الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

اللاويين 13 - تفسير سفر اللاويين

 

* تأملات في كتاب لاويين:
تفسير سفر اللاويين: مقدمة سفر اللاويين | مقدمة أسفار موسى الخمسة | اللاويين 1 | اللاويين 2 | اللاويين 3 | اللاويين 4 | اللاويين 5 | اللاويين 6 | اللاويين 7 | اللاويين 8 | اللاويين 9 | اللاويين 10 | اللاويين 11 | اللاويين 12 | اللاويين 13 | اللاويين 14 | اللاويين 15 | اللاويين 16 | اللاويين 17 | اللاويين 18 | اللاويين 19 | اللاويين 20 | اللاويين 21 | اللاويين 22 | اللاويين 23 | اللاويين 24 | اللاويين 25 | اللاويين 26 | اللاويين 27 | ملخص عام

نص سفر اللاويين: اللاويين 1 | اللاويين 2 | اللاويين 3 | اللاويين 4 | اللاويين 5 | اللاويين 6 | اللاويين 7 | اللاويين 8 | اللاويين 9 | اللاويين 10 | اللاويين 11 | اللاويين 12 | اللاويين 13 | اللاويين 14 | اللاويين 15 | اللاويين 16 | اللاويين 17 | اللاويين 18 | اللاويين 19 | اللاويين 20 | اللاويين 21 | اللاويين 22 | اللاويين 23 | اللاويين 24 | اللاويين 25 | اللاويين 26 | اللاويين 27 | اللاويين كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 - 51 - 52 - 53 - 54 - 55 - 56 - 57 - 58 - 59

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

البرص

في هذا الإصحاح نجد عدة أمراض جلدية أطلق على جميعها اسم البرص فلم يكن هناك طب بالمعنى المفهوم لنا الآن، ولكن الله كان لشعبه كل شيء، هو الطبيب والقاضي والمهندس وكان الكهنة هم رجال الله يعطيهم حكمة للقيام بهذه الأعمال. وهذه الأمراض الجلدية منها ما هو غير معدي كالبهاق وهو مرض مناعي غير معدي، ويظهر على شكل بقع بيضاء في الجلد. وهناك مرض الجذام وهذا معروف باسم LEPROSY وهذا المرض معدي بالمعاشرة بين المريض ومن حوله ويجب عزل المريض حتى لا تنتشر العدوى. لكن هناك أمراض أخرى أطلق الكتاب عليها اسم برص أيضاً لإظهار خطورتها وأنهم يجب أن يتعاملوا معها كما يتعاملون مع البرص فيعزلوا المريض فهي أمراض معدية (أمراض جلدية). وكان الكاهن يقوم بسد جميع احتياجات الشعب فهو يقوم بتقديم الذبائح والرعاية كما يقوم بالقضاء والطب (عزل المريض حتى لا تنتشر العدوى) والهندسة (مراقبة البيوت الآيلة للسقوط) وهذا لأن:- (1) الشعب كان شعباً بدائياً ولم يكن هناك من يرعاه. (2) إعلاناً أن الله هو المسئول عنهم في كل دقائق حياتهم.

أما مرض الجذام leprosy وأيضا هو مسمى هنا برص هو مرض جلدي مخيف معدي،  وخطير فهو يشوه جلد الإنسان ويحدث عاهات بالجسم، وله مضاعفات شديدة في أدواره الخطيرة لأنه قد يسقط الشعر من الرأس والحواجب. وقد يتسبب في إسقاط عقد الأصابع في اليدين والقدمين الواحدة بعد الأخرى. ثم تتساقط الأظافر والأنف وسقف الحلق وتتآكل اللثة وتسقط الأسنان وتضيع العينان تدريجياً. ومع أن ألام هذا المرض ليست حادة إلا أنها تجعل المريض في حزن عظيم.

ويذكر الكتاب ثلاثة أنواع من البرص.

1-  ما يصيب الإنسان لا 13: 1-46

2-  ما يصيب الثياب   لا 13: 47-54

3-  ما يصيب البيوت  لا 14: 33-53

ويقال كتقليد عند اليهود أن فرعون الذي فكر في قتل موسى كان أول من أصيب بالبرص ومات وهو أبرص. ولأن اليهود احتفظوا ببعض العبادات الوثنية معهم من مصر جلب الرب عليهم هذا المرض الذي بدأ في مصر لتأديبهم فهو تابعهم من مصر كما تابعتهم أوثان مصر.

ولأن هذا المرض الجذام (leprosy) غير قابل للشفاء وخطير ولا أحد يدرى من أين يأتي،  وكان لا يشفى إلا من عند الله كما شفى الله مريم أخت موسى منه، دفع هذا البعض أن يقول أنه ضربات خاصة من الله وبهذا يصبح هذا المرض سمة عار وضعها الرب على الخاطئ. ولأنه من قِبَل الرب كان يترك للكهنة خدام الرب أن يُقَيِّموا هذه الضربة ومداها (سميت ضربة فسببها غير معروف). وموسى كان يعرف هذا المرض جيداً منذ أن تحولت يده ليد برصاء حينما طلب منه الله أن يخرج  شعبه، وتردد موسى لعلمه بأن المصريين أقوياء وعندهم سحرة قادرون أن يفعلوا العجائب، فكيف يخرج الشعب من وسطهم ضد رغبة فرعون والمصريين. فكان أن أراه الله 3 معجزات ليدلل له أنه قادر على هذا (خلاص الشعب):-

1-  تحويل العصا لثعبان ثم إلى عصا.

2-  تحويل يد موسى لبرصاء ثم شفاءها.

