St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   resurrection
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تأملات في القيامة - البابا شنوده الثالث

17- مقاومة اليهود للقيامة

 

كانت قيامة السيد المسيح من بين الأموات، هي الحدث الأكبر الذي هز كيان اليهود، فحاولوا أن يقاوموه بكافة الطرق.

حاولوا مقاومة القيامة قبل حدوثها. وحاولوا ذلك بعد أن حدثت أيضًا.

St-Takla.org Image: The Resurrected Christ looking at His Church صورة في موقع الأنبا تكلا: يسوع المقام ينظر إلى الكنيسة

St-Takla.org Image: The Resurrected Christ looking at His Church

صورة في موقع الأنبا تكلا: يسوع المقام ينظر إلى الكنيسة

كان السيد المسيح قد بشر بقيامته قبل أن يصلب. فقال للتلاميذ أكثر من مرة إن ابن الإنسان سوف يسلم إلي أيدي الناس الخطاة فيجلدونه ويصلبونه ويقتلونه، وفي اليوم الثالث يقوم. قال لهم ذلك وهم صاعدون إلي أورشليم (متى 20: 18، 19) ؛ (مر 10: 33، 34) ؛ (لو 18: 31-33). وقال ذلك في مضيهم إلي الجليل (متى 17: 22). وقال هذا أيضًا بعد اعتراف بطرس أن المسيح ابن الله الحي (متى 16: 21). وبعد التجلي قال لهم أن لا يتحدثوا بما أبصروا "إلا متى قام ابن الإنسان من الأموات" (مر 9: 9). وقال لهم في يوم الخميس الكبير "ولكن بعد قيامي أسبقكم إلي الجليل" (مر 14: 28) كما ضرب لهم مثل يونان النبي (متى 12: 4).

وكان رؤساء الكهنة والفريسيون يعرفون ما تنبأ به الرب عن قيامته.

لذلك ذهبوا إلي بيلاطس وقالوا له "تذكرنا أن ذلك المضل قال وهو حي إنني بعد ثلاثة أيام أقوم.. فمر بضبط القبر إلي اليوم الثالث لئلا يأتي تلاميذه ليلًا ويسرقوه، ويقولوا للشعب إنه قام من الأموات، فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولي" (متى 27: 62-64).

فماذا كان "الشر "الذي يخشونه نم القيامة، حتى أنها تكون أخطر من تعليم المسيح الذي لقبوه بالضلالة الأولي؟

كانت قيامة المسيح تدل علي صدقة وصدق نبوءته، كما كانت تدل أيضًا علي قوته، وعلي أن صلبه لم يكن ضعفًا منه، إنما كان تدبيرًا لأجل خلاص البشر. وكل هذا يقود إلي الإيمان به، وإلي تثبيت هذا الإيمان بالأكثر.

لذلك قاموا بكل الإجراءات التي تضمن في نظرهم منع القيامة. إذ وضعوا علي باب القبر حجرًا كبيرًا وختموا الحجر، وضبطوا القبر بالحراس (متى 28: 66)، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. ولم يخجلوا أن يفعلوا كل ذلك في عشية السبت "بعد الاستعداد" وخم الذين كانوا يتهمون السيد المسيح لأنه فتح عيني المولود أعمي في يوم سبت (يو 9: 16، 24).

ولكن كل احتياطاتهم أصبحت أدلة علي القيامة بالأكثر، غذ قام المسيح علي الرغم من كل ذلك.

وإذا بالإجراءات التي اتخذت ضد القيامة، أصبحت دليلًا عليها، وشاهدًا لها وإثباتًا.

وجود الختم علي القبر، ووجود الحراس، مع وجود القبر فارغ، كلها كانت إثباتات لقيامة المسيح، لخروجه من القبر وهو مغلق، كما خرج من بطن العذراء وبتوليتها مختومة، وكما دخل علي التلاميذ والأبواب مغلقة.

أما الرشوة التي دفعها رؤساء الكهنة للجنود، ليقولوا إن تلاميذه سرقوه، وهم نيام، فإنها كانت حيلة أضعف من أن تقف أمام قوة القيامة، وقوة الكرازة بها..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/resurrection/jews.html