الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

صموئيل الاول 20 - تفسير سفر صموئيل أول

 

* تأملات في كتاب صموئيل اول:
تفسير سفر صموئيل الأول: مقدمة سفر صموئيل الأول | صموئيل الاول 1 | صموئيل الاول 2 | صموئيل الاول 3 | صموئيل الاول 4 | صموئيل الاول 5 | صموئيل الاول 6 | صموئيل الاول 7 | صموئيل الاول 8 | صموئيل الاول 9 | صموئيل الاول 10 | صموئيل الاول 11 | صموئيل الاول 12 | صموئيل الاول 13 | صموئيل الاول 14 | صموئيل الاول 15 | صموئيل الاول 16 | صموئيل الاول 17 | صموئيل الاول 18 | صموئيل الاول 19 | صموئيل الاول 20 | صموئيل الاول 21 | صموئيل الاول 22 | صموئيل الاول 23 | صموئيل الاول 24 | صموئيل الاول 25 | صموئيل الاول 26 | صموئيل الاول 27 | صموئيل الاول 28 | صموئيل الأول 29 | صموئيل الأول 30 | صموئيل الأول 31 | ملخص عام

نص سفر صموئيل الأول: صموئيل الأول 1 | صموئيل الأول 2 | صموئيل الأول 3 | صموئيل الأول 4 | صموئيل الأول 5 | صموئيل الأول 6 | صموئيل الأول 7 | صموئيل الأول 8 | صموئيل الأول 9 | صموئيل الأول 10 | صموئيل الأول 11 | صموئيل الأول 12 | صموئيل الأول 13 | صموئيل الأول 14 | صموئيل الأول 15 | صموئيل الأول 16 | صموئيل الأول 17 | صموئيل الأول 18 | صموئيل الأول 19 | صموئيل الأول 20 | صموئيل الأول 21 | صموئيل الأول 22 | صموئيل الأول 23 | صموئيل الأول 24 | صموئيل الأول 25 | صموئيل الأول 26 | صموئيل الأول 27 | صموئيل الأول 28 | صموئيل الأول 29 | صموئيل الأول 30 | صموئيل الأول 31 | صموئيل الاول كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

رأينا الإصحاح السابق كراهية غير طبيعية ونجد في هذا الإصحاح حب فوق الطبيعة.

فمحبة يوناثان لداود محبة غير طبيعية. فما هي المحبة الطبيعية وما هي المحبة الغير الطبيعية ؟ المحبة الطبيعية هي المحبة بحسب الغريزة، فمن الطبيعى أن تحب الأم أبناءها، ومن الطبيعى أن يحب الإنسان من يحبه. ولكن ليس من الطبيعى أن يحب يوناثان أو أي شخص أحدا يعلم أن وجوده سيحرمه من عرش المُلك، ومن الواضح أن يوناثان كان يعلم أن الله أعطى الملك لداود، وبهذا فوجود داود سيحرمه من الملك. فمن أين أتت هذه المحبة ؟ لا يوجد سوى مصدر واحد للمحبة ألا وهو الله، "فالله محبة" (1يو4: 15) وهذا يعنى أن الله مصدر يشع محبة لكل الخليقة. ومن له الإمكانية على إستقبال موجات المحبة هذه تجده:-

1)  يُدرك كم هي عميقة محبة الله له، بل ولكل الخليقة فيبادل الله حبا بحب ولا يعود ينشغل بأحد سواه ولا يعود يبحث عن شيء إلا كل ما يمجد اسم الله. 

2)    تنعكس منه موجات الحب هذه لكل أحد... لله أولا ولكل الناس حتى أعداءه بل ولكل الخليقة.

ومن الذي له هذه الإمكانية ؟ هو من له القلب النقى الخالى من الكراهية والحقد والحسد. وبقدر ما يكون القلب نقيا، بقدر ما تجده محبا لكل الناس. هذا يكون كمرآة تعكس محبة الله لكل أحد. ولكن الخطية تطمس مرآة نقاوة الإنسان فلا يشعر بمحبة الله ويكره كل أحد بل يكره حتى نفسه.

لذلك نجد أن شاول المملوء حسدا يكره داود، فالحسد الذي يملأ قلبه طمس هذه المرآة. فكان كرؤساء كهنة اليهود والفريسيين الذين أسلموا المسيح حسدا (مر15: 10).  أما يوناثان المملوء غيرة على مجد الله فهو قد ركز نظره على كل ما يمجد اسم الله غير باحث عن مجد نفسه، فلم يشع منه غير المحبة، وبالذات وبالأكثر لهذا الشاب الذي وجد فيه نفس المحبة لله والغيرة على مجد إسمه، فهذا الشاب داود يعمل ما يريده يوناثان ألا وهو مجد الله، وهذا ما يظهر في كلامه مع شاول أبيه (1صم19: 5).