3- تحويل الماء إلى دم. وبنظرة أشمل فهذا ليس سحراً بل هو شرح لطريقة خلاص الشعب وكل أولاد آدم من الخطية ومن عبودية إبليس. فالعبودية لفرعون هي رمز للعبودية للشيطان. والخطوات المشروحة هي رمز لعمل المسيح:-

1-  العصا هي رمز للقوة والمسيح هو قوة الله (1كو1: 24). والثعبان رمز للخطية " فالمسيح صار خطية لأجلنا لنصبح نحن بر الله فيه" (2كو5: 21). ورجوع الثعبان لعصا إعلاناً أن المسيح عاد لمجده بعد أن أتم عمله ، فالعصا في يد موسى كانت فيها قوة الله حتى أنها شقت البحر". وهنا نذكر أن الحيات المحرقة التي قتلت الشعب في البرية كان علاجها حية نحاسية تعلق على خشبة رمزاً لتعليق المسيح على الصليب لشفائنا من خطيتنا (يو3: 14، 15). وكانت الحية نحاسية رمزا لعدم وجود سم في داخلها وهذا إشارة للمسيح الذي أخذ شكل الإنسان الخاطئ كحامل للخطية "صار خطية لأجلنا" (2كو5: 21)، ولكنه هو نفسه كان بلا خطية.

2- تحويل يد موسى ليد برصاء إشارة للإنسان الذي سقط في الخطية فصار نجساً فالبرص ينجس الإنسان. وعودة اليد لطبيعتها هي رمز لما سيصنعه المسيح لنا من شفاء لأثار خطايانا.

3-  كيف يتم الخلاص ؟ بالدم.

وهذا كان شرح الله لموسى ولنا عن طريقة خلاص البشر.

نكرر ثانية أن البرص المذكور في هذا الإصحاح هو إما المرض المعروف بإسم LEPROSY في مراحله الأولية أو أمراض جلدية نتيجة فطريات وهذه تكون معدية، ولاحظ أن الشعب لم يكن لديه أطباء، فهم لا يفرقون بين أنواع الأمراض، ولكن الله يعمل على حمايتهم (كما تعلم أم طفلها أن لا يلمس ما يضره فتقول له على كل شيء يضره، أن هذا الشيء "كخ" وهذا بلغة الأطفال) . أما برص الثياب فهو نوع من العث (عتة) وقد تنتشر بين الملابس فتفسدها. وبرص المنازل قد يكون نشع رطوبة تصيب المنزل فتسقطه.

وكان المريض يُعزل لمدة، ويعود للكاهن ليكشف عليه فإن كان مرضا عادي غير معدى يعيده الكاهن ليحيا وسط الجماعة وإلا يستمر معزولا حتى لا ينتشر المرض.

وفي الشرح التالي سنستخدم اسم البرص لكل الأمراض التي يشير لها كما فعل الكتاب.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

علاقة البرص بالخطية

إرتبط البرص في ذهن اليهود بالخطية فمريم أخت موسى ضربت بالبرص، حينما تعدت على أخيها. وهذا قد حدث مع جحزى تلميذ إليشع ومع عزيا الملك نتيجة خطاياهم. راجع (عد 12: 10 + 2مل 5: 27 + 2 أي 26: 16 – 21). وغالباً فقد سمح الله بهذا المرض ليشرح للشعب ما هي الخطية وما هو تأثيرها للتشابه الكبير بينهما:-

1- لم يكن، وحتى الآن لا يوجد علاج لهذا المرض، ولم يكن له شفاء سوى التدخل الإلهي للخلاص منه. وهكذا الخطية لم يكن لها أي حل للخلاص سوى تدخل الله وفداء المسيح.

2-    كلاهما أمر ممقوت ومخزي ويسبب حزنا شديدا.

3-  البرص يشوه شكل الإنسان ويفقده حواسه. والخطية تفسد إنساننا الروحي وتفقدنا حواسنا الداخلية (تآكل العينان وسقوط الأنف)، كلاهما إذن يسبب فساد شديد.

4-    البرص = الجذام يسبب عدوى وهكذا الخطية فهي سريعة الانتشار.

5-  البرص يبدأ بندبة صغيرة ثم يمتد وهكذا الخطية. لذلك يقول الكتاب "خذوا لنا  الثعالب الثعالب الصغار المفسدة الكروم" (نش2: 15) . أي أن الاستهانة بالخطايا الهينة يجلب الكبيرة.

6-  يبدأ المرض داخلياً في النخاع والعظام (في العمق) وبعد 3  أو 4 سنوات تظهر علامات له في الخارج. وهذا يحدث مع الخطية.

7-  من يصاب به يعيش لسنوات طويلة قد تصل للخمسين ثم الموت، وهكذا آدم عاش بعد السقوط 930 سنة لكنه كان من المؤكد أنه سيموت.

8-  كان الكاهن هو الذي يُقَيِّم ويحكم. ورئيس كهنتنا المسيح له عيون نارية تفحص أعماق الإنسان وهو كديان يحكم (يو5: 22) (لنترك كلمة الله تفحصنا الآن قبل أن يأتي اليوم الذي تحكم علينا).

9-  عزل الأبرص يشير لأن الخاطئ ينفصل عن الله. ويشير إلى أننا يجب أن نعزل الخطية من وسطنا حتى لا نتنجس ، ويجب على الكنيسة أن تعزل الخاطئ حتى لا تنتشر خطيته "إعزلوا الخبيث من بينكم" (1كو5: 13).

10- لا تلاحظ أثاره إلى أن تتآكل كل مادة الجسم وهكذا الخطية مع الروح فهي تشوه وتأكل جمالها وحيويتها.

11- الانتظار 7 أيام ليحكم الكاهن بالنجاسة. ورقم 7 رقم كامل هكذا طول أناة الله على الإنسان فهو يطيل أناته ولا يعاقب الخاطئ مباشرة. وهو كما ينتظر الكاهن 6 أيام ليطلق الأبرص معزولاً أو حراً بريئاً، فالله يعطى لكل منا أيامه على الأرض (رمزياً 6 أيام) بعدها في اليوم السابع ينطلق إما معزولاً عن الله أو راجعاً لملء حريته بريئاً مبرراً.

