الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

صموئيل الاول 17 - تفسير سفر صموئيل أول

 

* تأملات في كتاب صموئيل اول:
تفسير سفر صموئيل الأول: مقدمة سفر صموئيل الأول | صموئيل الاول 1 | صموئيل الاول 2 | صموئيل الاول 3 | صموئيل الاول 4 | صموئيل الاول 5 | صموئيل الاول 6 | صموئيل الاول 7 | صموئيل الاول 8 | صموئيل الاول 9 | صموئيل الاول 10 | صموئيل الاول 11 | صموئيل الاول 12 | صموئيل الاول 13 | صموئيل الاول 14 | صموئيل الاول 15 | صموئيل الاول 16 | صموئيل الاول 17 | صموئيل الاول 18 | صموئيل الاول 19 | صموئيل الاول 20 | صموئيل الاول 21 | صموئيل الاول 22 | صموئيل الاول 23 | صموئيل الاول 24 | صموئيل الاول 25 | صموئيل الاول 26 | صموئيل الاول 27 | صموئيل الاول 28 | صموئيل الأول 29 | صموئيل الأول 30 | صموئيل الأول 31 | ملخص عام

نص سفر صموئيل الأول: صموئيل الأول 1 | صموئيل الأول 2 | صموئيل الأول 3 | صموئيل الأول 4 | صموئيل الأول 5 | صموئيل الأول 6 | صموئيل الأول 7 | صموئيل الأول 8 | صموئيل الأول 9 | صموئيل الأول 10 | صموئيل الأول 11 | صموئيل الأول 12 | صموئيل الأول 13 | صموئيل الأول 14 | صموئيل الأول 15 | صموئيل الأول 16 | صموئيل الأول 17 | صموئيل الأول 18 | صموئيل الأول 19 | صموئيل الأول 20 | صموئيل الأول 21 | صموئيل الأول 22 | صموئيل الأول 23 | صموئيل الأول 24 | صموئيل الأول 25 | صموئيل الأول 26 | صموئيل الأول 27 | صموئيل الأول 28 | صموئيل الأول 29 | صموئيل الأول 30 | صموئيل الأول 31 | صموئيل الاول كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 - 51 - 52 - 53 - 54 - 55

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

اشتاق الشعب لملك طويل القامة وها هو واقف في خزي ورعدة أمام الفلسطينيين.

الآيات (1-6):-

و جمع الفلسطينيون جيوشهم للحرب فاجتمعوا في سوكوه التي ليهوذا ونزلوا بين سوكوه وعزيقة في افس دميم. واجتمع شاول ورجال إسرائيل ونزلوا في وادي البطم واصطفوا للحرب للقاء الفلسطينيين. وكان الفلسطينيون وقوفا على جبل من هنا وإسرائيل وقوفا على جبل من هناك والوادي بينهم. فخرج رجل مبارز من جيوش الفلسطينيين اسمه جليات من جت طوله ست اذرع وشبر. وعلى راسه خوذة من نحاس وكان لابسا درعا حرشفيا ووزن الدرع خمسة آلاف شاقل نحاس. وجرموقا نحاس على رجليه ومزراق نحاس بين كتفيه.

وقف الفريقان على جبال (هي أشبه بتلال) بينها وادٍ فيه مزروعات وأشجار السنط. طول جليات   ¾   9 قدم: 6 أذرع وشبر حوالي 290 سم. ويرتدى درعًا حُرشفيًا: أي قميصًا عليه قطعًا نحاسية كحراشيف السمك وزنه 33 رطلًا وجرموقًا (درعين لحماية الساقين) من النحاس وكان معهُ مزراق نحاس أي رمح قصير بين كتفيه. وكان ذلك مصدر رعب شديد لشاول ورجاله. وكان كلا الجيشان خائف من النزول للوادى، وإلاّ يصبح في مكان أدنى من الآخر، وبالتالي يمكن للجيش الآخر في المكان المرتفع على الجبل ضربه بسهولة. ولذلك كان الحل الذي إقترحه جليات وعيّر به صفوف شعب الله. وربما كان في الوادى مجرى ماء ممّا يزيد من صعوبة الموقف.

 والآيات (12-15) هي مقدمة للأحداث بعد ذلك.

