الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

اللاويين 3 - تفسير سفر اللاويين

 

* تأملات في كتاب لاويين:
تفسير سفر اللاويين: مقدمة سفر اللاويين | مقدمة أسفار موسى الخمسة | اللاويين 1 | اللاويين 2 | اللاويين 3 | اللاويين 4 | اللاويين 5 | اللاويين 6 | اللاويين 7 | اللاويين 8 | اللاويين 9 | اللاويين 10 | اللاويين 11 | اللاويين 12 | اللاويين 13 | اللاويين 14 | اللاويين 15 | اللاويين 16 | اللاويين 17 | اللاويين 18 | اللاويين 19 | اللاويين 20 | اللاويين 21 | اللاويين 22 | اللاويين 23 | اللاويين 24 | اللاويين 25 | اللاويين 26 | اللاويين 27 | ملخص عام

نص سفر اللاويين: اللاويين 1 | اللاويين 2 | اللاويين 3 | اللاويين 4 | اللاويين 5 | اللاويين 6 | اللاويين 7 | اللاويين 8 | اللاويين 9 | اللاويين 10 | اللاويين 11 | اللاويين 12 | اللاويين 13 | اللاويين 14 | اللاويين 15 | اللاويين 16 | اللاويين 17 | اللاويين 18 | اللاويين 19 | اللاويين 20 | اللاويين 21 | اللاويين 22 | اللاويين 23 | اللاويين 24 | اللاويين 25 | اللاويين 26 | اللاويين 27 | اللاويين كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ذبيحة السلامة

هي ذبيحة يقدمها مقدمها ليشكر الله على سلامته. هي ذبيحة شكر تقرب لأجل الشكر. هي ذبيحة إنسان يشعر أن الله أعطاه سلام ونِعَم كثيرة، فيأتى ليقدم هذه الذبيحة ليشكر الله فيفرح الله في وسط شعبه، ويشترك الكل في الفرح ونلاحظ هنا الآتى:-

1.  أتت ذبيحة السلامة هنا بعد ذبيحة المحرقة وتقدمة الدقيق مما يعنى أننا لم يكن ممكناً لنا أن نشعر بالسلام إلا بعد الصلح الذي تم بين الله والإنسان بالصليب، وبعد أن قدم المسيح حياته لنا " لي الحياة هي المسيح " (فى1: 21)، فصار لنا حق البنوة وبالتالي حق مشاركة الله فنحيا في سلام حقيقى وفي فرح حقيقى، فلقد صرنا من عائلة الله " مَنْ أمى وإخوتى..." (مر3: 31 – 35) + "سلامى أترك لكم...." + (رو5: 1).

2.  بالمحرقة حدث الصلح بين الله والإنسان ورَضِىَ الله عن الإنسان، وفي تقدمة الدقيق نرى أن الإنسان نال حياة المسيح الأبدية، وفي ذبيحة السلامة نجد أنها ذبيحة شكر على نعم الله التي وهبها للإنسان، وأهم نعمة حصل عليها الإنسان هي نعمة الحياة حينما خلق الله آدم، وحينما إختطف الإنسان قضية الموت (القداس الغريغورى) جاء المسيح بسر عجيب ليفدى الإنسان ويعيد له الحياة، وهي أسمى من الحياة التي كانت لآدم، فآدم كانت حياته قابلة للموت، أما المسيح فقد وهبنا حياة أبدية. فتأتى هنا ذبيحة السلامة لنشكر فيها الله على نعمة الحياة الأبدية التي وهبها لنا، وهذا تماما معنى سر الإفخارستيا، فهو سر الشكر على ذبيحة المسيح واهبة الحياة .