12- لأن البرص يشير للخطية، وأنه لم يكن هناك سوى الله يشفى هذا المرض. كان شفاء المسيح للأبرص معجزة تثبت لاهوته كإقامة الميت وتحويل الماء لخمر. ولأن البرص يعادل الخطية وهو ضربة خاصة كعقوبة للخطايا. لا يسمى الخلاص منه شفاء بل تطهير (مت8: 1 – 3 + 10: 8 + 11: 5 + 2مل5: 10 – 14).

+ ويقال أن مرض أيوب كان البرص. وأن مزمور 38 يتحدث عن البرص.

+ وقد يرى الناس أن الشريعة الموسوية ظالمة إذ تعزل الأبرص لكن حتى الآن في المجتمعات الحديثة ومع تقدم الطب يُصنع نفس الشيء ويُعزل المرضى بهذا المرض.

+ قول الكتاب على الأمراض الجلدية الفطرية أنها برص هو مثل قولنا الآن على الزجاج حين ينكسر "سرطان زجاج" وهذا ينطبق على برص المنازل وبرص الثياب. ولاحظ أن الخطية لا تجلب الفساد للإنسان فقط بل لكل ما يتعامل معه وما يحيط به، فهي خاطئة جداً وتنجس ضمير الإنسان وكل ما له (تى1: 15+ يه23 + إش3: 18-24).

+ حينما نقف أمام الله ونعاين نقاءه وقداسته، نجد أن كل ما فينا نجس فنصرخ كما صرخ إشعياء أنا نجس.

+ نلاحظ في هذا الإصحاح 6 حالات للبرص (1-8)، (9-17)، (18-23)، (24-28)، (29-37)، (40-46) ورقم 6 يشير للنقص.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأيات (1-8):-" 1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ قَائِلاً: 2«إِذَا كَانَ إِنْسَانٌ فِي جِلْدِ جَسَدِهِ نَاتِئٌ أَوْ قُوبَاءُ أَوْ لُمْعَةٌ تَصِيرُ فِي جِلْدِ جَسَدِهِ ضَرْبَةَ بَرَصٍ، يُؤْتَى بِهِ إِلَى هَارُونَ الْكَاهِنِ أَوْ إِلَى أَحَدِ بَنِيهِ الْكَهَنَةِ. 3فَإِنْ رَأَى الْكَاهِنُ الضَّرْبَةَ فِي جِلْدِ الْجَسَدِ، وَفِي الضَّرْبَةِ شَعَرٌ قَدِ ابْيَضَّ، وَمَنْظَرُ الضَّرْبَةِ أَعْمَقُ مِنْ جِلْدِ جَسَدِهِ، فَهِيَ ضَرْبَةُ بَرَصٍ. فَمَتَى رَآهُ الْكَاهِنُ يَحْكُمُ بِنَجَاسَتِهِ. 4لكِنْ إِنْ كَانَتِ الضَّرْبَةُ لُمْعَةً بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ جَسَدِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَنْظَرُهَا أَعْمَقَ مِنَ الْجِلْدِ، وَلَمْ يَبْيَضَّ شَعْرُهَا، يَحْجُزُ الْكَاهِنُ الْمَضْرُوبَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. 5فَإِنْ رَآهُ الْكَاهِنُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ وَإِذَا فِي عَيْنِهِ الضَّرْبَةُ قَدْ وَقَفَتْ، وَلَمْ تَمْتَدَّ الضَّرْبَةُ فِي الْجِلْدِ، يَحْجُزُهُ الْكَاهِنُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثَانِيَةً. 6فَإِنْ رَآهُ الْكَاهِنُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ ثَانِيَةً وَإِذَا الضَّرْبَةُ كَامِدَةُ اللَّوْنِ، وَلَمْ تَمْتَدَّ الضَّرْبَةُ فِي الْجِلْدِ، يَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِطَهَارَتِهِ. إِنَّهَا حِزَازٌ. فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ طَاهِرًا. 7لكِنْ إِنْ كَانَتِ الْقُوبَاءُ تَمْتَدُّ فِي الْجِلْدِ بَعْدَ عَرْضِهِ عَلَى الْكَاهِنِ لِتَطْهِيرِهِ، يُعْرَضُ عَلَى الْكَاهِنِ ثَانِيَةً. 8فَإِنْ رَأَى الْكَاهِنُ وَإِذَا الْقُوبَاءُ قَدِ امْتَدَّتْ فِي الْجِلْدِ، يَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. إِنَّهَا بَرَصٌ."

 

ناتئ = إرتفاع / إنتفاخ   لونه كقشرة البيضة / بياض الصوف

اللمعة = بثرة لامعة     بيضاء كالثلج / بيضاء مثل كلس الحائط

العرض الأول للبرص :- أن يبيض الشعر في المكان المصاب به.

العرض الثانى للبرص :- أن يكون أعمق من الجلد.

وإذا في عينه = أي عين نفس الكاهن الذي يحكم بعزل المريض فهو الذي يحكم بالمقارنة

حزاز = هو إنتفاخ أو ورم أو قوباء وهو طفح جلدي (بقع حمراء على الجلد بها قشرة) وكان الكهنة من حقهم أن يشركوا بعض حكماء الشعب وخبرائه ولكن القرار للكهنة.

ونلاحظ هنا أن الله أوضح لموسى بطريقة مبسطة الفارق بين القوباء والبرص. وكما قلنا فالبرص هنا ليس المرض المعروف LEPROSY بل هو مرض فطرى في الجلد ولأنه لم يكن هناك أي طريقة لعلاج الأمراض الفطرية في ذلك الوقت. فكان الحل الوحيد هو عزل المريض إلى أن يشفى لأن الغرض منع العدوى فالأمراض الفطرية معدية. أما القوباء (ALOPECIA) فهي غير معدية ويمكن للشخص المريض بها أن يعيش في المجتمع العادي.

