الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

اللاويين 27 - تفسير سفر اللاويين

 

* تأملات في كتاب لاويين:
تفسير سفر اللاويين: مقدمة سفر اللاويين | مقدمة أسفار موسى الخمسة | اللاويين 1 | اللاويين 2 | اللاويين 3 | اللاويين 4 | اللاويين 5 | اللاويين 6 | اللاويين 7 | اللاويين 8 | اللاويين 9 | اللاويين 10 | اللاويين 11 | اللاويين 12 | اللاويين 13 | اللاويين 14 | اللاويين 15 | اللاويين 16 | اللاويين 17 | اللاويين 18 | اللاويين 19 | اللاويين 20 | اللاويين 21 | اللاويين 22 | اللاويين 23 | اللاويين 24 | اللاويين 25 | اللاويين 26 | اللاويين 27 | ملخص عام

نص سفر اللاويين: اللاويين 1 | اللاويين 2 | اللاويين 3 | اللاويين 4 | اللاويين 5 | اللاويين 6 | اللاويين 7 | اللاويين 8 | اللاويين 9 | اللاويين 10 | اللاويين 11 | اللاويين 12 | اللاويين 13 | اللاويين 14 | اللاويين 15 | اللاويين 16 | اللاويين 17 | اللاويين 18 | اللاويين 19 | اللاويين 20 | اللاويين 21 | اللاويين 22 | اللاويين 23 | اللاويين 24 | اللاويين 25 | اللاويين 26 | اللاويين 27 | اللاويين كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

كما رأينا حتى الآن فقد كان سفر اللاويين هو سفر التقديس والمصالحة مع الله، فبدأ السفر بالذبائح ليشرح سر تقديس الإنسان والمصالحة. ثم نجد تكريس الكهنة رمزاً للمسيح رئيس الكهنة الأعظم الذي قدم نفسه ذبيحة. ثم نجد شرائع التطهير التي نرى الذبيحة فيها هي العنصر الأساسى لتطهير الإنسان من خطاياه. ثم يأتي إصحاح 16 ليتوسط هذا السفر وفيه نرى عمل المسيح الكفارى. ثم نجد شرائع عملية للمعاملات بينهم لأن الله يهتم بكل دقائق حياتنا وحتى نكون قديسين شعباً وكهنة. لهذا أعطى الله الوصايا كرامة وفرحاً لشعبه. وماذا سيكون نتيجة لكل هذا ؟ الله يقدم نفسه ذبيحة ليطهرنى ويزودنى بالوصايا حتى أستمر في علاقة مقدسة معه. النتيجة الحتمية لهذا أن يعيش الإنسان في فرح ولهذا يأتي إصحاح (23) يحدثنى عن الأعياد. وفي (24) سر الفرح، المنارة والمائدة أي الاستنارة والشركة. وبمعنى آخر حلول الروح القدس وعمله فىَّ وإشتراكى في جسد المسيح ثم نجد في ص (26) قوانين التعامل مع الله. ونأتى لهذا الإصحاح نجده يحدثنا عن النذور والبكور والعشور

والنذور هي عطايا إختيارية يقدمها الإنسان لله تعبيراً عن شكره لعطاياه. والبكور بدايات أو أوائل ثمار عطايا الله، وهي لله مثل العشور. ووجود هذا الإصحاح في ختام هذا السفر يعنى الآتى:-

ماذا أقدم لله عن كل ما أعطانى!! الكل منه والكل له.

فلأقدم له ولسان حالى يقول "من يدك أعطيناك" (1أى29: 14).

