St-Takla.org  >   books  >   pauline-todary  >   diognetus
 
St-Takla.org  >   books  >   pauline-todary  >   diognetus

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الرسالة إلى ديوجينيتوس - أ. بولين تودري

3- بطلان الأصنام

 

 تعال، إذن، بعد أن تُنَقّي نفسك من كل تحيز يسيطر على فكرك، واترك جانبًا كل ما تعودت عليه، كشيء يمكن أن يخدعك، وإذ تصير إنسانًا جديدًا من البداية طبقًا لاعترافك بأنك ستكون مستمعًا لنظام العقيدة الجديدة (المسيحية).

St-Takla.org Image: Judges 2:13 - The worship of idols. H. G. Riviere صورة في موقع الأنبا تكلا: عبادة آلهة غريبة، الأوثان (قض 2: 13) - رسم إتش. جي. ريفيير

St-Takla.org Image: Judges 2:13 - The worship of idols. H. G. Riviere

صورة في موقع الأنبا تكلا: عبادة آلهة غريبة، الأوثان (قض 2: 13) - رسم إتش. جي. ريفيير

 تعال وتأمل، ليس بعينيك فقط بل بفهمك أيضًا، ما هو جوهر وما هو شكل أولئك الذين تعتبرونهم أنتم آلهة. أليس واحد منها حجرًا مشابهًا للحجر الذي ندوسه بالأقدام؟ أليس الثاني نحاس، ولا يزيد بأي حال عن الأوعية التي تُصَّنع للاستعمالات العادية الدارجة؟ أليس الثالث خشبة تتعفن بسهولة؟ أليس الرابع فضة، التي تحتاج حراسة من الإنسان لئلا تُسرق؟ أليس الخامس حديد، الذي يتآكل بالصدأ؟ أليس السادس فخار، ليس له قيمة أعلى مما يُصَّنع لأحقر الأغراض؟ أليست كل هذه الأشياء من مادة قابلة للفساد والتحلل؟ ألم يُصَّنعوا بالحديد والنار؟ ألم يشكِّل صانع التماثيل واحدًا منها، وصانع النحاس إلهًا آخر، وصائغ الفضة صنع ثالثهم، والخزاف رابعهم؟ أليس كل واحد من هذه التماثيل التي تم عملها عن طريق الصُنّاع المختلفين لتأخذ شكل الآلهة، كان من الممكن تغييره؟ ألم يكن من الممكن لهذه الأشياء التي هي الآن بشكل أواني ومصنوعة من نفس المواد أن تتحول بيد صانع ماهر إلى تماثيل؟ أليست هذه التماثيل التي تُعبد منك الآن، يُعاد صنعها على أيدي صانعي الأواني مثل الأخرى؟ أليسوا كلهم صُم؟ أليسوا كلهم عميان؟ أليسوا بلا حياة؟ أليسوا خاليين من الإحساس؟ أليسوا عاجزين عن الحركة؟ أليست معرضة أن يفسدها السوس؟ أليست كلها قابلة للفساد؟ هذه الأشياء التي تدعونها آلهة، وتخدمونها وتعبدونها، أنتم تصيرون مثلها. لذلك أنتم تكرهون المسيحيين، لأنهم لم يعتبروا هذه الأشياء آلهة. ولكن ألستم أنتم أنفسكم الذين تفكرون الآن وتفترضون أنها آلهة، تستخفون بها، أكثر مما يفعل المسيحيون؟ ألستم تهزؤون وتسخرون بها حينما تعبدون أشياء مصنوعة من الحجر والخزف، بدون تعيين أي شخص لحراستها، أما الأشياء المصنوعة من الذهب أو الفضة فتغلقون عليها ليلًا، وتعينون حراسًا بالنهار لحراستها، خشية أن تُسرق؟ وأيضًا ألستم بهذه الهدايا التي تقدمونها لها تعاقبونها بدلًا من أن تكرمونها لو كان عندها أي إحساس؟ ولكن من ناحية أخرى لو أنها كانت خالية من أي تمييز فأنتم توبخونها على هذا الأمر بينما أنتم تعبدونها بالدم ودخان الذبائح؟ دع أي واحد منكم يعانى هذه الإهانات! دع أي واحد أن يحتمل أن تحدث له هذه الأشياء! لا يوجد أي إنسان يحتمل هذه المعاملة إلاّ إذا أُجبر على ذلك، حيث إن عنده تمييز وعقل.

 أما الحجر فهو يحتمل هذه المعاملة لأنه بلا إحساس. بالتأكيد أنت بتصرفك هذا (أي برش الدم عليه) تظهر أن إلهك لا يملك أي تمييز. والحقيقة إن المسيحيين لم يعتادوا أن يخدموا هذه الآلهة. ومن السهل علىَّ أن أجد أشياء كثيرة لأقولها بهذا الخصوص. ولكن إن كان ما قلته لا يبدو لأي أحد أنه كافٍ، فأظن أنه أمر عديم الجدوى أن أقول أي شيء آخر.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/pauline-todary/diognetus/idols.html