ولأن الحالتين متشابهتين فقد أعطى الله حل منطقى للكاهن ليفرق بينهما

المرض الفطرى :-    1- فيه شعر أبيض

                        2- أعمق من باقى الجلد

                        3- به إنتفاخ أو ورم

القوباء:- وهي موجودة إلى هذا اليوم        1- ليس فيها شعر على الإطلاق

                                              2- في نفس مستوى الجلد

                                              3- عادة لا تزيد في الحجم

ولكن في بدايتهما قد تكون الأعراض متشابهة. فنصح الله موسى بالقانون الطبى المشهور WAIT AND SEE (إنتظر وراقب) بمعنى أن الوقت هو أحسن طريقة تبين تطور الحالة. فكان الكاهن ينتظر 7 أيام ويكون المريض أثناءها تحت الحجز فإذا لم تنتشر الضربة يحجزه 7 أيام آخرين فإذا لم تمتد فهو طاهر يمكن أن يعيش في المجتمع. وإذا إنتشرت الضربة كان المرض فطرياً معدياً وعليه أن يعزل المريض.

وقد يكون المقصود بالقوباء أن لها قشرة والحزاز مجرد علامة لا خطورة فيها.

 

التأمل الروحي

+ عندما يصاب الإنسان بجرح جسدي غالباً ما يتبقى علامة بعد شفاء الجرح تسمى ناتئ، ويندر أن يشفى الإنسان دون ترك علامة للجرح. وهكذا لو أن نفس جرحت بالخطية، فإنها وإن شفيت لكن يظهر عليها ناتئ في أثر الجرح. والناتئ يكشف عن إصابتهم بمرض عضال (إش1: 6) + (إر30 : 12 – 15). ولذلك أتى المسيح وخرج إلى خارج المحلة ليشفى أمراضنا حاملاً عارنا (إر30: 17 + 33: 6، 7).

+ على الكاهن  1) أن يتريث في الحكم حتى لا يضار أحد (ينتظر 7 أيام) ولكن عليه أيضاً أن يعمل  2) دون تهاون فلو ثبت البرص يعزل المريض. وهكذا رئيس كهنتنا فهو طويل الأناة لكنه عادل لا يتهاون في الحق.

+ كلمة أعمق تشير أن الخطية تنحط بالنفس إلى التراب وتجعلها سفلية وترابية في تفكيرها وإشتياقاتها بينما الفضيلة ترفع النفس إلى السماء.

+ زيادة الضربة وعدم وقوفها تشير لأن الخاطئ دائم الإنحدار ولا شيء يوقف هذا الإنحدار سوى التوبة. والسبعة أيام هي الفرصة التي يعطيها الله للخاطئ.

 

الأيات (9-17):-" 9«إِنْ كَانَتْ فِي إِنْسَانٍ ضَرْبَةُ بَرَصٍ فَيُؤْتَى بِهِ إِلَى الْكَاهِنِ. 10فَإِنْ رَأَى الْكَاهِنُ وَإِذَا فِي الْجِلْدِ نَاتِئٌ أَبْيَضُ، قَدْ صَيَّرَ الشَّعْرَ أَبْيَضَ، وَفِي النَّاتِئِ وَضَحٌ مِنْ لَحْمٍ حَيٍّ، 11فَهُوَ بَرَصٌ مُزْمِنٌ فِي جِلْدِ جَسَدِهِ. فَيَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. لاَ يَحْجُزُهُ لأَنَّهُ نَجِسٌ. 12لكِنْ إِنْ كَانَ الْبَرَصُ قَدْ أَفْرَخَ فِي الْجِلْدِ، وَغَطَّى الْبَرَصُ كُلَّ جِلْدِ الْمَضْرُوبِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ حَسَبَ كُلِّ مَا تَرَاهُ عَيْنَا الْكَاهِنِ، 13وَرَأَى الْكَاهِنُ وَإِذَا الْبَرَصُ قَدْ غَطَّى كُلَّ جِسْمِهِ، يَحْكُمُ بِطَهَارَةِ الْمَضْرُوبِ. كُلُّهُ قَدِ ابْيَضَّ. إِنَّهُ طَاهِرٌ. 14لكِنْ يَوْمَ يُرَى فِيهِ لَحْمٌ حَيٌّ يَكُونُ نَجِسًا. 15فَمَتَى رَأَى الْكَاهِنُ اللَّحْمَ الْحَيَّ يَحْكُمُ بِنَجَاسَتِهِ. اللَّحْمُ الْحَيُّ نَجِسٌ. إِنَّهُ بَرَصٌ. 16ثُمَّ إِنْ عَادَ اللَّحْمُ الْحَيُّ وَابْيَضَّ يَأْتِي إِلَى الْكَاهِنِ. 17فَإِنْ رَآهُ الْكَاهِنُ وَإِذَا الضَّرْبَةُ قَدْ صَارَتْ بَيْضَاءَ، يَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِطَهَارَةِ الْمَضْرُوبِ. إِنَّهُ طَاهِرٌ."

 

من كان برصه مزمناً

هنا غالباً فالبرص الجلدى يعود بعد شفائه.

