St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic
 
St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب يا أخوتنا الكاثوليك، متى يكون اللقاء؟ - أ. حلمي القمص يعقوب

4- حقًا.. إنها صور مشرّفة

 

ما أجملها أيام عندما كانت الكنيسة كنيسة واحدة جامعة رسولية..!! هناك صور مشرّفة لهذه الوحدة فمثلًا:

1- عندما كان بولس رسول الأمم في سجنه الأول بروما كان مرقس الرسول مؤسس كنيستنا القبطية يعمل معه (كو4: 10، فل24) وفي سجنه الثاني بروما طلبه ليخدم معه قائلًا لتيموثاوس " خُذ مرقس وأحضره معك لأنه نافع لي للخدمة" (2تي4: 11).. فمادامت الكنيسة واحدة فيمكن لمرقس أن يخدم في الإسكندرية أو روما، فالاثنان سيان.

St-Takla.org Image: His Holiness Pope Liberius 36 - from The Lives and Times of Roman Pontiffs, book by Artaud de Montor, Alexis Francois, 1886. صورة في موقع الأنبا تكلا: البابا ليبيريوس 36 - من كتاب حياة وأزمنة البابوات الرومان، لـ أرتاود دي مونتور، أليكسيس فرانسوا، 1886 م.

St-Takla.org Image: His Holiness Pope Liberius 36 - from The Lives and Times of Roman Pontiffs, book by Artaud de Montor, Alexis Francois, 1886.

صورة في موقع الأنبا تكلا: البابا ليبيريوس 36 - من كتاب حياة وأزمنة البابوات الرومان، لـ أرتاود دي مونتور، أليكسيس فرانسوا، 1886 م.

2- عندما اشتد الاضطهاد الأريوسى على أثناسيوس بطل الأرثوذكسية، وعقب مجمع "صور" الأريوسي عيَّن قسطنديوس إمبراطور الشرق غريغوريوس الكبادوكي بطريركًا دخيلًا للإسكندرية، فهجم هذا البطريرك الدخيل مع " فيلارجيوس " والي الإسكندرية على كنيسة ثيؤناس (1) للقبض على أثناسيوس، ووقف الشعب سدًا منيعًا يحول بين الجنود وباباه، فحدثت مذبحة عظيمة سقط فيها عدد كبير من الشهداء، وجرَّدوا العذارى من ثيابهنَّ، وشدُّوا النساء من شعورهنَّ وألقوا بالكثيرين في السجون.. حدث كل هذا في أسبوع الآلام عام 339م فلم يجد أثناسيوس مكانًا مناسبًا للذهاب إليه أكثر من روما ولا سيما أنه سمع أن بعض الأريوسيين قد توجهوا إلى هناك بقصد التأثير على أسقف روما، فوَّدع وطنه الأول قاصدًا وطنه الثاني "روما" حيث استقبله "يوليوس" أسقفها استقبالًا حارًا، وتعاطف معه في شجاعة وقوة، وعقد مجمعًا من أساقفة إيطاليا حيث ناقشوا الاتهامات الموجهة إليه وحكموا بالآتي:

أ- براءة البابا أثناسيوس من كل التهم المنسوبة إليه وبالتالي فإن عزله عن كرسيه باطل.

ب- تعيين غريغوريوس الكبادوكي على كرسي الإسكندرية ضد الحق.

ح- براءة الأساقفة الذين عزلهم ونفاهم الأريوسيين بعيدًا عن كراسيهم.