هذه المحبة الغير الطبيعية هي أول ثمرة للروح القدس (غل5: 22). لذلك فعدم وجود المحبة في إنسان فهذا يعنى موته (راجع 1يو3: 14، 15) فلماذا ؟  لأن عدم وجود المحبة لهو دليل على إنطفاء الروح القدس إذ لا توجد ثماره. والروح القدس هو الذي يثبتنا في المسيح ويجعلنا خليقة جديدة لها قلب نقى (كمرآة لامعة) قادر على أن يستقبل موجات الحب الإلهى ويشعها محبة لكل البشر، ونحن نخلص إن كان لنا هذه الخليقة الجديدة (غل6: 15).

ولذلك يقول السيد المسيح "لأنه إن أحببتم الذين يحبونكم فأى أجر لكم (فهذه محبة بالطبيعة) ...أما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم" (هذه محبة ليست بحسب الطبيعة ولكنها عطية من الله) (مت5: 43 – 47).

ومحبة يوناثان لداود كانت محبة من هذا النوع، قلب نقى لا يبحث عن نفسه بل على كل ما يمجد الله، فلم يحسد داود على ملك أو مملكة، لأن عينه كانت مثبتة على مجد الله، فأحب داود الذي بأعماله وغيرته يمجد اسم الله. ومن ينشغل بالنظر إلى الله لا يعود يلتفت إلى شيء حتى نفسه. فقال داود عن محبة يوناثان له "محبتك لي أعجب من محبة النساء" (2صم1: 26). فالرجل يحسد الرجل حين يحصل على مركزًا أعلى منه،  لكن المرأة التي تحب رجلها ستفرح برجلها إذا حصل على أعلى المناصب ولن تحسده عليها بل ستفتخر بها.    

 

آية (1):-

فهرب داود من نايوت في الرامة وجاء وقال قدام يوناثان ماذا عملت وما هو اثمي وما هي خطيتي أمام ابيك حتى يطلب نفسي.

بعد أحداث الإصحاح السابق ومحاولات شاول المتعددة لقتل داود والثلاث إرساليات لقتله أدرك أن شاول مصمم على قتله فجاء ليوناثان ليتشاور معهُ فهو الصديق الذي يثق فيه. بل راجع آية (20: 14، 15) تجد يوناثان قد أدرك أن الله أعطى الملك لداود وهو قبل إرادة الله بفرح بل ظهرت صداقته لداود وحمايته لهُ أكثر. وسؤال داود ليوناثان هل يهرب من البلد كلها؟ هكذا حين أغلق حسد شاول كل الأبواب أمام داود يفتح الرب قلب ابن شاول ليحمى داود. وسؤال داود وما هو إثمى؟ كرره في (مز7: 1-5) وهذا يعادل (يو30:14) ولكن هذا ليس بعجيب فالإنسان حين يسلك بالكمال لا بُد وأن يثور ضده عدو الخير.

 

الآيات (2-4):-

فقال له حاشا لا تموت هوذا ابي لا يعمل امرا كبيرًا ولا امرا صغيرا إلا و يخبرني به و لماذا يخفي عني ابي هذا الأمر ليس كذا. فحلف أيضًا داود وقال أن اباك قد علم اني قد وجدت نعمة في عينيك فقال لا يعلم يوناثان هذا لئلا يغتم ولكن حي هو الرب وحية هي نفسك أنه كخطوة بيني وبين الموت. فقال يوناثان لداود مهما تقل نفسك افعله لك.

كخطوة بيني وبين الموت= الموت صار قريبًا منى جدًا بسبب حقد شاول.

 

آية (5):-

فقال داود ليوناثان هوذا الشهر غدا حينما اجلس مع الملك للاكل ولكن ارسلني فاختبئ في الحقل إلى مساء اليوم الثالث.

لاحظ أن داود يتكلم مع يوناثان بمنتهى الإحترام كولى للعهد فهو لا يستغل الصداقة في أن يتهاون في حقوق صديقه. ونجده يقول لهُ أَرْسِلْنِي = أي إسمح أن أذهب، ففي غياب شاول هو يأتمر بأمر يوناثان. ثم نجده قبل أن يفارقه (آية41) يسجد لهُ 3 مرّات علامة إحترام.

