St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   temptation
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب التجربة على الجبل - البابا شنوده الثالث

11- الفرق في التجربة بين آدم والمسيح

 

 1- آدم وهو أحد مخلوقات الله، بدأ حياته بأن منحه الله صورته ومثاله منذ خلقه.. بينما السيد المسيح، وهو ابن الله الوحيد، وبهاء مجده ورسم جوهره (عب 1: 3) بدأ خدمته في رسالة تجسده بأن أخلى ذاته وأخذ شكل العبد ووجد في الهيئة كإنسان" (في 2: 7، 8).

2- بدأ آدم حياته في جنة فيها كل أنواع الخيرات هي جنة عدن (تك 2). أما السيد المسيح فبدأ خدمته في برية قاحلة، في قفر، على الجبل.. كما كان ميلاده بقر.

3- بدأت تجربة الشيطان للإنسان الأول بأن أغراه بالأكل. وهكذا فعل مع السيد المسيح. غير أن الإنسان الأول قبل إغراء الشيطان وأكل، وهو غير جائع. أما السيد المسيح فرفض الأكل وهو في قمة الجوع..

St-Takla.org Image: The temptation of Jesus by the Devil on the mountain صورة في موقع الأنبا تكلا: تجربة المسيح من الشيطان على الجبل

St-Takla.org Image: The temptation of Jesus by the Devil on the mountain

صورة في موقع الأنبا تكلا: تجربة المسيح من الشيطان على الجبل

4- الإنسان الأول أكل من شجرة محرمة، وقد سمع عقوبة من الله بخصوص أكلها. أما السيد المسيح فرفض الأكل من خبز هو محلل للجميع.

5- الإنسان الأول أطاع الشيطان في مشورته، من أول تجربة. أما السيد المسيح فرفض كل مشورات الشيطان، ثلاث مرات على الجبل، ومرات عديدة فيما بعد (لو 4: 13)، بالإضافة إلى تجارب أخرى خلال الأربعين يومًا (مر1: 13).

7- الإنسان الأول وقع في الكبرياء، وحينما اقتنع أنه سيصير مثل الله (تك 3: 5). أما السيد- هو الله الظاهر في الجسد (1تى 3: 16). فقد أخلى ذاته. وسلك باتضاع أمام يوحنا المعمدان، حينما تقدم ليقبل معمودية التوبة، وهو غير محتاج إلى توبة. كما أنه تواضع أيضًا إذ سمح للشيطان أن تجربة، وأن يختار ميدان المعركة معه كما يشاء..

8- الإنسان الأول اشتهى سلطاننًا ليس له. أما السيد المسيح فقد تنازل عن استخدام سلطانه الخاص، ورفض أن يستخدم لاهوتيه من أجل راحة ناسوته، ومن أجل نشر رسالته بالمعجزات..

9- الإنسان الأول - في تجربته. سقط في الخطية، واستحق حكم الموت. أما السيد المسيح فاستطاع أن "يكمل كل بر" (مت 3: 15). استطاع أيضًا أن يخلص الإنسان من الموت ومن الهلاك.

10- الإنسان سلك بطريقة جسدية، فيها أكمل شهوة الجسد في الأكل، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. أما السيد المسيح، فإنه سلك بطريقة روحية، تتغذى بكل كلمة تخرج من فم الله (مت 4: 4).

11- الإنسان الأول جعل هدفه ذاته وكيف تزيد. فكانت النتيجة أنه فقد كل شئ. أما السيد المسيح، فلم يهدف إلى علو الذات. بل سلك بإخلاء الذات. وهكذا أعاد للإنسان ما فقده.

12- الإنسان الأول، بسقوط في التجربة، أدخل إلى العالم الموت والفساد، كما قال القديس بولس الرسول: "كأمنا بإنسان واحد، دخلت الخطية إلى العلم، وبالخطية الموت. وهكذا أجتاز الموت إلى جميع الناس.." (رو 5: 12).

أما السيد المسيح فبانتصار في كل تجربة وبقدسية حياته البشرية التي بلا خطية، وليست تحت حكم الموت، استطاع أن يفدى البشرية كلها، وينقذها من الموت، ويهبها التبرير، منقذًا إياها من الفساد.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/temptation/adam.html