St-Takla.org  >   books  >   youssef-habib  >   severus-blessed-merciful
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب طوبى للرحماء لأنهم يرحمون (للقديس الأنبا ساويرس الأنطاكي) - مليكة حبيب يوسف، يوسف حبيب

11- الحزن على الخطأ

 

St-Takla.org Image: Lady Portrait, by Kail Pitoty, oil on canvas, 45x59 cm (17.7x23.2 inches). - Fine Arts Museum, Alexandria, Egypt (image 94) - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, December 5, 2019. صورة في موقع الأنبا تكلا: بورتريه سيدة، لوحة للفنان كايل بوتوتي، زيت على قماش، 45×59 سم. (17.7x23.2 بوصة). - من صور متحف الفنون الجميلة، الإسكندرية، مصر (صورة 94) - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 5 ديسمبر 2019 م.

St-Takla.org Image: Lady Portrait, by Kail Pitoty, oil on canvas, 45x59 cm (17.7x23.2 inches). - Fine Arts Museum, Alexandria, Egypt (image 94) - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, December 5, 2019.

صورة في موقع الأنبا تكلا: بورتريه سيدة، لوحة للفنان كايل بوتوتي، زيت على قماش، 45×59 سم. (17.7x23.2 بوصة). - من صور متحف الفنون الجميلة، الإسكندرية، مصر (صورة 94) - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 5 ديسمبر 2019 م.

من هو إذن من الحزانى يكون مغبوطًا يبكي من أجل ابن الإنسان؟

إنه ذلك الذي يسكب الدموع على خطاياه، ويطلب أن يتطهر ويكون قريبًا من المسيح، وكان سبب حزنه هو الانفصال عن الله لأنه أخطأ؛ يقول مع داود: "لأني أخبر بإثمي وأغتم من خطيتي" (مز 38: 18).

"جعلت لباسي مسحًا وصرت لهم مثلًا" (مز 68: 12).

"كمن ينوح على أمه انحنيت حزينًا" (مز 35: 14).

"جداول مياه جرت من عيني لأنهم لم يحفظوا شريعتك" (مز 119: 136).

فإنه بالتطهير بمثل هذه الممارسات يرتفع الإنسان إلى درجة كبيرة ويتنهد حبًا في الآخرين أيضًا الذين يستدعي حالهم الأنين ويقول مرنمًا: "الحمية أخذتني بسبب الأشرار تاركي شريعتك" (مز 119: 53).

بهذه الطريقة أيضًا كان أرميا النبي حزينًا إذ يرى مواطنيه يخطئون ويفرحون يقول: "لم أجلس في محفل المازحين مبتهجًا. من أجل يدك جلست وحدي لأنك قد ملأتني غضبًا" (أر 15: 17).

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

كذلك كان صموئيل النبي وقد كان يرى منذ طفولته ما هو خفي، واضحى مشهورًا بين الأنبياء والقضاة؛ فإنه عندما رأى شاول الذي كان قد مسحه ملكًا قد أخطأ وكان مسيئًا لأحتقاره وصايا الله، وكان مرفوضًا بعيدًا عن رضى الله، فبينما كان صموئيل النبي يحيد عنه كان يبكي على خطيته، إلى أن كشف الله له أن هذه الخطية لا شفاء منها. ويجدر بنا أن نستمع إلى كلمات الكتاب الملهم به من الله: "ولم يعد صموئيل لرؤية شاول إلى يوم موته لأن صموئيل ناح على شاول والرب ندم لأنه ملك شاول على إسرائيل. فقال الرب لصموئيل حتى متى تنوح على شاول وأنا قد رفضته عن أن يملك على إسرائيل. إملأ قرنك دهنًا وتعال أرسلك إلى يسى البيتلحمي لأني قد رأيت في بنيه ملكًا" (1 صم 15: 35؛ 16: 1).

بنفس هذا الاسلوب أيضًا كان بولس الرسول يتصرف حينما كتب إلى أهل كورنثوس: "أن يذلني إلهي عندكم إذا جئت أيضًا وأنوح على كثيرين من الذين أخطأوا من قبل ولم يتوبوا عن النجاسة والزنى والعهارة التي فعلوها" (2 كو 12: 21).


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-blessed-merciful/sorrow-over-sin.html

تقصير الرابط:
tak.la/85qzm6m