والنذور هو ما يتفوه به الإنسان بلسانه. وهناك نذور إيجابية وهي أن يوقف إنسان مما لديه لحساب الله. وهناك نذور سلبية وهي الإمتناع عن أشياء معينة لوقت محدد أو بصفة دائمة راجع (تث 23: 21-23 + جا 5: 4، 5). وأهمية هذا الإصحاح في ختام السفر هو خلق شعور عام لدى الإنسان أنه هو وما يملك لله بعد كل ما أعطاه له من شرائع وذبائح. وكل عطاياه مملوءة نعمة. وهذا الإصحاح في ختام هذا السفر يشابه قول بولس الرسول في ختام رسالة رومية "قدموا أجسادكم ذبيحة حية" (رو12: 1) . قال بولس الرسول هذا بعد ما إستعرض عمل المسيح ونعمته.

ونجد في هذا الإصحاح أن الإنسان كان يقدم النذور والعطايا من أولاده أو حتى نفسه ومن غلات أرضه، أو من أرضه ومن منازله فالكل من الله. وفيما هو يشكر الله ويسبحه على عطاياه يقول "سأعطى الله جزءاً مما أعطانى". فالحب بين الله والإنسان متبادل ومشترك. والإنسان يقابل محبة الله الفائقة بنذر حياته وتكريسها لله ونذر حيواناته وبيوته وحقوله بكامل حريته. فأنا وكل ما أملك عطايا من الله، وعطايا الله هي من نعمته، عطايا مجانية لا فضل لأحد فيها يعطيها لمن يستحق ولمن لا يستحق. وحينما يفهم أحد أن الكل من الله وأعطاه له حبا فيه، لا يجد تعبيرا عن حبه لله أقل من أن يقدم له مما أعطاه له الله، تعبيرا عن أن الكل منك ولك يا رب. بل إذا تحررنا من النظرة المادية نفهم أن الله لم يعطنا مالا وحقولا بل أعطانا إبنه، بل أعطاه لنا يوميا على المذبح هنا لا يسع الإنسان الذي إنفتحت عيناه ووعى هذه الحقيقة إلا أن يهب نفسه لخالقه، وهذا معنى أن ينذر إنسانا نفسه لله ، ونلاحظ أن الرهبنة هي نوع من تلك النذور.  والنذور هي عطايا الإنسان لله بكامل حريته، ولذلك هي تختلف من إنسان لآخر. ولذلك ذكرت كلمة تقويمك وكلمة يُقَوِّمها الكاهن 25 مرة في هذا الإصحاح فجهاد الإنسان سيتم تقويمه أي يقدر عمل كل واحد (1كو 13: 13).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

شريعة النذور

الأيات (1-8):-" 1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 2«كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: إِذَا أَفْرَزَ إِنْسَانٌ نَذْرًا حَسَبَ تَقْوِيمِكَ نُفُوسًا لِلرَّبِّ، 3فَإِنْ كَانَ تَقْوِيمُكَ لِذَكَرٍ مِنِ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً إِلَى ابْنِ سِتِّينَ سَنَةً، يَكُونُ تَقْوِيمُكَ خَمْسِينَ شَاقِلَ فِضَّةٍ عَلَى شَاقِلِ الْمَقْدِسِ. 4وَإِنْ كَانَ أُنْثَى يَكُونُ تَقْوِيمُكَ ثَلاَثِينَ شَاقِلاً. 5وَإِنْ كَانَ مِنِ ابْنِ خَمْسِ سِنِينَ إِلَى ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً يَكُونُ تَقْوِيمُكَ لِذَكَرٍ عِشْرِينَ شَاقِلاً، وَلأُنْثَى عَشَرَةَ شَوَاقِلَ. 6وَإِنْ كَانَ مِنِ ابْنِ شَهْرٍ إِلَى ابْنِ خَمْسِ سِنِينَ يَكُونُ تَقْوِيمُكَ لِذَكَرٍ خَمْسَةَ شَوَاقِلِ فِضَّةٍ، وَلأُنْثَى يَكُونُ تَقْوِيمُكَ ثَلاَثَةَ شَوَاقِلِ فِضَّةٍ. 7وَإِنْ كَانَ مِنِ ابْنِ سِتِّينَ سَنَةً فَصَاعِدًا فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا يَكُونُ تَقْوِيمُكَ خَمْسَةَ عَشَرَ شَاقِلاً، وَأَمَّا لِلأُنْثَى فَعَشَرَةَ شَوَاقِلَ. 8وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا عَنْ تَقْوِيمِكَ يُوقِفُهُ أَمَامَ الْكَاهِنِ فَيُقَوِّمُهُ الْكَاهِنُ. عَلَى قَدْرِ مَا تَنَالُ يَدُ النَّاذِرِ يُقَوِّمُهُ الْكَاهِنُ."

