St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   24-Resalet-Youhana-2
 

شرح الكتاب المقدس - القمص أنطونيوس فكري

تفسير رسالة يوحنا الثانية - المقدمة

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب رسالة يوحنا الرسول الثانية:
تفسير رسالة يوحنا الثانية: مقدمة رسالة يوحنا الثانية | يوحنا الثانية 1 | ملخص عام

نص رسالة يوحنا الثانية: يوحنا الثانية 1

1. كتبها يوحنا الحبيب وهو في أفسس إلى كيرية المختارة في أواخر القرن الأول.

2. كيرية تعني سيدة LADY وهناك عدة أراء فيمن تكون كيرية هذه:-

أ‌. هي سيدة مختارة رفض الرسول ذكر اسمها لأنها سيدة.

ب‌. هي سيدة واسمها كيرية فعلًا.

ت‌. كلمة مختارة باليونانية هي إكلسكتا. وقد يكون الرسول قد وجه رسالته لسيدة اسمها إكلسكتا، فيقول السيدة إكلسكتا.

ث‌. لفظ كيرية هو رمز لكنيسة أرسل لها الرسول رسالته. ولم يرد ذكر اسم الكنيسة ربما حتى لا يقع عليها اضطهاد لو عرف اسمها أو مكانها. والكنيسة عمومًا هي عروس المسيح. وحينما قال "يسلم عليك أولاد أختك" فالمقصود أبناء كنيسة أفسس.

ج‌. الرسالة موجهة لكل نفس عروس المسيح.

3. تتسم الرسالة بنفس روح كتابات القديس يوحنا، فهو يركز على الحق الذي تقوم عليه الكرازة التي تنادي بالمسيح الحق، وعلى الحب، إذ ليس حق بغير حب ولا حب حقيقي بغير الحق الذي هو المسيح وهو أيضًا الله محبة.

الحق = ورد لفظ الحق 5 مرات في هذه الرسالة الصغيرة، فالرسول مهتم بالتركيز على الحق. والسيد المسيح قال "أنا هو الطريق والحق والحياة" والروح القدس هو روح الحق ويرشد للحق (يو6:14 + يو13:16).

فالمسيح حق والروح القدس حق والآب حق والكتاب المقدس حق والسماء حق والميراث السماوي حق. في مقابل العالم الذي هو باطل الأباطيل. وأحسن شرح لكلمة باطل الأباطيل التي قالها سليمان، هو ما قاله سليمان نفسه عن العالم قبض الريح (جا2:1 + 17:1) أي حينما تمسك به وتظن أنك امتلكت شيئًا فأنت أمسكت هواء، أمسكت بلا شيء... هكذا العالم.

والرسول مهتم أن نفهم أن من يتمسك بالله وبميراثه السماوي هو الذي يسير في الطريق الصحيح. أما من يتمسك بالعالم وشهواته فهو السائر في الطريق الخطأ... يملك سرابًا مهما امتلك.

المحبة :- نوعان. الأولى فيها يحب الإنسان بحسب عواطف بشرية من له صلة به، كأبيه وأمه وإخوته وزوجته وأولاده. . . ومن يوجد نفع من ناحيته. والرسول لا يقصد هذا النوع من الحب. ولنقل عنها محبة بحسب الطبيعة natural love.

الثانية هي محبة لكل إنسان. هي محبة لا تتوقف على الشخص، بل تصل إلى محبة الأعداء. ولا تتوقف على مواقف، فالإنسان هنا لا يحب فقط من يحسن إليه. ولا تتوقف على الزمان. فأنا أحب كل الناس بمحبة متساوية ولا أحبه اليوم وأكرهه غدًا، أو تقل محبتي له غدًا. هي محبة تشبه محبة الله الذي أحبنا ونحن بعد خطاة (رو8:5). وهذه المحبة لا يقوى عليها إنسان، بل هي عطية من الله لمن ولدوا حقًا من الله. هي محبة من ثمار الروح القدس. ولنقل عنها محبة فوق مستوى الطبيعة supernatural love. فمن يتعامل بمثل هذا النوع من الحب فالله أبوه وهو قد صار خليقة جديدة ثابتة في المسيح.

