الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

اللاويين 2 - تفسير سفر اللاويين

 

* تأملات في كتاب لاويين:
تفسير سفر اللاويين: مقدمة سفر اللاويين | مقدمة أسفار موسى الخمسة | اللاويين 1 | اللاويين 2 | اللاويين 3 | اللاويين 4 | اللاويين 5 | اللاويين 6 | اللاويين 7 | اللاويين 8 | اللاويين 9 | اللاويين 10 | اللاويين 11 | اللاويين 12 | اللاويين 13 | اللاويين 14 | اللاويين 15 | اللاويين 16 | اللاويين 17 | اللاويين 18 | اللاويين 19 | اللاويين 20 | اللاويين 21 | اللاويين 22 | اللاويين 23 | اللاويين 24 | اللاويين 25 | اللاويين 26 | اللاويين 27 | ملخص عام

نص سفر اللاويين: اللاويين 1 | اللاويين 2 | اللاويين 3 | اللاويين 4 | اللاويين 5 | اللاويين 6 | اللاويين 7 | اللاويين 8 | اللاويين 9 | اللاويين 10 | اللاويين 11 | اللاويين 12 | اللاويين 13 | اللاويين 14 | اللاويين 15 | اللاويين 16 | اللاويين 17 | اللاويين 18 | اللاويين 19 | اللاويين 20 | اللاويين 21 | اللاويين 22 | اللاويين 23 | اللاويين 24 | اللاويين 25 | اللاويين 26 | اللاويين 27 | اللاويين كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تقدمه الدقيق

السيد المسيح له المجد كان رائحة سرور لله الآب وأرضى الآب بطريقتين أساسيتين وهما:-

1- هو أرضى الآب بتقديم نفسه ذبيحة محرقة إشتعل بها الغضب الإلهى وإستوفت أجر العدل الإلهى حين تحولت إلى رماد، وإحترقت الخطية وصار الإنسان مقبولا أمام الله.

2- وهو أرضى الآب كذلك بحياته الطاهرة الخالية من أي إثم وأى خطية فهو لم يوجد في فمه غش وكان باراً قدوساً بلا خطية. المسيح كان الإنسان الكامل ، وصرنا فيه كاملين فأعادنا المسيح إلى حضن الآب، لذلك قال الآب يوم معمودية المسيح " هذا هو إبنى الحبيب الذي به سررت ". وحياة المسيح أعطاها لنا لنحيا بها أبديا، لذلك قال عن نفسه " أنا هو خبز الحياة " (يو6: 48 - 51). الخبز العادى نأكه لكن نموت، أما خبز الحياة نأكله فنحيا أبديا. وبهذا أرضى الآب إذ أعاد الحياة للإنسان.

وحياته الطاهرة رمزت لها تقدمة الدقيق. إذاً فهو أرضى الرب بحياته وبموته. بحياته يرمز لها بتقدمة الدقيق، وبموته يرمز لها بذبيحة المحرقة. والهدف المشترك بينهما هو إرضاء الله الآب. لذلك سميت تقدمة الدقيق أيضاً رائحة سرور للرب.

+ وتقدمة الدقيق لا تمثل الكفارة ولا الفداء في شيء... لماذا ؟ لأنها خالية من الدم فهي تمثل حياة المسيح الشخصية كخادم  للرب ممسوح للخدمة ليستعلن لنا الآب، ويعلم شعبه الشرائع السامية، وكون أن الدقيق مسحوق فهذا يمثل ألامه وأحزانه التي إحتملها في حياته. وهو شبه نفسه بحبة الحنطة التي إن لم تقع في الأرض وتَمُت لا يكون لها ثمر. ولكننا هنا نحن لسنا أمام حبة حنطة إنما دقيق فهو مسحوق لأجل معاصينا. واللون الأبيض الذي للدقيق يشير لنقاوته. وأيضاً المسيح كدقيق هو خبز الحياة، الخبز الذي نزل من السماء "من يأكلنى يحيا بي". فتقدمة الدقيق تمثل تجسد المسيح وحياته في الجسد. وملمس الدقيق الناعم يشير لحنان المسيح.

