الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

27- ما هو الفارق بين "الهيلينية" و"الهيلنسنية"؟ وما هي ملامح الحضارة الهيلينية؟ وما هو الدور الذي لعبته الحضارة الإغريقية في نشر المسيحية؟

 

س27 : ما هو الفارق بين الهيلينية والهيلنسنية؟ وما هي ملامح الحضارة الهيلينية؟ وما هو الدور الذي لعبته الحضارة الإغريقية في نشر المسيحية؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 ج: من أين جاءت كلمة "هيلينية"؟.. كلمة "هيلينية" Hellenism جاءت من كلمة "هيلا" Hella، وهو الاسم العُرفي الذي أطلقه اليونانيون القدماء على أنفسهم، فعُرفوا بِاسم "الهيلينيين"، كما عُرفت بلادهـم بِاسم بلاد هيلاس Hellas، وكلمة "هيلينية" ترجع إلى ما قبل القرن الرابع الميلادي، وهي تعبر عن الثقافة والحضارة اليونانية القديمة البحتة، فعندما غزا الإسكندر الأكبر بلاد الشرق وحمل معه هذه الثقافة والحضارة الهيلينية امتزجت هذه الحضارة بحضارات الشرق الروحية، وكان نتيجة هذا التزاوج بين الحضارتين الأغريقية والشرقية ولادة الحضارة "الهيلنسيّة"، ولذلك قال البعض بأن الحضارة الأغريقية مرت بمرحلتين، الأولى: المرحلة الهيلينية (هلينيك Hellenic) وهي الحضارة اليونانية الكلاسيكية وشملت بلاد اليونان، والثانيـة: المرحلة الهيلنستية (هلينستك Hellenistic) وشملت البقاع التي تألَّفَت منها الإمبراطورية اليونانية.

 وقد رفعت الثقافة والحضارة الهيلينية من قيمة الإنسان والإنسانية، كما ظهر في فلسفة سقراط وشعارها: "أعرف نفسك"، فالفلسفة الهيلينية فلسفة إنسانية محورهـا الإنسان، لا تنشغل بما هو ما وراء الطبيعة، إنما انشغلت بمشاكل الإنسان العويصة، وتم تهذيب الديانات اليونانية في ظل هذه الفلسفة الإنسانية، فبدلًا من تصوير الآلهة بأنها تتصارع وتتكالب فيما بينها، ظهرت الآلهة التي تتصف بالنبل والأخلاق الكريمة مثـل كبيـر الآلهة "زيوس"، ومثل "هرقل". ومن دراستنا لملامح الحضارة الإغريقية ندرك ما قامت به الثقافة الهيلينية من دور هام وبارز في دول حوض البحر المتوسط على مدار ثلاثة قرون لإعداد العالم لتقبل المسيحية التي ستأتي في ملء الزمان (غل 4 : 4)، فما صنعه الإسكندر الأكبر، وأكملته الإمبراطورية الرومانية من ربط العالم كله، ومد شبكة الطرق الضخمة، ونشر الأمان والسلام في ربوع العالم.. إلخ.، كل هذا يدخل ضمن الإعداد الإلهي لملء الزمان، ومن ملامح الحضارة والثقافة الهيلينية:

1ــ الانفتاح على العالم
2ــ اللغة الواحدة
3ــ شبكة الطرق
4ــ تقارب العبادات
5ــ المدن الإغريقية
الطبقيَّة
7 - الفَلَسْ الروحي

 

1ــ الانفتاح على العالم:

فمع هذه الثقافة، اختفت الحدود والحواجز بين الدول، فقد قام "الإسكندر الأكبر" بمزج الحضارات معًا، فهو لم يكن قائدًا عسكريًا فذًا فقط، بل أنه تتلمذ على يد الفيلسوف اليوناني "أرسطو"، وكان عاشقًا للحضارة اليونانية التي تمثل قمة ما وصل إليه الإنسان، ولذلك بذل قصارى جهده ليشرك شعوب العالم في هذه الحضارة والثقافة الإغريقية، وسار خلفاؤه على ذات الدرب، وتواصل العمل من أجل وحدة العالم كله تحت سلطة الإمبراطورية الرومانية التي توسعت في منـح الجنسية الرومانية للعديد من المدن، التي صار لها نفس امتيازات روما، كما منحت الإمبراطورية الرومانية بعض المناطق الحرية في إدارة شئونها السياسية الدينية، وبلا شك أن هذا خفَّف من روح الصراع والكراهية والتنافس بين الشعوب المختلفة، كما أن نجاح الإمبراطورية الرومانية في صد الغزوات البربرية ساعد على حياة الاستقرار، وكل هذا كان له أثره الإيجابي في سرعة انتشار المسيحية.. أو أليس هذا ملء الزمان؟!

