St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 530- لماذا جاءت أحداث آلام المسيح وموته وقيامته في نهايات الأناجيل الأربعة (مت 26 - 28، مر 14 - 16، لو 22 - 24، يو 18 - 21)؟ وإن كان عيد الفصح غير عيد الفطير، فكيف يدمجهما مرقس الرسول في توقيت واحد: "وَكَانَ الْفِصْحُ وَأَيَّامُ الْفَطِيرِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ" (مر 14: 1)؟ وكيف كسرت هذه المرأة قارورة الطيب كثير الثمن (مر 14: 3) عوضًا أن تسكبها بهدوء؟ ولماذا وضع مرقس الرسول قصة سكب الطيب (مر 14: 3 - 9) قبل قصة خيانة يهوذا (مر14: 10 - 11)؟ ولماذا لم يشر أي من الإنجيليين إلى وجود خروف الفصح في العشاء؟

 

س530: لماذا جاءت أحداث آلام المسيح وموته وقيامته في نهايات الأناجيل الأربعة (مت 26 - 28، مر 14 - 16، لو 22 - 24، يو 18 - 21)؟ وإن كان عيد الفصح غير عيد الفطير. فكيف يدمجهما مرقس الرسول في توقيت واحد: "وَكَانَ الْفِصْحُ وَأَيَّامُ الْفَطِيرِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ" (مر 14: 1)؟ وكيف كسرت هذه المرأة قارورة الطيب كثير الثمن (مر 14: 3) عوضًا أن تسكبها بهدوء؟ ولماذا وضع مرقس الرسول قصة سكب الطيب (مر 14: 3 - 9) قبل قصة خيانة يهوذا (مر14: 10 - 11)؟ ولماذا لم يشر أي من الإنجيليين إلى وجود خروف الفصح في العشاء؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- لماذا جاءت أحداث آلام المسيح وموته وقيامته في نهايات الأناجيل الأربعة (مت 26 - 28، مر 14 - 16، لو 22 - 24، يو 18 - 21)؟.. هدف الأناجيل الأربعة الأساسي تقديم قصة الفداء للبشرية، وقصة التجسد والفداء تبلغ ذروتها في آلام المسيح وصلبه وموته وقبره وقيامته، حتى قال أحد الأفاضل أن: " أناجيلنا في جوهرها تاريخ لآلام المسيح مع مقدمة طويلة" (470). ويقول "يوحنا كرافيذوبولس": " لا يكتب الإنجيليون مؤلفات تاريخية ولا يوردون عناصر تاريخية أدت إلى القبض على يسوع وإماتته، بل يعرضون سر الصليب المنبسط في التاريخ والذي ينتهي إلى خلاص البشر رغم مقاومتهم تحقيقه. لذا نجد الروايات حول الآلام والقيامة بسيطة مقتضبة بدون تركيز عاطفي أو وصف مأساوي للحالة النفسية عند الأشخاص العاملين والتي تهدف إلى تحريك شعور القارئ. أن هدف الروايات هو إبراز الطابع الخلاصي للأحداث الجارية والإشارة إلى معناها بالنسبة للكنيسة" (471).

ويقول "الأب جاك ماسون اليسوعي": "يقدم لنا القديس مرقس.. قصة عادية تشبه التقرير الصحفي لكن لا تخلو من أهداف. ليس لديه أية غاية من إثارة الشفقة فينا بالإسهاب في سرد آلام يسوع، لأن لديه أهدافًا أخرى. فهو من جهة يريد أن يثبت لنا كيف أن يسوع هذا الذي يبدو في الظاهر مغدورًا به مغلوبًا متروكًا من قِبل تلاميذه ومُسلَّمًا إلى اليهود والوثنيين ومحكومًا عليه بالموت، هو في الحقيقة الممسك بناصية الأمور وقائدها من أولها إى آخرها، فهو يضرب موعدًا لتلاميذه في الجليل بعد القيامة، وفي نفس الوقت الذي يكشف فيه لبطرس أمر خيانته.. ويتنبأ لرئيس الكهنة والشيوخ أنهم سيرون ابن البشر جالسًا عـن يمين قدرة الله" (مر 14: 62). أن مرقس بهذه اللمسات البسيطة والخفيفة والمتنوعة يبرز ما ليسوع المذلَّل والمغدور به والمُهان كل ما لديه من كرامة وعظمة ومجد" (472).