+ هذه التقدمة أخذت أشكالاً متعددة (دقيق -  فطير – فريك) على أي الحالات كله خبز وكله حبة حنطة وكله دقيق أي الكل يرمز للحياة. فإن كانت ذبيحة المحرقة تشير لرضا الله وسروره، وذبيحة الخطية تشير لرفع الخطية عنا، فإن تقدمة الدقيق تشير لأن المسيح أعطانا حياته المقامة من الأموات لنحيا بها أبديا، فيقول القديس بولس الرسول "لي الحياة هي المسيح..." (فى1: 21).

+ صاحب هذه التقدمة وضع اللبان. واللبان هو أحد مركبات البخور (خر30: 34) واللبان يمثل الكهنوت فالمسيح كان رئيس كهنتنا، ويمثل أيضاً الصلاة " لتستقم صلاتى كالبخور قدامك" ، وتمثل أيضاً الرائحة الزكية، فالمسيح كان يحترق من أجل الآخرين لكي يقدم رائحة سرور للرب. فالبخور يمثل شفاعة المسيح عنا، ورائحته الحلوة تشير لحياة المسيح الزكية في طاعته وأقواله وأعماله وصفاته. وكان يقدم مع هذه التقدمة ملحاً ولا يقدم خمير. فالخمير يشير للخطية كما قال السيد لتلاميذه " تحرزوا من خمير الفريسيين" والسيد كانت حياته بلا خطية. فعدم وجود خمير يمثل الجانب السلبى في حياته وهو أنه بلا خطية. ووجود الملح يمثل الجانب الإيجابى فهو يُصلِح حياة الناس، فالملح يحفظ الطعام من الفساد. وأيضا جسد المسيح في القبر لم يرى فسادا، والحياة التي قام بها من الأموات حياة أبدية، فالمسيح لن يموت ثانية (مز16: 10 + رو6: 9). وهذه الحياة الأبدية هي ما أعطاها لنا الرب لنحيا بها أبديا.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ملتوتة بزيت وممسوحة بزيت

هو تعبير مذهل ودقيق جداً يشرح العلاقة بين الابن والروح القدس، فعبارة ملتوتة بزيت أي دقيق معجون بزيت، وهذه العجينة لا يمكن فصل الدقيق عن الزيت فيها. وهذا تعبير واضح عن العلاقة الأقنومية بين الابن والروح القدس، فهم واحد من الناحية اللاهوتية. أما عبارة ممسوحة بزيت فتشير لمسح المسيح بالروح القدس، هذا من ناحية جسده، وهذا تم يوم العماد حين حل عليه الروح القدس وهذا بالطبع تم لحساب الكنيسة التي هي جسده. وكان الملوك والكهنة يمسحون وهو كان رئيس كهنتنا وهو ملك الملوك. والزيت رمز للروح القدس (1صم16: 13).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

يشوى بنار

هذه لا تشير لألام الصليب بل تشير لألام المسيح في حياته. فكل حياته كانت ألام "رجل أوجاع ومختبر الحزن. محتقر ومخذول من الناس" (إش53: 3) ". لم يواجَه سوى بالإهانات والشتائم، فقالوا عنه مختل العقل وأكول وشريب خمر محب للعشارين والخطاة وكاسر للسبت وناقض للشريعة وأنه ضد قيصر وأنه ضال ومضل. وكم من مرة كانوا يطردونه ويحاولون قتله وكم من مرة تآمروا عليه ليسقطوه في الخطأ، ومن ثم يشتكون عليه. ولم يقابل هو كل ذلك إلا بالحب والرحمة فكان رائحة سرور. بالإضافة إلى أن مقدم الذبيحة حين كان يرى تقدمته تحرق بالنار، يداخله إحساس بأن هذا الجزء الذي تأكله النار هو مقدم لله الذي له كل شئ، فهو صاحب كل شيء وهو الذي أعطى كل شيء فمنه وله كل شيء. وقد يرتقى مقدم الذبيحة بفكره ويتأمل فيها ويصل إلى ما وصل إليه بولس الرسول أن "الأطعمة للجوف والجوف للأطعمة والله سيبيد هذا وتلك" (1كو 6: 13).  فيفهم أن الجسد زائل وعليه أن يهتم بأن يقدس نفسه لأبديته.