 

الآيات (7- 15):- كان جليات يعير إسرائيل بأن يجدوا من يبارزه ومن يغلب يستعبد الاخرين. وكان هذا عوضا عن أن يحارب الجيشين بعضهم. وكان أولاد يسي الثلاثة الكبار في الجيش.

له ثمانية بنين = فيصبح داود هو الثامن. ونلاحظ أن رقم 8 هو رقم الحياة الأبدية. فلقد خلق الله العالم في 6 أيام وإستراح في اليوم السابع (راجع الجدول في نهاية الإصحاح). وبذلك فلقد خُلِق آدم في اليوم السادس ومات في اليوم السادس، وإستراح الله بفداء آدم ونسله، وإستراح الإنسان أيضا بفداء المسيح وكان هذا في اليوم السابع هذا الذي نحن نحيا فيه الآن، وهذا معنى إستراح الله، فالله لا يتعب من عمل الخليقة، لكن الله يتعب من خطية الإنسان (مل2: 8). الخطية التي تسبب له الموت إذ هو خلق الإنسان لأنه يحب الإنسان. والله يستريح حينما يتمم عمل الفداء الذي تعود به الحياة الأبدية للإنسان. وسيأتى المسيح في اليوم الثامن لنبدأ معه الحياة في اليوم الثامن الذي لا نهاية له. هو يوم الحياة الأبدية نحيا فيه حياة أبدية في المسيح الحي الذي لا يموت. ونلاحظ أن اسم يسوع باليونانية إيسوس Ἰησοῦς ورقمه 888  (رقمه أي وضع الرقم المناظر لكل حرف من الإسم بطريقة   ا=1، ب=2....) فالمسيح هو الحياة. وأما رقم 3 فهو رقم القيامة، فالمسيح قام في اليوم الثالث، فصار رقم 3 يشير للقيامة. ويقول الرب "أنا هو القيامة والحياة" (يو11: 25).

* القيامة ← 3؛ الحياة ← 8.

 

الآيات (16-22):-

و كان الفلسطيني يتقدم ويقف صباحا ومساء اربعين يوما. فقال يسى لداود ابنه خذ لاخوتك ايفة من هذا الفريك وهذه العشر الخبزات واركض إلى المحلة إلى اخوتك. وهذه العشر القطعات من الجبن قدمها لرئيس الألف وافتقد سلامة اخوتك وخذ منهم عربونا. وكان شاول وهم وجميع رجال إسرائيل في وادي البطم يحاربون الفلسطينيين. فبكر داود صباحا وترك الغنم مع حارس وحمل و ذهب كما امره يسى واتى إلى المتراس والجيش خارج إلى الاصطفاف وهتفوا للحرب. واصطف إسرائيل والفلسطينيون صفا مقابل صف. فترك داود الامتعة التي معه بيد حافظ الامتعة وركض إلى الصف واتى وسال عن سلامة اخوته.

يسى يرسل داود لينظر إخوته وهذا رمزاً لمحبة الآب الذي أرسل ابنه المحبوب يسوع المسيح ليسأل عن أولاده ويفديهم وينقذهم من إبليس الذي يُعيِّرهم. فإن كان يسى قد أرسل ابنه ليسأل عن باقى أولاده فهل لا يفعل الآب السماوى. إِيفَةً مِنْ الْفَرِيكِ: الإيفة وزن كامل والفريك صورة من صور الحنطة. والمسيح قدّم نفسه لنا بجسد بشرى كامل. ورقم 10 في الخبزات والجبن تشير للوصايا التي كسرناها وكانت السبب في أن يأتي المسيح لنكمل فيه. خُذْ مِنْهُمْ عُرْبُونًا: لم تكن الكتابة منتشرة ليرسلوا خطابات فيسى يريد أي دليل مادى على سلامتهم.