 

نذر الأشخاص

النذر لكي يكون صحيحاً يلزمه    1- حرية الناذر         2- موضوع النذر مقدس

فبالنسبه لحرية الناذر:- يجب أن يكون الناذر إنساناً ناضجاً ليس تحت وصاية أحد، فإن كان الناذر عبداً يتحرر من النذر إن سمع سيده بالنذر وإعترض حال سماعه، وأيضاً إن كان الناذر زوجة فلا تلتزم بالنذر إن إعترض رجلها عند سماعه بالنذر وهكذا الفتاه التي في بيت أبيها في حال إعترض أبوها عند سماعه.

بالنسبة لقداسة النذر :- يجب أن يكون موضوع النذر مقدساً وليس نجساً وإلا دفع عنه فدية، فلا يجوز تقديم حيوانات نجسة مثلاً في بيت الرب، ولا يجوز تقديم النذر من ثمن خطية كأن تفى سيدة نذرها من أجرة زناها راجع (تث 23: 18).

لذلك فالنذير الكامل الحرية الذي قدم نفسه بحريته كاملة وأفرح قلب الآب هو كلمة الله المتجسد يسوع المسيح.

وبدأت هنا الشريعة بنذر الأشخاص، كما نذرت حنة إبنها صموئيل للرب (1صم1: 11) وكان يمكن للشخص أو وليه أن يفى بمبلغ معين فدية عن النذير وتقدر قيمة الفدية بحسب إمكانية الشخص النذير في العطاء فالأنثى أقل من الرجل والشيخ أقل من الشاب في عطائه.

شاقل المقدس = غالباً هو نفس الشاقل المستعمل خارج الهيكل، ولكن يعتبر شاقل المقدس كمعيار دقيق محفوظ في الهيكل. والشاقل 15 جرام تقريباً. ولاحظ أن سن 20 – 60 هي السن التي يتم فيها تجنيد الذكور. وإذا كان الشخص فقيراً يقومه الكاهن حسب قدرة ما تنال يده أي يد الناذر. وكان ما يدفعه لا يقل عن شاقل أو أحد أمتعته الضرورية. وهناك رأى أن هذه المبالغ ليست فدية، ففدية عبد مات أثناء ضرب سيده له تساوى 30 شاقلاً ولا يعقل أن يتساوى هذا بشخص نذر نفسه لله. وأصحاب هذا الرأى يقولون أن كون الإنسان ينذر لله هو كرامة عظيمة لهذا الإنسان تستوجب أن يدفع هذا الثمن لقبوله في خدمة الله، وحتى يصبح خادم مكرس لله فهو يدفع الثمن ويظل يخدم الله فليس الثمن بديلاً عن خدمته. والحقيقة أن الله حين يضع تقويم مادى لمن نذر نفسه  لله بدلا من أن يلتزم بالنذر، فهذا بمفاهيم العهد القديم المادية. أما في العهد الجديد فبعد ان رأينا محبة المسيح على الصليب، وخصوصا بعد المعمودية والمسح بالميرون فليفهم كل مسيحى أنه نذير للرب، مكرس ومخصص للرب.

