St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   25-Resalet-Yohanna-3
 

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص أنطونيوس فكري

يوحنا الثالثة 1 - تفسير رسالة يوحنا الثالثة

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب الرسالة الثالثة ليوحنا الرسول:
تفسير رسالة يوحنا الثالثة: مقدمة رسالة يوحنا الثالثة | يوحنا الثالثة 1 | ملخص عام

نص رسالة يوحنا الثالثة: يوحنا الثالثة 1

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 1:- اَلشَّيْخُ، إِلَى غَأيُسَ الْحَبِيبِ الَّذِي أَنَا أُحِبُّهُ بِالْحَقِّ

الرسول يحب بالحق أي لأجل المسيح، وبالمسيح الذي فيه.

 

آية 2:- أَيُّهَا الْحَبِيبُ، فِي كُلِّ شَيْءٍ أَرُومُ أَنْ تَكُونَ نَاجِحًا وَصَحِيحًا، كَمَا أَنَّ نَفْسَكَ نَاجِحَة

الرسول يتمنى أن يكون غايس صحيحًا جسديًا. كما أنه نفسيًا أي روحيًا صحيح. ويرى البعض أن معنى كلام الرسول هنا أن صحة غايس كانت ليست على ما يُرام. والكنيسة تصلى من أجل صحة أولادها (في أوشية المرضى) كما تصلى للراقدين والمسافرين. وأهم ما تطلبه لأجلهم هو غفران خطاياهم.

كما أن نفسك ناجحة = النجاح ليس هو النجاح المادي وصحة الجسد. بل نجاح نفسي يتمثل في الإحساس بالشبع والفرح والرضى والسلام الذي يملأ القلب. كما قال داود "أحبك يا رب يا قوتي" (مز 18). ودانيال ويوسف كانوا ناجحين. وللأسف فهناك أباء يهتمون بنجاح أولادهم ماديًا ودراسيًا ولا يهتمون بحياتهم الروحية وأن يصرف أولادهم وقتًا مع الله. والله حين يعطى النجاح، يعطى نجاحا ماديا مع سلام يملأ القلب وهو سلام يفوق كل عقل، ونجاحا روحيا أى خلاصا أبديًّا.

 

آية 3:- لأَنِّي فَرِحْتُ جِدًّا إِذْ حَضَرَ إِخْوَةٌ وَشَهِدُوا بِالْحَقِّ الَّذِي فِيكَ، كَمَا أَنَّكَ تَسْلُكُ بِالْحَقِّ

إذًا هو يكتب ليشجعه أن يستمر في مسلكه. فرحة الخادم هي أن يرى أولاده يسلكون بالحق وبالمحبة وأن إيمانهم سليم.

 

آية 4:- لَيْسَ لِي فَرَحٌ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا: أَنْ أَسْمَعَ عَنْ أَوْلاَدِي أَنَّهُمْ يَسْلُكُونَ بِالْحَقِّ

أَسْمَعَ عَنْ أَوْلاَدِي = هي أبوة يستمدها من الله وفي الله وبه، فإن صارت العلاقة خارج الرب يسوع ينطبق عليها هذا القول "لا تدعوا لكم أباً على الأرض" (مت23: 8 – 10) وراجع (غل4: 19 + 1كو4: 15 + 1تس2: 11). وقول الرب يسوع "لا تدعوا لكم أبا على الأرض" يقصد به = أن لا تتصوروا أن أي إنسان له الفضل في الخيرات التي بين أيديكم، فمصدر كل خير هو الله. لكن قول يوحنا هنا أولادى فيعنى أنه هو الذي عرفه على المسيح، ويحبه كما يحب أي أب أولاده ويتمنى أن يراهم ناجحين.

 

أيات 5، 6:- أَيُّهَا الْحَبِيبُ، أَنْتَ تَفْعَلُ بِالأَمَانَةِ كُلَّ مَا تَصْنَعُهُ إِلَى الإِخْوَةِ وَإِلَى الْغُرَبَاءِ، الَّذِينَ شَهِدُوا بِمَحَبَّتِكَ أَمَامَ الْكَنِيسَةِ. الَّذِينَ تَفْعَلُ حَسَنًا إِذَا شَيَّعْتَهُمْ كَمَا يَحِقُّ للهِ،

الغرباء = الذين لم يعرفهم غايس قبلًا. الإخوة = هم الذين سبق وعرفهم غايس من قبل. كما يحق لله = الله هو القياس وليس خدامه. وعلى كل منا أن يفكر هل ما يعمله هو بحسب ما يرضى الله.

 

آية 7:- لأَنَّهُمْ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ خَرَجُوا وَهُمْ لاَ يَأْخُذُونَ شَيْئًا مِنَ الأُمَمِ

واضح أن هؤلاء الإخوة الغرباء خرجوا ليكرزوا للأمم،ويريدون أن تكون خدمتهم مجانية، أي بلا مقابل يأخذونه من الأمم. وغايس أتاح لهم هذا بأن تكفل باحتياجاتهم المادية.

 

كان هناك نوعان من الخدام في الكنيسة الأولى:-

1.  خدام محليين ثابتين مستقرين وهؤلاء يسكنون في بيوتهم.

2.  خدام طوافين ينتقلون من مكان إلى مكان. وهؤلاء لا يمكن لهم أن يستعملوا الفنادق لسمعتها السيئة، لذلك كانوا محتاجين لمن يستضيفهم (كملاكي لوط). لذلك وُجِدَت وصية "لا تنسوا إضافة الغرباء" (عب13:2). فكان هذا احتياج الكنيسة في تلك الأيام. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وكانت تلك الإستضافة تشمل (الطعام والنوم). فهؤلاء الخدام لا يخدمون لربح مادي. ولقد إشترطت الكنيسة على هؤلاء الذين يقيمون أكثر من مدة معينة أن يعملوا ليأكلوا، يكون لهم عمل يتكسبون منه. لذلك نرى بولس الرسول قد عمل كخيام (صانع خيام).