وهنا شرح ووصف لتقدمة الدقيق: منفصلة فهي قد تقدم منفصلة، وقد تقدم كمرافقة للذبائح الدموية (عد 15: 1 – 16). فإذا ما قدمت مرافقة للذبائح فتشير الذبيحة لغفران الخطية أما تقدمة الدقيق فتشير لشكر الله على إحساناته والحياة التي وهبها لنا، فلا حياة بدون خبز. اليهودى كان يقدم الدقيق ليشكر الله على نعمته وأن الله ينعم عليه بالرزق. أما بالنسبة لنا كمسيحيين فنشكر الله على غفران الخطية وعلى حياة المسيح الأبدية التي وهبنا إياها. الذبائح الدموية تشير لغفران الخطايا، أما الدقيق فيشير للحياة الأبدية التي وهبها لنا المسيح بفدائه، وهذا ما قاله القديس بولس الرسول " لأنه إن كنا ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه (الذبائح الدموية) فبالأولى كثيرا ونحن مصالحون نخلص بحياته (الدقيق) " (رو5: 10).

هذه التقدمة يمكن أن يقدمها أفقر الناس وهي تبدأ بالدقيق الفاخر (دقيق الحنطة) المنخول، وفي هذه الحالة يكون أقل مقدار يمكن تقديمه هو عشر الإيفة وهذا = 29 ,2 لتر، وتنتهى بالفريك أو أرغفة الخبز وهذه يأكلها أفقر الفقراء. من عنده فرن يقدم خبزاً مخبوزاً، ومن ليس لديه فليقدم مما يأكل، طاجن دقيق بزيت. وهكذا فالله لا يهتم بقيمة التقدمة، بل بأن يقدم الإنسان تقدمته بقلبه شاكراً الله على ما أعطاه.

في هذه التقدمة أيضاً اعترافاً من مقدمها بأنه يعتمد على الله فهو مصدر رزقه.

+ وكان الزيت الذي يستخدم من زيت الزيتون النقى وكان الزيت الموضوع على الدقيق من الأطعمة الشائعة عند اليهود. ووضع الزيت هو شكر لله على عطاياه في الإثمار.

+ في قصة يوسف في أرض مصر بعد أن أنقذ الشعب من المجاعة جعلهم يتنازلون عن أرضهم وأملاكهم لفرعون، و في هذا إشارة لعمل المسيح فهو قد إشترانا بدمه بعد أن أنقذ حياتنا فصرنا نحن وكل ما نملك ملكاً له. ومما أعطانا فإمتلكناه نقدم له. ولاحظ أن التقدمة إختيارية وهي تعنى أن "كل ما نملك بل ونحن أيضاً ملك لك، الكل منك ولك أو أننا نعطيك مما لك". وبحريتنا نستطيع أن لا نعطى، بل ونرفض أن نكون ملكاً لله أصلا. ولكن في  هذه الحال يمتلكنا غيره ألا وهو عدو الخير. والله حين يملك علينا فهو يحررنا، أما عدو الخير حين يملك علينا يستعبدنا فنصرخ في ذلنا لنا سادة سواك، كانت هذه صرخة إشعياء "إستولى علينا سادة سواك" (إش26: 13) وأى سادة غير الله يذلوننا.

+ في (دا9: 27)  "يبطل الذبيحة والتقدمة" والمقصود الذبائح الحيوانية الدموية وتقدمات الدقيق.

+ كانت خطية قايين أنه قدم من باكورات حقله دون تقدمة دموية كما فعل أخوه، ومعنى تقديم ذبيحة دموية أن الشخص يعترف بأنه يستحق الموت، ودم الذبيحة الذي يرمز لدم المسيح يطهره، أي اعترافه بالإحتياج لدم المسيح. ورفضت تقدمة قايين لأنه لم يعترف بأنه محتاج لدم المسيح وتصور أنه مقبول أمام الله بدون دم المسيح.