3.  كان مقدم ذبيحة السلامة يقدم شيئا لله للاعتراف بنعمته، فيقدم حيوانا ليُذبح، ويشترك فيه المذبح مع الكاهن ومع مقدم الذبيحة وأصدقاءه، هي شركة محبة. وكانت الذبيحة التي تقدم ترمز للمسيح الذي قدم ذاته ذبيحة عنا. فحين نأتى لله لنقدم له الشكر فلنقدم شيئاً، وما هو أثمن شيء نقدمه لله ؟ أثمن شيء قطعا هو إبنه، وهذا ما نتتمه في سر الإفخارستيا إذ نقدم المسيح ابن الله كذبيحة حية على المذبح.

4.  في طقس ذبيحة السلامة (إصحاح 7) أتت ذبيحة السلامة بعد طقس ذبائح المحرقة وتقدمة الدقيق وذبائح الخطية والإثم والسبب واضح في (لا7: 20) "أما النفس التي تأكل لحماً من ذبيحة السلامة التي للرب ونجاستها عليها فتقطع تلك النفس من شعبها" فكأن الله يريد أن يقول، أنه علينا أن نتطهر من خطايانا قبل أن نتقدم لنأكل من هذه الذبيحة. أليس هذا هو نص ما قاله بولس الرسول عن التناول من جسد الرب ودمه "إذاً أي من أكل من هذا الخبز أو شرب كأس الرب بدون إستحقاق يكون مجرماً في جسد الرب ودمه... من أجل هذا فيكم كثيرون ضعفاء ومرضى وكثيرون يرقدون" (1كو11: 27 – 31). هي ذبيحة سلامة  "ولا سلام قال الرب للأشرار" (إش48 : 22).

5.  ذبيحة السلامة هي الذبيحة الوحيدة التي يأكل منها الكاهن ومقدمها وأصدقاؤه ومعارفه مع نار المذبح. وهي تقدم للشكر والعرفان بجميل الله ووفاء للنذور. إذاً هي تمثل نوعاً من الشركة، شركة مع الله ومع الناس لذلك هي تمثل سر الإفخارستيا. ولذلك يطلق الغرب على الإفخارستيا communion بمعنى المشاركة. وكون المذبح يأكل منها فهذا يعنى أن الله مشترك مع شعبه في هذه الذبيحة.... وهذا ما رأيناه حينما إشترك الرب يسوع مع تلاميذه في أكل ذبيحة الإفخارستيا ليلة خميس العهد.

6.  هناك مبدأ عام أن من يأكل من لحم فريسة يكون شريكاً للوحوش المفترسة التي إفترست هذه الفريسة، لذلك يمنع أكل لحم أي فريسة. ومن يأكل مما ذبح للأوثان يكون شريكاً للشيطان (هذا إذا أكله بغرض العبادة). كذلك من يأكل من مائدة الرب يكون شريكاً للرب وشريكاً لإخوته المؤمنين. ونحن نشترك معاً في جسد المسيح ونشترك في الحياة التي نأخذها منه. فنحن ضيوف على مائدة الرب (1كو10: 15 – 21).

7.    وذبيحة السلامة تمثل حياة العابد في حياة المصالحة مع الله ومع الناس فهي:-

·        صلح وسلام بين الله والناس، وصلح بين السمائيين والأرضيين.

·        شركة مع الله ومع بعضنا البعض (وراجع نص صلاة الصلح في القداس).

8.  ونار المذبح تأكل الشحم، والدم يسفك على المذبح إشارة لقبول الله للذبيحة. لذلك لا يؤكل منها إن لم يقدم منها لله أولاً. فلن يكون لنا سلام قبل إرضاء الله أولاً.

