St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 553- هل يوسف دفع إخوته رعاة الغنم للكذب على فرعون بأن يقولوا له نحن أصحاب مواشي (تك 46: 34) بينما أخوة يوسف أخبروا فرعون بالحقيقة أنهم رعاة غنم (تك 47: 3)؟ وكيف يكذب نبي الله يوسف؟ وإن كان هكذا في متاع الدنيا الزائل فكيف يكون تصرفه في رسالة الله؟ وهل أخوة يوسف الأشرار أبر وأصدق من أخيهم يوسف نبي الله؟(1)

 

ج: 1- لقد أوضح سفر التكوين في البداية قصد يوسف الصديق عندما قال يوسف لإخوته " أصعد وأخبر فرعون وأقول له إخوتي وبيت أبي الذين في أرض كنعان جاءوا إليَّ والرجال رعاة غنم. فإنهم كانوا أهل مواش وقد جاءوا بغنمهم وبقرهم وكل ما لهم" (تك 46: 31، 32) إذًا واضح تمامًا أن يوسف صعد إلى فرعون وقد أخبره بأن إخوته رعاة غنم ولديهم مواش، فلماذا ليّ الحقيقية ومخالفة الحق؟

 

2- ثم قال يوسف لإخوته " فيكون إذ دعاكم فرعون وقال ما صناعتكم. أن تقولوا عبيدك أهل مواش منذ صبانا إلى الآن نحن وآباؤنا جميعًا. لكي تسكنوا في أرض جاسان. لأن كل راع غنم رجس للمصريين" (تك 46: 33) فواضح هنا أن يوسف لم يقصد على الإطلاق أن ينكر إخوته أنهم رعاة غنم. وإلاَّ كان حذرهم صراحة بأن يتحاشوا ذكر هذه الحقيقة أمام فرعون، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. إنما يوسف كان يعلم جيدًا بأن إخوته سيخبرون فرعون أنهم رعاة، وبناء على هذا سيسكنهم فرعون أرض جاسان.. وعندما أخبر أخوة يوسف فرعون أنهم رعاة أغنام لم يؤاخذهم يوسف على هذا ولم يبكتهم. أما الناقد فقد وضع افتراض خاطئ مغلوط وراح يبني عليه نتائج، وما بُني على باطل فهو باطل أيضًا، ولا مكان لكل احتجاجات الناقد، لأنها بعيدة عن الحق، والحق هو الله.

 

3- يقول أبونا أغسطينوس الأنبا بولا " لا يوجد داعٍ لإثارة هذا السؤال، لأن يوسف أبلغ فرعون بأن إخوته رعاة غنم وأهل مواشي، والرعاة كانوا رجس للمصريين لأنهم كرهوا الهكسوس المحتلين الذين كانوا رعاة غنم، ولأن بعض المصريين اتخذ أنواعًا من المواشي آلهة فكرهوا من يذبحونها من الرعاة، وكانت مهنة الرعي حقيرة عند المصريين لاعتداء بعض الرعاة بمواشيهم على المزارع والحقول. لكل هذا وجد يوسف أن الملك سيكرمهم عندما يعرف أنهم رعاة وأهل مواش لأنه هو من الهكسوس. وكان يوسف في هذا لا يستحي من إخوته أمام المصريين. فما قالوه هو نفس المعنى المقصود، فلا هو طالبهم بالكذب، ولا هم غيروا الكلام"(2).

 

4- تقول الدكتورة نبيلة توما " واضح سوء القصد من السائل، لأن يوسف لم يوصي أخوته بأن ينكروا أنهم رعاة غنم، إنما نبههم لإظهار هذه الحقيقة أمام فرعون لكي يسكنهم في أرض جاسان، فهذه الأرض تقع شرق مصر، فهي الأقرب إلى أرض كنعان، وحتى لا يتعرضوا لازدراء المصريين بهم، وأيضًا في اعتزالهم بأرض جاسان يبعدون عن العبادات الوثنية بقدر المستطاع "(3).

 

5- يقول الأستاذ الدكتور يوسف رياض " كان أخوة يوسف أصحاب مواشي، وفي نفس الوقت يرعون هذه المواشي، فأراد يوسف أن يُلقّب إخوته بلقب أكثر احترامًا وهو أصحاب مواشي، وهم في الحقيقة رعاة لهذه المواشي، فهو اختار لهم لقبًا وهم اختاروا اللقب الآخر "(4).

 

6- يقول الدكتور ملاك شوقي إسكاروس " بالرغم من أن يوسف كان يخطط لكي يسكن إخوته في أرض جاسان، لكن هذا الأمر كان يتطلب موافقة فرعون على ذلك. وجاء لقاء خمسة أخوة يوسف لفرعون طيبًا للغاية، وأسفر عن النتيجة التي خطط لها يوسف، بل أن فرعون أعلن سعادته بأن يرعوا قطعانه، ولاسيما أن هذه النوعية من الأعمال لم تكن تستهوي المصريين، وقد قبل المصريون هؤلاء المستوطنين الجدد، فهم لم يزاحموهم لا في وظائفهم، ولا في لقمة العيش"(5).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) البهريز جـ 1 س320.

(2) من إجابات أسئلة سفر التكوين.

(3) من إجابات أسئلة سفر التكوين.

(4) من إجابات أسئلة سفر التكوين.

(5) من إجابات أسئلة سفر التكوين.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/553.html