الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

ملوك الأول 19 - تفسير سفر الملوك الاول

 

* تأملات في كتاب ملوك أول:
تفسير سفر الملوك الأول: مقدمة ملوك أول | ملوك الأول 1 | ملوك الأول 2 | ملوك الأول 3 | ملوك الأول 4 | ملوك الأول 5 | ملوك الأول 6 | ملوك الأول 7 | ملوك الأول 8 | ملوك الأول 9 | ملوك الأول 10 | ملوك الأول 11 | ملوك الأول 12 | ملوك الأول 13 | ملوك الأول 14 | ملوك الأول 15 | ملوك الأول 16 | ملوك الأول 17 | ملوك الأول 18 | ملوك الأول 19 | ملوك الأول 20 | ملوك الأول 21 | ملوك الأول 22 | ملخص عام

نص سفر الملوك الأول: الملوك الأول 1 | الملوك الأول 2 | الملوك الأول 3 | الملوك الأول 4 | الملوك الأول 5 | الملوك الأول 6 | الملوك الأول 7 | الملوك الأول 8 | الملوك الأول 9 | الملوك الأول 10 | الملوك الأول 11 | الملوك الأول 12 | الملوك الأول 13 | الملوك الأول 14 | الملوك الأول 15 | الملوك الأول 16 | الملوك الأول 17 | الملوك الأول 18 | الملوك الأول 19 | الملوك الأول 20 | الملوك الأول 21 | الملوك الأول 22 | ملوك الأول كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات 1-8:- واخبر اخاب ايزابل بكل ما عمل ايليا وكيف أنه قتل جميع الانبياء بالسيف.  فارسلت ايزابل رسولا إلى ايليا تقول هكذا تفعل الالهة وهكذا تزيد أن لم اجعل نفسك كنفس واحد منهم في نحو هذا الوقت غدا. فلما راى ذلك قام ومضى لاجل نفسه واتى إلى بئر سبعالتي ليهوذا وترك غلامه هناك ثم سار في البرية مسيرة يوم حتى أتى وجلس تحت رتمة وطلب الموت لنفسه وقال قد كفى الآن يا رب خذ نفسي لانني لست خيرا من ابائي. واضطجع ونام تحت الرتمة وإذا بملاك قد مسه وقال قم وكل فتطلع وإذا كعكة رضف وكوزماء عند راسه فاكل وشرب ثم رجع فاضطجع. ثم عاد ملاك الرب ثانية فمسه وقال قم وكل لأن المسافة كثيرة عليك. فقام واكل وشرب وسار بقوة تلك الاكلة اربعين نهارا واربعين ليلة إلى جبل الله حوريب.

تركنا إيليا الآن في يزرعيل ليظهر أمام الناس علانية، أو حول يزرعيل رافضا دخولها. وكان من المفروض أن يكرموا إيليا كرجل ثبت أنه رجل الله ولكن ما حدث كان عكس ذلك، فالقلوب المتحجرة بدلا من أن تتوب بمعاملات الله نجدها تهتاج وتثار بالزيادة. وفي (1) أَخْبَرَ أَخْآبُ إِيزَابَلَ بِكُلِّ مَا عَمِلَ إِيلِيَّا = لو كان قلب أخاب إهتز شعرة بما حدث لقال الوحى "أخبر أخاب إيزابل بكل ما عمل الله" فيشهد لله وعمل الله . ولكن بدا الكلام هنا كما لو كان هذا الضعيف المتخاذل أخاب يشكو إيليا لزوجته. وفي (2) هكذا تفعل الآلهة بي فهي تحلف بآلهتها وليس بالرب. وهي تهدد إيليا بالقتل ولكنها لم تنفذ فورا لأنها خافت من الشعب لسبب إعجاب الشعب به بعد المعجزة العظيمة. وهي ربما قصدت تخويفه ليهرب فتتخلص منه لكي تكمل خطتها بنشر عبادة بعل في إسرائيل، إذ خافت من أن إيليا تحت ضغط من الشعب ينهى عبادة البعل. ونجد إيليا يهرب بعد تهديد إيزابل. وهربه لم يكن بأمر من الرب لذلك يسأله الله مالك ههنا يا إيليا " آيات (13،9) " وكون الله يسأله مرتين ففي هذا تأنيب له. فكان خوفه هذا من إيزابل سقطة لنبى عظيم. ولكنه بشر تحت الآلام مثلنا. بِئْرِ سَبْعٍ = في أقصى الجنوب وتبعد عن يزرعيل حوالى 150 كم. وكانت ليهوذا ولكن إيليا لم يأتمن يهوشافاط ملك يهوذا على نفسه لأنه كان قد صاهر أخاب، لذلك لم يهرب إلى يهوذا.