 

الأيات (9-13):-" 9«وَإِنْ كَانَ بَهِيمَةً مِمَّا يُقَرِّبُونَهُ قُرْبَانًا لِلرَّبِّ، فَكُلُّ مَا يُعْطِي مِنْهُ لِلرَّبِّ يَكُونُ قُدْسًا. 10لاَ يُغَيِّرُهُ وَلاَ يُبْدِلُهُ جَيِّدًا بِرَدِيءٍ، أَوْ رَدِيئًا بِجَيِّدٍ. وَإِنْ أَبْدَلَ بَهِيمَةً بِبَهِيمَةٍ تَكُونُ هِيَ وَبَدِيلُهَا قُدْسًا. 11وَإِنْ كَانَ بَهِيمَةً نَجِسَةً مِمَّا لاَ يُقَرِّبُونَهُ قُرْبَانًا لِلرَّبِّ يُوقِفُ الْبَهِيمَةَ أَمَامَ الْكَاهِنِ، 12فَيُقَوِّمُهَا الْكَاهِنُ جَيِّدَةً أَمْ رَدِيئَةً. فَحَسَبَ تَقْوِيمِكَ يَا كَاهِنُ هكَذَا يَكُونُ. 13فَإِنْ فَكَّهَا يَزِيدُ خُمْسَهَا عَلَى تَقْوِيمِكَ."

 

نذر الحيوانات

بهيمة مما يقربونه قرباناً = هي الحيوانات الطاهرة وهي البقر والضأن والماعز.

بهيمة نجسه = أي مما لا يقدم منه ذبيحة مثل الجمال أو مما يقدم منه ذبيحة لكن به عيب فلا يقدم ذبيحة.

وإن كان النذر حيواناً طاهراً لا يجوز إستبداله بما هو أردأ، أو بما هو أفضل منه. فإن أبدله الناذر يلتزم بتقديم الإثنين، الحيوان الأصلى وبديله. أما إن كان الحيوان نجساً فيقدم أمام الكاهن ويقدر الثمن ليباع ويدخل ثمنه في صندوق بيت الرب، وإن أراد الشخص أن يقتنى الحيوان فيقدر الثمن ليدفعه مضافاً إليه الخمس. والخمس هنا كعقوبة لرجوع الناذر فيما وعد الرب به أو هو جزاء له على ذلك.

وعدم إستبدال الحيوان الطاهر يشير لأن الله لا يقبل بديلاً عن أولاده الطاهرين وعدم قبول الحيوان النجس إشارة لرفض الله للنجسين.

 

الأيات (14-15):-" 14«وَإِذَا قَدَّسَ إِنْسَانٌ بَيْتَهُ قُدْسًا لِلرَّبِّ، يُقَوِّمُهُ الْكَاهِنُ جَيِّدًا أَمْ رَدِيئًا. وَكَمَا يُقَوِّمُهُ الْكَاهِنُ هكَذَا يَقُومُ. 15فَإِنْ كَانَ الْمُقَدِّسُ يَفُكُّ بَيْتَهُ، يَزِيدُ خُمْسَ فِضَّةِ تَقْوِيمِكَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ لَهُ."

 

نذر البيوت

إذا إشتاق إنسان أن يكرس بيتاً للرب يُقَيِّم الكاهن ثمنه ليباع ويضم الثمن إلى خزينة بيت الرب، أما إذا أراد صاحبه أن يقتنيه فيدفع الثمن مضافاً إليه الخمس (كجزاء له لرجوعه فيما وعد به الرب).