 

St-Takla.org         Image: Saint David the king with Goliath, modern Coptic art icon by Shawkat Seif Sadek, 2002, at St. Mark's chapel (inside St. Mark's Cathedral), Alexandria, Egypt صورة: أيقونة تصور القديس داود النبي مع الجبار جليات، من الفن القبطي المعاصر، صورة للفنان الرسام شوكت سيف صادق، 2002، في الكنيسة الصغيرة بكاتدرائية القديس مرقس الرسول بالإسكندرية

St-Takla.org Image: Saint David the king with Goliath, modern Coptic art icon by Shawkat Seif Sadek, 2002, at St. Mark's chapel (inside St. Mark's Cathedral), Alexandria, Egypt

صورة: أيقونة تصور القديس داود النبي مع الجبار جليات، من الفن القبطي المعاصر، صورة للفنان الرسام شوكت سيف صادق، 2002، في الكنيسة الصغيرة بكاتدرائية القديس مرقس الرسول بالإسكندرية

الآيات (23، 24):- سمع داود تعيير الفلسطيني ورأي هروب الجيش امامه

الآيات (25-30):-

فقال رجال إسرائيل ارايتم هذا الرجل الصاعد ليعير إسرائيل هو صاعد فيكون أن الرجل الذي يقتله يغنيه الملك غنى جزيلا ويعطيه بنته ويجعل بيت أبيه حرا في إسرائيل. فكلم داود الرجال الواقفين معه قائلًا ماذا يفعل للرجل الذي يقتل ذلك الفلسطيني ويزيل العار عن إسرائيل لانه من هو هذا الفلسطيني الاغلف حتى يعير صفوف الله الحي. فكلمه الشعب بمثل هذا الكلام قائلين كذا يفعل للرجل الذي يقتله. وسمع اخوه الاكبر الياب كلامه مع الرجال فحمي غضب الياب على داود وقال لماذا نزلت وعلى من تركت تلك الغنيمات القليلة في البرية أنا علمت كبرياءك وشر قلبك لانك انما نزلت لكي ترى الحرب. فقال داود ماذا عملت الآن أما هو كلام. وتحول من عنده نحو آخر وتكلم بمثل هذا الكلام فرد له الشعب جوابا كالجواب الاول.

لنلاحظ صفات داود لنعرف سبب قُوته

 1- في آية20 فَبَكَّرَ دَاوُدُ: طاعة داود لوالده وإسراعه بالتنفيذ في الصباح دون تأخير. 2- عندما ثار عليه أخوه اليآب آية28 أجابه بهدوء وحكمة وصرف غضبه. بل سكوته أمام أخوه وإنتصاره على ذاته فهو أكبر من إنتصاره على جليات.

 3- غيرته على اسم الله الحي: حَتَّى يُعَيِّرَ صُفُوفَ اللهِ الْحَيِّ فهو إعتبر أن كل إنتصار هو لحساب الرب وكل هزيمة تهين الرب. هو تطلع للمعركة بكونها صراع بين الله نفسه وعدو الخير الشيطان. هذا عكس شاول الذي قال أنتقم من الفلسطينيين أعدائى  فحسبها معركة شخصية وداود سأل عن مَاذَا يُفْعَلُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يَقْتُلُ ذلِكَ الْفِلِسْطِينِيَّ على سبيل حب الإستطلاع فلا توجد أجرة تساوى حياة الإنسان. فالوقوف أمام هذا الجبار معناه الموت المحقق. لا يوجد دافع يدفع إنسان لهذه المعركة غير المتكافئة إلاّ إيمانه وغيرته على اسم الله وهذا الإنسان لا يطلب أجراً. إلا أنه كان هناك أجر فمن يغلب يتزوج إبنة الملك والمسيح لتكون الكنيسة له عروساً.

 4- داود يبذل نفسه عن الشعب، عن الكنيسة، والكنيسة هي بنت الملك أي إبنة الله.

وفي آية(28) أَمَا هُوَ كَلاَمٌ: هو لم يُرِدْ أن يدخل في جدال فهو رجل عمل وليس جدال وإنه وقت للعمل وكان توبيخ الأخ لداود مثل توبيخ وإهانة الشعب اليهودى للمسيح مع أنه جاء لخلاص الشعب بل جنس البشر كله فأهانوه وإتهموه بإتهامات كثيرة.