9.   هنا يسمح بإستخدام إناث الحيوانات فهذه الذبيحة تشير لشركة الله مع كنيسته والكنيسة عروس المسيح "الأنثى التي تحيط برجل" (إر31: 22). وهذه هي نبوة يعقوب ليهوذا ابنه  "يهوذا جرو أسد. من فريسة صعدت يا إبنى جثا وربض كأسد وكلبؤة من ينهضه"(تك49: 9) . والمسيح جاء من سبط يهوذا ، وما قاله يعقوب هنا عن يهوذا هو نبوة عن المسيح الأسد الخارج من سبط يهوذا، وهو قُدِّم أو قَدَّم نفسه كفريسة بأن جثا وربض على الصليب، ولكنه لم يكن خضوع الضعيف، بل كان كأسد فهو الذي خرج غالباً في معركة الصليب. ولكن أنظر من الذي جثا وربض ؟ (كأسد وكلبؤة وهذا رمز للعريس المسيح وكنيسته عروسه). وهكذا رأينا في ذبيحة المحرقة، الرأس والأعضاء على المذبح مرة أخرى، الأسد واللبؤة على الصليب. وفي تقدمة الدقيق نفس الصورة قِطَعْ الخبز والفريك. وفي ذبيحة السلامة يمكن تقديم ذكور أو إناث إذاً هي نفس الصورة.  وهذا يعنى أنه كما صُلِبَ المسيح هكذا ينبغى أن نصلب أنفسنا عن شهوات الخطية التي في العالم فنحيا معه (غل2: 20). والمعنى أننا في شركة كاملة مع المسيح سواء في الحياة الأبدية أو شركاء في الصليب، وهذا ما قاله بولس الرسول " إن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضا معه " (رو8: 17).

10.         هنا لا نسمع عن سلخ وتقطيع وغسل، فهي ذبيحة الشركة الحقيقية يشتمها الله رائحة سرور. وفي نفس الوقت يقدمها مائدة شهية للإنسان "ترتب قدامى مائدة تجاه مضايقىَّ" (مز23: 5). وهي وليمة سمائيه (إش25: 6) + (مت22: 1-4).

11.                        إعتاد أباؤنا الأساقفة حتى اليوم عند بلوغهم أية مدينة أن يقدموا صلاة شكر لسلامتهم.

12.         الإفخارستيا هي ذبيحة السلامة والشكر التي تقدمها كنيسة العهد الجديد، إذ كلمة إفخارستيا في اليونانية تعنى "الشكر" فحين ننعم بجسد الرب ودمه ننال طبيعة الشكر الداخلية.

13.         لا تقدم هنا طيور فهي لا تصلح لوليمة، إنما يلزم تقديم تقدمة كبيرة وكاملة. هذه تقدمة الإنسان الناضج روحياً الذي يشكر الله في حياته إذ شعر بنعمته عليه، ومثل هذا ينعم بسلام الله الكامل في حياته الداخلية، ومثل هذا أيضا تجده بلا تذمر شاكرا الله على كل شئ، إذ إختبر الله وعرفه كصانع خيرات فأحبه. وهي تعبر بالتالي عن أن الإنسان الذي ينعم بهذا السلام والنضج عليه أن يشرك الآخرين معه "من آمن بي تجرى من بطنه أنهار ماء حى". هي تجرى لتفيض على الآخرين. ولذلك فمقدم هذه الذبيحة يدعو الآخرين معه ليبتهج الجميع، فهي أكثر الذبائح تعبيراً عن الفرح الداخلى، لذا كانت تسمى تقدمة الكمال. وكانت تقدم في المناسبات المفرحة، ومثل ذلك سيامة الكهنة (خر29: 19 – 28 + لا8: 22 – 32). وكانت تقدم في عيد الخمسين (لا23: 19، 20).

14.         الشحم كان يعتبر أفخر نصيب من الذبيحة لذلك كان يقدم لله. والشحم عادة يحيط بأعضاء الإنسان الحساسة بالجسد. وحين تأكله النار يذكرنا هذا بالآية "أميتوا أعضائكم التي هي على الأرض" (كو3: 5)، فكل أعضاءنا يجب أن نقدمها محرقة لإرضائه، وقود رائحة سرور للرب.

