St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic
 
St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب يا أخوتنا الكاثوليك، متى يكون اللقاء؟ - أ. حلمي القمص يعقوب

 375- في حديث بولس الرسول عن مذبح الإله المجهول في أثينا أشاد بتدين الوثنيين، هل يعني هذا خلاص غير المؤمنين؟

 

4- في حديث بولس الرسول عن مذبح الإله المجهول في اثينا أشاد بتدين الوثنيين (أع17: 22-28):

ويقول الأخوة الكاثوليك بأن بولس الرسول عندما تحدث عن مذبح الإله المجهول أشاد بتدين الاثينيون، ولذلك اعتمد المجمع الفاتيكاني على هذا النص عندما قال "أما الذين يتلمسون الإله المجهول من خلال الظلال والصور، فالله عينه ليس ببعيد عنهم لأنه يعطى الجميع حياة ونفسًا وكل شيء".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Saint Paul delivering the Areopagus Sermon in Athens about the unknown god. Gebhard Fugel. (Acts 17). BX.73 - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909 صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس بولس الرسول يتحدث أمام مذبح لإله مجهول في أثينا (أعمال الرسل 17) - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

St-Takla.org Image: Saint Paul delivering the Areopagus Sermon in Athens about the unknown god. Gebhard Fugel. (Acts 17). BX.73 - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس بولس الرسول يتحدث أمام مذبح لإله مجهول في أثينا (أعمال الرسل 17) - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

توضيح:

عندما دخل بولس الرسول مدينة أثينا كان هدفه الأول والأخير هو نشر نور المسيح وسط ظلمة أثينا، وإذا أراد أن يكسبهم إليه أشاد بتدينهم ولو أنه تدين باطل إلاَّ أنه يخفى ورائه رغبة لمعرفة الإله الحقيقى، لذلك مدَحَهم الرسول بحكمة لكيما يربحهم للمسيح، ولكنه لم يمتدح آلهتهم الوثنية بل قال لهم " لأننى بينما كنت أجتاز وأنظر إلى معبوداتكم وجدت أيضًا مذبحًا مكتوبًا عليه لإله مجهول فالذى تتقونه وأنتم تجهلونه هذا أنا انادى لكم به" (أع7: 23) واتخذ هذا سبيلًا ومدخلًا لكيما يبشّرهم بالإله الحقيقى، ولك أن تلاحظ أن المذبح المكتوب عليه لإله مجهول والذي أشاد به بولس الرسول ودعاه كأنه مذبح الرب الإله لم يكن يحوى داخله لا صنمًا ولا وثنًا ولا صورة ما لأحد المخلوقات. ثم أن بولس الرسول بدأ يضع أمامهم بطريق غير مباشر الفروق العظيمة بين الإله الحقيقى والآلهة التي يعبدونها، وذكر من هذه الفروق الآتى:

أ- الإله الحقيقى هو " الإله الذي خلق العالم وكل ما فيه" (أع 17: 24) أما الآلهة الأخرى فلا قدرة لها على خلق أي شيء.

ب- الإله الحقيقى " هو رب السماء والأرض" (أع17: 24) أما الآلهة الأخرى فليس لها سلطان على أي شيء لا في السماء ولا على الأرض.

ح- الإله الحقيقى " لا يسكن في هياكل مصنوعة بالأيادى" (أع 17: 24) أما الآلهة الأخرى فإن الإنسان يصنعها ويصنع هياكلها التي تسكن فيها.

د- الإله الحقيقى " لا يُخدَم بأيادى الناس كأنه محتاج إلى شيء" (أع17: 25) أما الآلهة الأخرى فهي صنعة الإنسان التي تعجز عن رفع الأتربة المتراكمة عليها.

ه- الإله الحقيقى " هو يعطى الجميع حياة ونفسًا وكل شيء" (أع 17: 25) أما الآلهة الأخرى فهي فاقدة الحياة والحس.

و- الإله الحقيقى هو الذي " به نحيا ونتحرّك ونُوجَد" (أع 17: 28) أما الآلهة الأخرى فهي عاجزة عن الحركة ولا حياة فيها.

ز- الإله الحقيقى هو فوق الأوصاف البشرية والتصورات العقلية " لا ينبغي أن نظنَّ أن اللاهوت شبيه بذهب أو فضة أو حجر نفش صناعة واختراع إنسان" (أع 27: 29).

وأخيرًا أفصح بولس الرسول عن هدفه وهو أن "الله الآن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضيًا عن أزمنة الجهل (أع17: 30)، وواضح جدًا أن بولس الرسول لم يرَ في هذه الأصنام أي طريقًا لمعرفة الله، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. بل إذا عدنا إلى نفس الأصحاح فإننا نتلامس مع بولس الرسول الذي احتدَّت روحه فيه من أجل عبادة الأصنام التي تقود إلى الهلاك الأبدي " وبينما بولس ينتظرهما (سيلا وتيموثاوس) في أثينا احتدَّت روحه فيه إذ رأى المدينة مملؤة أصنامًا" (أع17: 16) فلو كانت هذه الأصنام تعتبر طريقًا للخلاص فلماذا احتدَّت روح بولس الرسول؟!

وفي رسالة معلمنا بولس الرسول لأهل كورنثوس ربط بين عبادة الأصنام وعبادة الشياطين، وبين ما يُذبَح للأصنام وما يُذبَح للشياطين فيقول "أن ما يذبحه الأمم فإنما يذبحونه للشياطين لا لله. فلست أريد أن تكونوا أنتم شركاء الشياطين. لا تقدرون أن تشربوا كأس الرب وكأس شياطين. لا تقدرون أن تشتركوا في مائدة الرب وفي مائدة شياطين" (1كو10: 20، 21)، وجاء في سفر أخبار الأيام الأول " لأن كل آلهة الأمم أصنام أما الرب فقد صنع السماء" (1أي16: 26) وتكرَّرت نفس الآية في (مز96: 15) وفي الطبعة البيروتية جاءت الآية " لأن كل آلهة الأمم شياطين"، وقد أرسل الرب يسوع كاروز الأمم ليفتح عيونهم لأنهم يعيشون في الظلمات تحت سلطان الشياطين وخطيتهم كامنة داخلهم " أنا الآن أرسلك إليهم لتفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلمات إلى نور ومن سلطان الشيطان إلى الله. حتى ينالوا بالإيمان بى غفران الخطايا ونصيبًا مع القديسين" (أع26: 17، 18).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/catholic/non-believers-salvation-paul.html