 

2- إن كان عيد الفصح غير عيد الفطير. فكيف يدمجهما مرقس الرسول في توقيت واحد: " وَكَانَ الْفِصْحُ وَأَيَّامُ الْفَطِيرِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ" (مر 14: 1)؟.. كان عيد الفصح يوم 14 نيسان (شهر أبيب قبل السبي) يلحقه مباشرة عيد الفطير لمدة سبعة أيام خلال الفترة من 15 - 22 نيسان، فكان العيدان متصلان معًا، عيد الفصح ذكرى لنجاة بني إسرائيل من ضربة الملاك المُهلك قبل خروجهم من أرض مصر، وعيد الفطير ذكرى لخروجهم من أرض مصر على وجه السرعة، فقال الرب لموسى: " اِحْفَظْ شَهْرَ أَبِيبَ وَاعْمَلْ فِصْحًا لِلرَّبِّ إِلهِكَ لأَنَّهُ فِي شَهْرِ أَبِيبَ أَخْرَجَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ مِصْرَ لَيْلًا. فَتَذْبَحُ الْفِصْحَ لِلرَّبِّ إِلهِكَ.. لاَ تَأْكُلْ عَلَيْهِ خَمِيرًا. سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُ عَلَيْهِ فَطِيرًا خُبْزَ الْمَشَقَّةِ لأَنَّكَ بِعَجَلَةٍ خَرَجْتَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. لِكَيْ تَذْكُرَ يَوْمَ خُرُوجِكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ.." (تث 16: 1 - 8) (راجع لا 23: 4 - 8). ولذلك كان يدعى العيدان تارة باسم عيد الفصح، وتارة باسم عيد الفطير (مت 26: 17، مر 14: 12، لو 22: 1)، فكان من ضمن استعدادات الفصح التخلص من أي خمير في البيت، حتى أن صاحب البيت كان يمسك مصباحًا ويفتش في كل أرجاء البيت لئلا يكون فيه خمير بعد أن يصلي: " مبارك أنت أيها الرب إلهنا ملك الكون الذي قدستنا بوصيتك وأمرتنا أن نتخلص من الخمير"، وبعد الانتهاء من التفتيش يصلي ثانية: " كل الخمير الذي في حوزتي ما رأيته وما لم أره ليفسد وليكن كتراب الأرض" (راجع وليم باركلي - تفسير العهد الجديد - إنجيل مرقس ص 385). إذًا لم يخطئ مرقس الرسول عندما دمج معًا العيدين في قوله: " وَكَانَ الْفِصْحُ وَأَيَّامُ الْفَطِيرِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ"
(مر 14: 1).

وكان عيد الفصح أحد الأعياد الثلاث الكبرى لدى الشعب اليهودي (الفصح والخمسين والمظال) حيث أوصى الرب قائلًا: " ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي السَّنَةِ يَحْضُرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ فِي عِيدِ الْفَطِيرِ وَعِيدِ الأَسَابِيعِ وَعِيدِ الْمَظَالِّ" (تث 16: 16) فكان يصعد إلى أورشليم كل ذكر من سن الثانية عشر يسكن على بُعد نحو15 ميلًا، ففي عيد الفصح والفطير تزدحم أورشليم، ويقول "وليم باركلي" عن تقديم الفصح: " ذبح حمل الفصح ويكون ذلك بعد الظهر قبل حلول مساء العيد.. كان واحد من الكهنة الواقفين في صفين طويلين يأخذ دمه في إناء ذهبي أو فضي ثم يسلمه إلى الكاهن الواقف بجواره وذاك يسلمه لآخر حتى يأتي إلى الكاهن الواقف بجوار المذبح فيسكبه على المذبح، وكان الدم مساو للحياة في نظر كل يهودي. وبعد ذلك يُسلخ الحمل وتوضع الكوارع والشحم على المذبح لأنها قدس للرب. وبعد ذلك يرجع العابد إلى بيته ويشوي الحمل بتمامه شيًا، لا يسلقه ولا يطبخه ولا يدع شيئًا يلمسه بل يحمله على قضيب من حديد ويشويه شيًا. أما المائدة فكانت على شكل مربع مفتوح من أحد جوانبه، وكانت منخفضة يجلس إليها الضيوف على وسادة مستندين على الكوع الأيسر ويستخدمون اليد اليمنى في الأكل" (473). وقبل عيد الفصح كانت تجرى الاستعدادات في أورشليم، فيدهنون القبور باللون الأبيض حتى تكون مميزة فلا يصطدم بها أحد ويتنجس فلا يستطيع أن يحتفل بالفصح، بينما كانت أمنية كل يهودي أن يأكل الفصح في أورشليم ولو لمرة واحدة، فكانت بيوت أورشليم تضيق بالوافدين فيلجأون إلى بيت فاجي وبيت عنيا، فأعداد الوافدين تتعدى مئات الألوف.

