St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 508- هل يُعقَل أن يأتي رئيس مجمع اليهود (مر 5: 22) إلى يسوع الذي رفضه اليهود (يو 1: 11)؟ وكيف يقول مرقس البشير عن نازفة الدم أنها صارت إلى حال أردأ (مر 5: 26) غير مبال بمشاعر الأطباء؟ وإذا كانت نازفة الدم نالت الشفاء فلماذا خافت وارتعدت (مر 5: 33) عندما سمعت المسيح يسأل من لمسني؟ وهل السيد المسيح لم يستر على هذه المرأة وفضحها أمام الجميع لأنها تجرأت ولمسته وهيَ نجسة؟ وهل هناك خط يجمع بين نازفة الدم وابنة يايرس؟ وهل إيمان قائد المئة الأممي (مت 8: 8) فاق إيمان يايرس رئيس المجمع اليهودي؟

 

س508: هل يُعقَل أن يأتي رئيس مجمع اليهود (مر 5: 22) إلى يسوع الذي رفضه اليهود (يو 1: 11)؟ وكيف يقول مرقس البشير عن نازفة الدم أنها صارت إلى حال أردأ (مر 5: 26) غير مبال بمشاعر الأطباء؟ وإذا كانت نازفة الدم نالت الشفاء فلماذا خافت وارتعدت (مر 5: 33) عندما سمعت المسيح يسأل من لمسني؟ وهل السيد المسيح لم يستر على هذه المرأة وفضحها أمام الجميع لأنها تجرأت ولمسته وهيَ نجسة؟ وهل هناك خط يجمع بين نازفة الدم وابنة يايرس؟ وهل إيمان قائد المئة الأممي (مت 8: 8) فاق إيمان يايرس رئيس المجمع اليهودي؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- هل يُعقَل أن يأتي رئيس مجمع اليهود (مر 5: 22) إلى يسوع الذي رفضه اليهود (يو 1: 11)؟.. بالرغم من أن اليهود رفضوا السيد المسيح وأدانوه وحكموا عليه بالتجديف والموت " إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ" (يو 1: 11) فإن يايرس جاء إليه مخاطرًا بمركزه، لأن محبة يايرس لابنته فاقت كل حد، حتى أنه لم يفكر أن يرسل أحد خدمه أو أحد أصدقائه، إنما ذهب بنفسه، وإذ وجد زحامًا شديدًا لم يرجع أدراجه، إنما جاهد حتى وصل إلى يسوع، وبمجرد أن وصل إليه خرَّ وسجد أمامه، وهو يعلم تمامًا أن سجوده هذا ربما يكلفه الطرد من المجمع، ومع هذا فأنه سجد عن قناعة مرتضيًا أن يدفع ثمن محبته الأبوية لابنته. لم يُفكر لا في كرامته ولا مركزه ولا أصدقائه ولا قياداته بأورشليم. فأن هذا الرجل يُدعى "يايرس" كما ذكر مرقس البشير وهو الاسم اليوناني من الاسم العبري "يائير" أي "ينير" أو "يوقظ" فمعنى اسمه "المستنير"، فبينما كان اليهود يعتبرون أنفسهم أنهم هم المستنيرون الذين يتمتعون بالنور الإلهي، بينما الأمم يعيشون في الظلام، إلَّا أنهم رفضوا النور الحقيقي الذي جاء إلى العالم، بينما قبل يايرس القائد اليهودي المستنير المسيح نور العالم، فاكتشفنا أن الناموس إنما يقود الإنسان للمسيح الذي ينبغي له السجود والإكرام، فسجد يايرس للسيد المسيح مترجيًا إياه: " لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا" (مر 5: 23).

ويقول "القمص تادرس يعقوب": " إن كان يايرس كرئيس مجمع قد ذهب بنفسه إلى السيد المسيح الذي حسبه المجمع كخارج عن ديانته لا يجوز ليهودي مُخلص أن يتعامل معه، وجاء ليرتمي عند قدمي معلم يتجوّل طالبًا منه المعونة، فقد تمتع يايرس بدخول السيد المسيح إلى بيته ومعه ثلاثة من تلاميذه وكأن بيته قد صار هيكلًا مقدَّسًا يحل فيه رب السماء نفسه!" (333).