هُوَذَا الشَّهْرُ غَدًا = كانوا يقدمون الذبائح أول كل شهر من الشهور القمرية. فرأس الشهر القمرى هو عيد تقدم فيه الذبائح، ثم يقيمون الولائم بعد ذلك (عد28 : 11).

 

آية(6):-

و إذا افتقدني ابوك فقل قد طلب داود مني طلبة أن يركض إلى بيت لحم مدينته لأن هناك ذبيحة سنوية لكل العشيرة.

يَا رَبُّ إِلهَ إِسْرَائِيلَ = في الترجمة السبعينية "الرب إله إسرائيل هو شاهد" أو هو يعلم. وهذه العادة كانت في تلك الأيام أن يكون القسم في صيغة صلاة أحياناً. وهذا يفسر قوله في الآية 8  "لأنك بعهد الرب".   والقسم كان ليؤكد أمانته في نقل نوايا شاول نحو داود، فإن كان أبوه سينطق بالخير على داود سيبعث إليه رسولاً يطمئنه ليعود إلى البلاط وإن كان العكس سيخبره ليهرب.

 

آية(7):-

فان قال هكذا حسنا كان سلام لعبدك ولكن أن اغتاظ غيظا فاعلم أنه قد اعد الشر عنده.

ولكن إن إغتاظ غيظًا = إن غضب شاول لغياب داود فذلك معناه أنه يضمر الشر في نفسه، فغضبه قطعاً لن يكون لأنه حُرِمَ من رؤية وجه داود، لكن غضبه سيكون لأنه حُرِم من فرصة قتله.

 

الآيات (8-11):-

فتعمل معروفا مع عبدك لانك بعهد الرب أدخلت عبدك معك وأن كان في اثم فاقتلني انت و لماذا تاتي بي إلى ابيك. فقال يوناثان حاشا لك لانه لو علمت أن الشر قد اعد عند ابي لياتي عليك افما كنت اخبرك به. فقال داود ليوناثان من يخبرني ان جاوبك ابوك شيئًا قاسيا. فقال يوناثان لداود تعال نخرج إلى الحقل فخرجا كلاهما إلى الحقل.

لأنه بعهد الرب = أي عهد بالحق وبضمير سليم وليس فيه أي خداع أو خيانة، ويكون من يَعِدْ ناظرا إلى الله أثناء وعده، مرتعدا من أن خداعه شاهد عليه الله وسيعاقب.

أَدْخَلْتَ عَبْدَكَ = أي دخلت معي في عهد وهذا تواضع منك يا يوناثان فأنت ابن الملك.

 

آية(12-13):-

و قال يوناثان لداود يا رب إله إسرائيل متى اختبرت ابي مثل الآن غدا أو بعد غد فان كان خير لداود ولم ارسل حينئذ فاخبره. فهكذا يفعل الرب ليوناثان وهكذا يزيد وأن استحسن ابي الشر نحوك فاني اخبرك واطلقك فتذهب بسلام وليكن الرب معك كما كان مع ابي.

يا رب إلهُ إسرائيل = في الترجمة السبعينية "الرب إله إسرائيل هو شاهد" أو هو يعلم. وهذه العادة كانت في تلك الأيام أن يكون القسم في صيغة صلاة أحيانًا. والقسم كان ليؤكد إن كان أبوه سينطق بالخير على داود سيبعث إليه رسولًا يطمئنه ليعود إلى البلاط.

 

آية(14):-

و لا وأنا حي بعد تصنع معي احسان الرب حتى لا اموت.

كان من عادة الملوك حين يستلمون الحكم أن يقتلوا الملك السابق وكل نسله حتى يطمئن الملك الجديد أنه لا توجد فرصة للثورة ضده من شخص من النسل الملوكي. وقد نفذ داود هذا.

 

آية(15):-

بل لا تقطع معروفك عن بيتي إلى الابد ولا حين يقطع الرب اعداء داود جميعا عن وجه الأرض.

معنى الأيتين (14،15) أن يوناثان عِلَمَ تمامًا أن الله اختار داود الملك ليملك بدلًا من شاول وهنا يطلب الأمان لنفسه في حياته والأمان لأولاده إن مات هو أي يوناثان.

 

الآيات (16-18):-

فعاهد يوناثان بيت داود وقال ليطلب الرب من يد اعداء داود. ثم عاد يوناثان واستحلف داود بمحبته له لانه أحبه محبة نفسه. و قال له يوناثان غدا الشهر فتفتقد لأن موضعك يكون خاليا.