وَتَرَكَ غُلاَمَهُ آية (3) للإنفراد بالله وهناك احتمالين لترك الغلام وحده:-

1) حتي لا ينكشف بوجود الغلام معه

2) ضمان سلامة غلامه.

وفي (4) قَدْ كَفَى الآنَ يَا رَبُّ. خُذْ نَفْسِي = فإيليا هنا طَلَبَ الْمَوْتَ لِنَفْسِه وهذه سقطة أخرى. وهذا اليأس يحدث مع كل منا لو شعر بتخلى الله عنه في أي ضيقة تحيط به ولا يجد لها حلا فيطلب الموت لنفسه ليهرب من الضيقة. وهذه الحالة تعتبر خطية... لأن الله محيط بنا دائما فلماذا الشك ؟! قد تسوء الأمور لكن عين الله على أولاده دائما وهو لا ينعس ولا ينام. هنا نجد إيليا في حالة يأس من إصلاح الشعب وحالة خوف مما يمكن أن تصنعه له إيزابل وربما حزن أن الله تركه ليد إيزابل وتخلى عنه. والله في محبته لم يُدِنه على ذلك. بل نجد هنا أن الله يعوله بواسطة ملاك.

كَعْكَةُ رَضْفٍ = أي مخبوزة على حجارة محماة كعادة العرب. 40 نَهَارًا = لم يأكل طوال هذه المدة فأشبه موسى ثم المسيح. وقد أخذه الله إلى مغارة حوريب ليذكره كيف عال الله الشعب بالمن وحفظهم في رحلتهم فلا يخور من تهديد إيزابل فالله الذي حفظ الشعب وعالهم سيحفظه ويعوله.

سؤال:- ماذا لو كان الله قد إستجاب لإيليا وأخذ نفسه كما طلب، كم كانت ستكون الخسارة التي يخسرها ؟ كان سيخسر المركبة النارية وظهوره مع المسيح على جبل التجلى، وأنه سيكون أحد النبيين اللذين سيقفان في وجه الوحش في نهاية الأيام. لذلك علينا أن لا نطلب هذا الطلب في الضيقة ونقول "خذنى يا رب" ونعتبر أن الموت هو الحل السهل لأى ضيقة. وعلينا أن نثق أن الله موجود ومحيط بنا وعينه علينا من أول السنة إلى آخرها وأن الله سيحول الضيقة إلى خير "فهو يخرج من الجافى حلاوة". وكما قال الأباء : "علينا في الضيقات أن نهرب إلى الله ولا نهرب من الله" .

 

الآيات 9-18:- ودخل هناك المغارة وبات فيها وكان كلام الرب إليه يقول ما لك ههنا يا ايليا.  فقال قد غرت غيرة للرب إله الجنود لأن بني إسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا انبياءك بالسيف فبقيت أنا وحدي وهم يطلبون نفسي لياخذوها. فقال اخرج وقف على الجبل أمام الرب وإذا بالرب عابر وريح عظيمة وشديدة قد شقت الجبال وكسرت الصخور أمام الرب ولم يكن الرب في الريح وبعد الريح زلزلة ولم يكن الرب في الزلزلة. وبعد الزلزلة نار ولم يكن الرب في النار وبعد النار صوت منخفض خفيف. فلما سمع ايليا لف وجهه بردائه وخرج ووقف في باب المغارة وإذا بصوت إليه يقول ما لك ههنا يا ايليا. فقال غرت غيرة للرب إله الجنود لأن بني إسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا انبياءك بالسيف فبقيت أنا وحدي وهم يطلبون نفسي لياخذوها. فقال له الرب اذهب راجعا في طريقك إلى برية دمشق وادخل وامسح حزائيل ملكا على ارام. وامسح ياهو بن نمشي ملكا على إسرائيل وامسح اليشع بن شافاط من آبل محولة نبيا عوض عنك. فالذي ينجو من سيف حزائيل يقتله ياهو والذي ينجو من سيف ياهو يقتله اليشع. وقد ابقيت في إسرائيل سبعة آلاف كل الركب التي لم تجث للبعل وكل فم لم يقبله.