وعكس هذا فمن عاش والكراهية تملأ قلبه فإبليس أبوه.

ارتباط الحق بالمحبة :- الله محبة ( 1يو 4: 16) والمسيح ابن الله هو حق فهو قال عن نفسه " انا هو الطريق والحق والحياة " ( يو 14: 6) . وحينما تكون لي حياة المسيح ، أكون خليقة جديدة تسكن فيَّ حياة المسيح الذي هو الحق والذي هو الحياة والذي طبيعته هي المحبة . وإذا سكنت فيَّ حياة المسيح يسكن فيَّ الحق ، ومن يعرف الحق يتحرر من الباطل (يو8 : 32) . وليس كل محبة أو عواطف أو إعجاب عاطفي هي محبة بحسب الحق ، أي محبة أعطاها الله الذي هو الحق ، في القلب. المحبة ليست إشفاق أيضًا أو انفعال وقتي يتغير بتغير موقف الآخرين مني. بل المحبة النابعة من الله الحق هي ثابتة حتى لو رفض الآخر محبتي. هي تيار من المحبة ينبع من القلب تجاه كل إنسان بلا تفرقة. هذا الحب الحق هو عطية من الله وليس وليد ظروف معينة. هذه المحبة هي ثمرة من ثمار الروح القدس. ولأنها من الروح القدس فهي شكل محبة المسيح ، محبة طاهرة باذلة تتعب لأجل كل إنسان حتى لمن يظهر عداءه لي، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. لكن هناك أنواع من المحبة الخاطئة مثل المحبة الشهوانية وحب المراهقة فهذا نوع من الأنانية وليس البذل. هذه المحبة ناتجة عن عمل الروح القدس الذي يجدد طبيعتنا العمر كله (تى3 : 5) ليحولنا إلى الخليقة الجديدة التي بها نخلص (غل6 : 15). فإذا لم توجد هذه المحبة لكل الناس حتى الأعداء، يصبح هذا علامة وإنذارًا بأن الروح القدس لا يعمل في تجديد هذا الإنسان وتحويله إلى خليقة جديدة، ويعتبر هذا إنذارا لأنه بدون الخليقة الجديدة لا خلاص. وهذه المحبة هي محبة لله ولكل إنسان، لا يمكن لمن يحب الله أن يكره أحد، ولا يمكن لمن له محبة لكل إنسان حتى أعداءه أن لا يكون محبا لله ( قارن بين 1يو4 : 21 مع 1يو5 : 2). وبهذه المحبة نتحد ونثبت في المسيح. ومن يثبت في المسيح تكون له حياة المسيح، بل يأخذ صورة المسيح (غل4 : 19) والمسيح هو الحق فنجد هذا الإنسان محبا للحق فهو أحب المسيح. ويقول رب المجد "تعرفون الحق والحق يحرركم" (يو8 : 32). نرى أن هذا الإنسان تحرر أيضًا من الباطل الذي في العالم إذ اكتشف اللؤلؤة كثيرة الثمن أي المسيح.

على أنه هناك ارتباط آخر بين المحبة والحق. فالحقيقة عمومًا تشبه إنسان له عمود فقري يجعله واقفًا، لكن إن ظهر العمود الفقري أمام الناس يكون شكله مرعبًا. ولكن كونه مكتسي بلحم وشَعْر، فهذا يعطي له منظرًا مقبولًا. ونحن علينا في عرضنا للحقيقة أن نكسو الحق الذي نقوله بالمحبة والوداعة فيكون مقبولًا. وهذا ما يقوله القديس بولس الرسول "صادقين في المحبة وتترجم هكذا speaking truth in love" (أف4 : 15).

4 . الرسول في هذه الرسالة يحذر من المعلمين الكذبة، وينبه أولاده ضدهم. إذ هم لا يعلمون بحسب الحق، ومن هنا تكون محبتهم غاشة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات يوحنا الثانية: مقدمة | 1

 


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/24-Resalet-Youhana-2/Tafseer-Resalat-Yo7ana-2__00-introduction.html