بيت داود = أي داود ونسله. ومن يد اعداء داود = معنى الحلف أنه إذا خالف عهدهُ يطلب الرب من يدهُ، أي يجازيه على ما اقترفته يداه في حق عائلة يوناثان. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولكن يوناثان من محبته لم يطق أن يطلب مجازاة داود الذي يحبه حتى لو أخطأ ولو كان على سبيل العرض فقال يطلب الرب من يد أعداء داود. ونفس الأسلوب المهذب استخدمه دانيال مع نبوخذ نصر الملك (دا 4: 19).

 

St-Takla.org Image: Jonathan shoots the arrow صورة في موقع الأنبا تكلا: يوناثان يرمي السهم

St-Takla.org Image: Jonathan shoots the arrow

صورة في موقع الأنبا تكلا: يوناثان يرمي السهم

آية(19-21):-

و في اليوم الثالث تنزل سريعًا وتاتي إلى الموضع الذي اختبات فيه يوم العمل وتجلس بجانب حجر الافتراق. وأنا ارمي ثلاثة سهام إلى جانبه كاني ارمي غرضا. وحينئذ ارسل الغلام قائلًا اذهب التقط السهام فان قلت للغلام هوذا السهام دونك فجائيا خذها فتعال لأن لك سلاما لا يوجد شيء حي هو الرب.

يَوْمَ الْعَمَلِ = يشير إلى (19: 2). فيوناثان كان قد قال له "أقم في خفية وإختبئ" فيبدو أنه مكان متفق عليه يختبئ فيه، لا يعرفه سواهما يوناثان وداود. ولكن قوله يوم العمل تفهم بمعنى يوم عملنا إتفاقا أن تختبئ في هذا المكان، وأنا أذهب لأكلم أبى بالخير عنك، فإن هدأ أبى أخبرك فتخرج من المخبأ وترجع ، وإن فشلت فأخبرك لكي تظل مختفيا.

حَجَرِ الافْتِرَاقِ = تَسمَّى هكذا بعد هذه الحادثة.

 

الآيات (22-24):-

و لكن أن قلت هكذا للغلام هوذا السهام دونك فصاعدا فاذهب لأن الرب قد اطلقك. واما الكلام الذي تكلمنا به أنا وانت فهوذا الرب بيني وبينك إلى الأبد. فاختبا داود في الحقل وكان الشهر فجلس الملك على الطعام لياكل.

فإن الرب قد أطلقك = الرب سمح بهذا أن نفترق، هذا بسماح منه وليس بإرادتنا لأن شاول لو بقى داود سيقتله.

 

آية(25):-

فجلس الملك في موضعه حسب كل مرة على مجلس عند الحائط وقام يوناثان وجلس ابنير إلى جانب شاول وخلا موضع داود.

عند الحائط = في أشرف مكان قبالة المدخل.

 

آية(26):-

و لم يقل شاول شيئًا في ذلك اليوم لانه قال لعله عارض غير طاهر هو أنه ليس طاهرا.

غير طاهر - غير الطاهر لا يأكل من اللحم المقدس إلاّ بعد أن يغتسل مساءً.

 

آية(27-29):-

و كان في الغد الثاني من الشهر أن موضع داود خلا فقال شاول ليوناثان ابنه لماذا لم يات ابن يسى إلى الطعام لا امس ولا اليوم. فاجاب يوناثان شاول أن داود طلب مني أن يذهب إلى بيت لحم. وقال اطلقني لأن عندنا ذبيحة عشيرة في المدينة وقد اوصاني اخي بذلك والان أن وجدت نعمة في عينيك فدعني افلت وارى اخوتي لذلك لم يات إلى مائدة الملك.

يتضح من آية (25، 27) أن داود كان لهُ مكان مميز وكان لغيابه أن تغيرت أماكن أبنير ويوناثان. وشعر شاول بغيابه. ابن يسى = يقول هذا كاحتقار.

 

آية(30-32)

فحمي غضب شاول على يوناثان وقال له يا ابن المتعوجة المتمردة أما علمت أنك قد اخترت ابن يسى لخزيك وخزي عورة امك. لانه ما دام ابن يسى حيًا على الأرض لا تثبت أنت ولا مملكتك والان ارسل و ات به إلى لانه ابن الموت هو. فاجاب يوناثان شاول اباه وقال له لماذا يقتل ماذا عمل.

ابْنَ الْمُتَعَوِّجَةِ = هو ينعته بأن أمه فاسدة ليهينه. أي هو فاسد مثل أمه فشاول فهم أن داود ويوناثان متفقين لِخِزْيِكَ = يعنى أن حمايتك لداود ستؤدى إلى أنه يأخذ الملك منك.