في (9) الْمُغَارَةَ = لأن الوحى قالها بالـ للتعريف، ظن البعض أنها مغارة معروفة " قالوا هي التي دخل فيها موسى (نقرة الصخرة خر 22:33). مَا لَكَ ههُنَا = هذا هو الله المحب، فكانت كل عقوبة إيليا على هروبه دون أمر من الله هي... هذا السؤال !!

بل نرى الله يعوله بواسطة ملاك ويختبر قوة الله لينعش إيمانه وهكذا الله مع كل نفس أمينة له لا يتركها في ضيقاتها بل يسندها ويقويها حتى لا تخور في الطريق إلى حوريب حيث تقابل الله. بل إن هذا حدث مع المسيح أن الآب أرسل له ملائكة لتعزيه وتشدده فإن مرارة نفس الإنسان إذا شعر بالتخلى لهى في منتهى القسوة. وإيليا شعر أن الكل تركوه والكل ضده وهو وحده. والله يعرف مشاعرنا ويرثى لنا ويشعرنا دائما بأنه ولو تخلى عنا الجميع فإنه معنا وملائكته يحيطون بنا. وبالنسبة للمسيح كان حضور الملائكة مهم جدا، وكان معناه " ولو تركك البشر فنحن ملائكتك خليقتك لن نتركك بل نحن نحبك " وهذه اللمسة مهمة جدا لكل نفس شاعرة بالوحدة. بل أن الله إهتم بأن يعطيه خلوة هادئة في مكان له ذكريات حلوة حتى يتسمع صوت الله الهادىء ويشعر بمحبته. وفي (10) بَقِيتُ أَنَا وَحْدِي= هو في يأسه لم ينتبه أن هناك آخرين، فعلى الأقل كان هناك المائة الذين خبأهم عوبديا بل وعوبديا نفسه، ولننتبه أن من يصيبه اليأس لا يرى سوى ما يقلق أفكاره، بل نحن محارَبين دائماً بهذا. وعدو الخير دائما يدفعنا دفعا إلى الشعور بالمرارة والتخلى ليقودنا لهوة اليأس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والله الرقيق في مشاعره ومحبته نجده لا يرد على هذه النقطة مباشرة، بل نجد الله في نهاية حديثه يلمح لهذا تلميحا " قد أبقيت في إسرائيل 7000 كُلَّ الرُّكَبِ الَّتِي لَمْ تَجْثُ لِلْبَعْلِ (آية 18). وفي (10) تَرَكُوا عَهْدَكَ = الذي أخذوه في سيناء. الرِّيحِ والزَّلْزَلَة والنَّار... ثم صَوْتٌ مُنْخَفِضٌ خَفِيفٌ = الريح والزلزلة والنار هي علامات حضور الله. والله موجود الآن مع إيليا وهذه العلامات هي علامات صوت بوق الملائكة الذين يعلنون حضوره وقدومه كما يتقدم مواكب الملوك الموسيقى والأبواق. وهذه العلامات لتلقى الخشوع في قلب إيليا فيستعد لسماع صوت الله. ولكن هذه العلامات هي للبعيدين عن الله حتى تهتز قلوبهم خوفا ورعدة فيتوبوا كما حدث في سيناء مع الشعب عند خروجهم من مصر. ولكن هل إيليا غير تائب أو قلبه متحجر؟ قطعا لا فهو ذو القلب الغيور المحب الأمين لله. ومشكلة إيليا أن نفسه ثائرة وهو كان محتاجا لمن يهدأه. وسبب هذه الثورة أنه ربما شعر إيليا، أن الله قد تخلى عنه وتركه في يد إيزابل لتقتله، وهو النبي العظيم الذي عمل كل ما أراده الله. وبهذه المشاعر كان لا يمكن أن يستمع لصوت الله الهادئ . إيليا كان محتاجا أن تهدأ ثورة إحتجاجه من ظنه الخاطئ أن الله قد تخلى عنه. ولو عادت له روح الوداعة والهدوء لأمكنه أن يستمع إلى صوت الله. وهذا الهدوء المطلوب لا يكون سوى بالثقة بأن الله لا يمكن أن يتخلى عن رجاله. فماذا عمل الله ؟ 1) تركه في خلوة ليتأمل عمل الله عبر السنين وأمانته مع شعبه. 2) هذه الريح والزلزلة والنار لأنها أشياء مخيفة جعلت إيليا يخرج من التفكير في نفسه ويلجأ بقلبه لله . 3) وهنا يتكلم الله بصوته الهادئ فيسمعه إيليا بعد أن هدأ. ولقد ظهر المسيح في هدوئه ووداعته ليعطى للأرض السلام كما تكلم مع إيليا بصوته الهادئ. ونحن لن نسمع صوت الله في وسط ضجيج العالم وأغانيه بل في غرفتنا، في مخدع الصلاة وفي جلسة هادئة مع الله وهكذا يؤسس الله ملكوته فينا بصوته الخفيف، نسمعه في خلوتنا معه. وفي (13) لَفَّ إيليا وَجْهَهُ = علامة الإحترام كما يفعل الشاروبيم وعلامة الخوف المقدس (خر 6:3). وهي علامة إحترام عند الشعوب الشرقية.

