ليدعو الجميع للإيمان، ومن يرفض لن يُدان الآن (يو17:3). وهذا ما نراه فكثيرين من الملحدين يهاجمون الله والمسيح، ولا يعاقبهم الله. والدعوة معروضة أمامهم حتى آخر يوم في حياتهم. هذا الزمان هو زمان الرحمة وليس الدينونة. سمع= سمع وينفذ.

 

الآيات (48-50): "من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير. لأني لم أتكلم من نفسي لكن الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول وبماذا أتكلم. وأنا اعلم أن وصيته هي حياة أبدية فما أتكلم أنا به فكما قال لي الآب هكذا أتكلم."

الكلام الذي تكلمت به هو يدينه= كلام الله هو سيف ذو حدين (عب12:4) الحد الأول يطهر وينقي ويقطع الخطية من داخلنا لنولد من جديد (1بط23:1) ومن يرفض فالحد الثاني يدين به المسيح هذا الشخص، وبه يحاربه (رؤ13:2). من يرفض كلام المسيح وكلام المسيح حياة. إذًا هو يرفض الحياة. إذًا هو وقع تحت الدينونة. هو وضع نفسه بنفسه تحت الدينونة. فكلام المسيح نور وسيميز البار من الشرير (يو19:3-20) إذًا المسيح بسلطان كلمته يحيي ويقدس ويطهر وأيضًا يميت. فالكلمة التي لها قوة الخلاص لها أيضًا قوة الدينونة وهذا يتطابق مع مع نبوة موسى عن المسيح "اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به. ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه" (تث18:18-19)، فمن لا يسمع كلام المسيح ويؤمن به يدينه الآب، فالآب "كلمنا في ابنه" (عب1 : 2) . لذلك فكلمات المسيح ستقف شاهدًا ضد من يستهين بها. المسيح الآن لا يدين أحدًا، فهو ما جاء ليدين. لكن من يرفضه وضع نفسه خارج دائرة الرحمة. وسيدان في الأبدية إذ تقف كلمات المسيح شاهدة عليه أنه رفض الرحمة= من رذلني= أي رفض أن يؤمن بي. لم يقبل كلامي= لم يقبل تعليمي، فكلام المسيح وتعليمه هو الحق وهو نفسه كلام الآب. وهذا الكلام لا يزول، ومن يقبله يحيا ومن لا يقبله يدان. فالدينونة ليست أن نقف في محاكمة أمام الله، بل أن كلام المسيح حق سيواجه ضمير الإنسان ويحكم عليه. كل واحد سيدان من الحق الذي سمعه في يوم من الأيام "ضمائرهم مشتكية" (رو15:2). وصيته حياة أبدية= هي في ذاتها حياة. أي حين تقبل وصية المسيح تأخذ حياة في داخلك. الله يريد للإنسان الحياة الأبدية. وحين يعطي الإنسان وصية فهو لا يريد أن يتحكم في حريته بل أن تساعده هذه الوصية أن يحيا حياة أبدية ولا يهلك.

ونفهم من كلام المسيح هنا أن كلامه هو نفسه كلام الآب فهما واحد. لذلك فكل من لا يؤمن بالمسيح وبكلامه سيبرهن أنه غير مستحق للغفران والخلاص الذي أتى لأجلهما المسيح. وبالتالي لا يستحق الحياة الأبدية. فهدف وصايا المسيح وتجسد المسيح أن يعطينا حياة أبدية. وخلاصة كلام المسيح هنا أنه هو الله الظاهر في الجسد ومن يؤمن به ينال حياة أبدية، ووصايا الآب التي هي وصاياه من يطيعها تكون له الحياة الأبدية.

فما أتكلم أنا به فكما قال لي الآب هكذا أتكلم= هذا نفس ما قاله موسى (تث18:18-19). وقال لي الآب  هذه تعني أنه، لأن الآب والابن واحد فالمعرفة متطابقة والإرادة واحدة، ولكن ما يريده الآب يعلنه الابن وينفذه.

 

* انظر أيضًا: ترتيب وقراءات اسبوع الالام.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

الصفحة السابقةموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-07-05.html