St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 525ج- ما ذنب شجرة التين التي لعنها السيد المسيح (مر 11: 14)؟ وكيف يتأتى لنبي كريم أن يُلعن شجرة لا تملك لنفسها نفعًا أو ضررًا؟ وهل الفم الذي ينطق بالبركة ينطق باللعنة؟ وهل كان المسيح يجهل موسم الإثمار (مر 11: 13)؟ وكيف يخاطب شجرة لا تدرك؟ وكيف أراد أن يأكل تينًا من شجرة الغير وبدون استئذان؟ وما ذنب صاحبها أن يفقد تلك الشجرة الوارفة؟ وألا يُعد هذا تدميرًا للبيئة؟ وإذا كان قد ألم بالشجرة مرضًا فلم تثمر ألم يكن من الأفضل أن السيد المسيح يبسط إليها يد الشفاء فيجعلها تُثمر عوضًا عن لعنها؟ ومتى يبست هذه الشجرة، هل في اليوم التالي كقول إنجيل مرقس (مر 11: 20، 21) أم في الحال كقول إنجيل متى (مت 21: 19)؟ وهل ما حدث مع التينة لا يحمل طابع الإعجاز لأنه من المعروف أن شجرة التين لن تُعمِر إلى الأبد؟

 

س بدون: ما ذنب شجرة التين التي لعنها السيد المسيح (مر 11: 14)؟ وكيف يتأتى لنبي كريم أن يُلعن شجرة لا تملك لنفسها نفعًا أو ضررًا؟ وهل الفم الذي ينطق بالبركة ينطق باللعنة؟ وهل كان المسيح يجهل موسم الإثمار (مر 11: 13)؟ وكيف يخاطب شجرة لا تدرك؟ وكيف أراد أن يأكل تينًا من شجرة الغير وبدون استئذان؟ وما ذنب صاحبها أن يفقد تلك الشجرة الوارفة؟ وألا يُعد هذا تدميرًا للبيئة؟ وإذا كان قد ألم بالشجرة مرضًا فلم تثمر ألم يكن من الأفضل أن السيد المسيح يبسط إليها يد الشفاء فيجعلها تُثمر عوضًا عن لعنها؟ ومتى يبست هذه الشجرة، هل في اليوم التالي كقول إنجيل مرقس (مر 11: 20، 21) أم في الحال كقول إنجيل متى (مت 21: 19)؟ وهل ما حدث مع التينة لا يحمل طابع الإعجاز لأنه من المعروف أن شجرة التين لن تُعمِر إلى الأبد؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: سبق الإجابة على جميع هذه لتساؤلات، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد ج 4 س387. ونؤكد هنا على حقيقة أن السيد المسيح لم يستخدم لاهوته لتحقيق أية منفعة شخصية، فرفض من قبل تحويل الحجارة إلى خبزًا ليسد جوعه، أما بالنسبة لموضوع شجرة التين فيصعب فهم المغزى من العقوبة التي لحقت بها بمعزل عن الحكم على الأمة اليهودية التي صارت شجرة مورقة بلا ثمر، بل أنها أثمرت رديًا حتى أنها دنست الهيكل وجعلته مغارة لصوص وشرعت في قتل ابن صاحب الكرم. كما أن الحكم على الشجرة غير المثمرة كان حكمًا عادلًا لأن هذه الشجرة خالفت قوانين الطبيعة، فبينما براعم الثمار تظهر في شجرة التين قبل الأوراق، فأن هذه الشجرة امتلأت أوراقًا وهيَ خالية من الثمار. وجاء في "التفسير التطبيقي": " تحتاج أشجار التين، وهيَ مصدر رخيص ومشهور للطعام في إسرائيل، إلى ثلاث سنوات من وقت غرسها حتى تنتج ثمرًا، وكل شجرة تنتج محصولًا وفيرًا من الثمار مرتين في السنة (في إسرائيل) مرة في أواخر الربيع وأخرى في أوائل الخريف. وقد حدثت هذه الحادثة في أول موسم التين الربيعي، عندما تبدأ الأوراق في الظهور، وينمو التين عادة عندما تمتلئ الشجرة بالأوراق، ولكن هذه الشجرة، رغم غزارة أوراقها، لم يكن بها تين، أي أنها لم تثمر في تلك السنة. كان منظر الشجرة واعدًا، ولكن لم يكن بها ثمر. وقد قصد الرب يسوع بكلماته الصارمة أن أمة إسرائيل تشبه شجرة التين، التي كانت تبدو مثمرة، ولكنها كانت عقيمة روحيًا" (441). وقد صارت حادثة شجرة التين غير المثمرة عظة للأجيال يتعلمون منها أن الله لا يطلب منا النيات الطيبة (الأوراق) فقط، ولا الرغبات الصالحة (الإزهار) فقط، إنما يطلب الثمر المتكاثر لحساب ملكوت السموات.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/525c.html