St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   thanksgiving-psalm-50
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تأملات في صلاة الشكر والمزمور الخمسين - البابا شنوده الثالث

52- اصرف وجهك عن خطاياي وأمح كل آثامي

 

St-Takla.org Image: David’s confession and forgiveness - (Psalm 32: 1-11) - "Create in me a clean heart, O God; and renew a right spirit within me"  - from Providence Lithograph Company Bible Illustrations صورة في موقع الأنبا تكلا: اعتراف داود وطلبه المغفرة - (مزامير 32: 1- 11) - "قلبا نقيا أخلق فيا, يا رب, وروحا مستقيما جدده في أحشائي" - من صور الإنجيل من شركة بروفيدينس المطبوعة حجريًا

St-Takla.org Image: David’s confession and forgiveness - (Psalm 32: 1-11) - "Create in me a clean heart, O God; and renew a right spirit within me"  - from Providence Lithograph Company Bible Illustrations

صورة في موقع الأنبا تكلا: اعتراف داود وطلبه المغفرة - (مزامير 32: 1- 11) - "قلبا نقيا أخلق فيا, يا رب, وروحا مستقيما جدده في أحشائي" - من صور الإنجيل من شركة بروفيدينس المطبوعة حجريًا

"قلبًا نقيًا اخلق في يا الله. وروحًا مستقيمًا جدده في أحشائي. لا تطرحني من قدام وجهك. وروحك القدوس لا تنزعه مني".

"أمنحنى بهجة خلاصك، وبروح رئاسي عضدني".

فهو يريد أن خطاياه، لا تكون أمام عيني الله باستمرار أي لا يذكرها له الله، بل يمحوها كأن لم تكن.

ولكن الوسيلة التي بها ينسى الله الخطايا، هي أن يتوب الخاطئ، ويصير له قلب نقي وروح مستقيم.

فطالما هو مستمر في خطاياه، تظل هذه الخطايا قائمة أمام الله، لا يصرف وجهه عنها. إذن لا بُد من التوبة ونقاوة القلب وحياة الاستقامة. وهنا يرى المرتل أن هذه النقاوة ليست في مقدور إرادته الضعيفة، فقد جرب نفسه، وعرف كم هو ساقط، وكم هو سهل الانجذاب إلى الخطية. إذن لا بُد من معونة إلهية ليحيا في النقاوة. ولذلك يقول "قلبًا نقيًا اخلق في يا الله..".

وعبارة "اخلق" لا تعني مجرد إصلاح القلب وترميمه!

بل تعني أنه يريد قلبًا آخر غير هذا القلب القديم الذي أخطأ، قلبًا من عند الله، عبارة عن "خلقة جديدة" (2كو17:5). فلا يبقى القلب كما هو، وتضاف إليه بعض المشاعر وكأنها "رقعة جديدة على ثوب عتيق" (متى16:9). وإنما المطلوب هو خلق قلب جديد لا علاقة له بالماضي كله، بما في ذلك الماضي من ذكريات وأفكار وانفعالات.

وإلى جوار القلب الجديد، روح مستقيم.

داود إذن يريد الإصلاح من الداخل، القلب والروح، وليس مجرد إصلاح التصرفات الخارجية، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فكثيرًا ما يغير الإنسان تصرفاته الخارجية ثم يرجع مرة ثانية إلى الخطية، لأن القلب نفسه ليس سليمًا، والروح ليس مستقيمًا. ولكن المرتل يهتم هنا بداخله فيقول "في أحشائي".

ويطلب إلى جوار روحه المستقيم، عمل روح الله فيه.

فيقول للرب "روحك القدوس لا تنزعه مني".. حقًا إنني لم أطع روحك، ولم أشترك معه في العمل، بل قاومته وأحزنته. ومع ذلك "لا تنزعه مني". استبقه في داخلي، يبكتني على خطية (يو8:16)، ويرشدني إلى كل حق، ويذكرني بكل ما قلته لي (يو13:16) (يو26:14)، فنزع روحك مني، معناه أنك قد طرحتني من قدام وجهك، وقطعت صلتك بي تمامًا..!

عضدني إذن بروحك لكيلا أفشل.. وماذا أيضًا؟

أعلم الأثمة طرقك والمنافقون إليك يرجعون.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/thanksgiving-psalm-50/turn-away-your-face.html