 

الآيات (31-37):-

و سمع الكلام الذي تكلم به داود واخبروا به أمام شاول فاستحضره. فقال داود لشاول لا يسقط قلب أحد بسببه عبدك يذهب ويحارب هذا الفلسطيني. فقال شاول لداود لا تستطيع أن تذهب إلى هذا الفلسطيني لتحاربه لانك غلام وهو رجل حرب منذ صباه. فقال داود لشاول كان عبدك يرعى لابيه غنما فجاء أسد مع دب واخذ شاة من القطيع. فخرجت وراءه وقتلته وانقذتها من فيه ولما قام علي امسكته من ذقنه وضربته فقتلته.قتل عبدك الاسد والدب جميعا وهذا الفلسطيني الاغلف يكون كواحد منهما لانه قد عير صفوف الله الحي. وقال داود الرب الذي انقذني من يد الاسد ومن يد الدب هو ينقذني من يد هذا الفلسطيني فقال شاول لداود اذهب وليكن الرب معك.

نرى هنا تطور خبرات الإيمان فهو بدأ بقتل دب ثم قتل أسد فازدادت ثقته بالله والآن منطق الإيمان لدى داود يقول "يسوع المسيح هو هو أمس واليوم وإلى الأبد" فإذا كان الله أعاننى على الأسد والدب فلماذا لا يعينني ضد جليات. والله دائمًا يدخلنا مدرسة الإيمان هذه. وداود الراعي الأمين لم يترك الأسد والدب يفترسا أىٍ من غنيماته فدافع عنها.

 

St-Takla.org Image: The boy David meeting the lion صورة في موقع الأنبا تكلا: الصبي داود يقابل الأسد

St-Takla.org Image: The boy David meeting the lion

صورة في موقع الأنبا تكلا: الصبي داود يقابل الأسد

الآيات (38-39):-

و البس شاول داود ثيابه وجعل خوذة من نحاس على راسه والبسه درعا. فتقلد داود بسيفه فوق ثيابه وعزم أن يمشي لانه لم يكن قد جرب فقال داود لشاول لا اقدر أن امشي بهذه لاني لم اجربها ونزعها داود عنه.

هذا الراعي البسيط لم يتعود على هذه الأسلحة بل سلاحه القوى هو الإيمان.

 

آية (40):- 

و اخذ عصاه بيده وانتخب له خمسة حجارة ملس من الوادي وجعلها في كنف الرعاة الذي له أي في الجراب ومقلاعه بيده وتقدم نحو الفلسطيني.

كان من اليهود من هم لهم مهارة في المقلاع فلا يخطئ الشعرة (قض16:20).

 

St-Takla.org         Image: Andrea del Castagno. The Youthful David. c. 1450. Tempera on leather mounted on wood. 115.5 x 77 cm. The National Gallery of Art, Washington, DC, USA. صورة: رسم الفنان أندريا ديل كاستانو - شباب داود (مع جليات)، سنة 1450، زخرفة على جلد موضوع على خشب بمقاس 115.5 × 77 سم، محفوظة في متحف الفن القومي (ناشونال جاليري أوف آرت)، واشنطن العاصمة، أمريكا

St-Takla.org Image: Andrea del Castagno. The Youthful David. c. 1450. Tempera on leather mounted on wood. 115.5 x 77 cm. The National Gallery of Art, Washington, DC, USA.

صورة في موقع الأنبا تكلا: رسم الفنان أندريا ديل كاستانو - شباب داود (مع جليات)، سنة 1450، زخرفة على جلد موضوع على خشب بمقاس 115.5 × 77 سم، محفوظة في متحف الفن القومي (ناشونال جاليري أوف آرت)، واشنطن العاصمة، أمريكا