+ وهذه التقدمة تشير للمسيح وكنيسته فهو قدم نفسه كسر حياتها وموضوع شبعها. فيه صارت مقبولة أمام الله الآب. فعلينا نحن أن نقدم حياتنا الآن لمجد الله بحياة نقيه.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أية (1):- " 1«وَإِذَا قَرَّبَ أَحَدٌ قُرْبَانَ تَقْدِمَةٍ لِلرَّبِّ، يَكُونُ قُرْبَانُهُ مِنْ دَقِيق. وَيَسْكُبُ عَلَيْهَا زَيْتًا، وَيَجْعَلُ عَلَيْهَا لُبَانًا. "

وإذا قرب = وإذا =إذاً فهي إختيارية مثل المحرقة. قربان = هذه تعنى عطية أو منحة أو هدية أو هبة فالمسيح أعطانا حياته فينا هبة مجانية. من دقيق = فالمسيح خبز الحياة.

ويسكب عليها زيتاً = إشارة لمسحه بالروح القدس. والرب يسوع إسمه المسيح أي الممسوح بالروح القدس. وسكب الروح القدس على جسد المسيح هو سكبه على الكنيسه فالكنيسة هي جسده. ومعنى سكب الزيت على الدقيق نفهمه كالآتى... الدقيق يشير لحياة المسيح هذه التي وهبها لنا بعد قيامته لنحيا بها أبديا. والروح القدس هو الذي يوحدنا بالمسيح ويثبتنا فيه، فتثبت فينا حياة المسيح الأبدية (2كو1: 21، 22). وإن أخطأنا يبكتنا ويعيننا فنعود للثبات في المسيح وتثبت فينا حياته. ولذلك نطلق على الروح القدس، الروح المحيى. وإنسكاب الروح على المسيح تم بعد المعمودية. وهذا ما كان مرموزاً له في قصة نوح... فبعد أن نجا نوح بالفلك على مثال المعمودية (1بط3: 20، 21)، أتت له الحمامة (رمز الروح القدس) بغصن زيتون (الزيت) رمز المسحة المقدسة. والزيت يشير أيضا لقوة عمل الروح، فكل عمل المسيح كان بالروح القدس،  فكانت خدمته قوية، وراجع (لو4: 1، 14، 18). لذلك أمر السيد المسيح تلاميذه أن لا يبدأوا الخدمة إلى أن يلبسوا قوة من الأعالى (لو24: 49). ونقول أن الروح القدس حلَّ على جسد المسيح لحسابنا أي ليعطينا أن نثبت في المسيح ونحيا وتكون لنا قوة فالروح القدس هو "روح القوة" (2تى1: 7). راجع مزمور 133 لترى أن الروح إنسكب على الرأس،المسيح، أولا ثم على كنيسته.

ويجعل عليها لبان = اللبان يشير للصلاة ولشفاعة المسيح ولعمله الكهنوتى. وشفاعة المسيح هي التي جعلتنا مقبولين أمام الله فإنسكب علينا الروح القدس.

 

أية (2):- " 2وَيَأْتِي بِهَا إِلَى بَنِي هَارُونَ الْكَهَنَةِ، وَيَقْبِضُ مِنْهَا مِلْءَ قَبْضَتِهِ مِنْ دَقِيقِهَا وَزَيْتِهَا مَعَ كُلِّ لُبَانِهَا، وَيُوقِدُ الْكَاهِنُ تَذْكَارَهَا عَلَى الْمَذْبَحِ، وَقُودَ رَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ."

ملء قبضته.. ويوقد تذكارها = الله يتقبل هذا الجزء القليل. هذا هو نصيبه لأن نار المذبح تأكله. وهو تذكار للمقدم أن كل شيء لنا هو من الله وكل شيء لدينا هو من إحساناته. وهو يذكر للمقدم عطاياه ومحبته = تذكارها. "يقول أحد القديسين ليست عطية بلا زيادة إلا التي بلا شكر". ولاحظ أن ما يوضع على المذبح من هذه التقدمة يختلط بدم الذبائح المقدمة بلا إنقطاع وبذلك لا تُحرم التقدمة من فاعلية الدم المقدس لغفران الخطايا.  مع كل لبانه = اللبان يشير للصلاة والعبادة، ونحن نقدم كل العبادة والمجد لله. القلب كله مرفوع لله لذلك فاللبان يقدم كله لله. وهناك معنى آخر أن كل ما نحصل عليه هو بشفاعة المسيح الكفارية لذلك نضع في نهاية الصلاة الربانية "بالمسيح يسوع ربنا"رائحة سرور = الكنيسة ليس لديها ما يسر الآب سوى مسيحها القدوس.