 

2- كيف يقول مرقس البشير عن نازفة الدم أنها صارت إلى حال أردأ (مر 5: 26) غير مُبالٍ بمشاعر الأطباء؟.. عندما قال مرقس الرسول: " وَقَدْ تَأَلَّمَتْ كَثِيرًا مِنْ أَطِبَّاءَ كَثِيرِينَ وَأَنْفَقَتْ كُلَّ مَا عِنْدَهَا وَلَمْ تَنْتَفِعْ شَيْئًا بَلْ صَارَتْ إِلَى حَال أَرْدَأَ" (مر 5: 26) إنما ذكر الحقيقة المجردة دون تجميل، أما القديس لوقا بحكم وظيفته كطبيب فقد التمس العذر للأطباء مشيرًا إلى صعوبة الحالة التي وصلت إليها هذه المرأة، فقال: " وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ" (لو 8: 43). وهنا نجد أن البشيرين اتفقا على أن الأطباء استنزفوا كل مواردها المالية، وأرجع القديس لوقا عدم شفائها لصعوبة حالتها قائلًا: " وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى".

ويقول "الدكتور القس منيس عبد النور": " فقد كان أطباء ذلك الزمان يقدمون نصائح مختلفة لعلاج نزيف الدم، بعضها مقوّيات، لكن البعض الآخر كان خزعبلات، مثل أن تحمل المريضة حبة شعير تأخذها من بعرة حمارة بيضاء!، أو أن تحمل رماد بيضة نعامة في قماشة كتان صيفًا وفي قماشة قطن شتاءً! ولا بد أن المريضة المسكينة جربت كل هذه الوصفات، ولم تنتفع شيئًا. وعندما سمعت عن يسوع جاءت في المجمع من ورائه ومست ثوبه قائلة في نفسها: "أن مسست ولو ثيابه شفيت".." (334).

 

3- إذا كانت نازفة الدم نالت الشفاء فلماذا خافت وارتعدت (مر 5: 33) عندما سمعت المسيح يسأل من لمسني؟.. كانت الشريعة تعتبر نازفة الدم أنها نجسة بسبب نزيفها: " وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ يَسِيلُ سَيْلُ دَمِهَا أَيَّامًا كَثِيرَةً فِي غَيْرِ وَقْتِ طَمْثِهَا أَوْ إِذَا سَالَ بَعْدَ طَمْثِهَا فَتَكُونُ كُلَّ أَيَّامِ سَيَلاَنِ نَجَاسَتِهَا كَمَا فِي أَيَّامِ طَمْثِهَا. إِنَّهَا نَجِسَةٌ" (لا 15: 25) فكل ما تمسه هذه المرأة يصير نجسًا، وكل من مسها يكون نجسًا (لا 15: 26، 27)، ومع هذا فأنها زاحمت الجموع حتى تصل إلى هدب ثوب السيد المسيح، وفعلًا لمست هدب ثوبه ونالت الشفاء التام، ولكن عندما شعر يسوع أن قوة خرجت منه، ليس كأنه فقد جزء من قوته لأن قوته لا نهائية، فتوقف وألتفت بين الجمع قائلًا: " مَنْ لَمَسَنِي" (مر 5: 30)، فقال له التلاميذه: " أَنْتَ تَنْظُرُ الْجَمْعَ يَزْحَمُكَ وَتَقُولُ مَنْ لَمَسَنِي" (مر 5: 31).. " وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَجَاءَتْ وَهِيَ خَائِفَةٌ وَمُرْتَعِدَةٌ عَالِمَةً بِمَا حَصَلَ لَهَا، فَخَرَّتْ وَقَالَتْ لَهُ الْحَقَّ كُلَّهُ" (مر 5: 33).. خافت وارتعدت لأنها تعدت الناموس، وخشيت أن يتحوَّل شفاؤها إلى لعنة فخرَّت وسجدت له وأخبرته بالحق كله، ففوجئت بأن السيد المسيح يدعوها بابنته ممتدحًا إيمانها: " يَاابْنَةُ إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ اذْهَبِي بِسَلاَمٍ وَكُونِي صَحِيحَةً مِنْ دَائِكِ" (مر 5: 34).. ولم يقل لها لا تعودي تخطئي أيضًا، مما يدل على أن هذا المرض لم يكن نتيجة خطية أرتكبتها.

