St-Takla.org  >   books  >   nagy-gayed  >   christian-economics
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب التعاليم المسيحية.. ومبادئ الفكر الاقتصادي - أ. ناجي جيد

22- أولًا: مفهوم المنفعة والقيمة

 

St-Takla.org Image: Karl Marx, 1882 صورة في موقع الأنبا تكلا: كارل ماركس، 1882

St-Takla.org Image: Karl Marx, 1882

صورة في موقع الأنبا تكلا: كارل ماركس، 1882

في البداية يجب التنويه إلى أنه يُقصد بمنفعة الشيء (القيمة التبادلية لهذا الشيء في السوق) وذلك من الناحية الاقتصادية، فالاستخدام الشائع لمفهوم القيمة لدى رجال الاقتصاد هو (قيمة الشيء عند استبداله بأشياء أخرى)(6).

ويجدر الإشارة إلى أنه: بصفة عام – يعنى معظم الاقتصاديين بلفظة القيمة والثمن شيئًا واحدًا. فعلى سبيل المثال تعنى المنفعة الكبيرة للشيء (منزل، سيارة، جهاز.. إلخ.) القدرة التبادلية الكبيرة لهذا الشيء بالسلع والخدمات الأخرى، أو القدرة (القيمة) التبادلية الكبيرة بالنقود (أي الثمن النقدي الكبير لهذا الشيء). وهذا المعنى الأخير هو الذي يهم رجال الاقتصاد عند دراسة العرض والطلب.. وسنعود لهذا الأمر بالتفصيل تباعًا.

وقد حاول البعض من رجال المدرسة الكلاسيكية في الاقتصاد وعلى رأسهم (دافيد ريكاردو David Ricardo)، ومن بعده (كارل ماركس Karl Marx) قياس القيمة من خلال العمل المبذول فيه. وقد تطورت نظرية العمل كأساس للقيمة إلى نظرية تكاليف الإنتاج. فقد كان بعض رجال الاقتصاد أمثال (سنيور ستيوارت) يميل إلى اعتبار أن تكاليف الإنتاج بما فيها الأرباح التي تدفع نظير المخاطرة أو المجهود المبذول في الإدارة وتنظيم عملية الإنتاج – بما في ذلك أيضًا من الربح العادي الذي يتوقعه المُنتج – هي الثمن الضروري اللازم لإنتاج السلعة أو الخدمة.

وأخيرًا. استقر رأى الاقتصاديين غير الكلاسيك منذ الفرنسي كورنو عام 1938 مرورًا بالألماني جوشن عام 1953 وصولًا للنمساوي كارل منجر عام 1971.. على نتيجة واحدة تتركز حول أن قيمة الشيء تتحدد بنفعه، ومن ثم فإن الطلب على سلعة ما في السوق سوف يتوقف على المنفعة المستمدة من وحدات هذه السلعة. ولكن كان اللغز في استخدام نظرية المنفعة والقيمة – عند التسعير – هو ما يُعرف بتناقص القيمة، الأمر المصاحب لبيع الماس ذو النفع القليل بثمن مرتفع جدًا (لارتفاع تكاليفه)، في حين يباع الماء ذو النفع الكبير بثمن قليل جدًا (لانخفاض تكاليفه). وقد كان حل هذا اللغز من وجهة نظر أصحاب هذه النظرية يرجع إلى كيفية تفسير هؤلاء الاقتصاديين لمفهوم النفع أو المنفعة، فالنفع الذي يقصده هؤلاء المفكرين ليس هو (النفع العام) مثل نفع الماء أو نفع الماس وإنما النفع المستمد من كمية معينة من السلعة.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(6) اعتمد المؤلف في هذا الجزء على: عبد المنعم راضى (1994): "مبادئ الاقتصاد: تحليل كلى وجزئى"، (القاهرة: مكتبة عين شمس)، ص 156-173.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/nagy-gayed/christian-economics/use.html