 

3- كيف كسرت هذه المرأة قارورة الطيب كثير الثمن (مر 14: 3) عوضًا عن أن تسكبها بهدوء؟.. كسرت المرأة عنق الزجاجة ليفيض الطيب بلا عائق، وبلا شك أنها كسرت عنق الزجاجة بطريقة آمنة لم تتسبب لا في تناثر الطيب، ولا في أذية أحد. يقول "الدكتور القس منيس عبد النور": "جاءت مريم ومعها قارورة من رخام أبيض ملآنة بعطر ناردين يُستخرج من ساق نبات يستوردونه من بلاد الهند.. فكسرت مريم القارورة وسكبت الطيب على رأس المسيح.. ولا نعرف لماذا كسرت مريم القارورة؟ هل لتوضح أنها سكبت الطيب كله؟ أو هل لتزيد إكرامها للمسيح، وكأنها تقول: لن يستخدم أحد هذه القارورة بعدك؟ لكن المسيح رأى في كسر القارورة معنى (ربما) لم يخطر على بال مريم، فقد كانت العادة أن يكسروا القارورة بعد سكب الطيب على جسد الميت للتكفين، ثم يضعون كسر القارورة معه في القبر. ورأى المسيح في عمل مريم نبوة عن موته، فقـال: "سَبَقَتْ وَدَهَنَتْ بِالطِّيبِ جَسَدِي لِلتَّكْفِينِ" (مر 14: 8)." (474).

لقد اعتادت مريم الجلوس عند قدمي المخلص، وقد تكون تطلعت في عينيه فرأت فيهما ثقلًا هائلًا من الألم، فاستشعرت أن النهاية قد باتت وشيكة ولا سيما أنها على دراية بالمؤامرات التي تُحاق ضد مخلصنا الصالح، فأدركت أن وقت سكب الطيب قد حان فكسرت القارورة وسكبتها على رأسه. قدمت له الحب كأسمى عبارة تقدم للإله المصلوب من أجل خلاصنا. كان البيت مزدحمًا، وربما كانت هناك ضوضاء من المحادثات الجانبية، أما مريم فاستطاعت أن تركز مشاعرها وتقدمها عبر هذا الطيب لمخلصنا الصالح.. بحكم أنها امرأة لم يكن مسموحًا لها بالتعبير عن محبتها الجارفة بالكلمات، ولذلك تحدثت عبر لغة الطيب.. المحبة الحقيقية تقدم أغلى ما تملك، مثلما قدم الابن الحبيب حياته وسُفك دمه من أجل نجاتنا، وبينما نظر المجتمعون للطيب المسكوب على أنه إهدار لمبالغ باهظة كان يمكن توظيفها بصورة أفضل، والبعض نظر له على أنه إتلاف وعمل طائش، أما السيد المسيح فقدَّر هذا العمل ومدح هذه المرأة وأوفاها حقها وأخبر أنه سيُذكر عملها هذا عبر البلاد والقارات عبر الزمان.

← انظر باقي سلسلة كتب النقد الكتابي هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت للمؤلف.