ملء قبضته = راجع التفسير في الآية (3).

 

أية (3):- " 3وَالْبَاقِي مِنَ التَّقْدِمَةِ هُوَ لِهَارُونَ وَبَنِيهِ، قُدْسُ أَقْدَاسٍ مِنْ وَقَائِدِ الرَّبِّ."

قدس أقداس = فالكاهن يأخذ ملء قبضته ويضع على المذبح، هذا هو نصيب الله والباقى يأكله الكهنة فقط دون نسائهم. والمعنى الآن أن لا يأكل من جسد المسيح سوى من نال الكهنوت العمومى أي كل مُعمَّد. ولأنها قدس أقداس ينبغى الآن أن نتقدس حتى نأكل منها فمن يأكل بدون إستحقاق يصبح مجرماً في جسد الرب ودمه (1كو11).وكان رئيس الكهنة له صفيحة على تاجه (عمامته) مكتوب عليها قدس للرب أي مكرس أو مخصص للرب . وهكذا نحن ينبغى أن يكون القلب كله للرب. وهناك أنصبة للكهنة يقال عنها قدس فقط وليس قدس أقداس. وهذه يأكل منها عائلات الكهنة، ولا يشترط أن تؤكل في خيمة الإجتماع ، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. وهذه كباكورات الزيت والخمر وأنصبتهم من ذبائح عيد الفصح وذبائح السلامة (لا23: 20 + عد6: 20).

وهنا فارق هام بين تقدمة الدقيق وذبيحة المحرقة:- فذبيحة المحرقة كانت تقدم كلها على مذبح تأكلها النار فهي كلها للرب. أما هنا فما يقدم لله على المذبح ملء قبضة والباقى للكهنة. والمعنى أن المسيح هنا قدم حياته لله (يرمز لها ملء القبضة) ولكنه أيضاً قدم نفسه للبشر لكي يكون لهم سر حياتهم. ولنلاحظ أن المسيح قدم ذاته تماماً لله ولنا، ولم يبخل بشئ. فهل نفعل مثله ويكون القلب كله لله وبكل الحب نخدم الآخرين.  بهذا نصبح ذبائح حية.

+ والكنيسة التي ليس لديها شيء تقدمه للآب سوى مسيحها القدوس (ورمز ذلك قبضة الدقيق)، فتقدمه لتسر الآب. وبينما هي تقدم هذه الذبيحة الفريدة، إذ بها تتقبل المسيح حياتها قدس أقداس، تتناول جسده ودمه المبذولين كسر حياتها وشبعها الروحي (ورمز ذلك بقية الدقيق).

 

أية (4):- " 4«وَإِذَا قَرَّبْتَ قُرْبَانَ تَقْدِمَةٍ مَخْبُوزَةٍ فِي تَنُّورٍ، تَكُونُ أَقْرَاصًا مِنْ دَقِيق، فَطِيرًا مَلْتُوتَةً بِزَيْتٍ، وَرِقَاقًا فَطِيرًا مَدْهُونَةً بِزَيْتٍ."

النوع الثانى هو الفطير سواء كان مخبوزاً في فرن = تنور ، على شكل أقراص ملتوته أي معجونة بالزيت، أو بكونه رقاقاً مدهوناً بالزيت. والعجن بالزيت يشير للوحدة الأقنومية بين المسيح والروح القدس. ومدهونة بزيت تشير لحلول الروح القدس على المسيح، ودخول الفرن إشارة لألام المسيح في حياته .

 

الأيات (5-6):-" 5وَإِنْ كَانَ قُرْبَانُكَ تَقْدِمَةً عَلَى الصَّاجِ، تَكُونُ مِنْ دَقِيق مَلْتُوتَةً بِزَيْتٍ، فَطِيرًا. 6تَفُتُّهَا فُتَاتًا وَتَسْكُبُ عَلَيْهَا زَيْتًا. إِنَّهَا تَقْدِمَةٌ."