وقد ظل أثناسيوس المصري في ضيافة أخيه الروماني ليس أيامًا ولا شهورًا، ولكنه ظل هناك سبعة سنين ونصف سجل خلالها سيرة معلمه أنطونيوس فعرف الغرب الرهبنة القبطية، ونشر طقس الأفخارستيا القبطي، ووضَّح العقيدة الأرثوذكسية القويمة، وألتف حوله كثير من رجال الإيمان الهاربين من نيران الاضطهاد الأريوسي مثل بولس أسقف القسطنطينية وإسكلباس أسقف غزة ومارسيللوس أسقف أنقرة ولوقيوس أسقف ادرنيويل (* تاريخ الفكر المسيحي - د.ق حنا جرجس الخضري ح1 ص652، 653 - * تاريخ الكنيسة - جون لوريمرح3 ص70 - * تاريخ الكنيسة القبطية للقس منسى يوحنا ص124-128 - * مذكرة الكلية الإكليريكية سنة 98 - القديس أثناسيوس الرسولي - القمص أثناسيوس ميخائيل ص6).

3- عندما وقف داماسيوس أسقف روما (366-384) ضد اوكسنتيوس الأريوسي أسقف ميلان عضده البابا أثناسيوس الرسولي إذ عقد مجمعًا مكانيًا في الإسكندرية أدان فيه اوكسنتيوس وأرسل رسالة تأييد إلى داماسيوس أسقف روما.

4- عندما أرسل داماسيوس اسقف روما رسائل محبة وسلام للبابا بطرس الثاني تلميذ البابا اثناسيوس (364-370) قبضت السلطات البيزنطية على هذا الرسول وأرسلوه ليعمل في المناجم، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وعندما اشتَّد الاضطهاد قصد البابا بطرس الثاني روما فاستقبله أسقفها داماسيوس بحفاوة بالغة وعندما مات اوكسنتيوس أسقف ميلان الأريوسي تم انتخاب القديس امبروسيوس سنة 374 م. عوضًا عنه بتأييد من البابا بطرس الثاني وداماسيوس أسقف روما. كما شجع البابا بطرس الثاني داماسيوس لعقد مجمع مكاني في روما يحرم فيه دورثيؤس الأريوسي الذي أغتصب كرسي انطاكية، ويؤيد ملاتيوس الأنطاكي، فانعقد المجمع سنة 376 بحضور 146 أسقفًا في روما، وظل البابا بطرس الثاني في روما لمدة أربع سنوات وهي أكثر من المدة التي قضاها في الإسكندرية على كرسيه " (2)

5- عندما واجه البابا كيرلس عمود الدين النسطورية أرسل إلى سلستينوس أسقف روما يشرح فيها هرطقة نسطور وخطورتها، فعقد سلستينوس مجمعًا في روما مع أساقفته منح نسطور مهله عشرة أيام للتراجع عن آرائه وإلاَّ يكون محرومًا.

6- عندما أنعقد مجمع أفسس الأول أرسل "سلسيتنوس" أسقف روما السابق للاون أسقفين وكاهنًا للمجمع وأوصاهم قائلًا: "حالما تصِلون فاذهبوا لمقابلة كيرلس أخينا وشريكنا في الخدمة الرسولية، وأعملوا بموجب قراراته كلها" (3)

 هذه مجرد أمثلة قليلة لذيذة المذاق.. أنها صورة المحبة القائمة على وحدة الإيمان.. أنها صورة مشرفة للتاريخ.. فأين هذه الأيام؟! وهل تعود ثانية؟! أنها اشتياقات القلوب الأمينة وحلم المستقبل السعيد..

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) كنيسة ثيؤناس (البابا السادس عشر) كانت تتسع لنحو 15 ألف شخص تخرَّبت وبنى مكانها مسجد الألف عمود أو مسجد أثناسيوس ويدعى حاليا مسجد سيدي المنير بالإضافة إلى عدد ثلاث مدارس ومخازن للجمارك وكنيسة سانت ريتا في منطقة مينا البصل.

(2) القديس العظيم مارمرقس بين كرسي الإسكندرية وكرسي روما - أمير نصر ص32-  تاريخ الكنيسة القبطية للقس منسي يوحنا ح1 ص346.

(3) مذكرة الكلية الإكليريكية سنة 98- القديس كيرلس عمود الدين - القمص أثناسيوس ميخائيل ص19 - تاريخ الفكر المسيحي - د.ق. حنا جرجس الخضري ح2ص236.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/catholic/good.html