وضح من لحم حى = بالإنجليزية ترجمت spot أو quick raw ونجد هنا عودة المرض يدل عليها

 1) ناتئ أبيض وشعر أبيض

 2) وضح من لحم حيّ أي لحم حى صحيح وسط البياض                     

                                                                      

 وهذا يعنى أن المرض أكل اللحم الحي. فاللحم العادى أو لون الجلد العادى وسط البقع البيضاء. هنا يحكم بعزل المريض إذا رأى أجزاء من اللحم الحى، أو بلونه وسط البقع أو البثور البيضاء. وهذه تعتبر قرحة أو مرض فطرى أو بكتيرى. ووجود القرحة علامة أن المريض معدى. وعند الشفاء تتحول القرحة إلى ناتئ أبيض fibrous tissue وعندما يتم التئام القرحة فالمريض يصبح غير معدى ويسمح له بأن يعيش وسط الجماعة مرة أخرى. ولذلك يقول لو أن البرص (اللون الأبيض) أفرخ وغطى الجلد كله يكون المضروب طاهراً. أما لو ظهر اللحم الحي وسط البياض ثانية فقد إرتدت القرحة وهكذا.

 

تأمل روحي

الأول الذي يحمل علامات المرض بوضوح يشير لمن يرتكب الخطية بجسارة وعلانية، هذا يجب فرزه ليدرك إحتياجه للتوبة. ووجود اللحم الحي وسط المرض يشير لمن يعرج بين الفرقتين يستسلم للخطية لتعمل فيه ويرضى ضميره أو يسكنه بالممارسات الشكلية فهو يظن أن التقوى تجارة (1تى6: 5). وكون أن هذا المرض مزمن يشير أن هناك خطية قديمة ساكنة في الإنسان فبعد أن عرف طريق الله يظهر في كلامه بعض الكلام الباطل والتصرفات الباطلة. (1مل21: 29 + 22: 26). والرجل الثانى الذي صار كله مضروباً من الرأس للقدمين فهو يشير لمن أدرك حقيقة نفسه كخاطئ، وأن طبيعته قد فسدت تماماً وباعترافه هذا يخرج مبرراً كالعشار. وفي حالة عودة اللحم الحي ثانية بعد أن إبيض الجسم، قد يشير هذا للبر الذاتى إذ ينخدع الإنسان ويظن أن مافيه من نعمة راجع لبره الذاتى.

ملحوظة :- هناك أمراض حين تكون في طور الإنتهاء تضرب الجسم كله بالبثور مثل الحصبة فحين تظهر البثور وتغطى الجسم يكون هذا علامة على إنتهاء المرض.

 

الأيات (18-23):-" 18«وَإِذَا كَانَ الْجِسْمُ فِي جِلْدِهِ دُمَّلَةٌ قَدْ بَرِئَتْ، 19وَصَارَ فِي مَوْضِعِ الدُّمَّلَةِ نَاتِئٌ أَبْيَضُ، أَوْ لُمْعَةٌ بَيْضَاءُ ضَارِبَةٌ إِلَى الْحُمْرَةِ، يُعْرَضُ عَلَى الْكَاهِنِ. 20فَإِنْ رَأَى الْكَاهِنُ وَإِذَا مَنْظَرُهَا أَعْمَقُ مِنَ الْجِلْدِ وَقَدِ ابْيَضَّ شَعْرُهَا، يَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. إِنَّهَا ضَرْبَةُ بَرَصٍ أَفْرَخَتْ فِي الدُّمَّلَةِ. 21لكِنْ إِنْ رَآهَا الْكَاهِنُ وَإِذَا لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ أَبْيَضُ، وَلَيْسَتْ أَعْمَقَ مِنَ الْجِلْدِ، وَهِيَ كَامِدَةُ اللَّوْنِ، يَحْجُزُهُ الْكَاهِنُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. 22فَإِنْ كَانَتْ قَدِ امْتَدَّتْ فِي الْجِلْدِ يَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. إِنَّهَا ضَرْبَةٌ. 23لكِنْ إِنْ وَقَفَتِ اللُّمْعَةُ مَكَانَهَا وَلَمْ تَمْتَدَّ، فَهِيَ أَثَرُ الدُّمَّلَةِ. فَيَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِطَهَارَتِهِ."

من كان في جلده دملة وبرئت أو إلتهاب وشفى  وهذه قد تنشأ من ضربة بحجر أو خراج أو قرحة في الجلد.

 

في الجسم دملة وقد برئت

وصار في موضعها ناتئ أبيض أو لمعة بيضاء ضاربة للحمرة

إذًا هي قرحة قد إنتكست وفسدت فظهرت أعراض البرص (وهي تغير اللون)

 

 

تأمل روحي

القرحات القديمة يجب مراقبتها لئلا تعاود نشاطها فبعد خلاصنا من الخطية قد تعاودنا الأفكار العتيقة وغليان الأفكار الدنسة فتفقد النفس صحتها الروحية والمراقبة المستمرة تجعلها لا تتسلل إلينا ثانية.

 

الأيات (24-28):-" 24«أَوْ إِذَا كَانَ الْجِسْمُ فِي جِلْدِهِ كَيُّ نَارٍ، وَكَانَ حَيُّ الْكَيِّ لُمْعَةً بَيْضَاءَ ضَارِبَةً إِلَى الْحُمْرَةِ أَوْ بَيْضَاءَ، 25وَرَآهَا الْكَاهِنُ وَإِذَا الشَّعْرُ فِي اللُّمْعَةِ قَدِ ابْيَضَّ، وَمَنْظَرُهَا أَعْمَقُ مِنَ الْجِلْدِ، فَهِيَ بَرَصٌ قَدْ أَفْرَخَ فِي الْكَيِّ. فَيَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. إِنَّهَا ضَرْبَةُ بَرَصٍ. 26لكِنْ إِنْ رَآهَا الْكَاهِنُ وَإِذَا لَيْسَ فِي اللُّمْعَةِ شَعْرٌ أَبْيَضُ، وَلَيْسَتْ أَعْمَقَ مِنَ الْجِلْدِ، وَهِيَ كَامِدَةُ اللَّوْنِ، يَحْجُزُهُ الْكَاهِنُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، 27ثُمَّ يَرَاهُ الْكَاهِنُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ. فَإِنْ كَانَتْ قَدِ امْتَدَّتْ فِي الْجِلْدِ، يَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. إِنَّهَا ضَرْبَةُ بَرَصٍ. 28لكِنْ إِنْ وَقَفَتِ اللُّمْعَةُ مَكَانَهَا، لَمْ تَمْتَدَّ فِي الْجِلْدِ، وَكَانَتْ كَامِدَةَ اللَّوْنِ، فَهِيَ نَاتِئُ الْكَيِّ، فَالْكَاهِنُ يَحْكُمُ بِطَهَارَتِهِ لأَنَّهَا أَثَرُ الْكَيِّ."