15.         يجب أن نقدم الشكر لله على كل ما أعطاه لنا "فليست عطية بلا زيادة إلا التي بلا شكر" (مار إسحق السريانى). كان اليهودى يأتي ليقدم ذبيحة السلامة إذا زادت بركات الله المادية له، أما نحن فنفهم أن أعظم البركات التي حصلنا عليها هي بركات روحية، فهل تقارن البركات المادية بفداء المسيح والبنوة لله وسكنى الروح القدس فينا وميراث ملكوت السموات والحياة الأبدية.

16.                        كانت الذبيحة تقسم بين الرب والكاهن ومقرب الذبيحة.

1- نصيب الرب:- هو الشحم والإلية (في حالة الغنم) ومقصود بالشحم هو الشحم الذي يغشى الأعضاء الداخلية والكليتين وزيادة الكبد وهذه غالباً غشاء دهنى يحيط بالكبد وفي بعض الترجمات (المرارة).

2-  نصيب الكاهن:- الصدر والساق اليمنى الأمامية (صدر الترديد وساق الرفيعة).

3- نصيب المقدم:- باقى لحم الذبيحة وكان يأكله مع أهله وأصدقاؤه والفقراء الذين كان يدعوهم بشرط أن يكون الجميع أطهاراً. ولا معنى للإنفراد في ذبيحة السلامة بل هي للشركة. ونرجع لجمال الطقس القبطى فالكاهن لا يستطيع أن يقيم قداس منفرداً بل لا بُد أن يكون هناك شعب لتكون هناك شركة.

إذاً هي شركة وصداقة بين الله والكهنة والشعب. وفي أكل مقدم الذبيحة من لحم ذبيحته فكرة أن هناك بركة تنتقل إليه.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أية (1):- " 1«وَإِنْ كَانَ قُرْبَانُهُ ذَبِيحَةَ سَلاَمَةٍ، فَإِنْ قَرَّبَ مِنَ الْبَقَرِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، فَصَحِيحًا يُقَرِّبُهُ أَمَامَ الرَّبِّ. "

 وإن كان = فهي بالنسبة للأفراد ذبيحة إختيارية. وفي أمثلة لذلك راجع (لا7: 11 – 15) هذه ذبائح الشكر. وهذه ذبائح النذر والنافلة (7 : 16 – 21 + 22: 21 – 25). وكانت تقدم إجبارياً عند سيامة الكهنة (خر29 : 10 – 14). وسمعنا عن تقديمها في مناسبات عامة مثلاً عند تنصيب شاول الملك (1صم 11: 15).

فصحيحاً = أي بلا عيب فهذه الذبيحة تشير للمسيح الذي بلا خطية، وهو الوحيد الذي بلا عيب، والذي نجد سلامنا فيه، لذلك فكل من يبحث عن السلام خارج المسيح لا يجده لأنه يبحث عنه في أماكن بها عيوب أي أماكن الخطية "سلامى أترك لكم سلامى أنا أعطيكم ليس كما يعطى العالم أعطيكم أنا" (يو14: 27) + " قد كلمتكم بهذا ليكون لكم فىَّ سلام " (يو16: 33)، فلا سلام خارجا عن المسيح، وحتى نكون ثابتين في المسيح فيكون لنا سلام علينا أن نكون بلا عيب.

 

أية (2):- " 2يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ قُرْبَانِهِ وَيَذْبَحُهُ لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، وَيَرُشُّ بَنُو هَارُونَ الْكَهَنَةُ الدَّمَ عَلَى الْمَذْبَحِ مُسْتَدِيرًا."

يضع يده على رأس = هنا يضع مقدم الذبيحة يده على رأس الذبيحة، ولا ينطق باعتراف بخطاياه بل ليشكر الله على إحساناته. فوضع اليد هنا للشكر والفرح. ومعناها أن المسيح هو مصدر هذه النعم التي نشكر عليها، فهو صلب ليعطينا "هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون " (رو5: 1، 2). وعلينا أن نعترف بعطايا الله كما نعترف بخطايانا، وهكذا يمتزج الفرح بالرجاء مع حزن التوبة معاً بلا تناقض. لدى باب خيمة الإجتماع = أي عند مذبح المحرقة. ويرش بنو هرون الدم = فهذه الذبيحة ولو أنها ليست ذبيحة خطية، إلا أن العيون كانت دائماً وما زالت يجب أن تكون متجهة للدم الذي  يغفر فيحيى.