 

2ــ اللغة الواحدة:

صارت اللغة اليونانية لغة التفاهم في كافة ربوع الأمبراطورية اليونانية واستمرت هكذا مع الإمبراطورية الرومانية، وبالرغم من اللغة الأصلية لروما هيَ اللاتينية لكنها سمحت أن يتم التعامل الدولي باللغة اليونانية التي استقرت وأثبتت نجاحًا منقطع النظير، ففي أي مكان تذهب في أطراف الإمبراطورية تجدهم يجيدون اليونانية الشعبية، وبهذه اللغة كُتبت أسفار العهد الجديد كلها، فتلقفتها الأيادي في جميع أرجاء الإمبراطورية الرومانية.. أو أليس هذا ملء الزمان؟!

 

3ــ شبكة الطرق:

أُنشئت شبكة طرق ضخمة تمهد الطريق للجيوش الرومانية لتصل إلى أي مكان، ولتربط العالم بروما، حتى قيل: "أن كل الطرق تؤدي إلى روما"، وساعدت هذه الطرق كثيرًا في تنشيط التجارة والانتعاش الاقتصادي وامتداد الحضارة وتنقل المواطنين من موطن إلى آخر، ولا سيما بعد القضاء على قُطَّاع الطرق والعصابات وقراصنة البحر الذين كانوا يسطون على السفن فيستولون عليها بما فيها ومن فيها، ويبيعون مستقليها عبيدًا، أما الإمبراطورية الرومانية فقد نجحت إلى حد بعيد في إرساء مبدأ سيادة القانون، كما أنشأت نظامًا بريديًا قويًا ومتقدم ساعد على تسهيل الاتصالات، ولا أحد ينكر أن هذه الطرق هيَ التي حملت أقدام المبشرين بملك السلام.. أو أليس هذا ملء الزمان؟!

 

4ــ تقارب العبادات:

احتفظ الرومان بآلهة الإغريق مـع تغييــر أسمائها، فدُعيَ "زيوس" كبير الآلهة وأبو الآلهة لدى الإغريق "جوبتر" عند الرومان، و"أرطاميس" الإلهة العذراء دُعيت "ديانا"، و"أفروديت" إلهة الحب والجمـال دُعيـت "فينوس"، و"ديونيسيوس" إله الخمر والنشوة دُعيَ "باخوس".. إلخ.، وبهذا اندمجت الآلهة مع بعض كما انتشرت بعض الآلهة المصرية في الغرب تحت مسميات أخرى.

 

5ــ المدن الإغريقية:

تم في بلاد الشرق بما فيها فلسطين تعمير بعض المدن وتجديدها على النظام الإغريقي، وأُعطيت المدن لقب "بوليس"، كما أُضيف اللقب لأسماء المدن القديمة، وأضيف لها مظاهر الحضارة الإغريقية من جمنازيوم وستاديوم وأوديوم، وليكيوم وأجورا، و"الجمنازيوم" هو المكان المخصص للألعاب الرياضية، و"الستاديوم" هو المدرج المفتوح لمشاهدة الألعاب الرياضية والسباقات، و"الأوديوم" مكان له سقف ومفتوح الجوانب به مدرجات للاستمتاع بالعروض المسرحية والموسيقى، و"اليكيوم" هو القاعة المخصصة للاجتماعات والمناظرات، و"الأجورا" هو الرواق المخصَّص للاجتماعات السياسية وهو ملحق بإحدى الساحات، بالإضافة للأماكن الخاصة بسباق الخيل، ورمي القرص وقذف الرمح، وكانت تقام أربع دورات رياضية كبرى، وهيَ:

 أ - الدورة الأوليمبية: في أوليمبيا تكريمًا للإله "زيوس" الأوليمبي.

 ب - الدورة النيمية، في نيما تكريمًا للإله "زيوس" النيمي.

 ج - الدورة الأسنمية: في أسثموس تكريمًا للإله "بوسيدون" إله البحار.