 

آية 8:- فَنَحْنُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَقْبَلَ أَمْثَالَ هَؤُلاَءِ، لِكَيْ نَكُونَ عَأمِلِينَ مَعَهُمْ بِالْحَقِّ

من يكرم خدام الله يكرم الله.

 

أيات 9، 10:- كَتَبْتُ إِلَى الْكَنِيسَةِ، وَلَكِنَّ دِيُوتْرِيفِسَ -الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الأَّوَلَ بَيْنَهُمْ- لاَ يَقْبَلُنَا. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ إِذَا جِئْتُ فَسَأُذَكِّرُهُ بِأَعْمَالِهِ الَّتِي يَعْمَلُهَا، هَاذِرًا عَلَيْنَا بِأَقْوَالٍ خَبِيثَةٍ. وَإِذْ هُوَ غَيْرُ مُكْتَفٍ بِهَذِهِ، لاَ يَقْبَلُ الإِخْوَةَ، وَيَمْنَعُ أَيْضًا الَّذِينَ يُرِيدُونَ، وَيَطْرُدُهُمْ مِنَ الْكَنِيسَةِ

يبدو أن دِيُوتْرِيفِسَ هذا كان شخصاً ذو سلطان في الكنيسة وربما كان هو الأسقف، إذ هو قادر أن يمنع أشخاصاً من دخول الكنيسة.

كَتَبْتُ إِلَى الْكَنِيسَةِ = كتب يوحنا رسالة إلى الكنيسة يطلب فيها قبول الإخوة الكارزين، فمنع ديوتريفس وصول الرسالة للكنيسة.

يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلَ = خطية الكبرياء هذه تجعل الخادم ينحرف عن خدمته، ويحدث الانشقاق في الكنيسة. وغالبا المعنى أنه يريد أن يكون هو المعلم الوحيد في الكنيسة، لذلك رفض هؤلاء المعلمين الذين أرسلهم يوحنا.

لاَ يَقْبَلُنَا = هو في كبريائه لا يطيق الحق، يريد أن يعلم ولا يتعلم. ولا يقبل هؤلاء الإخوة الذين أرسلهم يوحنا ليكرزوا ويعلموا. بل هو طرد هؤلاء الإخوة، بل طرد الذين قبلوهم في بيوتهم = ويمنع الَّذِينَ يُرِيدُونَ، ويطردهم من الكنيسة.

والرسول يقول فَسَأُذَكِّرُهُ = أي يساعده على معرفة أخطائه ليخلص نفسه.

 

آية 11:- أَيُّهَا الْحَبِيبُ، لاَ تَتَمَثَّلْ بِالشَّرِّ بَلْ بِالْخَيْرِ، لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ الْخَيْرَ هُوَ مِنَ اللهِ، وَمَنْ يَصْنَعُ الشَّرَّ فَلَمْ يُبْصِرِ اللهَ.

لا تتمثل بالشر = بديوتريفس وأعماله. بل بالخير = أي بديمتريوس.

فلم يبصر الله = من يفعل الشر، ويمتلئ قلبه بالعجرفة وحب الذات ينحني بإرادته للظلمة فلا يقدر أن يبصر الله " فلا شركة للنور مع الظلمة" (2كو6: 14). ومن أبصر الله فلقد أبصر النور فالله نور، والنور يضيء له الطريق فيعرف الحق.

آية 12:- دِيمِتْرِيُوسُ مَشْهُودٌ لَهُ مِنَ الْجَمِيعِ وَمِنَ الْحَقِّ نَفْسِهِ، وَنَحْنُ أَيْضًا نَشْهَدُ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ شَهَادَتَنَا هِيَ صَادِقَةٌ

ومن الحق نفسه = ربما تعني أن الله يشهد له  فالله هو الحق. أو تعنى من أعماله أي أعمال ديمتريوس، فأعماله بحسب الحق،وهي تشهد له.

ونحن أيضًا = أي أن الرسول اختبره بنفسه.

مشهود له من الجميع = هكذا أولاد الله نورهم ظاهر للجميع. وبهذا يشجع الرسول، غايس أن يقتدى بديمتريوس ولا يتشبه بديوتريفس.

 

آية 13:- وَكَانَ لِي كَثِيرٌ لأَكْتُبَهُ، لَكِنَّنِي لَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ بِحِبْرٍ وَقَلَمٍ

 الحبر= كان من السناج الممزوج بماء ومقوى بالصمغ. والقلم = كان من الغاب المشطوف.

 

آية 14:- وَلَكِنَّنِي أَرْجُو أَنْ أَرَاكَ عَنْ قَرِيبٍ فَنَتَكَلَّمَ فَمًا لِفَمٍ.

تأكيد على أهمية التقليد.

 

آية 15:- سَلاَمٌ لَكَ. يُسَلِّمُ عَلَيْكَ الأَحِبَّاءُ. سَلِّمْ عَلَى الأَحِبَّاءِ بِأَسْمَائِهِمْ.

يسلم عليك الأحباء = ولم يقل الإخوة تأكيدًا على المحبة. وهكذا أيضًا سلم على الأحباء.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات يوحنا الثالثة: مقدمة | 1

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/25-Resalet-Yohanna-3/Tafseer-Resalat-Yo7ana-3__01-Chapter-01.html