 

أية (3):- " 3وَيُقَرِّبُ مِنْ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ وَقُودًا لِلرَّبِّ: الشَّحْمَ الَّذِي يُغَشِّي الأَحْشَاءَ، وَسَائِرَ الشَّحْمِ الَّذِي عَلَى الأَحْشَاءِ،"

وقوداً للرب وفي (5) وقود رائحة سرور للرب. وفي (11) طعام وقود للرب أي طعام النار لأنها كانت تحرق للرب وكانت تسمى طعام الرب أيضاً (عد28: 2)، وكانوا يدعون الكاهن بمقدم طعام الله وخبز الله (لا21: 6، 8، 17). وهو سُمِّى كذلك ليس لأن الله يأكله بل هو مقرب إكراماً لجلاله. وهذا لا علاقة له برفع الخطية وإلا لما قال رائحة سرور.

الشحم = هو نصيب الرب في هذه الذبيحة. ونصيب الرب هو الشحم الذي يغشى الأحشاء والمتصل بها. ولكن الشحم الذي يتخلل اللحم فمسموح بأكله. والشحم هو الجزء الذي يشتعل من الذبيحة فالله يطلب من الإنسان أن يلتهب محبة لله. وإذا كان الشحم هو نصيب الله فعواطفنا وعبادتنا يجب أن تكون لله وحده. وإشارته للشحم الذي يغشي الأحشاء معناه أن الله يطلب الداخل أي القلب والمشاعر " يا إبنى إعطنى قلبك " (أم23: 26) + " فتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك "(تث6 : 5).  و قارن مع قول بولس الرسول.... "إن كانت أحشاء ورأفة..." (فى2: 1 + كو3: 12 – 15 + لو1: 78). والرسول هنا يقصد أن التعامل بيننا كمؤمنين أن يكون بالحب والعطف، وذلك لأن اليهود كانوا يستعملون كلمة الأحشاء بهذا المعنى .

والشحم هو مصدر طاقة لذلك إذا طلب تقديم الشحم الذي يغشى الأعضاء لله، فالله يطلب كل طاقاتنا نقدمها له بمحبة ملتهبة فيقدس الله الكل. وفي هذا يقول بولس الرسول أن نحول أعضائنا من "ألات إثم إلى ألات بر" (رو6: 13)، والنتيجة أن يكون لنا "سلام الله الذي يفوق كل عقل" (فى4: 7)، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. ومن يقدم أعضاؤه ألات بر يمتلئ بالروح القدس بل يلتهب به فيكون "فضل القوة لله لا منا" (2كو4: 7).

هنا نرى معنى التكريس الكامل لله، فإذا كان الشحم نصيب الرب، فهذا يعنى تكريس كل طاقات الإنسان لله (طاقاته العاطفية والعضلية والعقلية وحواسه). والسؤال هنا... هل الله محتاج إلى محبتنا ؟! الإجابة بإختصار أن الطريق الوحيد لكي نفرح هو أن نحب الله لذلك نجد الله يتنازل ويطلب هذا الطلب لكي يرشدنا لطريق الفرح. ولم يكتفى الله بهذا بل أرسل الروح القدس ليسكب محبة الله في قلوبنا (رو5: 5) والنتيجة... أو ما هي ثمار الروح الذي إنسكب فينا "محبة فرح سلام..." (غل5: 22). أي حين تنسكب محبة الله في قلوبنا نمتلئ فرحا وسلاما.