الآيات (41-51):-

و ذهب الفلسطيني ذاهبا واقترب إلى داود والرجل حامل الترس امامه. ولما نظر الفلسطيني وراى داود استحقره لانه كان غلاما وأشقر جميل المنظر. فقال الفلسطيني لداود العلي أنا كلب حتى أنك تاتي اليبعصي ولعن الفلسطيني داود بالهته. وقال الفلسطيني لداود تعال إلى فاعطي لحمك لطيور السماء و وحوش البرية. فقال داود للفلسطيني أنت تاتي إلى بسيف وبرمح وبترس وأنا اتي اليك باسم رب الجنود إله صفوف إسرائيل الذين عيرتهم. هذا اليوم يحبسك الرب في يدي فاقتلك واقطع راسك واعطي جثث جيش الفلسطينيين هذا اليوم لطيور السماء وحيوانات الأرض فتعلم كل الأرض أنه يوجد إله لإسرائيل. و تعلم هذه الجماعة كلها أنه ليس بسيف ولا برمح يخلص الرب لأن الحرب للرب و هو يدفعكم ليدنا.48 وكان لما قام الفلسطيني وذهب وتقدم للقاء داود أن داود اسرع وركض نحو الصف للقاء الفلسطيني. ومد داود يده إلى الكنف واخذ منه حجرا ورماه بالمقلاع وضرب الفلسطيني في جبهته فارتز الحجر في جبهته و سقط على وجهه إلى الأرض. فتمكن داود من الفلسطيني بالمقلاع والحجرو ضرب الفلسطيني وقتله ولم يكن سيف بيد داود. فركض داود ووقف على الفلسطيني واخذ سيفه و اخترطه من غمده وقتله وقطع به راسه فلما راى الفلسطينيون أن جبارهم قد مات هربوا.

القوة الدافعة التي حرّكت داود هي الغيرة فقد أهان هذا الوثني اسم الله الحي.

آية (43):-

وهناك سؤال أين كان يوناثان بطل الإيمان في هذا كله؟ والإجابة هذه المعركة هي رمز لمعركة الصليب وهي محفوظة للمسيح ابن داود، ولا يقدر عليها سوى المسيح ومهما كان إيمان يوناثان فلا يستطيع أن يقوم بهذه المعركة. والشيطان رمزه هنا الدب والأسد وجليات، أما تعييرات جليات فهي تعييرات الشيطان. وداود هنا كرمز للمسيح نجده في غيرته عندما سمع تعييرات جلياط كأنه يردد قول المسيح، ولسان حاله يقول غيرة بيتك أكلتنى وتعييرات معيريك وقعت علىَّ. ومهما كانت قوة جليات أو الأسد أو الدب فمحبة المسيح وغيرته على مجد إسمه ومحبته لشعبه جعلته يدخل المعركة لينتزع الفريسة من يد الشيطان. ولاحظ قول جليات أَنَّكَ تَأْتِي إِلَيَّ بِعِصِيٍّ (43) والعصا رمز الصليب فكلاهما خشبة. وجاء المسيح وربط الشيطان ككلب بسلاسل وحررنا ولم يصبح للشيطان سلطان سوى على من يريد أن يرتبط به بإرادته. فلا تخاف منه إن كنت إلتصقت بالمسيح. إنه لن يؤذيك قسراً. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والحجر الذي ضُرِب به جليات يرمز لربنا يسوع لأنه هو الحجر الحي الذي رفضه البناؤون فصار رأساً للزاوية (مز22:117) وهو الحجر الذي قُطِعَ بدون يد بشر (دا34:2). وقتل داود جليات بسيف جليات يشير إلى أن المسيح عند مجيئه يهزم الشيطان بذات سيفه. إن الشيطان بمكره وظلمه الذي أجراه ضد المسيح حتى الصليب، فكان الصليب هو السلاح الذي ضُرِبَ به الشيطان. وفي آية(48) وَكَانَ لَمَّا قَامَ الْفِلِسْطِينِيُّ: فهو من ثقل سلاحه كان يجلس ولا يقوم سوى ليحارب. كان يظن نفسه محصناً ورجل حرب قوى وجبار ولكنه كان يعتمد على قدرته البشرية ومعداته الثقيلة ولكن كل هذا لم يصمد أمام إيمان جبار لداود. فكل قوة بشرية مهما أحكم تدبيرها تجد فيها ثغرة تؤدى إلى فشلها، لذلك أغلق الرب بيده على فلك نوح حتى لا يغرق الفلك (تك16:7). وعلينا أن لا نخاف من الأشرار فالله يعطى سلاح بسيط ضد كل شرير والله يهزمهم بأبسط الأمور. ومدة الأربعين يوماً هي مدة إنتظارنا على الأرض التي بعدها يتم إنتصار المسيح لحسابنا. وطوال مدة وجود الكنيسة في العالم (الـ40 يوماً) يقف أمامها جبابرة ولكن الله يترك الشرير يتمادى في كبريائه فترة رمزية 40 يوماً بعدها يضربه. وكل متشامخ وقف أمام الكنيسة إنكسر ومحاه الله من الوجود وظلت الكنيسة باقية. ولاحظ سر قوة داود أنه عَرِف أن المعركة ليست شخصية بينه وبين جليات، أو بين المؤمن وأعداؤه ولكنها هي ضد الله. وإن الأسلحة ليست بشرية بل:

وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ بِاسْمِ رَبِّ الْجُنُودِ ………… وأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ بِسَيْفٍ

 

آية (52-53):-

St-Takla.org Image: David faces Goliath with his sling and stones: I Samuel 17:42 صورة في موقع الأنبا تكلا: الفتى داود يواجه جليات الجبار بالمقلاع والحجر: 1 صموئيل 17: 42

St-Takla.org Image: David faces Goliath with his sling and stones: I Samuel 17:42

صورة في موقع الأنبا تكلا: الفتى داود يواجه جليات الجبار بالمقلاع والحجر: 1 صموئيل 17: 42

فقام رجال إسرائيل ويهوذا وهتفوا ولحقوا الفلسطينيين حتى مجيئك إلى الوادي وحتى ابواب عقرون فسقطت قتلى الفلسطينيين في طريق شعرايم إلى جت و إلى عقرون. ثم رجع بنو إسرائيل من الاحتماء وراء الفلسطينيين ونهبوا محلتهم.

بعد إنتصار داود قام الشعب وحارب وهزم أعداؤه وسبّح وَهَتَفُوا فلنفعل هكذا، فالمسيح هزم الشيطان فصار الآن عدو مهزوم ضعيف ويسهل ان نحاربه.

مجيئك إلى الوادى = مجيئك تعنى مدخل. الوادى جاءت في ترجمات كثيرة جت . ويكون المعنى أن رجال إسرائيل طردوا الفلسطينيين من أراضى إسرائيل التي أقاموا فيها وطاردوهم حتى إلى مداخل جت وعقرون. وجت وعقرون مدن فلسطينية.

 

آية(54):-

و اخذ داود راس الفلسطيني واتى به إلى أورشليم ووضع ادواته في خيمته.

وضع أدواته في خيمته: نحن كُنّا أدوات في يد الشيطان والآن صرنا هيكلًا للمسيح وهو يسكن فينا. ونحن في كنيسته (رو6: 13، 19).

 

آية(55):-

و لما راى شاول داود خارجا للقاء الفلسطيني قال لابنير رئيس الجيش ابن من هذا الغلام يا ابنير فقال ابنير وحياتك ايها الملك لست اعلم.

ليس غريبًا أن لا يعرف أبنير داود فداود مجرد غلام صغير عازف موسيقى أمّا أبنير رئيس جيش ومن المؤكد أن أبنير لم يعطِ أي اعتبار لداود.

 

ملحوظة:- يظن بعض الدارسين أن معركة جلياط كانت بعد مسح داود بحوالي 8 سنين.

لأن داود هو جد المسيح بالجسد وهو رمز للمسيح كان هناك في حياة داود رموزًا كثيرة ترمز للمسيح وفي نهاية كل مجموعة من الإصحاحات سنضع ملخصًا لهذه الرموز الكثيرة والجدول الآتي يشمل الرموز التي وردت في الإصحاحين 16، 17.

داود

المسيح

1- كان راعيًا للغنم

هو الراعي الصالح

2- كان أمينًا في رعايته يضرب الأسد والدب

يضرب الشيطان لينقذ الكنيسة من فمه

3- مسحه صموئيل من قرن مملوء دهن

حلّ عليه ملء الروح فامتلأ قوة (لو1:4)

4- من بيت لحم (1صم4:16)

والمسيح من بيت لحم (بيت الخبز) فهو خبز الحياة

5- الشيوخ إرتعدوا من زيارة صموئيل

هيرودس ارتعب والملائكة فرحوا

6- مسح داود كان سرًا والذبيحة علنًا

الصليب علنًا والقيامة والصعود للخاصة فقط

7- كان حسن المنظر

المسيح أبرع جمالًا من البشر

8- مأخوذ من وسط إخوته وملك عليهم

شابهنا في كل شيء وملك علينا

9- كان الأصغر حتى أن أبوه أهملهُ (11:16)