مَا لَكَ ههُنَا يَا إِيلِيَّا = السؤال مرة ثانية للعتاب لكن إيليا في ثورته إندفع بالإجابة السابقة وكأن الله يسأله فعلا ما الذي أتى بك إلى هنا... وكأن الله لا يعرف ما الذي حدث!! لكن كان الله يعاتب كما سأل آدم أين أنت؟ هل أكلت؟

ولاحظ أن بعد كل ما حدث وإعداد الله لإيليا كان إيليا ما زال في ثورته، ومن هنا نفهم أهمية كل ما عمله الله ليهدئ من ثورته.

وفي (15) اذْهَبْ رَاجِعًا = هذا هو أحسن علاج أن يرجعه الله للعمل والخدمة. هذا أحسن علاج لليأس (وهذا ما فعله الله مع يونان ومع بطرس"إرع غنمى").

امْسَحْ حَزَائِيلَ = كانت هناك حرب بين أخاب وبنهدد. وكأن الله سمح لبنهدد أن يحارب أخاب عقابا له على ما فعله بإيليا. والآن فالله يعين حزائيل في دمشق ليجرى أحكامه على إسرائيل. وحزائيل كان أحد جلساء الملك بنهدد وقتله وملك عوضا عنه (2 مل 7:8-15). والمسح هنا بمعنى تعيين حزائيل لإتمام مهمة معينة. كما قيل عن كورش مسيح الرب (إش 1:45). وهو ملك فارسى وثنى لم يمسحه أحد من أنبياء الرب لكن كانت مهمته التي كلفه بها الرب أن يعيد الشعب لإسرائيل ويبنى الهيكل (عز 1:1-4) . إذاً نفهم كلمة المسح بأنها تعنى تكليف وتخصيص أحد للقيام بعمل ما.

وَامْسَحْ يَاهُوَ = مهمة ياهو ضرب عائلة أخاب وإفنائها... امْسَحْ أَلِيشَعَ = فالله يقيم نبيا ليتسلم العمل من إيليا فالله لا يغفل عن شىء ولا يقصر في شىء. يَقْتُلُهُ أَلِيشَعُ = إليشع لا يقتل بسيف مثل حزائيل وياهو، بل هو له سيف الروح القدس وبكلمات فمه يجرح ضمائرهم. بل ما ينطق به ضدهم لا بُد وسيحدث وكأنه قتل من نطق ضده بالموت. ومعنى الكلام أنه لا تتعجل الأمور يا إيليا فمن تشكو منهم نهايتهم على يد هؤلاء وليس في أيامك. لكن دائما هناك وقت إسمه ملء الزمان.