 

أية (4):- " 4وَالْكُلْيَتَيْنِ، وَالشَّحْمَ الَّذِي عَلَيْهِمَا الَّذِي عَلَى الْخَاصِرَتَيْنِ، وَزِيَادَةَ الْكَبِدِ مَعَ الْكُلْيَتَيْنِ يَنْزِعُهَا. "

الذي على الخاصرتين = أي الحقوين وراجع (إش21: 3) "لذلك إمتلأت حقواى وجعا"، إشعياء يقول هذا لما عرفه من أخبار مؤلمة، ولكن عموما فالخطية تسبب الوجع، أما الامتلاء بالروح فهو قوة. فحينما نقدم شحم الحقوين لله أي كل طاقاتنا يعطينا الله قوة ونصبح أشداء في خدمته. والروح القدس هو روح القوة (2تى1: 7). وكلما نكرس كل طاقاتنا لله نمتلئ من الروح القدس.

وزيادة الكبد = قد تكون غشاء غنى بالشحوم حول الكبد أو تكون المرارة كما وردت في ترجمات أخرى. عموماً فالمطلوب نزعه وتقديمه هو ما يشير للأجزاء الغنية بالشحم.

 

أية (5):- " 5وَيُوقِدُهَا بَنُو هَارُونَ عَلَى الْمَذْبَحِ عَلَى الْمُحْرَقَةِ الَّتِي فَوْقَ الْحَطَبِ الَّذِي عَلَى النَّارِ، وَقُودَ رَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ."

على المحرقة = أي على بقايا ذبيحة المحرقة اليومية. ويكون هذا الشحم كوقود مستمر للمذبح الذي إشتعل بالمحرقة كأنه إستمرار لها. وفي إلتحام ذبيحتى المحرقة مع السلامة نرى عمل الصليب أوضح فالمسيح قدم نفسه محرقة ليعطينا السلام. وإذا فهمنا أن الصليب كان المسيح فيه يقدم نفسه كذبيحة محرقة، فكون أن ذبيحة السلامة يوقدها الكاهن فوق المحرقة، فنرى إذاً أن الإفخارستيا هي نفسها ذبيحة الصليب وإمتداد لها.

 

الأيات (6-11):-" 6«وَإِنْ كَانَ قُرْبَانُهُ مِنَ الْغَنَمِ ذَبِيحَةَ سَلاَمَةٍ لِلرَّبِّ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، فَصَحِيحًا يُقَرِّبُهُ. 7إِنْ قَرَّبَ قُرْبَانَهُ مِنَ الضَّأْنِ يُقَدِّمُهُ أَمَامَ الرَّبِّ. 8يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ قُرْبَانِهِ وَيَذْبَحُهُ قُدَّامَ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. وَيَرُشُّ بَنُو هَارُونَ دَمَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ مُسْتَدِيرًا. 9وَيُقَرِّبُ مِنْ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ شَحْمَهَا وَقُودًا لِلرَّبِّ: الأَلْيَةَ صَحِيحَةً مِنْ عِنْدِ الْعُصْعُصِ يَنْزِعُهَا، وَالشَّحْمَ الَّذِي يُغَشِّي الأَحْشَاءَ، وَسَائِرَ الشَّحْمِ الَّذِي عَلَى الأَحْشَاءِ، 10وَالْكُلْيَتَيْنِ، وَالشَّحْمَ الَّذِي عَلَيْهِمَا الَّذِي عَلَى الْخَاصِرَتَيْنِ، وَزِيَادَةَ الْكَبِدِ مَعَ الْكُلْيَتَيْنِ يَنْزِعُهَا. 11وَيُوقِدُهَا الْكَاهِنُ عَلَى الْمَذْبَحِ طَعَامَ وَقُودٍ لِلرَّبِّ."

نفس الكلام كما في ذبيحة البقر مع فارق واحد. الإلية صحيحة من عند العصعص = والإلية هي الجزء السمين الذي يوجد في ذيل الغنم وينزعها من العصعص أي من عند آخر فقرة من فقرات العمود الفقرى والمقصود نزعها كلها. فالله يريد القلب كله له غير منقسم. فالإلية عضو كله دهن وكانت تعتبر وما زالت تنعماً. وقد تصل في الحيوان البالغ إلى 5 كيلو جرام. وراجع (نح 8: 10) لترى محبة الشعب لأكل السمين ولكن كان المسموح بأكله هو ما بين اللحم.