أخلى ذاته آخذًا صورة عبد

10- هو الثامن (8 رقم الحياة الأبدية)

يسوع هو الحياة الأبدية ورقم إسمه 888

11- معنى اسمه المحبوب

يسوع هو المحبوب من الآب (أف6:1)

12- سمى مسيح الرب

يسوع هو المسيح

13- جاء يسأل عن إخوته في ضيقتهم إذ أرسله أبوه

الآب أرسل الابن لينقذ كنيسته ويخلصها

14- إخوته احتقروه وجليات عيّره

اليهود أهانوا المسيح. وملوك الأرض قاموا عليه مز2

15- داود اتكل على الرب

قيل عن المسيح قد اتكل على الله

16- معركة جليات وانتصار داود

معركة الصليب وانتصار المسيح على إبليس

17-بعد المعركة صارت الحرب سهلة للشعب

نحن باسم المسيح نغلب بسهولة

18- بعد المعركة هتفوا

ونحن باسم المسيح نسبح ونرتل لمن غلب

19-تزوج ابنة الملك

صارت الكنيسة لهُ عروسًا وهي بنت الملك

20- داود أتى إلى جليات بعصا (خشبة)

والمسيح أتى على إبليس بصليبه (خشبة)

21- جليات هُزِم بحجر

المسيح الحجر الذي قطع بدون يدين

22- بداية داود الحقيقية كملك على القلوب بعد هزيمة جليات فقد أحبه الشعب

المسيح ملك على قلوبنا حينما حررنا من إبليس

 

الآيات (56-58):- "56فَقَالَ الْمَلِكُ: «اسْأَلِ ابْنُ مَنْ هذَا الْغُلاَمُ». 57وَلَمَّا رَجَعَ دَاوُدُ مِنْ قَتْلِ الْفِلِسْطِينِيِّ أَخَذَهُ أَبْنَيْرُ وَأَحْضَرَهُ أَمَامَ شَاوُلَ وَرَأْسُ الْفِلِسْطِينِيِّ بِيَدِهِ. 58فَقَالَ لَهُ شَاوُلُ: «ابْنُ مَنْ أَنْتَ يَا غُلاَمُ؟» فَقَالَ دَاوُدُ: «ابْنُ عَبْدِكَ يَسَّى الْبَيْتَلَحْمِيِّ»."

 

جدول لشرح معانى أرقام 3، 8:

  اليوم السادس

للخليقة

اليوم السابع

للخليقة

اليوم الثامن

للخليقة

آدم خلقة آدم وموته الفداء = الراحة *حياة أبدية في المسيح
  وبموت آدم بدأ الإنسان نموت الآن ونذهب للراحة ويبدأ اليوم الثامن بالمجئ
  يحيا في اليوم السابع في الفردوس الثانى للسيد المسيح في مجده
       
المسيح اليوم السادس اليوم السابع اليوم الثامن
  الجمعة العظيمة سبت النور القيامة في اليوم الثالث للصلب
  موت المسيح راحة المسيح  في الفردوس وهو اليوم الثامن لدخوله أورشليم

والأسبوع يبدأ بيوم الأحد لينتهى بيوم السبت. وكأن كل يوم أحد هو بداية أسبوع جديد.

وبذلك يكون اليوم الثامن للخليقة هو بداية أسبوع جديد وحياة أبدية للإنسان في مجد أبيه السماوى. ويأتى يوم قيامة المسيح يوم الأحد وهو اليوم الثامن لدخوله أورشليم. وبقيامته صار للمؤمنين به الذين إعتمدوا حياة أبدية*. فبالمعمودية نثبت في حياة المسيح القائم من الأموات (رو6: 1-14). ولكن نحن الآن لا نحيا سوى بالإيمان وليس بالعيان (غل2: 20). ولكن في اليوم الثامن للخليقة سننتقل إلى العيان وننظر حينئذ وجها لوجه (1كو13: 12) ونحيا في مجده وأفراحه كأبناء. ولكن كل ما حصلنا عليه الآن هو مجرد عربون.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات صموئيل الأول: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر صموئيل أول بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/09-Sefr-Samoil-El-Awal/Tafseer-Sefr-Samuel-El-Awal__01-Chapter-17.html