النوع الثالث هو أيضاً فطير مخبوز ومقدم في هيئة قطع على صاج ومسكوب عليه زيت. وتفتها فتاتاً = هي الأكلة المعروفة بإسم الفتة وهي أكله مفضلة في الشرق. مرة أخرى نجد هنا ما يشير للمسيح وأعضاء كنيسته، فكما كان في ذبيحة المحرقة، أن الكاهن يرتب على المذبح قطع الذبيحة، ورأينا في هذه الذبيحة المسيح (الرأس) مع أعضاء الكنيسة (أعضاء جسد الذبيحة) نجد هنا المسيح بين شعبه " كبكر بين إخوة كثيرين ". وراجع (1كو10: 16، 17) "فإننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد...." وتسكب عليها زيتاً = هذا هو الروح القدس الذي يحل على شعب المسيح بعد دهنه بزيت الميرون.

 

أية (7):- " 7«وَإِنْ كَانَ قُرْبَانُكَ تَقْدِمَةً مِنْ طَاجِنٍ، فَمِنْ دَقِيق بِزَيْتٍ تَعْمَلُهُ."

النوع الرابع تقدمة من طاجن دقيق بزيت تعمله = الطاجن هو إناء فخارى وهذا يشير للعذراء مريم " إذ لنا هذا الكنز في أوانى خزفية" (2كو4: 7). فهي الإناء الذي تقدس ليتحقق فيها تَجسُّد كلمة الله الدقيق الفاخر، وهذا تم بالروح القدس  "الروح القدس يحل عليك". وكلمة بزيت تعمله = بذلك تعنى أن الروح القدس هو الذي عمل أو جَسَّد أو كَوَّن جسد المسيح في بطن العذراء. وهذه العطية لأنها عطية الفقراء فالكاهن يقدمها بنفسه ولنذكر فقر العذراء بالجسد وتقديمها محرقة طيور.

 

أية (8):- " 8فَتَأْتِي بِالتَّقْدِمَةِ الَّتِي تُصْطَنَعُ مِنْ هذِهِ إِلَى الرَّبِّ وَتُقَدِّمُهَا إِلَى الْكَاهِنِ، فَيَدْنُو بِهَا إِلَى الْمَذْبَحِ."

تقدمها إلى الكاهن = فهي عطية الفقراء والرب يفرح بعطية الفقراء كما فرح بفلسى الأرملة.

 

الأيات (9-10):-" 9وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مِنَ التَّقْدِمَةِ تَذْكَارَهَا وَيُوقِدُ عَلَى الْمَذْبَحِ وَقُودَ رَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ. 10وَالْبَاقِي مِنَ التَّقْدِمَةِ هُوَ لِهَارُونَ وَبَنِيهِ، قُدْسُ أَقْدَاسٍ مِنْ وَقَائِدِ الرَّبِّ."

 

أية (11):- " 11«كُلُّ التَّقْدِمَاتِ الَّتِي تُقَرِّبُونَهَا لِلرَّبِّ لاَ تُصْطَنَعُ خَمِيرًا، لأَنَّ كُلَّ خَمِيرٍ، وَكُلَّ عَسَل لاَ تُوقِدُوا مِنْهُمَا وَقُودًا لِلرَّبِّ. "

لأن كل خمير وكل عسل لا توقدوا منها... لماذا ؟  الخمير يشير للشر الذي يؤثر على الآخرين كما قال الرب  "تحرزوا من خمير الفريسيين والصدوقيين" و "خمير هيرودس"  أي شره وريائه (مت16: 6 + مر8: 15) . والمسيح كان بلا خطية. ولكننا نستعمل في سر التناول خبزاً مختمراً لأن المسيح كان حاملاً خطايانا ولكن بعد دخول الفرن ماتت الخطية رمزا للمسيح الذي حمل خطايانا وأماتها بموته.