 

الأيات (12-16):-" 12«وَإِنْ كَانَ قُرْبَانُهُ مِنَ الْمَعْزِ يُقَدِّمُهُ أَمَامَ الرَّبِّ. 13يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيَذْبَحُهُ قُدَّامَ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، وَيَرُشُّ بَنُو هَارُونَ دَمَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ مُسْتَدِيرًا. 14وَيُقَرِّبُ مِنْهُ قُرْبَانَهُ وَقُودًا لِلرَّبِّ: الشَّحْمَ الَّذِي يُغَشِّي الأَحْشَاءَ، وَسَائِرَ الشَّحْمِ الَّذِي عَلَى الأَحْشَاءِ، 15وَالْكُلْيَتَيْنِ وَالشَّحْمَ الَّذِي عَلَيْهِمَا الَّذِي عَلَى الْخَاصِرَتَيْنِ، وَزِيَادَةَ الْكَبِدِ مَعَ الْكُلْيَتَيْنِ يَنْزِعُهَا. 16وَيُوقِدُهُنَّ الْكَاهِنُ عَلَى الْمَذْبَحِ طَعَامَ وَقُودٍ لِرَائِحَةِ سَرُورٍ. كُلُّ الشَّحْمِ لِلرَّبِّ. "

الماعز هنا يشير لتقدمة الفقراء مثل الطيور في ذبيحة المحرقة.

 

أية (17):- " 17فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً فِي أَجْيَالِكُمْ فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ: لاَ تَأْكُلُوا شَيْئًا مِنَ الشَّحْمِ وَلاَ مِنَ الدَّمِ»."

لا تأكلوا شيئاً من الشحم = كان هذا المنع سارياً حتى على ذبائح المنازل التي يأكلونها كلها في بيوتهم وليس فقط على ذبائح الرب لأنه كما قلنا لو كان الشحم يشير للمشاعر والعواطف التي يجب أن تتجه لله فقط. فإذاً لا يجب أن تعطى هذه المشاعر لسواه " من أحب أباً أو أماً......أكثر منى فلا يستحقنى". هذه إشارة لمعنى العذراوية أي التكريس الباطنى الداخلى للمشاعر لتكون لله وحده دون سواه.

ويبدو أن كهنة اليهود كسروا هذه الوصية ولهذا يشير حزقيال في الآية (حز34: 3)  "تأكلون الشحم" وهذا كان يمنع أكله. فكل الشحم للرب آية (16). ولا من الدم هذه الوصية قديمة راجع (تكوين9: 4) "غير أن لحماً بحياته دمه لا تأكلوا ".

والله أعطاهم هذه الوصية، لنوح وبنيه حينما صرح لهم بأكل اللحم لأول مرة. وقد كان المصرح لهم أن يأكلوا من الثمار فقط. لكن حين سمح الله بأكل اللحم منع شرب الدم. فالدم يشير للنفس أي للحياة. والحياة هي لله، ويقدم الدم لله فقط ففيه فكرة فداء نفس بنفس أخرى. إذاً الدم مكرس أي يقدم لله فقط. وهكذا كان تعليم الكنيسة (أع15: 28، 29) بالامتناع عن الدم. بالإضافة أيضاً إلى أن شرب الدم فيه شراسة تؤدى لقساوة القلب. والمسيح أعطانا دمه لنشربه ففيه حياة "من يأكل جسدي ويشرب دمى فله حياة أبدية" (يو6: 54).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات اللاويين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر اللاويين بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/03-Sefr-El-Lawyeen/Tafseer-Sefr-El-Lawieen__01-Chapter-03.html