 د - الدورة البيثية: في ألفي تكريمًا للإله "أبوللون" ابن الإلـه "زيــوس: مـن الإلهة "ليتي".

 

الطبقيَّة:

ساد الاستقرار السياسي في ظل الحضارة الإغريقية، لكن لم يكن هناك استقرار اجتماعي، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. لأنه ظهر في المجتمع طبقتين، طبقة السادة الأرستقراطيين الذين يتمتعون بالثراء الفاحش وعددها صغير، وطبقة العبيد والأجراء والفقراء الكادحين وهم الغالبية العظمى، وهم الذين يتحملون عبء العمل، بينما لم يكن من اللائق للرجل الروماني أن يعمل بيديه، فالعمل للعبيد الذين تضاعفت أعدادهم في رومـا نحو ثلاثة أضعاف الأحرار، وصاحب هذا انهيار القيم الإنسانية وانتشار الرذيلة، ولم تكن هناك ثمة حقوق تُذكر للمرأة، فدورها يقتصر على المنزل، وهيَ عديمة الأهلية القانونية، فلا تستطيع أن تدير أعمالها، ولا تُقبل شهادتها في المحاكم، ولا يُعتَرف بالعقود التي تبرمها، فهيَ دائمًا تحت وصاية الرجل سواء كان والدها أو زوجها أو أحد أقاربها، وسادت الدعارة، وامتزجت بالطقوس الدينية الوثنية، فمعبد أرطاميس كان به نحو ألف كاهنة تمارس العُهر المقدَّس مع رواد المعبد، ولعل ما سجله بولس الرسول في الأصحاح الأول من رسالته إلى رومية يعكس تلك الصورة المشوَّهة للمجتمع حينذاك الذي انتشر فيه التمييز بين الأحرار والعبيد، والرجال والنساء، وضاع حق الأطفال، حتى أنهم كانوا يسمحون بقتل الأطفال ذوي الحالات الخاصة، وسمحت شريعة أسبارطة للرجل بقتل ابنه الضعيف، فكانوا يلقون بهم من أعلى قمم الجبال، وقال الفيلسوف "سنيكا": "إننا نُغرِق الأولاد المرضى والمشوهين والدميمي المنظر حتى لا تتعرض الدولة للخطر، وكذلك الأطفال غير الشرعيين أو أبناء المسنين أو الذين وُلِدوا لآباء أشرار فيجب تركهم عرايا لإبادتهم".

 

7 - الفَلَسْ الروحي:

تصوَّر اليونانيون أن آلهتهم تعيش فوق جبل أوليمبوس مثل البشر يأكلون ويشربون ويتزوجون وينجبون ويسعدون ويشقون ويتصارعون.. إلخ. فلا فرق بينهم وبين البشر إلاَّ أنهم خالدون، وهم يمثلون حكومة إلهيَّة يجلس على عرشها "زيوس" كبير الآلهة، وله تخضع كافة الآلهة والإلهات، ثم قيل أن اليونانيين قد تسلقوا جبل أوليمبوس فلم يعثروا على أحد من هذه الآلهة، فأحس الإنسان بمدى احتياجه للإله الحقيقي.

 وأيضًا لم يجد الإنسان نفسه بين الفلسفات المختلفة، فلسفة "أرسطو" التي تدور حول ذات الإنسان، لم تشبعه، والفلسفة الأبيقورية التي أسَّسها "أبيقور" اليوناني (341-270 ق. م) بُنيت على الاستباحة، فقال أبيقور أن الموت هو نهاية كل شيء، لذلك على الإنسان أن يعيش حياة اللذة والترف، فأسلمت هذه الفلسفة أتباعها للمهانـة والضيـاع الروحـي، أما الفلسفة الرواقيـة التي أسسها "زينون" (335 - 263 ق. م) الذي جاء من قبرص وعاش في أثينا، وأسس مدرسته الخاصة في منطقة Stoa Poikile، ومنها اُشتق اسم رواقي Stoa، فقد حكَّمت العقل وتمسّكت بالمبادئ الأخلاقية، حتى كان أهون على الرواقي أن ينتحر من أن يفقد احترامه لنفسه ولكرامته، ونادى الرواقيون بالمساواة بين العبيد والأحرار، ونال الرواقيون الاحترام اللائق للمجتمع، لكن هذه المبادئ الأخلاقية التي عاشوا بها لم تشبع أرواحهم الضالة بعيدًا عن خالقها، بالرغم من أن الفيلسوف اليهودي السكندري "فيلو" (20 ق. م - 50م) قال أن الأسفار المقدَّسة (للعهد القديم) والفلسفة الرواقية، كليهما ينتهي إلى نفس النتيجة فغضب منه اليهود.

