St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 775- هل شريعة الغيرة (عد 5: 11-31) مستمدة من طقوس الشعوب الوثنية التي أحاطت بإسرائيل؟ وهل الذي يحكم في براءة المرأة أو إدانتها الكاهن (عد 5: 15) أم شيوخ المدينة (تث 22: 13-21)؟

 

ج: 1- قال الرب لموسى إذا شك الزوج في سلوك زوجته يحضرها للكاهن ويقدم قربانًا من الشعير المطحون، فيكشف الكاهن رأس المرأة، ويضع في يدها تقدمة الشعير، ثم يستحلف الكاهن المرأة بحلف اللعنة، ويسقيها من ماء اللعنة، فإن كانت قد أخطأت يتورم بطنها، وتصاب بشلل، وهذه شريعة فريدة، يظهر فيها تدخل الله بصورة معجزية من أجل الحفاظ على الحياة الأسرية الطاهرة النقية، ومن أجل سلام الأسرة وإزالة الشك بين الزوجين.

ويقول الأرشيدياكون نجيب جرجس " يدعي البعض أن ما كان يحدث للمرأة سواء كانت بريئة أو مذنبة كان نتيجة وقوعها تحت العوامل النفسية كالوهم الشديد الذي كان يسببه إيحاء الكاهن لها في العبارات التي ينطق بها وبسبب الموقف الرهيب الذي كانت تقفه مضطرة. والحقيقة أن المسألة لم تكن عوامل نفسية، وإنما كانت عملًا معجزيًا إلهيًا، وكان الله يتداخل بنفسه في إظهار الحقيقة، ويعمل في الماء بقدرته لتكون له إحدى النتيجتين"(1).

 

2- تسلم موسى شريعة الغيرة هذه بينما كان شعب إسرائيل في صحراء سيناء، ولم يكن لديهم اختلاط بالشعوب الوثنية، ولم يدخلوا بعض أرض كنعان، وشريعة الغيرة بهذه الصورة لم تكن معروفة في أرض مصر، ولا لدى أي شعب آخر، ولم يحدد الناقد المصدر الذي إقتبس منه شعب إسرائيل هذه الشريعة، ويقول أ. أ. مَكراي " في الواقع لا يوجد دليل على ممارسة كهذه بين الأمم المجاورة لإسرائيل. صحيح أن فكرة تدخل الآلهة في الكشف عن جرم المتهم بجريمة أو براءته منها كانت موجودة بين شعوب كثيرة، ولكن لا يوجد أي دليل على أن أحدًا من هذه الشعوب المجاورة لإسرائيل كانت له عادة تتصف بتفصيلات هامة مشابهة لما جاء في هذا الجزء. وأقرب مشابهة لذلك هو المحنة البابلية المذكورة في شريعة حمورابي (Gode of Hammurabi) لكنها تختلف جدًا عما جاء في الكتاب المقدَّس"(2).

 

3- ما ورد في سفر التثنية موضوع مختلف عن شريعة الغيرة، فشريعة الغيرة تخص المرأة المتزوجة التي يشك زوجها في سلوكها أثناء قيام الحياة الزوجية. أما ما ورد في سفر التثنية (تث 22: 13 - 21) فيخص العروس التي يشك العريس في عذراويتها، فإن ثبت كذبه يتعرض لتأديب من قبل شيوخ المدينة ولا يقدر أن يطلقها فيما بعد. وإما إن ثبت إدانة العروس فيُحكم عليها بالموت رجمًا بالحجارة " لأنها عملت قباحة في إسرائيل بزناها في بيت أبيها. فتنزع الشر من وسطك" (تث 22: 21).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) تفسير الكتاب المقدَّس - سفر العدد ص 94، 95.

(2) مركز المطبوعات المسيحية - تفسير الكتاب المقدَّس جـ 1 ص 348.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/775.html