س بدون: هل دهنت المرأة قدمي يسوع بالطيب ومسحتهما بشعر رأسها (يو 12: 3)، أم أنها سكبت الطيب على رأس المسيح (مت 26: 7؛ مر 14: 3)؟ وهل الذي اغتاظ يهوذا الإسخريوطي (يو 12: 4)، أم التلاميذ (مت 26: 8)، أم قوم مغتاظين في أنفسهم (مر 14: 4)؟

ج: سبق الإجابة على هذه التساؤلات، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد جـ 5 س413. قال يوحنا الحبيب " فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَنًا مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ" (يو 12: 3) هذا المن يزن 327,25 جرام أي نحو ثلث كيلوجرام من طيب ناردين خالص، وقدَّر ثمنه يهوذا الإسخريوطي بمبلع 300 دينار، أي بأجرة العامل خلال سنة كاملة، باعتبار أن أجرته طوال اليوم تبلغ دينارًا واحدًا، ويهوذا كان هو المؤتمن على كيس النقود الذي يحتوي تبرعات المُحسنين لإعالة السيد المسيح وتلاميذه عيشة الكفاف ويُشاركهم في هذه التبرعات الفقراء المُعدمين، ويهوذا: " كَانَ سَارِقًا وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ" (يو 12: 6) وقد تحسَّر يهوذا على هذا الطيب المسكوب الكثير الثمن، فإن مئات الدينارات أفلتت من يده، وهو كان يشتهي أن تمر بالصندوق لتستقر في جيبه. لم يعهد السيد المسيح بأمانة الصندوق لأحد تلاميذه الأتقياء الذين تركوا كل شيء ليتبعوه مثل بطرس ويعقوب ويوحنا، إنما عهد به إلى يهوذا، لا ليهلك بسببه، بل ليُهيئ له الفرصة ليظهر أمانته ونزاهته فيخلص، ولكن محبة الفضة هزمت يهوذا وقتلته، وبالرغم من أن يهوذا لم يكن في حاجة ماسة للمال، إلاَّ أنه باع سيده محبة في المال، مُفضلًا محبة المال عن محبة يسوع.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/735c.html
تقصير الرابط:
tak.la/yys9dqf