 

الأيات (16-25):-" 16وَإِنْ قَدَّسَ إِنْسَانٌ بَعْضَ حَقْلِ مُلْكِهِ لِلرَّبِّ، يَكُونُ تَقْوِيمُكَ عَلَى قَدَرِ بِذَارِهِ. بِذَارُ حُومَرٍ مِنَ الشَّعِيرِ بِخَمْسِينَ شَاقِلِ فِضَّةٍ. 17إِنْ قَدَّسَ حَقْلَهُ مِنْ سَنَةِ الْيُوبِيلِ فَحَسَبَ تَقْوِيمِكَ يَقُومُ. 18وَإِنْ قَدَّسَ حَقْلَهُ بَعْدَ سَنَةِ الْيُوبِيلِ يَحْسُبُ لَهُ الْكَاهِنُ الْفِضَّةَ عَلَى قَدَرِ السِّنِينَ الْبَاقِيَةِ إِلَى سَنَةِ الْيُوبِيلِ، فَيُنَقَّصُ مِنْ تَقْوِيمِكَ. 19فَإِنْ فَكَّ الْحَقْلَ مُقَدِّسُهُ، يَزِيدُ خُمْسَ فِضَّةِ تَقْوِيمِكَ عَلَيْهِ فَيَجِبُ لَهُ. 20لكِنْ إِنْ لَمْ يَفُكَّ الْحَقْلَ وَبِيعَ الْحَقْلُ لإِنْسَانٍ آخَرَ لاَ يُفَكُّ بَعْدُ، 21بَلْ يَكُونُ الْحَقْلُ عِنْدَ خُرُوجِهِ فِي الْيُوبِيلِ قُدْسًا لِلرَّبِّ كَالْحَقْلِ الْمُحَرَّمِ. لِلْكَاهِنِ يَكُونُ مُلْكُهُ.

22«وَإِنْ قَدَّسَ لِلرَّبِّ حَقْلاً مِنْ شِرَائِهِ لَيْسَ مِنْ حُقُولِ مُلْكِهِ، 23يَحْسُبُ لَهُ الْكَاهِنُ مَبْلَغَ تَقْوِيمِكَ إِلَى سَنَةِ الْيُوبِيلِ، فَيُعْطِي تَقْوِيمَكَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قُدْسًا لِلرَّبِّ. 24وَفِي سَنَةِ الْيُوبِيلِ يَرْجِعُ الْحَقْلُ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ، إِلَى الَّذِي لَهُ مُلْكُ الأَرْضِ. 25وَكُلُّ تَقْوِيمِكَ يَكُونُ عَلَى شَاقِلِ الْمَقْدِسِ. عِشْرِينَ جِيرَةً يَكُونُ الشَّاقِلُ."

 

نذر الحقول

المقصود بنذر الحقول وقفها لتزرع وتستغل لحساب بيت الرب، وفي نذر الحقول للرب حالتان:-

الأولى :- أن يوقف الشخص حقله الموروث له شرعاً بحسب التقسيم الذي قسمت به الأراضى على الأسباط وهذه الحالة مفصلة في الأعداد (16 – 21).

الثانية :- أن يوقف الشخص حقلاً ليس من ميراثه وإنما قد إشتراه من ماله الخاص الأيات (22 – 25).

والحاله الأولى تنقسم لحالتان

أ‌-  أن يوقف الشخص حقله الموروث ثم يفكه أي يشتريه لنفسه لتعود ملكيته إليه وهذه الحالة تجدها في الأيات (16 – 19).

ب‌-أن يشترى الحقل إنساناً آخر. وفي هذه الحالة لا يرجع الحقل إلى صاحبه في اليوبيل، بل يصير ملكاً للكهنة (20 – 21).

ملحوظة :- كما رأينا سابقاً فإن الشريعة تحرم بيع الأراضى الموروثة فهي رمز للسماء ليس من حقنا بيعها أو التفريط فيها وهي ملك لله وزعها على الشعب. لذلك كان إن أراد أحد لإحتياجه للمال أن يبيع أرضه للغير، كانت الأرض تعود له في سنة اليوبيل، وكأنه يؤجرها له فقط لعدد معين من السنين. وكان هذا ينطبق أيضاً على النذر، فمن ينذر قطعة أرض لله كانت تعود له في اليوبيل. وكان من يبيع أرضاً له أن يفكها في أي وقت هو أو وليه، وهكذا في النذر أيضاً، وكان لمن ينذر قطعة أرض يفديها بثمن لو أراد الإبقاء عليها. وهنا نجد الله قد وضع نظاماً لتقدير قيمة الأرض.