 وأيضًا من علامات الفلس الروحي ظهور "الديانات السريَّة" للتخلص من خوف الموت والسعي نحو الخلود من خلال ممارسة طقوس غريبة، ومن هذه الطقوس ما يشبه المعمودية، إذ يهبط الرجل إلى خندق داخل أسوار المعبد وتسدل عليه شبكة، يذبحون فوقها ثورًا وينهمر دمه في الخندق، فيأخذ الرجل من الدم ويغمس سائر أعضائه، وهم يعتقدون أن حفرة الخندق تشير لمملكة الموت، ويمثل الثور الإله "أُتيس" ودماءه هيَ جوهر حياته الإلهيَّة، وعندما يخرج الرجل من هذه الحفرة فأنه يخرج مولودًا جديدًا ويُسقى لبنًا مثل المولود الجديد. كما كانوا يمارسون طقسًا آخَر وهو طقس "مأدبة القربان" ويشبه طقس العشاء الرباني.

 ومهما اختلفت الديانات السريَّة في عقائدها وطقوسها، فالعامل المشترك بينها أن الإنسان يمثل عنصرًا إلهيًّا جاء من الإله (الروح) وسجن في سجن المادة (الجسد) لكيما يتألم ويتعذب، فعلى الإنسان أن يسعى للتحرُّر والعودة للمصدر الإلهي من خلال بعض الطقوس الخاصة بالتطهير من الخطايا، والمشاركة في مائدة الإله، واختبار الموت والبعث مثل الآلهة التي تعرّضت للموت وبُعثت ثانية للحياة.

 ومن هذه الديانات السريَّة اليونانية "الديانة الأورفية" Orphism التي انتشرت في القـرن السادس قبــل الميـلاد، حيــث كانوا يعتقـدون أن "زيوس" كبير الآلهة وهب "ديونيسيوس" إله الحب والخمر السلطان على العالم، فغارت منه الإلهة "هيرا" إحدى زوجات زيوس، فحرّضت عليه "التيتانوس" الأشرار، الذين ظلوا يطاردونه وهو يتنكّر في أشكال مختلفة، حتى ضُبط وهو متنكر في شكل ثور فقتلوه وأكلوا لحمه نيئًا، ولكن الإلهة "مينرفا" استطاعت أن تختطف قلبه، ومن هذا القلب انبثق ديونيسيوس الجديد، وقد غضب زيوس على التيتانوس فصعقهم، وخرج البشر من رمادهم يحملون عنصرين، عنصر الشر من التيتانوس وعنصر الخير من دم ديونيسيوس الذي أكلوه، ولذلك فهم ملوثون بالخطية الأولى التي ارتكبها التيتانوس، وعليهم أن يسعوا للتطهر منها، ولذلك فإن الذين اعتقدوا بهذه الديانة كانوا يمارسون طقسًا في الخفاء تحت جنح الظلام يمثلون فيه موت وقيامة ديونيسيوس، فيذبحون ثورًا ويأكلون لحمه نيئًا، ويتلون صلوات تشبه صلوات كتاب الموتى لدى قدماء المصريين، ثم يبتهجون إذ يعتقدون أنهم حازوا العنصر الإلهي متمثلًا في الثور الذي أكلوا لحمه نيئًا، وهذه الأسطورة تشبه بعض الشيء أسطورة موت أوزوريس على يد أخيه ست، وبعثه ثانية بعد أن جمعت زوجته إيزيس أشلاء جثته من أماكن عديدة، وكان اليونانيون يعتبرون إلههم ديونيسيوس الجديد هو إله الحب والخير والحق، مثلما اعتقد قدماء المصريين في أوزوريس.

 والنتيجة النهائية أن الإنسان لم يجد شبعه ولا راحته ولا سعادته في عالم وُضِع في الشر، وعجزت الديانات اليونانية وغيرها في سد جوعه الروحي، وقيل أن أفلاطون عندما عجز عن إدراك الله طلب منه أن يتنازل ويعلن ذاته أو يرسل ابنه للبشر، وهذا ما حدث في ملء الزمان.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس)

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: https://st-takla.org / اتصل بنا على:

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/27.html