    

 من كان في جلده كى نار حرق ناشئ عن كى أو لذع نار

حى الكى = اللحم الحي أو اللحم اللين المتجدد.raw flesh  هو اللحم الحي المكوى أو اللحم الحي في الجزء المكوى.

هنا نجد كى للجلد يفرخ فيه البرص بوجود جزء من اللحم الحي وسط اللحم المكوى بالنار، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. ومن العجيب أن هذا المرض يكتشف صدفة عند إصابة المريض به بحرق شديد لم يؤلمه

 

الجسم في جلده كي من نار

وكان حيّ الكى لمعة بيضاء ضاربة إلى الحمرة وبيضاء

هنا تحذير من عودة اللحم الحي وسط الكي.

 

تأمل روحي

الخطية نار تحرق الخاطئ (إش30: 27 + أم6: 27) إذاً فكأن من يحتضن خطية يحتضن ناراً تحرقه، فإلهنا نار آكلة ولذلك شبهت ضربات إبليس بأنها سهام ملتهبة (أف6: 16) وسهام إبليس قد تكون (مجد بشرى / غضب / شهوة....). والتائب مات عن الخطايا وعودة الخطية له ثانية هي عودة لحم حى للجسد المائت.

 

الأيات (29-37):-" 29«وَإِذَا كَانَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ فِيهِ ضَرْبَةٌ فِي الرَّأْسِ أَوْ فِي الذَّقَنِ، 30وَرَأَى الْكَاهِنُ الضَّرْبَةَ وَإِذَا مَنْظَرُهَا أَعْمَقُ مِنَ الْجِلْدِ، وَفِيهَا شَعْرٌ أَشْقَرُ دَقِيقٌ، يَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. إِنَّهَا قَرَعٌ. بَرَصُ الرَّأْسِ أَوِ الذَّقَنِ. 31لكِنْ إِذَا رَأَى الْكَاهِنُ ضَرْبَةَ الْقَرَعِ وَإِذَا مَنْظَرُهَا لَيْسَ أَعْمَقَ مِنَ الْجِلْدِ، لكِنْ لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ أَسْوَدُ، يَحْجُزُ الْكَاهِنُ الْمَضْرُوبَ بِالْقَرَعِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. 32فَإِنْ رَأَى الْكَاهِنُ الضَّرْبَةَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ وَإِذَا الْقَرَعُ لَمْ يَمْتَدَّ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَعْرٌ أَشْقَرُ، وَلاَ مَنْظَرُ الْقَرَعِ أَعْمَقُ مِنَ الْجِلْدِ، 33فَلْيَحْلِقْ. لكِنْ لاَ يَحْلِقِ الْقَرَعَ. وَيَحْجُزُ الْكَاهِنُ الأَقْرَعَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثَانِيَةً. 34فَإِنْ رَأَى الْكَاهِنُ الأَقْرَعَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ وَإِذَا الْقَرَعُ لَمْ يَمْتَدَّ فِي الْجِلْدِ، وَلَيْسَ مَنْظَرُهُ أَعْمَقَ مِنَ الْجِلْدِ، يَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِطَهَارَتِهِ، فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ طَاهِرًا. 35لكِنْ إِنْ كَانَ الْقَرَعُ يَمْتَدُّ فِي الْجِلْدِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِطَهَارَتِهِ، 36وَرَآهُ الْكَاهِنُ وَإِذَا الْقَرَعُ قَدِ امْتَدَّ فِي الْجِلْدِ، فَلاَ يُفَتِّشُ الْكَاهِنُ عَلَى الشَّعْرِ الأَشْقَرِ. إِنَّهُ نَجِسٌ. 37لكِنْ إِنْ وَقَفَ فِي عَيْنَيْهِ وَنَبَتَ فِيهِ شَعْرٌ أَسْوَدُ، فَقَدْ بَرِئَ الْقَرَعُ. إِنَّهُ طَاهِرٌ فَيَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِطَهَارَتِهِ."

 

من كان فيه ضربة في الرأس أو الذقن

يقصد هنا بالقرع نوعاً من الجرب أو مرضاً جلدياً تظهر أعراضه بإختفاء الشعر الأسود (عادة شعر اليهود أسود) وظهور شعر أشقر مكانه (والشعر الأشقر هو ناتج عن موت الجسم نتيجة المرض وتوقف الغذاء عن الشعر لذلك تكون الشعرة ضعيفة وقصيرة (الشعر دقيق) أما الشعر الأسود دليل السلامة. وهنا لم يقل شعر أبيض، فربما يكون الشخص أشيب الشعر.

أما لو كان الشعر أشقر أي تغير لونه، وصار أشقراً نتيجة لقرحة وليس بسبب البرص فهو يعود للونه الطبيعى بعد الشفاء. في هذه الحالة ما زال الجسم حى ولم يمت. فالله لا يطفئ فتيلة مدخنة.

 

إنسان (رجل أو امرأة فيه ضربة في الرأس أو الذقن)

 

 

تأمل روحي

لاحظ أن الرأس والذقن هما مكان الإحترام ولكن البرص يمكن أن ينشأ في أي مكان. وإبليس قد يهاجمنا في أقدس الأماكن كما هاجم المسيح وجربه على جناح الهيكل.