والعسل يرمز للملذات الزمنية هذه التي لم يراها المسيح في حياته بل رفضها (تجربة الجبل)، بل كان مختبر الأحزان قال عنه الكتاب مراراً أنه بكى ولم يقل أبداً أنه ضحك. ونحن لن ننعم بالملذات الإلهية إلا لو تخلينا عن الملذات الزمنية. إذاً فالعسل يرمز للملذات ويرمز للشر المحبوب. والعسل عكس البخور (اللبان) فالنار تفسد العسل أما مع البخور فتخرج رائحة جميلة. فألام المسيح أو الشهداء التي يحتملونها من أجل الله الآب هي المر. والمر له رائحة ذكية.

 

أية (12):- 12قُرْبَانَ أَوَائِلَ تُقَرِّبُونَهُمَا لِلرَّبِّ. لكِنْ عَلَى الْمَذْبَحِ لاَ يَصْعَدَانِ لِرَائِحَةِ سَرُورٍ."

قربان أوائل تقربونها للرب. لكن على المذبح لا يصعدان = فكان الخمير والعسل يقدمان كباكورات للكاهن دون أن يقدم منهما للمذبح فهما في حد ذاتهما لا عيب فيهما(لا23:17 + 2أى31: 5). ولكن الخمير له إشارة أخرى فهو يشير لملكوت السموات وهذا واضح في (مت13: 33)  فالمسيح ترك خميرة من 11 تلميذا ، لكنهم خمروا العالم فإمتد ملكوت المسيح في العالم كله، أي إختمر عجين البشرية. ولاحظ في هذا المثل أن الخمير وضع في ثلاثة أكيال دقيق، ورقم 3 يشير للقيامة. لذلك لا يقدم الخمير على المذبح فبعد قيامة المسيح لا يعود يصلب ثانية ولا يتألم ثانية. بل ولا يقدم عسل أيضاً فبعد القيامة أفراح سماوية، ولا يوجد معنى لتقديم العسل على المذبح من هذه الناحية التي تشير لقيامة المسيح، وإمتداد ملكوت وأفراح السماويات، فلا نحتاج للملذات السمائية.

 

أية (13):- "  13وَكُلُّ قُرْبَانٍ مِنْ تَقَادِمِكَ بِالْمِلْحِ تُمَلِّحُهُ، وَلاَ تُخْلِ تَقْدِمَتَكَ مِنْ مِلْحِ عَهْدِ إِلهِكَ. عَلَى جَمِيعِ قَرَابِينِكَ تُقَرِّبُ مِلْحًا."

بالملح تملحه = الملح يستخدم لحفظ الطعام من الفساد. وأكل الخبز والملح رمز للعهد بين الله والناس في الشرق. وكان أكل الملح رمز للعهد فهو ملح عهد (عز4: 14) وكان الملح في الهيكل بصفة مستمرة بل كانت هناك حجرة إسمها حجرة الملح، وهي من عطايا الشعب. فالملح كان تقدمة عامة (عز7: 20 – 22). وكان مقدم الذبيحة أو التقدمة لا يأتي بالملح معه بل يؤخذ من الملح الذي في الهيكل. وهذا يعنى أن تقدماتهم في حد ذاتها فاسدة لولا الملح الذي في الهيكل. ولذلك سمى هنا ملح عهد إلهك = والمعنى أن علينا أن نحفظ العهد مع الله دون فساد. وليكن كلامنا مصلحاً بملح (كو4: 6) أي غير فاسد وبوقار ورزانة ولمجد الله. ونحن ملح الأرض وإذا فسد الملح يلقى خارجاً. وأيضاً الملح مع هذه التقدمة كان يرمز إلى أن ناسوت المسيح لن يرى فساداً "لن تدع قدوسك يرى فساداً" (مز16: 10 + مر9: 49، 50).

 

الأيات (14-16):-" 14«وَإِنْ قَرَّبْتَ تَقْدِمَةَ بَاكُورَاتٍ لِلرَّبِّ، فَفَرِيكًا مَشْوِيًّا بِالنَّارِ. جَرِيشًا سَوِيقًا تُقَرِّبُ تَقْدِمَةَ بَاكُورَاتِكَ. 15وَتَجْعَلُ عَلَيْهَا زَيْتًا وَتَضَعُ عَلَيْهَا لُبَانًا. إِنَّهَا تَقْدِمَةٌ. 16فَيُوقِدُ الْكَاهِنُ تَذْكَارَهَا مِنْ جَرِيشِهَا وَزَيْتِهَا مَعَ جَمِيعِ لُبَانِهَا وَقُودًا لِلرَّبِّ."