 

4- هل السيد المسيح لم يستر على هذه المرأة وفضحها أمام الجميع لأنها تجرأت ولمسته وهيَ نجسة؟.. لم يفضح السيد المسيح هذه السيدة أمام الجميع إنما أظهر عظم إيمانها. العين الناقدة ترى أن المسيح قصد فضح المرأة وكشف سرها، والحقيقة أن هذه المرأة كانت بمثابة مصباح موضوع تحت السرير، فمد السيد المسيح يده وأخذ هذا المصباح ووضعه على المنارة، فإيمان هذه المرأة فاق إيمان رئيس المجمع اليهودي، الذي طلب من السيد المسيح أن يرافقه إلى بيته ليضع يده على ابنته حتى تُشفى، أما هذه المرأة فاكتفت بأن تلمس هدب ثوبه. ولك يا صديقي أن تتأمل في محبة وعطف السيد المسيح، إذ يظهر محبته الأبوية داعيًا إياها بابنته: " يَا ابْنَةُ إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ".. فأي شرف هذا؟!! ووهبها السلام الذي يفوق كل عقل: " اذْهَبِي بِسَلاَمٍ"، وأعطاها وعدًا بأن المرض لن يعاودها ثانية: " كُونِي صَحِيحَةً مِنْ دَائِكِ" (مر 5: 34).

أما القول بأن السيد المسيح ضجر من هذه المرأة التي لمسته وهيَ نجسة، فكيف لشمس البر أن يتأذى من أن نجاسة.. ألا يعتبر الأبرص نجسًا، ومع هذا عندما أقترب الأبرص ساجدًا له وقال إن أردت تقدر أن تطهرني، " فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَمَدَّ يَدَهُ وَلَمَسَهُ وَقَالَ لَهُ أُرِيدُ فَاطْهُرْ" (مر 1: 41). ويقول "الأب متى المسكين": " لقد شعرت المرأة أنها وكأنها إنتزعت من المسيح حقًا ليس من حقها، فجاءت خائفة مرتعدة وهيَ مشاعر من يحس أنه في حضرة الله. ولكن في ذات الوقت كانت متأكدة أن النعمة التي صارت إليها هيَ من فضل المسيح.. أما رغبة المسيح بأن يراها أو تُعلن هيَ عن نفسها فهو بنوع إعلان المعجزة لتكون ملك الناس والإنجيل ولنا. ولكن للأسف فقد عزاها بعض العلماء الأقل رؤية أن المسيح انزعج أن امرأة لمسته فنجسته بحسب طقس اليهود (لا 15: 19) وهذا فكر يهودي بائد لا يليق حتى بنبي وليس بيسوع المسيح ابن الله الذي جاء ليرفع المرأة إلى مستوى جسده في الكنيسة.. أن الخجل الذي تسربلت به المرأة بسبب نزيفها، الذي يحسب عليها نجاسة، لم يمنعها من أن تقتحم مجال ابن الله لتختطف لنفسها طهرًا وشفاءً، بل وقداسة، استحسنه المسيح وقرَّبها إلى نفسه إذ جعلها "يَا ابْنَةُ" نظير أن أقتربت هيَ بنزف دمها لتلمسه" (335).

← انظر باقي سلسلة كتب النقد الكتابي هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت للمؤلف.

 

5- هل هناك خط يجمع بين نازفة الدم وابنة يايرس؟ وهل إيمان قائد المئة الأممي (مت 8: 8) فاق إيمان يايرس رئيس المجمع اليهودي؟.. الخط الذي يربط بين نازفة الدم وابنة يايرس:

أ - أن مرقس البشير ضمَّن معجزة إقامة ابنة يايرس معجزة شفاء نازفة الدم، لأن كلتا المعجزتين تمتا في وقت واحد.

ب - نازفة الدم امرأة وابنة يايرس فتاة، والاثنتان عمل معهما السيد المسيح عملًا معجزيًا، لقد عمل مع الإنسان بدون أدنى تمييز بين رجل وامرأة.

جـ - عمر ابنة يايرس اثنتي عشرة عامًا، وهذه السيدة تعاني من النزيف طوال اثنتي عشرة عامًا.

د - ظلت المرأة تنزف رغم كل محاولات الأطباء التي باءت بالفشل، وصارت إلى حالة أردأ، فكادت شعلة الحياة تخبو، أما الصبية فقد خبأت فيها شعلة الحياة وصارت جثة هامدة. والسيد المسيح رب الحياة وهب الحياة والنشاط لهذه وتلك، لهذه التي كانت في طريقها للموت، وتلك التي ماتت فعلًا وأسلمت الروح.