ولاحظ أن الضربة هنا تظهر وراء الشعر أي مختفية وإذا كان الشعر يمثل القوة للرجل (شمشون) والجمال للمرأة. والكرامة للرجل (في شعر الذقن) فقد تختبئ الخطية وراء هذه المسميات. وبعد فترة من ظهور المرض يسقط الشعر وهذا يعنى أن بعد فترة تنتهى قوة الخاطئ وكرامته ومنظره الحسن. ويتغير وضع ما كان ينظر له في كرامة.

 

الأيات (38-39):-" 38«وَإِذَا كَانَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ فِي جِلْدِ جَسَدِهِ لُمَعٌ، لُمَعٌ بِيضٌ، 39وَرَأَى الْكَاهِنُ وَإِذَا فِي جِلْدِ جَسَدِهِ لُمَعٌ كَامِدَةُ اللَّوْنِ بَيْضَاءُ، فَذلِكَ بَهَقٌ قَدْ أَفْرَخَ فِي الْجِلْدِ. إِنَّهُ طَاهِرٌ."

 

البهق (البهاق)

هنا الجسم به لمع لمع بيضاء وكامدة فهذا بهق وليس برص          هو طاهر هذا المرض غير معدى فالمريض طاهر.

 

الأيات (40-44):-" 40«وَإِذَا كَانَ إِنْسَانٌ قَدْ ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ فَهُوَ أَقْرَعُ. إِنَّهُ طَاهِرٌ. 41وَإِنْ ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ مِنْ جِهَةِ وَجْهِهِ فَهُوَ أَصْلَعُ. إِنَّهُ طَاهِرٌ. 42لكِنْ إِذَا كَانَ فِي الْقَرَعَةِ أَوْ فِي الصَّلْعَةِ ضَرْبَةٌ بَيْضَاءُ ضَارِبَةٌ إِلَى الْحُمْرَةِ، فَهُوَ بَرَصٌ مُفْرِخٌ فِي قَرَعَتِهِ أَوْ فِي صَلْعَتِهِ. 43فَإِنْ رَآهُ الْكَاهِنُ وَإِذَا نَاتِئُ الضَّرْبَةِ أَبْيَضُ ضَارِبٌ إِلَى الْحُمْرَةِ فِي قَرَعَتِهِ أَوْ فِي صَلْعَتِهِ، كَمَنْظَرِ الْبَرَصِ فِي جِلْدِ الْجَسَدِ، 44فَهُوَ إِنْسَانٌ أَبْرَصُ. إِنَّهُ نَجِسٌ. فَيَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. إِنَّ ضَرْبَتَهُ فِي رَأْسِهِ."

 

من فقد شعر رأسه

+ لو فقد شعر رأسه. إذاً هو أقرع (نوع من الصلع) إذاً هو طاهر.

+ ولو ذهب شعر رأسه من جهة وجهه. هذا أيضاً صلع في مقدمة الرأس. هو طاهر.

+ ولكن إن كان في القرعة ضربة بيضاء ضاربة للحمرة في قرعته فهذا برص في قرعته أو صلعته.

 

+ وإذا كان ناتئ الضربة أبيض ضارب إلى الحمرة في قرعته أو صلعته كمنظر

البرص في جلد الإنسان           إذاً هو أبرص              نجس (هذا مرض معدى).

 

تأمل روحي

هنا نجد أن الأمور التي نشك فيها تدخل تحت الفحص حتى لا تتسلل الخطايا.

 

الأيات (45-46):-" 45وَالأَبْرَصُ الَّذِي فِيهِ الضَّرْبَةُ، تَكُونُ ثِيَابُهُ مَشْقُوقَةً، وَرَأْسُهُ يَكُونُ مَكْشُوفًا، وَيُغَطِّي شَارِبَيْهِ، وَيُنَادِي: نَجِسٌ، نَجِسٌ. 46كُلَّ الأَيَّامِ الَّتِي تَكُونُ الضَّرْبَةُ فِيهِ يَكُونُ نَجِسًا. إِنَّهُ نَجِسٌ. يُقِيمُ وَحْدَهُ. خَارِجَ الْمَحَلَّةِ يَكُونُ مُقَامُهُ."

لأن البرص رمز للخطية وثمرة لها، جاء الحكم على الأبرص الذي حكم بنجاستة قاسياً بالإضافة لعزله عن الجماعة المقدسة. والأبرص هو كالميت فالخطية نتيجتها موت. لذلك طلب منه أن يصنع تماماً نفس علامات وحركات ما يصنعونه حزناً على موتاهم مثل شق الثياب وكشف الرأس وتغطية الشاربين (حز24: 17) فهو مضروب من الله فهو إذن كالميت. وينادى نجس نجس حتى يتحاشاه الجميع ويعتزل ويقيم وحده خارج المحلة. وقد أعفيت النساء من شق ثيابهم وكشف رؤوسهم مراعاة للحشمة.

وشق الثياب = من كانت ملابسه مشقوقة يكشف عرى خزى جسده. وهكذا الخاطئ الذي يريد التوبة، عليه أن لا يزين نفسه بمعسول الكلام الكاذب بل يعترف.

الرأس المكشوفة = نكشف أنفسنا ونعترف بخطيتنا أمام الناس ليصلوا من أجلنا.

تغطية الشاربين = تحمل معنى تغطية الفم حتى لا تنتقل العدوى. والخاطئ عليه أن يصمت ويتعلم ويبكت نفسه ولا يعلم الآخرين.

صراخه نجس نجس = أي إعلانه للآخرين أن ما حل به نتيجة خطاياه ليتحذر الجميع.