 

كيف يتم تقدير قيمة الأرض

آية (16) يأتي الكاهن ويقدر كم حومر من الشعير تستلزمة هذه الأرض للبذار. فلو كانت الأرض مثلاً تحتاج لعشرين حومر بذار (هذا هو قدر البذار التي يمكن أن تبذر في الحقل) وهنا يكون السؤال الثانى !! كم سنة متبقية إلى اليوبيل. ولنفرض أن الناذر نذر قطعة الأرض في سنة اليوبيل فهي تبقى لحساب الله، تزرع وتستغل لحساب بيت الرب حتى اليوبيل القادم أي خمسين سنة. هنا تقدر القيمة المطلوبة لفكاك الأرض كالآتى =20 (هذا عدد الحومرات من الشعير) × 50 (الحومر يساوى 50 شاقل) = 1000 شاقل.

والحومر = هو مكيال يسع 10 إيفات والإيفة 961,22 لتراً. أما لو كان الناذر قد نذر قطعة أرض في منتصف المدة من اليوبيل لليوبيل، كان يدفع 500 شاقل ليفك الأرض وهكذا، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. هذا معنى آية (18) ولاحظ قوله بعض حقل ملكه = لأنه كان لا يجوز نذر الحقل كله حتى لا يفتقر الناذر هو وأسرته.

آية (19) الثمن المقدر عاليه في حالة بيعه لمشتر آخر. أي فلان (س) أراد نذر قطعة من حقله، فيأتى الكهنة ويقدرون ثمنها وليكن 200 شاقل، فيبيعون هذه القطعة لفلان (ص) بـ 200 شاقل. وعلى (ص) أن يردها لـ (س) في اليوبيل. لكن إن أراد (س) الناذر أن يفك أرضه ويستعيدها ثانية كان يدفع 200 شاقل + 1 / 5 × 200 = 240 شاقل كغرامة لأنه رجع في تعهده لله. فيجب له فيصير الحقل من حقه بعد دفع المبلغ.

الآيات 20، 21:- وإذا لم يبالى صاحب الحقل أو أحد أقاربه بأن يفك الحقل لتعود ملكيته إلى صاحبه، وإشتراه إنسان آخر، فإن صاحب الحقل لا يكون له الحق في فكه بعد. ولا يعود إليه حتى في سنة اليوبيل. وفي سنة اليوبيل لا يبقى في يد من إشتراه بل يصبح قدساً للرب، وتؤول ملكيته إلى الكاهن الذي كان يزرعه في مدة تقديسه ويحرم على أي شخص آخر. وحكمة هذه الشريعة أن يعاقب الشخص صاحب الحقل الذي يهمل فك حقله بحرمانه من الحقل لأنه فرط في ميراث أبائه، ولم يبال بأن يحتفظ بملكية الأرض في سبطه، حسب التقسيم الذي جرى على أيدى موسى ويشوع. وكانت هذه الشريعة حافزة للناس على أن يعملوا على فك أراضيهم التي قدسوها لكي يحافظوا على ملكية الأسرة لها. وعلى حفظ أسماء أسرهم ومكانتها. وهذا يرمز لعدم التفريط في ميراثنا السماوى.

الأيات 22 – 25:-هذه الحالة فيها ينذر الإنسان حقلاً ليس من حقول ملكه أي ليس من ملك الأسرة الموروث. بل كان قد إشتراه من شخص آخر. وهنا هو يقدمه للرب ليزرع ويستفاد بغلته وكان هذا إلى سنة اليوبيل. أي تقدر قيمة الغلة من يوم تقديسه إلى اليوبيل، فيدفع ناذر الحقل المبلغ إلى الرب بدون زيادة الخمس لأن الحقل مشترَى وليس موروثاً. وفي سنة اليوبيل تؤول ملكية الحقل إلى وارثه الأصلى الذي كان قد إضطر لبيعه.