ه - عندما لمست نازفة الدم هدب ثوب المسيح نالت الشفاء على الفور، وعندما لمس المسيح الحياة يد الفتاة فرَّ الموت هاربًا ودبت الحياة في الجسد المائت. ويقول "جاك هيرفيو": " تحدث مرقس عن توق المرضى لأن يلسموا "الشافي" (مر 6: 56). لقد كان اللمس إحدى طرق الشفاء الممارسة في العالم القديم، والتشديد على الثوب أمر معروف، لنتذكر أن اللباس في العالم السامي يرمز إلى الشخص، ولمس رداء يسوع يعني الوصول إلى شخصه بالذات. والتفصيل "ولو طرف ثوبه" معبر جدًا - ويلّمح مرقس إلى أن يسوع، وهو حافظ الشريعة اليهودية الأمين، يرتدي الأهداب المعروفة في طرف ثوبه (راجع عد 15: 37 - 39). وأفهمنا مرقس أخيرًا أن يسوع يشع عبر ذاته كلها، قدرة إلهيَّة تخلّص. والإحسان الذي يمنحه المسيح هو خلاص يتجاوز مجرد شفاء الأجسام. ولا ننسى في شرقنا، أن المرضى يبقون مبعدين عن الاقتراب من الله، لأن المرض يبدو مرتبطًا بالخطيئة. وهنا، إذ يدع يسوع المرضى والمعاقين - هؤلاء المساكين بامتياز - يقتربون منه ويلمسونه، فهو يمارس حقًا دوره " كالراعي الصالح" الذي يستقبل خرافًا لا راعي لها (مر 6: 34)" (336).

و - كلا المعجزتين ظهر فيهما عنصر الإيمان، فقال السيد المسيح للمرأة نازفة الدم " يَا ابْنَةُ إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ" (مر 5: 34) وفي إقامة ابنة يايرس كان إيمان أبيها حاضرًا، فهو الذي سعى بنفسه نحو السيد المسيح وسجد له ملتمسًا منه أن يذهب معه إلى بيته، وكان يستعجل الثواني، فعندما تعطل الموكب بسبب نازفة الدم توتَّر يايرس، وعندما بلغته الرسالة الصادمة بأن ابنته ماتت لماذا تتعب المُعلم ازداد توتره، وكأن قوة يسوع لا تتعدى شفاء الأمراض، وماذا يفعل حيال الموت، العدو الذي يقهر الإنسان ولا ينجو منه أحد. ولم يشعر أحد بخلجات قلبه مثلما شعر يسوع الذي قدم له الدواء: " لاَ تَخَفْ. آمِنْ فَقَطْ" فعلاج الخوف هو الإيمان، والإيمان هو السلاح الذي نشهره ضد الخوف.

أما إيمان قائد المئة الأممي فقد فاق إيمان يايرس رئيس المجمع اليهودي، فأن يايرس ذهب إلى يسوع بنفسه، وألتمس منه أن يأتي معه، وأن يمد يده ويضعها على ابنته لتُشفى فتحيا: " لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا" (مر 5: 23). ولعل وضع يد المسيح يذكرنا بصلاة الأب الكاهن في القداس الغريغوري: " أنت الذي جبلتني ووضعت يدك عليَّ"، فالفعل الأول "جبلتني" يشير للخلقة، والثاني "وضعت" يشير لإعطاء الحياة، والفعلان كانا متلازمان بالنسبة لآدم الإنسان الأول. أما قائد المئة الوثني فقد كان إيمانه أكمل وأعظم، فوثق أن مجرد كلمة من السيد المسيح رب الحياة كافية لشفاء غلامه حتى لو كان بعيدًا عنه، وهو يشعر داخل نفسه أنه غير مستحق أن يلتقي مع الرب يسوع فقال: " يَاسَيِّدُ لَسْتُ مُسْتَحِقًّا أَنْ تَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفِي لكِنْ قُلْ كَلِمَةً فَقَطْ فَيَبْرَأَ غُلاَمِي" (مت 8: 8) حتى أن السيد المسيح " تَعَجَّبَ" ليس لأنه فوجئ بهذا القول، ولكن يُظهِر عظم هذا الإيمان " وَقَالَ لِلَّذِينَ يَتْبَعُونَ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لَمْ أَجِدْ وَلاَ فِي إِسْرَائِيلَ إِيمَانًا بِمِقْدَارِ هذَا" (مت 8: 10).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/508.html