وتصوُّر شاول أنه لو قتل داود فهو بهذا يُغَيِّر من خطة الله لإعطاء المملكة لداود لهو تَصوُّر عجيب حقا، فهل يستطيع شاول أن يغير إرادة الله ؟!  وقول شاول لا تثبت أنت ولا مملكتك يدل على أنه قد فهم أن الله قد أعطى المملكة لداود، فماذا يقال عن هذا إلا أنه عمى حقيقى ومنتهى الجهل، هذا لا يحدث إلاّ لمن أحزن روح الله وأطفأه فيكون كمن يتخبط في الظلمة بدون رؤية ولا حكمة. أما شاول هنا فقد وصل لحال أسوأ لأن الله كان قد نَزَع منه الروح تماما (1صم16: 14). والروح القدس هو "روح الحكمة" (إش11: 2) وهو "روح النصح" أي الذي يهدى ويرشد للقرار السليم (2تى1 : 7).

وغيرة شاول هذه من داود إذ عرف خطة الله في أن يعطيه الملك، ومحاولاته لقتل داود، هي نفسها غيرة الشيطان من الإنسان إذ عرف الشيطان خطة الله في أن يعطى الإنسان ميراث السماء ويحرم الشيطان منه، فأسقط آدم وبنيه وصار قتالا للناس منذ البدء (يو8: 44).

 

آية(33):-

فصابى شاول الرمح نحوه ليطعنه فعلم يوناثان أن اباه قد عزم على قتل داود.

وصل جنون شاول هنا لمداه فحاول قتل ابنه. وهذه طريقة كل المضْطهِدين عبر العصور فهم حين لا يستطيعون الجواب يلجأوا للقوة الجسدية. فصاب = فصوّب.

 

آية(34):-

فقام يوناثان عن المائدة بحمو غضب ولم ياكل خبزا في اليوم الثاني من الشهر لانه اغتم على داود لأن اباه قد اخزاه.

ربما امتناع يوناثان من الأكل من الذبيحة فطقسيًا يمنع المغموم من الأكل من الذبيحة.

 

آية(36):-

و قال لغلامه اركض التقط السهام التي أنا راميها و بينما الغلام راكض رمى السهم حتى جاوزه.

العلامة باستخدام السهام لئلاّ يكون شاول أو جواسيسه قد تابع يوناثان. ولكن يبدو أن يوناثان إطمأن أنه لا أحد يتابعه فذهب ليرى صديقه ويودعه.

 

الآيات (37-42):- "37وَلَمَّا جَاءَ الْغُلاَمُ إِلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ الَّذِي رَمَاهُ يُونَاثَانُ، نَادَى يُونَاثَانُ وَرَاءَ الْغُلاَمِ وَقَالَ: «أَلَيْسَ السَّهْمُ دُونَكَ فَصَاعِدًا؟». 38وَنَادَى يُونَاثَانُ وَرَاءَ الْغُلاَمِ قَائِلاً: «اعْجَلْ. أَسْرِعْ. لاَ تَقِفْ». فَالْتَقَطَ غُلاَمُ يُونَاثَانَ السَّهْمَ وَجَاءَ إِلَى سَيِّدِهِ. 39وَالْغُلاَمُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ شَيْئًا، وَأَمَّا يُونَاثَانُ وَدَاوُدُ فَكَانَا يَعْلَمَانِ الأَمْرَ. 40فَأَعْطَى يُونَاثَانُ سِلاَحَهُ لِلْغُلاَمِ الَّذِي لَهُ وَقَالَ لَهُ: «اذْهَبِ. ادْخُلْ بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ». 41اَلْغُلاَمُ ذَهَبَ وَدَاوُدُ قَامَ مِنْ جَانِبِ الْجَنُوبِ وَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ وَسَجَدَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. وَقَبَّلَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَبَكَى كُلٌّ مِنْهُمَا مَعَ صَاحِبِهِ حَتَّى زَادَ دَاوُدُ. 42فَقَالَ يُونَاثَانُ لِدَاوُدَ: «اذْهَبْ بِسَلاَمٍ لأَنَّنَا كِلَيْنَا قَدْ حَلَفْنَا بِاسْمِ الرَّبِّ قَائِلَيْنِ: الرَّبُّ يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ نَسْلِي وَنَسْلِكَ إِلَى الأَبَدِ». فَقَامَ وَذَهَبَ، وَأَمَّا يُونَاثَانُ فَجَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ. "

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات صموئيل الأول: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر صموئيل أول بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/09-Sefr-Samoil-El-Awal/Tafseer-Sefr-Samuel-El-Awal__01-Chapter-20.html