 

الأيات (47-58):-" 47«وَأَمَّا الثَّوْبُ فَإِذَا كَانَ فِيهِ ضَرْبَةُ بَرَصٍ، ثَوْبُ صُوفٍ أَوْ ثَوْبُ كَتَّانٍ، 48فِي السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةِ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْكَتَّانِ، أَوْ فِي جِلْدٍ أَوْ فِي كُلِّ مَصْنُوعٍ مِنْ جِلْدٍ، 49وَكَانَتِ الضَّرْبَةُ ضَارِبَةً إِلَى الْخُضْرَةِ أَوْ إِلَى الْحُمْرَةِ فِي الثَّوْبِ أَوْ فِي الْجِلْدِ، فِي السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةِ أَوْ فِي مَتَاعٍ مَا مِنْ جِلْدٍ، فَإِنَّهَا ضَرْبَةُ بَرَصٍ، فَتُعْرَضُ عَلَى الْكَاهِنِ. 50فَيَرَى الْكَاهِنُ الضَّرْبَةَ وَيَحْجُزُ الْمَضْرُوبَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. 51فَمَتَى رَأَى الضَّرْبَةَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ إِذَا كَانَتِ الضَّرْبَةُ قَدِ امْتَدَّتْ فِي الثَّوْبِ، فِي السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةِ أَوْ فِي الْجِلْدِ مِنْ كُلِّ مَا يُصْنَعُ مِنْ جِلْدٍ لِلْعَمَلِ، فَالضَّرْبَةُ بَرَصٌ مُفْسِدٌ. إِنَّهَا نَجِسَةٌ. 52فَيُحْرِقُ الثَّوْبَ أَوِ السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةَ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْكَتَّانِ أَوْ مَتَاعِ الْجِلْدِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ الضَّرْبَةُ، لأَنَّهَا بَرَصٌ مُفْسِدٌ. بِالنَّارِ يُحْرَقُ. 53لكِنْ إِنْ رَأَى الْكَاهِنُ وَإِذَا الضَّرْبَةُ لَمْ تَمْتَدَّ فِي الثَّوْبِ فِي السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةِ أَوْ فِي مَتَاعِ الْجِلْدِ، 54يَأْمُرُ الْكَاهِنُ أَنْ يَغْسِلُوا مَا فِيهِ الضَّرْبَةُ، وَيَحْجُزُهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثَانِيَةً. 55فَإِنْ رَأَى الْكَاهِنُ بَعْدَ غَسْلِ الْمَضْروبِ وَإِذَا الضَّرْبَةُ لَمْ تُغَيِّرْ مَنْظَرَهَا، وَلاَ امْتَدَّتِ الضَّرْبَةُ، فَهُوَ نَجِسٌ. بِالنَّارِ تُحْرِقُهُ. إِنَّهَا نُخْرُوبٌ فِي جُرْدَةِ بَاطِنِهِ أَوْ ظَاهِرِهِ. 56لكِنْ إِنْ رَأَى الْكَاهِنُ وَإِذَا الضَّرْبَةُ كَامِدَةُ اللَّوْنِ بَعْدَ غَسْلِهِ، يُمَزِّقُهَا مِنَ الثَّوْبِ أَوِ الْجِلْدِ مِنَ السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةِ. 57ثُمَّ إِنْ ظَهَرَتْ أَيْضًا فِي الثَّوْبِ فِي السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةِ أَوْ فِي مَتَاعِ الْجِلْدِ فَهِيَ مُفْرِخَةٌ. بِالنَّارِ تُحْرِقُ مَا فِيهِ الضَّرْبَةُ. 58وَأَمَّا الثَّوْبُ، السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةُ أَوْ مَتَاعُ الْجِلْدِ الَّذِي تَغْسِلُهُ وَتَزُولُ مِنْهُ الضَّرْبَةُ، فَيُغْسَلُ ثَانِيَةً فَيَطْهُرُ."

 

برص الثياب

برص الثياب كما نقول سرطان الزجاج هو نوع من العث أي هوام صغيرة تدخل في

الثياب وتقرض الخيوط الدقيقة كما ينخز السوس في الخشب.

نخروب = الثقب أو التآكل. إذاً الفساد ليس سطحياً بل ثاقباً (هو نوع من التعفن).

الجردة = الموضع البالى أو المتغير من الثوب / هو ما تقشر من الشئ.

باطنه أو ظاهره = ظهر القماش أو وجهه.

سدى = warp هي ما شد من الخيوط طولاً.

لحمة = woof هي ما شد من الخيوط عرضاً.

إذاً هذه الوصية ليحمى الله ممتلكاتهم خصوصاً في غربتهم في الصحراء. ولاحظ اهتمام الله بالفقراء فهو يسمح بقطع الجزء المصاب حتى لا يهلك الثوب كله. وهذا ما دعا القديس بولس الرسول لعزل الخاطئ حتى لا تنتشر الخطية " إعزلوا الخبيث من بينكم " (1كو5: 13).

 

تأمل روحي

الثياب تشير لما يلبسه الإنسان من طبائع وعادات ومعاملات، أي كيف يرى الناس صفات هذا الإنسان. والله يهتم بهذا "لكي يرى الناس أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذي في السموات". وإذا كان هناك شر في طرقنا ومعاملاتنا أو هناك عادة رديئة تملكت منا (برص في الثياب) فعلينا أن نغسلها أي نقدم توبة بل نحرقها أي نقضى عليها ونمتنع عنها نهائياً.

 

أية (59):- "59«هذِهِ شَرِيعَةُ ضَرْبَةِ الْبَرَصِ فِي الصُّوفِ أَوِ الْكَتَّانِ، فِي السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةِ أَوْ فِي كُلِّ مَتَاعٍ مِنْ جِلْدٍ، لِلْحُكْمِ بِطَهَارَتِهِ أَوْ نَجَاسَتِهِ»."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات اللاويين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر اللاويين بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/03-Sefr-El-Lawyeen/Tafseer-Sefr-El-Lawieen__01-Chapter-13.html