وفي (18) أَبْقَيْتُ لنفِسي = فالرب يعرف خاصته. وغالبا فرقم 7000 هو رقم كامل لأن الذين بقوا على إيمانهم هم عدديا أكثر من ذلك فالعالم كما هو مملوء بالأشرار مملوء أيضا بالأبرار (قصة أبو مقار والمرأتين).

لَمْ يُقَبِّلْوا = كانت عادة عباد الأوثان أنهم يقبلونها. ولكن هذا التعبير كان يستخدم بمعنى الخضوع التام، كما قال فرعون ليوسف "أنت تكون على بيتى وعلى فمك يقبل جميع شعبى" (تك41: 40).

وإن لم يذكر الكتاب صراحة مسح إيليا لهؤلاء الثلاثة حزائيل وياهو وإليشع. فهذا لا يمنع أن المعنى كان أن الله عينهم في هذه المناصب أي خصصهم ليدمروا مملكة الشر، مملكة أخاب.

 

St-Takla.org Image: Elijah casting his mantle on Elisha (1 Kings 19:19) صورة في موقع الأنبا تكلا: إيليا يطرح رداءه على إليشع (ملوك الأول 19:19)

St-Takla.org Image: Elijah casting his mantle on Elisha (1 Kings 19:19)

صورة في موقع الأنبا تكلا: إيليا يطرح رداءه على إليشع (ملوك الأول 19:19)

الآيات 19-21:- فذهب من هناك ووجد اليشع بن شافاط يحرث واثنا عشر فدان بقر قدامه وهو مع الثاني عشر فمر ايليا به وطرح رداءه عليه. فترك البقر وركض وراء ايليا وقال دعني اقبل ابي وامي واسير وراءك فقال له اذهب راجعا لاني ماذا فعلت لك. فرجع من ورائه واخذ فدان بقر وذبحهما وسلق اللحم بادوات البقر واعطى الشعب فاكلوا ثم قام ومضى وراء ايليا وكان يخدمه.

12 فَدَّانَ بَقَرٍ قُدَّامَهُ = فدان بقر أي زوج بقر مقترنين بنير يربطهما معا ليحرثوا الأرض. وتسميتهم فدان فهم يستطيعون حراثة فدان في اليوم. ومن له 12 فدان بقر للحراثة يكون غنيا لكن إليشع ترك كل شىء وتبع إيليا. وكانت العادة أن صاحب الأرض يعمل مع العمال فكان إليشع مع زوج البقر الثانى عشر = وَهُوَ مَعَ الثَّانِي عَشَرَ طَرَحَ رِدَاءَهُ عَلَيْهِ = الرداء هو رداء خاص بالنبى إيليا. وأردية الأنبياء كانت من شعر وطرح الرداء يعنى أن إيليا وضع إليشع تحت حمايته، وسوف يعلمه ويدربه ويتعهده ويتلمذه، وأن يصير إليشع تلميذا وخادما له. وإليشع من مدرسة الأنبياء وفهم ما قصده إيليا فلم يتردد بل ودع أهله وعلامة تركه كل شىء ذبح بقره وحرق أدواته ليعلم الكل أنه ترك حياته السابقة. مَاذَا فَعَلْتُ لَكَ = أي أنا لم أمانع في إظهار عواطفك النبيلة ولا مانع عندى أن تذهب لتودعهم. وأنا لم أحرضك أن تكون قاسيا مع أهلك فالله هو الذي دعاك لهذا العمل وأنت حر أن تتبعنى أو لا تتبعنى.

إن أردت أن تتبعنى فلا تتعوق مع والديك فالله هو الذي دعاك، فالتأخير هو بداية التهاون.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات الملوك أول: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر الملوك الاول بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/11-Sefr-Molook-El-Awal/Tafseer-Sefr-Moluk-El-2awal__01-Chapter-19.html