 

آية 25:- الشاقل 20 جيرة والجيرة كانت تزن حبة الخروب الكبيرة.

 وهناك نظرة تأملية في النذور. فنذر الأشخاص يشير إلى تكريس القلب الداخلى الذي إفتداه الرب يسوع بدمه. ونذر الحيوانات يشير لتقديس الجسد فتكون أعضاءنا ألات بر (رو6: 13). ونذر البيوت يشير لتقديم حياتنا كلها كمسكن لله. ونذر الحقول المثمرة تشير لتقديس طاقاتنا وأعمالنا اليومية

 

شريعة البكور

الأيات (26-27):-" 26«لكِنَّ الْبِكْرَ الَّذِي يُفْرَزُ بِكْرًا لِلرَّبِّ مِنَ الْبَهَائِمِ فَلاَ يُقَدِّسُهُ أَحَدٌ. ثَوْرًا كَانَ أَوْ شَاةً فَهُوَ لِلرَّبِّ. 27وَإِنْ كَانَ مِنَ الْبَهَائِمِ النَّجِسَةِ يَفْدِيهِ حَسَبَ تَقْوِيمِكَ وَيَزِيدُ خُمْسَهُ عَلَيْهِ. وَإِنْ لَمْ يُفَكَّ، فَيُبَاعُ حَسَبَ تَقْوِيمِكَ."

النذور كانت إختيارية أما الأبكار فهي قدس للرب، نلتزم بتقديمها للرب لذلك لا يصح أن ننذرها. وإن كان الحيوان طاهراً يفرزه للرب دون أن يستبدله، أما إن كان دنساً إما أن يباع ويدفع ثمنه للخزينة أو يفديه صاحبه بدفع ثمنه مضافاً إليه الخمس.

والبكر الطاهر الحقيقى هو ربنا يسوع المسيح الذي صرنا نحن فيه أبكار.

 

شريعة المحرمات

الأيات (28-29):-"  28أَمَّا كُلُّ مُحَرَّمٍ يُحَرِّمُهُ إِنْسَانٌ لِلرَّبِّ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ وَمِنْ حُقُولِ مُلْكِهِ فَلاَ يُبَاعُ وَلاَ يُفَكُّ. إِنَّ كُلَّ مُحَرَّمٍ هُوَ قُدْسُ أَقْدَاسٍ لِلرَّبِّ. 29كُلُّ مُحَرَّمٍ يُحَرَّمُ مِنَ النَّاسِ لاَ يُفْدَى. يُقْتَلُ قَتْلاً."

المُحَرَّم هو الشخص أو الشئ الذي لا يجوز التعامل معه أو إستخدامه. وكان هذا يحدث مع الشعوب الوثنية أو السحرة والمتعاملين مع الشياطين فقد كانوا يُحرَّمون بحسب الشريعة أو بأمر الله مباشرة ، وذلك كعقوبة إلهية بسبب أعمالهم الشيطانية، والعقوبة تصدر من فم الله، وعلى الشعب أن ينفذها حتى يتعلموا ما هي نتيجة هذه الأعمال الشيطانية فيخشوا من تقليدها (راجع قصة شاول الملك مع أجاج 1صم15: 1 – 9). وهذا وإن بدا فيه شيء من القسوة لكن لا بد أن نعرف أن هذه الشعوب كانت تقدم أولادها ذبائح للأوثان وإن لم يعاملوا بهذه القسوة لتفشت عبادتهم وسط شعب الله، بل هي تفشت في كثير من الأحيان. وكان تهاون الشعب في تطبيق هذا القانون مدعاة فعلاً لإنتشار هذه العبادة وسطهم. والآية 28 تترجم في السبعينية "كل محرم من وسط الناس بدلاً من كل محرم يحرمه انسان". فتحريم الأشخاص هو إما من الله مباشرة وبأوامر منه أو بواسطة رئيس الكهنة أو السلطات العليا. هنا تكون سلطة رئيس الكهنة أو السلطات العليا هي سيف الله لعقاب هؤلاء الأشرار.

