St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   thankfulness
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة الشكر - البابا شنوده الثالث

22- التمسك بالتفكير الخاص أكثر من التدبير الإلهي

 

 (11)

من مشاكلك الكبرى في حياة الشكر، تمسك بتفكيرك الخاص أكثر من التدبير الإلهي.

إننا نريد أن ندبر أمورنا بفهمنا البشرى، بعقليتنا وطريقتنا الخاصة. وقد يكون لله تدبير آخر، لا نفهمه، فنتضايق ولا نشكر! فمثلا إذا لم ننل طلباتنا قد نغضب. وأحيانا نرتفع درجة، فلا نغضب. ولكننا في نفس الوقت لا نشكر.

St-Takla.org Image: A girl praying, happy woman, thankfulness, Coptic art صورة في موقع الأنبا تكلا: فتاة تصلي، طفلة، بنت، سيدة فرحة، الشكر، فن قبطي

St-Takla.org Image: A girl praying, happy woman, thankfulness, Coptic art

صورة في موقع الأنبا تكلا: فتاة تصلي، طفلة، بنت، سيدة فرحة، الشكر، فن قبطي

لأن هناك فرقا بين إنسان شاكر، وإنسان آخر ساكت ومحتمل.

احتمالنا معناه أن هذا ضيق، ولكننا لا نتذمر عليه، وإنما نحتمله في صبر. أما شكرنا فمعناه ثقتنا أن هذا الحادث هو خير، نشكر الله عليه. وهنا نكون قد انتقلنا من العيان إلى الإيمان.. وأصبحنا بالإيمان نرى الخير في كل ما يعمله الله معنا، غير معتمدين على الأحكام البشرية التي تحكم من الظاهر..

وإذا كان الوحي الإلهي يقول (من يعرف أن يعمل حسنا ولا يفعل، فذلك خطية له) (يع 4: 17) فبالحري يعمل الله الخير، إذ باستطاعته أن يعمله.

 وبالضرورة لابد أن أؤمن بأن الله يصنع خيرًا معي، لأنه بطبيعته صانع للخيرات. وهو فعلا يصنع ذلك.

إن كانت حالتي سيئة، فكان ممكنا أن تكون أسوأ، لولا أن نعمة الله تخلت عنى. ولكن شكرا لله لأنه لم يتخل. وسوء حالتي غالبًا ما يرجع إلى أخطائي. فيجب أن ألوم نفسي، أما الله فإنني أشكره لأنه لم يغضب على بسبب هذه الأخطاء، ولابد سيعينني على الخروج منها.

الله إذن يصنع معي خيرًا. ولكنني أنا الذي لا أصنع خيرًا مع نفسي.

يجب إذن أن أثق بحكمة الله وتدبيره، ولا أعتمد على تفكيري البشرى وفهمي القاصر، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وفي كل ما يحدث لي، ينبغي أن أقول: لابد أنه وراء هذا الأمر حكمة إلهية ستظهر لنا في حينها. وسواء كشف لنا الله حكمته أم لم يكشفها، فحكمته موجودة نشكره عليها. وطوبى لمن آمن دون أن يرى (يو 20: 29).

هذا الإيمان بحكمة الله، يقودنا إلى حياة التسليم.

وحياة التسليم تتفق تماما مع حياة الشكر..

وفى هذه الحياة أقول للرب: أنا أشكرك يا رب، لأنك لو كنت ترى لي وضعا أفضل مما أنا فيه، لكنت قد نقلتني إليه. أو لو كنت أنا استحق أكثر من هذا، لكنت أعطيتني. ويقينا أنك تعطيني دوما فوق ما أستحق. يكفيني أنني أثق بحكمتك وبمحبتك في تدبيرك لحياتي وهذا يستحق الشكر.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/thankfulness/self.html