النوع الخامس الباكورات من الفريك  = والفريك هو سنابل قمح تم قطفها مبكراً وهي ما زالت خضراء، ثم تفرك هذه السنابل وتدش أي تضرب = دشيشاً سويقا = أي مدقوقة ومشوية. وكانت الباكورات تقدم حسب الناموس في عيد الحصاد أو يوم الخمسين (خر 23: 16 + تث 16: 9). والكنيسة نالت الباكورات من الروح القدس يوم الخمسين يوم حل الروح القدس على التلاميذ (أع2: 4). كانت تقدمات وعطايا جديدة إذ كان كل شيء جديداً وإلتهب التلاميذ بالنار. والسنابل الخضراء هذه تشير للمسيح الذي شبه نفسه بالغصن الرطب (لو23:31). وفرك السنابل وشيها يشير للألام التي واجهها المسيح في حياته إلى درجة أنه قال "نفسي حزينه جداً حتى الموت" (مت26: 38). ولكن إن كان المسيح شبه نفسه بحبة الحنطة (يو12: 24)، فتكون السنبلة هي كنيسة المسيح وهي حية بمسيحها فيها، وهي ستواجه نفس الألام "في العالم سيكون لكم ضيق"، هذا هو الفرك والشى بالنار وهذا بالنسبة للكنيسة. فما حدث للمسيح سيحدث للكنيسة. ولاحظ أن الفريك بعد أن يشوى بالنار (الألام التي عانى منها المسيح في حياته) يطبخ بعد ذلك أي يعود للنار مرة أخرى (هذه هي ألام الصلب). وتجعل عليها زيتاً = هذا هو الروح القدس المنسكب على الكنيسة ليعزيها في ضيقاتها.

 

ولو تتبعنا أنواع التقدمات في هذا الإصحاح لرأينا قصة المسيح مع الكنيسة فهو حياتها

1-  الدقيق = يشير للمسيح الطاهر النقى الذي تجسد وعاش حياة طاهرة وكان رجل أوجاع مسحوق.

2-  أقراص دقيق ملتوتة بزيت = تشير لأن المسيح المتجسد واحد مع الروح القدس بلاهوته.

3- رقاق فطير مدهونة بزيت = تشير لأن الروح القدس حل على المسيح لحساب الكنيسة يوم العماد ليثبتنا في المسيح وتثبت فينا حياته.

4-  الفتات = تشير للمسيح البكر بين إخوة كثيرين، والروح القدس حل على أعضاء جسد المسيح (الكنيسة).

5-  تقدمة من طاجن = تشير لتجسد المسيح من بطن العذراء بالروح القدس.

6- الفريك = هي الكنيسة المتألمة مع مسيحها ولكنه هو سر حياتها، وهذه الأخيرة شرحها بولس الرسول تماماً في قوله "الذي الآن أفرح في ألامى لأجلكم وأكمل نقائص شدائد المسيح في جسمى لأجل جسده الذي هو الكنيسة " (كو1: 24).

تأمل :- تقدمة الدقيق كانت تحتاج لإعداد في المنزل حيث يُعَّد الدقيق أو يعجن. ويُعَّد فطير أو فتات أو طاجن... إلخ. ويأتى به من أعده إلى خيمة الإجتماع، ونتعلم من هذا أنه يجب أن تكون لنا علاقة خاصة مع المسيح في مخدع الصلاة حتى يكون لتقدمتنا في الكنيسة رائحة سرور. وهذا سؤال كثيرين لماذا لا أفرح بالقداس والإجابة لأنه لا يوجد علاقة في مخدع الصلاة.

وكان الكهنة يأكلون نصيبهم في مكان مقدس أي خيمة الاجتماع والمعنى أن معرفة المسيح التي نتغذى بها لن تتم إلا بإنعزالنا عن شرور هذا العالم أي بتقديم توبة أولاً.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات اللاويين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر اللاويين بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/03-Sefr-El-Lawyeen/Tafseer-Sefr-El-Lawieen__01-Chapter-02.html