قدس أقداس للرب = أي أن من حرمه الله أي أصدر أمرا بقتله ليس من حق أحد أن يعفو عنه، وكانت تلك جريمة شاول في موضوع أجاج ملك عماليق.

 

شريعة العشور

راجع أهمية العشور في (مل 3: 8-12)

الأيات (30-33):-"  30«وَكُلُّ عُشْرِ الأَرْضِ مِنْ حُبُوبِ الأَرْضِ وَأَثْمَارِ الشَّجَرِ فَهُوَ لِلرَّبِّ. قُدْسٌ لِلرَّبِّ. 31وَإِنْ فَكَّ إِنْسَانٌ بَعْضَ عُشْرِهِ يَزِيدُ خُمْسَهُ عَلَيْهِ. 32وَأَمَّا كُلُّ عُشْرِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَكُلُّ مَا يَعْبُرُ تَحْتَ الْعَصَا يَكُونُ الْعَاشِرُ قُدْسًا لِلرَّبِّ. 33لاَ يُفْحَصُ أَجَيِّدٌ هُوَ أَمْ رَدِيءٌ، وَلاَ يُبْدِلُهُ. وَإِنْ أَبْدَلَهُ يَكُونُ هُوَ وَبَدِيلُهُ قُدْسًا. لاَ يُفَكُّ»."

كان الشعب يقدم عشر المحاصيل الزراعية سواء من الحبوب أو الفاكهة قدساً للرب، فإن أراد الإحتفاظ بالعشور يدفع ثمنها مضافاً إليه الخمس. أما بالنسبة للحيوانات فكانت العشور تقدم هكذا: يخرجون الأمهات خارجاً ثم يعبرون بالصغار من باب ضيق لا يسع إلا واحداً منها، فيكون عند سماع الصغار لصوت أمهاتها أن تذهب إليها خلال هذا الباب. ويرفع الشخص عصا ليعد تسعة، والعاشر يكون للرب فيضع عليه علامة تميزه. وبهذا لا يكون لصاحبها دخل في الإختيار ذكر أم أنثى، جيد أم ردئ. وليس من حقه إبداله بحيوان آخر حتى إذا أراد أن يقدم ما هو أفضل، فإن أبدل حيوان بآخر يكون الإثنان للرب.

والمرور تحت عصا هو المشار إليه في (حز20: 37). يعنى أنه سيضع الرب عليكم علامة تدل على أنكم للرب، فهو يقتنى شعبه ويعتنى بهم ويعرف عددهم ومشاكلهم ويميزهم بسمات مقدسة، وعصا الرب تهدى وتؤدب وتقود.

وغالباً كان هناك أكثر من نوع من العشور. العشر الأول هو أن يدفع الشخص عشر كل شيء للهيكل، والعشر الثانى كان يأخذ من ال 9 / 10 الباقية عشرها ويقيم حفلات للفقراء (تث14: 22 – 29).

 

أية (34):- "34هذِهِ هِيَ الْوَصَايَا الَّتِي أَوْصَى الرَّبُّ بِهَا مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي جَبَلِ سِيناء."

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

كلمة أخيرة عن السفر

ملخص السفر أن المسيح قدم نفسه لنا لنحيا ونفرح أبديًا.

ويأتي الإصحاح الأخير ليقول:

ماذا أقدم للمسيح في مقابل ما أعطاني،

ليس لدىَّ يا رب ما أقدمه سوى نفسي وكل ما أملك.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات اللاويين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر اللاويين بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/03-Sefr-El-Lawyeen/Tafseer-Sefr-El-Lawieen__01-Chapter-27.html