 

4- لماذا وضع مرقس الرسول قصة سكب الطيب (مر 14: 3 – 9) قبل قصة خيانة يهوذا (مر 14: 10، 11)؟.. فعلًا القديس مرقس كفنان بارع استدعى قصة سكب الطيب التي حدثت منذ نحو أربعة أيام، منذ السبت الماضي (قبل الفصح بستة أيام) ووضعها قبل قصة خيانة يهوذا التي حدثت الأربعاء قبل الفصح بيومين، ونسج على نفس المنوال القديس متى، فكما أن اللون الأسود يشتد سواده عندما تضع بجواره اللون الأبيض، هكذا ظهرت بشاعة خيانة يهوذا الذي باع سيده بثلاثين من الفضة، في ضوء عمل المحبة الذي قامت به هذه المرأة وقد كلفها ثلثمائة دينار، طيب ناردين كثير الثمن سكبته على رأسه، ويقول "وليم باركلي": " يضع مرقس الرسول، كفنان عبقري، متناقضات صارخة جنبًا إلى جنب ليعمل منها قصة حياة المسيح الجبارة، وها هو هنا يرسم بالظلال السوداء صورة الخيانة الكئيبة بجوار النور الباهر الذي شعته المحبة في عمل هذه المرأة العظيمة. وذكرى يهوذا تهز القلوب حزنًا وكآبة" (475).

ويقول "الأب متى المسكين": " لماذا قدَّم ق. مرقس قصة هذه المرأة بهذا الوصف والعرض المثير للبهجة، وما حازت من مديح المسيح والتذكار في كنيسة كل الدهور، فهو ينطوي على سر خطير.. حينما يعرفه القارئ السعيد كم سيفرح بل سيُذهل من حكمة هذا الإنجيل الذي للقديس مرقس.. الداعي للرواية هنا واضح، من عمل حسن يُخلَّد للحياة أبد الدهر، إلى عمل خسيس خائن لموت ولعنة في جبين الدهر. وكان يجب أن تأتي قضية يهوذا بعد مؤامرة رؤساء الكهنة والكتبة.. ولكن رأى ق. مرقس أن يدسَّ قصة المرأة التي سكبت الطيب لتحتل من عدد (3) إلى (9) كتقدمة موازنة لعمل يهوذا. فالبشرية التي قدمت يهوذا والثلاثين من الفضة سبقت فقدمت امرأة الناردين الخالص الكثير الثمن الذي يفوق الثلاث مائة دينار ذهبي. أنه ق. مرقس الذكي اللمَّاح الحصيف الرأي الذي كلامه يفوق اللآلئ. ثم يعود ويبدأ يقص قضية يهوذا" (476).

 

5- لماذا لم يشر أي من الإنجيليين إلى وجود خروف الفصح في العشاء؟.. لم يشر أحد من الإنجيليين مباشرة إلى وجود خروف الفصح على المائدة، لكن الإشارات إليه واضحة، فقال القديس مرقس: " وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الْفَطِيرِ. حِينَ كَانُوا يَذْبَحُونَ الْفِصْحَ قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نَمْضِيَ وَنُعِدَّ لِتَأْكُلَ الْفِصْحَ" (مر 14: 12)، فواضح أن الحديث يدور حول ذبح خروف الفصح وإعداده والأكل منه، وهكذا نجد القصة واضحة في إنجيل متى: " تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ قَائِلِينَ لَهُ أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُعِدَّ لَكَ لِتَأْكُلَ الْفِصْحَ" (مت 26: 17)، وأيضًا في إنجيل لوقا: " وَجَاءَ يَوْمُ الْفَطِيرِ الَّذِي كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْبَحَ فِيهِ الْفِصْحُ. فَأَرْسَلَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا قَائِلًا اذْهَبَا وَأَعِدَّا لَنَا الْفِصْحَ لِنَأْكُلَ" (لو 22: 7 - 8)، فوجود خروف الفصح على مائدة عشاء الفصح أمر واضح، وبدون خروف الفصح لا يُدعى الفصح فصحًا.

وإن تجاهل الإنجيليون وجود خروف الفصح على المائدة فذلك لأنه أمر معروف ومفهوم من جانب، ومن جانب آخر فأنه بوجود المرموز إليه بطل الرمز، فكيف يشيرون إلى خروف الفصح وحمل الله الحقيقي كائن في وسطهم: " لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا" (1 كو 5: 7). وإن كان خروف الفصح لا يظهر في أيقونات العشاء الأخير. فذلك لأن هذه الأيقونات تقدم صورة الإفخارستيا، ولذلك تجد فيها خبزة واحدة في يد السيد المسيح وكأس واحدة، فلا تجد فيها خروف الفصح الذي كان يقدم في عشاء الفصح.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/530.html